فوائد القرفة المثبتة علمياً

ما هي الفوائد الصحية التي تحملها عيدان القرفة؟ وما الآثار الجانبية والأضرار التي يسببها الإفراط في تناول القرفة؟
فوائد القرفة المثبتة علمياً
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

انطلاقاً من علكة القرفة وبسكويت القرفة والقرفة مع الشاي، كذلك كعكة التفاح والقرفة.. الخ؛ هذا الصنف المميز يدخل في معظم محطات غذائنا اليومية، ونظراً لفوائدها الصحية إذا ما اُستخدمت القرفة في السياق الصحيح؛ يمكن أن تكون مكوناً رئيسي للرفاهية الصحية.. كما قد تحمل بعض الآثار الخطرة في حال الإفراط في تناولها، إليك أهم الفوائد الصحية التي يعطيها تناول القرفة باعتدال.

القرفة أقوى مضادات الأكسدة
تزيد من مستويات مضادات الأكسدة الرئيسية، ووفقاً لدراسة حول مضادات الأكسدة في القرفة فإن الجلوتاثيون (Glutathione) (من الأحماض الأمينية المضادة للأكسدة)؛ هو من يساهم في رفع أهمية القرفة كأحد الأغذية المضادة للأكسدة، وفي دراسة تقارن النشاط المضاد للأكسدة في 26 من أواع البهارات صنفت النتائج القرفة من أعلى مضادات الأكسدة بينها، الألديهيد (Cinnamaldehyde) الموجود في القرفة، هو الطريق الأكثر أهمية لزيادة دفاعنا الطبيعي والفطري المضاد للأكسدة.
 

animate

القرفة مضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في توازن جهاز المناعة
كشفت العديد من الدراسات أن القرفة هي مادة غذائية من أقوى المضادات الطبيعية للالتهابات، كما أظهرت مجموعة متنوعة من نوع القرفة السريلانكية (C. zeylanicum)؛ أقوى فعالية مضادة للالتهابات من 115 نوع من الأطعمة المضادة للالتهابات التي تم اختبارها، كما أن مكون القرفة الأهم الألديهيد يمتلك نشاط قوي مضاد للالتهابات.
 

القرفة تمنع العدوى لما فيها من مضادات للميكروبات وللفطريات والطفيليات
حيث يمكن أن تمنع القرفة نمو بكتيريا الليستيريا والسالمونيلا، كما أثبتت دراسة أن زيت القرفة يقاوم العديد من الفطريات التي تسبب العدوى التنفسية، هذا وتساهم القرفة في تثبيط بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، كما أظهرت القرفة السيلانية نشاطاً قوياً كمضاد للجراثيم خلال التجارب المخبرية، ويمكن أن تساعد القرفة أيضاً في منع تسوس الأسنان ومكافحة رائحة الفم الكريهة، في الواقع تبين الدراسات أن القرفة أكثر فعالية من القرنفل بالنسبة للبكتيريا التي تسبب اللويحة السنية (طبقة البلاك اللزجة على الأسنان)، وهنا المفاجأة فإن القرفة من أكثر النبتات الطبية التي أثبتت قدرتها على تثبيط فيروس نقص المناعة البشرية (وهذا ضمن التجارب المخبرية طبعاً)، أحماض الهيدروكسيسيناميك (Cinnamaldehyde) في القرفة هي مثبطات لمختلف العوامل المسببة للأمراض المنقولة عن طريق الأغذية، وتظهر القرفة نشاطاً مضاداً للفطريات ضد المبيضات البيضاء (Candida) (فطريات موجودة في الجسم) والفطريات المعدية التي تسبب الالتهابات، كما أن القرفة مضادة لفطريات الملارياكما أثبتت العديد من الدراسات.
 

وجدت دراسة بأن القرفة تحدّ من التهاب القولون، كما تخفف من أعراض مرض الأمعاء الالتهابي كما وجدت دراسة على الفئران، ويجري الحديث في الأوساط العلمية حول أن العديد من المستحضرات النباتية تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون، وقد دفعت هذه الفكرة إلى البحث عن بعض المنتجات النباتية الجديدة، التي قد يكون لها نشاط محتمل مضاد للسرطان، وقد ثبت بالفعل من تجارب مختلفة أن في القرفة مثلاً تمتلك عوامل كيميائية واقية، بحكم نشاطها المضاد للأكسدة وللالتهاب وقد أفادت الدراسات بالتأثير المثبط من القرفة والهيل على استفحال مشاكل القولون.
 

