صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ 14 يوم 13 إجابات
0 0 0 2

رصاصة نارية في عيني غيرت حياتي

رصاصة نارية في عيني غيرت حياتي السلام عليكم موقع حلوها، أنا فتاة عربية أبلغ 18 عام، قد أبدو للبعض للصغيرة، لكنى مديرة لأول جمعية تعمل ضد إطلاق النيران بالأعراس، وساحكي لكم كيف حدث ذلك. كان عمري وقتها 11 عام، وكنت ألعب أمام منزلي، وأقيم سرادق عرس لابن الجيران، كنت سعيدة بسبب الحلوي والأغاني، وربما يسعدني الحظ لأشاهد العروس بزيها التقليدي، وفي لحظات تحول العرس إلى مأتم، بسببي، فمن عادة أهل بلدتي إطلاق النيران لتحية العريس، وإحدي تلك الطلقات استقرت في عيني بطريق الخطأ. فقدت الوعي جزئيًا، كنت أشعر بألم رهيب في عيني، وكان والدي يحملني بين ذراعية وذهب إلى أقرب مستشفي، وهناك أخبروه أن يستعوض الله في عيني وأن سأعيش بقية حياتي فاقدة البصر فى العين اليسري. وتحولت من طفلة جميلة يحب الجميع أن يلاعبها ويلاطفها إلى طفلة مشوهة ومعاقة، ينظر لها الجميع بشفقة، لم أسلم من التعليقات السخيفة والتنمر من زملائي بالدراسة، ساءت حالتي النفسية، وظللت اتردد على طبيب نفسي لسنوات، وتوقفت عن الذهاب إلى المدرسة وبقيت أدرس بالمنزل، لم أعد أرغب في الخروج إلى الشارع، تعرفت إلى أحد الجمعيات التى تعتني بأمثالي من الفتيات اللاتي تعرضن لإطلاق النار بالخطأ، هناك قابلت من هم أصغر مني وحالتهم أخطر، بدأت أتعافي جزئيًا وأنا أساعد هؤلاء الصغار على تجاوز محنتهم. أقنعتني والدتي بالذهاب إلى الطبيب لفحص تلك العين التالفة أخبرني أن هناك جراحة لاستئصال تلك العين، وبعدها يتم تركيب عين زجاجية تشبه الحقيقة تماما، وبالفعل قمت بتلك الجراحة، وكنت في سعادة كطفل صغير أهدوه ملابس العيد، فقد أصبحت أبدو طبيعية، على الأقل لن ينظر لي أحد بشفقة بعد الآن. تلك الجراحة أعادت لي ثقتي بنفسي، وحمدالله الذي ساعدني اعتبرتها اشارة لاساعد غيري وفعلا فكرت في تأسيس كيان ما للتوعية بمخاطر إطلاق النيران في الأعراس ومخاطرها على الأطفال، وفعلا أسست الجمعية وساعدني الكثيرون بصراحة ، وما يفرحني الان ان هذه العادة قلت جدا في بلدتي بفضل الله وبعده الجمعية وخبرائها والحالات التي نستضيفها. احلم ان انقل تلك الفكرة لابعد من قريتي فهناك العشرات والمئات من الكوارث للاطفال والكبار الذين لا ذنب لهم سوى عادات اطلاق النار في الافراح.