السؤال

قبل 4 شهر (12 اجابه)
12 اجابه

ان أبدأ صغيرا في بلدي خير من كبيرا في الغربة

ان أبدأ صغيرا في بلدي خير من  كبيرا في الغربة

الفقر داء قبيح إذا تملك الشخص يدفع به إلى أمور لم يتخيل أنه سوف يقدم عليها هو ليس عيبا إنما إذا أرخى ستائره على أحدهم بات الهم رفيق دربه ومؤنس وحشته .كانت حالي كذلك نشأت في أسرة فقيرة كثيرة الأفراد ننام إلى جانب بعضنا متلاصقين ،كان أبي موظفا حكوميا وراتبه آنداك لايكفينا حتى ثمن خبز اضطر لأن يعمل بعد عمله في مهنة تصليح الأدوات الكهربائية ولولا مساعدة جدي له لكنا ننتظر الإحسان من المحسنين ،كانت ثيابنا رثة مهترئة وفي كثير من الأوقات لانجد ملابس صوفية تدفئنا في برد الشتاء ،كنا أنا وإخوتي الصبيان نلبس الثياب من بعضنا ومن داق عليه شيئ أعطته والدتي للأصغر سنا منه. كانت هي الأخرى تعمل خياطة العباءات لاقربائها حتى نعيش مستوري الحال ،كان هذا الحال يلازمنا السنة تلو الأخرى لان عددنا كان خمس اولاد وأربع بنات كان أبي يخرج من ضائقة مالية ويقع في أخرى فأوضاع البلاد آنذاك لم تكن جيدة وكنا نعاني من أزمة في المواد الغذائية وكانت البلاد تعاني بشكل عام من الفقر .أخذ أخي الكبير يساند والدي وقررت أختي التي تليه أن تتزوج اما الأصغر منها فكان في سن خدمة العلم حتى أنه كان في أوقات إجازاته يعمل حتى يؤمن مصروفه الشخصي .كنت أنا في هذه الآونة بعمر الثالثة عشر واضطررت أيضا للعمل بعد انتهائي من المدرسة كنت أقف في أيام البرد القارس في السوق التجاري أدل الزبائن على المحلات وكلما آتي بزبون استرق لحظة دفء وعندما يراني صاحب المحل ينهرني ويعيدني إلى الطريق بينما هو ينعم بالدفء ،ظللت على هذا الحال أربع سنين وأنا أعمل بعد دوام المدرسة ولا أعود إلا في التاسعة ليلا استمتع قليلا بساعة من الدفء وتكون في هذه الأثناء والدتي قد أحضرت لي الطعام وفي معظم الأوقات أنام دون أن أتناول لقمة من تعبي وبردي طوال اليوم .ولكن في هذه السنين الأربع كانت فكرة السفر تحوم في رأسي وكل يوم تتثبت اكثر .إلا أن جاء يوم قررت فيه أن أترك الدراسة مع أنني كنت ذكيا جدا إلا أن عملي قد أثر على دراستي وبالفعل قررت ونفذت ،ولكني كنت لا أزال تحت السن التي تخولني بالسفر فكتبت رسالة تهديد لأهلي بالانتحار إن لم يوافق أبي على سفري ،أخذت عائلتي بإقناعي إلا أنني كنت صعب المراس ورضخ والدي لطلبي ووافق على توقيع أوراق سفري وسافرت متجها إلى ليبيا .لم أكن أعرف أحدا هناك نمت على الأرصفة ليال وأيام جعت مرارا وتكرارا ولكنني بدأت العمل وبفضل دعوات والدتي توفقت أخيرا وعملت لمدة ست شهور وتحسنت حالي وقررت العودة إلى بلدي كي أبدأ عملي الخاص .فرحت والدتي بعودتي وفتحت محلا أنا وصديقي تكون حصتي فيه الربع .إلا أن صديقي باء بي وخسرني حصتي وأعادني إلى تحت الصفر يئست واكتأبت وقررت السفر من جديد .كانت هذه المرة الوجهة إلى مصر وسافرت مع صديق لي وفتح لي بابا جديدا للرزق وعرفني على أشخاص ساعدوني وتحسنت حالي للمرة الثانية وكأن المصائب كانت تلاحقني نصب علي أحدهم بثمن بضاعة كانت هي رأس المال كله لدي وعدت إلى الحضيض لم أعد أملك حتى ثمن الطعام نمت على الكورنيش في أبرد ليلة من ليال الشتاء ورحت أسير في الطرقات مثل المتشردين حتى ثمن بطاقة الرجوع إلى بلدي لم تكن معي وكنت مريضا جدا فقد ظهرت لي حبة تحولت إلى خراج حتى لم يكن معي ثمن الدواء ،وبينما أنا أسير في شوارع القاهرة،وقفت أمام باب أحد المحلات وسقطت أرضا .أدخلني صاحب المحل وسقاني ماءا وأتى لي بالطعام وحين فرغت طلب مني إخباره بقصتي ولأن الله يحبني عندما أخبرته عن اسمي تعرف على والدي واعطاني ثمن الدواء وثمن بطاقة السفر كان صديق والدي أيام الجيش وكان والدي يهتم به فقرر رد الجميل له وعدت الى وطني .قررت بعدها عدم تجربة حظي بالسفر وقلت في نفسي أن أبدأ صفيرا في بلدي خير من أن أبدأ كبيرا في الغربة ،بدأت كما خرجت عاملأ على الأرصفة وبدأت أجمع القرش فوق القرش واعمل دون كلل أو ملل إلى أن أصبح لدي محلي الخاص وأصبحت أنا صاحب العمل وتزوجت من كد يميني وأنجبت اطفالا وما زالت في بعض الاوقات تنتابني لحظات من الديق إلا أن الله عوض صبري ومن علي بزوجة تعينني على نوائب الدهر وتكون سندا لي وقت الشدة إن الله مع الصابرين

قدم إجابتك

أو
تسجيل الدخول في موقع حلوها سيمكنك من متابعة تحديثات القائمة التي تختارها من الأسئلة و الأقسام بالإضافة إلى أسئلتك و أجوبتك.

الحلول

كن سمكة صغيرة في بلدك ولا تكن سمكة صغيرة في الغربة. لقد رحلت صغيرا بلا خبرة، فالخبرة هي التي تجعلك سمكة صغيرة أو متوسطة أو كبيرة. لقد نضجت في بلدك، وراكمت الخبرة وليس المال فقط، وبت تعرف أسرار العمل، وعلاقاته، ولم تركن على الحظ الذي كنت تستند عليه في غربتك، والذي لم يسعفك. تجربتك مثار اعجاب في الحقيقة، شاكرين لك مشاركتها بين نشطاء موقع حلوها، الذي هو بمثابة أم كبيرة لنا كلنا، نتشارك بهمومنا ومشكلاتنا ونجاحاتنا وزلاتنا. تمنياتنا لك بالتوفيق، آملين أن تكون قدوة للجميع. موفق

قبل 3 شهر

ابكيتني يا اخيي

قبل 4 شهر

بارك الله فيك وجازاك كل خير عن صبرك ومعاناتك ..لا تنس نصيب الفقرا والمحتاجين من اموالك ..الله يعطيك ويرزقك

المزيد

قدم إجابتك

أو
تسجيل الدخول في موقع حلوها سيمكنك من متابعة تحديثات القائمة التي تختارها من الأسئلة و الأقسام بالإضافة إلى أسئلتك و أجوبتك.
مواضيع ذات علاقه