السؤال

قبل 4 شهر (7 اجابه)
7 اجابه

الضليل (الجزء الثاني)

الضليل ( الجزء الثاني) أرجوا ان تعذروني لأنني تأخرت في استكمال قصتي فقد كنت أعيش أسوأ فصولها في الأيام السابقة. أشعر ان كل شيء يتداعى و اني سأفقد كل شيء في غضون أيام. الجزء الثاني هو قصة حبي و كفاحي للصعود لقمة بعيدة من الطموح قصة الصدمة و الغضب و الأنكار و تقلبات الفكر و التأرجح بين إيماني و شكوكي. استمر نجاحي المبهر و تألقي في عالم الشعر حتي نلت شهادات أفخر بها من كبار شعراء العرب و أصبحت صديقا لكبارهم و عظمائهم كما أبحرت في الفلسفة و أمعنت في تأملاتي. لم اكن ذلك الدونجوان المستهتر و لكني كنت بطبيعتي مبهرا للفتيات و النساء بقوة شخصيتي و حديثي و جديتي و سامتي و بالحزن المعتق في قسماتي و الذي يجذب النساء. لم أكذب يوما علي واحدة منهن و لم أعدهن بشيء و لكني كنت اتقن لعبة العشق فيتعلقن بي بدون وعود مني و كانت الوعود تنموا في أحلامهن بينما لم تشعل أيا منهن قناديل معبد عشقي. و في السنة النهائية في كلية الهندسة في منتصف سبتمبر وقعت عيناي علي فتاة عرفت أنها هي ، لم يسمح لي كبريائي أن أطارد خطاها فلم أفعل ذلك مع من قبلها و لكني لم امنع نفسي ان ألقي نفسي في طريقها هي و رفيقتها فتقدمن ألي و سألنني عن مبنى شئون الطلاب فأرشدتهن إليه و سالتهن فقالت لي انها أتت من جامعة اخري بدولة عربية لتلتحق بنفس القسم فابتسمت و قلت لها انهم سيعيدونها للسنة الإعدادية. و عرفت من لكنتها أنها ليست مصرية برغم أنها تجيد اللهجة المصرية . فقالت ان أمها مصرية و والدها من دولة عربية و كانت تعيش بدولة أخري. كانت بارعة الجمال ذات أنوثة و رقة كانت غير كل نساء الكون في عيني توفي والدها و هي في الثالثة عشرة و عاشت مع أمها و خمسة أخوات و اخ واحد حتي ضاقت بهم الأحوال لتأتي إلي مصر مع بعض من أخواتها و أمها للحياة بجوار أخوالها. ثم غابت شهورا كنت أبحث فيها كل يوم في ممرات الجامعة و طرقاتها علَي أراها و بعد شهور رأيتها بين زميلاتها تضحك و تجلس كأنها أميرة خرجت من كتاب ألف ليلة لم تلاحظني فراقبتها عن كثب حتي أسرعت الخطي إلي داخل أحد المباني فأسرعت الخطي و عند الباب اصطدمت بي و هي خارجة منه فجأة فالتقت عيوننا و تذكرتني و بدأت قصتنا . لن أطيل عليكم و لكني كنت مفتونا بها حتي انكرت ما قالته لي احدي صديقاتها التي كانت لا تفارقها عن أمها التي تفتش حقائبها و عن تعلقها بي لأنها عرفت ان أبي رجل غني و اني من أسرة غنية. كنا نترك بعضنا و نتحدث على الهاتف بالساعات و نكتب خطابات العشق ليلا لنتبادلها نهارا. تركت كل اللاتي عرفتهن و عميت عيوني عن غيرها. أول من قلت لها أني أحبها و في أول قبلة أدركت بخبرتي أنها تحسن التقبيل فلما سالتها كيف تحسنين التقبيل و تلك أول مرة قالت ببساطة أقلد ما تفعله أنت فصدقتها. و دخلت في معركة مع احد الأساتذة الذئاب الذي كان ينسج حولها حبائله مثلما نسج حول غيرها و انتصرت. و انهيت دراستي و مشروع تخرجي و كنت انتظر النتيجة و حزمت حقائبي و عدت إلى بلدتي الصغيرة منتظرا النتيجة. و بعد ثلاثة أيام و انا جالس على العشاء لاحظت شيئا يدور بين و الدي و والدتي و ابي ينظر إلى من خلف إطار نظارته المنزلقة إلى طرف أنفه و أمي تقول لي" انت هتفضل كده تاكل و تشرب و عايش عالة" و تحولت نظرة أبي إلي مزيج من السخرية و الاشمئزاز و نظر إلى امي التي تنقل رسالته و استمرت امي في إكمال الرسالة حتي بكيت و قلت لها" ألا تصبرون حتي اتخرج و تظهر النتيجة؟ انا لم أكمل أربعة أيام منذ ان عدت من القاهرة!!!!. قالت " لا لازم تشوفلك شغلانة متبقاش عالة" . تركت عشاءي و انا أبتلع دموعي و أمسكت بالجريدة و أزمعت أمرا . و أخذت ما تبقي في جيبي من جنيهات قبل أن يستيقظوا و اعطتني اختي مبلغا بسيطا و هي تواسيني و انطلقت في القاهرة ابحث عن أي عمل و ذهبت لمقابلة في شركة تبحث عن مندوبي مبيعات و اتفقت على العمل معهم. و في طريق خروجي قابلني أحد أساتذتي فقابلني بترحاب و دعاني لنتحدث في مكتبه و سألني لماذا لا تذهب لبلدكم و تقضي الصيف في رأس البر و تاخدلك غطسين في الحر ده فقلت له أني جئت لأبحث عن عمل و اني ساعمل مندوبا للمبيعات فقالي لي مندهشا " مهندس و تشتغل في مبيعات!!!!! متستني النتيجة تظهر يا ابني مستعجل ليه ؟؟؟ "فقلت له ان ظروفي لا تحتمل و أدركت انه شعر بالألم الذي أشعر به فأخرج هاتفه و دبر لي عملا في أحد المكاتب الهندسية فورا. و عملت براتب بسيط لكنه كان كافيا لأحفظ كرامتي . و في نفس اليوم قابلت حبيبتي .... لم تكن كما عهدتها ... كانت باردة جامدة .. تتحدث بشكل جدي جدا معي ثم فتحت معي باب الحوار في مستقبلنا و أنها لا تستطيع الارتباط بشخص حالم غير واقعي... شخص يقتات الحلم و الشعر ... فهي تريد رجلا يسافر إلى الخليج و يجمع المال فهي لا تستطيع ان تعيش معي في حلم الشاعر الذي وضع شعره و المثالية و المبادئ علي أعلي قائمة أولوياته. إنها تريد الأمان و الاستقرار و انا رددت بأني لن اترك وطني و احلامي و اطارد المال فتركتني و اعتذرت و صعدت درجات السلم في الكلية لا ادري إلى من و إلى اين و تلك ليست أيام الدراسة. رحلت و بكيت كما لم ابكي . انا الفتى ذو الصرامة و القوة و الصلابة في ملامحي انا من ابكيت عشرات من الفتيات. حاولت اختي مواساتي و أصدقائي و كنت أشعر بألم عظيم فحولته إلى قصائد و كنت أقضي في عملي ما لا يقل عن خمس عشرة ساعة حتي لا أختلي بنفسي فيستبد بي الألم و أصلي كثيرا و أبكي حتى أنسى. اتصلت بي أمها لتخبرني أن ابنتها ستتزوج بطبيب و ترحل إلى السعودية فباركت لها و تمنيت لها الخير و شكرتها و أغلقت هاتفي و اتصلت بإحدى فتياتي القديمات لأخنق حزني بين شفتيها و في صدرها الناهد. و بعد شهر في طريق عودتي من عملي محصورا في حافلة متكدسة ينطلق هاتفي بنغمة أعرفها... هل هو رقمها... لا يمكن!!!... هل أرد؟ ..... يمنعني كبريائي. أغلقت هاتفي و ذهبت إلى شقة صديقي الذي أقيم معه و اغتسلت و بدأت أمارس شيئاً أخر أبرع فيه و هو الطبخ . يرن هاتفي مرات و مرات فلا أرد. اتصلت أختي لتخبرني أنها اتصلت بها و تريد ان تحادثني فرفضت. فاتصلت بي في اليوم التالي من رقم آخر و توسلت ألا أغلق في وجهها و توسلت أن تقابلني. قابلتها و لم تتوقف عن ذرف الدموع و الاعتذار و التهديد بقتل نفسها و تطلب فرصة أخري و تعدني بتغيير طباعها التي لا تناسب ثقافتي و تقاليدي و التي كنت اراها عائقا دون نجاح زواجنا فوافقت أن أترك لها فرصة لكني لا أعدها بشيء. و أمعنت في عقابها و تجويعها عاطفيا و الانتقام لكرامتي و دموعي. خمسة أشهر لم تسمع مني كلمة حلوة ولا لمسة يد . كنت باردا حتي بكت بحرارة و نزلت على ركبتيها فأمسكت بيدها بعد أن رق قلبي و في حقيقة الامران قلبي رق من اول يوم عادت و لكن كبريائي كان يأبى. و طلبت منها ان تأتيني في المكتب مساءا و قلت لها اني سأفعل معها ما يجعلها لا تنساني و لا تفكر ان تتركني لغيري و إن فعلت فسأظل في دمها حتي مماتها. أتت في الموعد و سلمت لي نفسها لأفعل ما أشاء و لكني كنت اكتفيت من انتقامي كما اني كنت اخشى الله و اخشي عليها من العذاب و أعلنت لها اني سامحتها و اكدت لها أنها لن تكون زوجة لغيري و أني لن اتركها. و بدأ الصراع مع عائلتي الرافضة ، ابي الذي يحلم ان يزوجني بإحدي بنات الأكابر و بنسب العائلات الكبرى . كما انه حذرني من ان أصحاب تلك الجنسية لا يشعرون بالانتماء بسبب حياتهم الغير مستقرة و الشتات. و باني سأعاني في مستقبلي و ربما خسرت أبنائي. تحديت الجميع و أعلن أبي انه لن يساندني بقرش واحد فقبلت التحدي و سافرت إلى السعودية متخليا عن أحلامي في وطني و عن الشعر. و عدت بعدد عام بعد ماتت أمها لأنقذها من حزنها و من تهديد السلطات بترحيلها من مصر بعد ان أنهت الدراسة لأخوض معركة أشرس و اتزوجها رغم انف الجميع فلم يعد لها غيري انا أبوها و أمها و اخوها . و انطلقنا الي الرياض لنبدأ قصتنا. كنت اعتقد أني سأكمل قصتي الليلة و لكني سأحتاج إلي ليلة أخري كما ان أحزاني و مشاكلي تقف علي طرف فراشي لأخوض معركة أخرى. غدا عن شاء الله انهي لكم قصتي و اطلب منكم المشورة حيث اني وصلت إلي اخطر مفترقات طرق حياتي.

قدم إجابتك

أو
تسجيل الدخول في موقع حلوها سيمكنك من متابعة تحديثات القائمة التي تختارها من الأسئلة و الأقسام بالإضافة إلى أسئلتك و أجوبتك.

الحلول

وكما في المرة الماضية، استطعت بلغتك وروايتك ان تجذبني لاستمرار القراءة، وسعيدة انك لم تفعل بها شيء قبل الزواج لأنكلا تزال محافظا علىالتقاليد الصحيحة. بانتظارك لتكمل القصة ولنعلم كيف يمكن مساعدتك.

قبل 3 شهر

رائع اسلوبك لكنني انتظر بشوق البقية كل يوم ابحث عن باقي القصة

قبل 3 شهر

فى إنتظار تكملة القصة ..

المزيد

قدم إجابتك

أو
تسجيل الدخول في موقع حلوها سيمكنك من متابعة تحديثات القائمة التي تختارها من الأسئلة و الأقسام بالإضافة إلى أسئلتك و أجوبتك.
مواضيع ذات علاقه