"يجب استشارة الطبيب المختص قبل تعاطي أي نوع من أنواع الأعشاب أو الأدوية أو العقاقير خاصة لمن يعاني من أمراض ومشاكل صحية مزمنة أو أي نوع من أنواع الحساسية للعناصر الغذائية"

حيث تقلل القرفة من مقاومة الأنسولين، حيث أظهرت دراسات آثار مفيدة للقرفة الكاملة أو مستخلصات القرفة على الجلوكوز والأنسولين، كذلك حساسية الأنسولين، مع ذلك لم تظهر جميع الدراسات الآثار الإيجابية للقرفة ونوع ومقدار القرفة، فضلا عن نوع الأدوية التي يتناولها المريض ومن المرجح أن تؤثر على الاستجابة لتأثير القرفة.. باختصار قد تكون مكونات القرفة مهمة في التخفيف والوقاية من علامات وأعراض السكري من النوع 2

كما وجدت دراسة بأن الكروم والبولي فينول (من مكونات القرفة) قد تحسن حساسية الأنسولين، ويعمل الهيدروكسيكالكون المشتق من القرفة كمحاكاة للأنسولين في الخلايا، وهذا ما تحدثت عنه دراسة أيضاً حول تنظيم القرفة لعمل الأنسولين، حيث يمكن للقرفة خفض مستويات السكر في الدم بنسبة تصل إلى 10-29 ٪، وفق دراسة حول آثار مستخلص القرفة في مرض السكري من النوع 2، كذلك دراسة حول مكملات القرفة لدى المرضى الذين يعانون من داء السكري من النوع 2، ودراسة إمكانات القرفة للحد من مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2 ومقاومة الأنسولين، ولشاي القرفة دور على خفض مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ بعد وجبات الطعام لدى غير المصابين بالسكري.

يمكن أن تساعد القرفة على الشعور بالشبع
مزيج من القرفة والخل يزيد من الشبع مباشرة بعد وجبات الطعام، ووفق دراسة أدى مزيج من القرفة وحمض الخليك إلى انخفاض كبير في تركيز الجلوكوز في الدم، وفيما إذا كانت جرعات أكبر من القرفة والخل قد تؤدي إلى مزيد من التأثير الإضافي على مستوى السكر في الدم أو الشبع؛ هو أمر لا يزال قيد التحقيق والدراسة.
 

فوائد القرفة المهمة للبشرة وصحة الجلد
يعزز إنتاج الكولاجين مضادات الشيخوخة، ولتعزيز تخليق الكولاجين في الجلد؛ بحثت دراسات بعض النباتات التي يمكن أن تؤثر على مرونة الجلد، وبالتأكيد هناك مكان للمبادئ العشبية في مستحضرات التجميل المضادة للشيخوخة، لكن من ناحية أخرى هناك حاجة مستمرة لمزيد من التقييم والدراسات السريرية مع التركيز على تأثير المكونات من المنتجات النباتية أو العشبية، والسلامة ومدة تأثير، لكن دراسة وجدت أن مستخلصات القرفة تعزز النوع الأول من تخليق الكولاجين عبر تنشيط الخلايا الليفية الجلدية عند الإنسان.
 

تأثير القرفة على فقدان الوزن الزائد
القرفة تمنع امتصاص الكربوهيدرات؛ بحثت ذلك دراسة لتقييم التحليل الكيميائي النباتي والتأثير المثبط للعديد من أنواع لحاء القرفة، كما خفضت مركبات الألديهيد بشكل كبير من تناول الطعام وزيادة اكتساب الوزن في دراسة على الفئران، وحسنت تحمّل الغلوكوز دون تغيير إفراز الأنسولين وفق نفس الدراسة.
 

فوائد القرفة لصحة الدماغ
القرفة تقلل من خطر مرض الزهايمر؛ فقد تحدثت دراسة أن المركبات الداخلية للقرفة قد تكون مفيدة للإفراز الذاتي للوقاية من مرض الزهايمر، ووجدت دراسة أخرى أن القرفة تصادِر التأثيرات السلبية والتغيرات المرتبطة بالزهايمر، كما ساعدت القرفة على حماية الخلايا العصبية وتطبيع مستويات الناقل العصبي وتحسين الوظيفة الحركية في دراسة على الفئران المصابة بداء باركنسون، هذا وتؤثر القرفة على الخلايا العصبية وقد تكون مفيدة للاضطرابات العصبية وفق بعض الدراسات.
 

القرفة جيدة لصحة القلب والأوعية الدموية
القرفة تقلل من الكوليسترول الكلي والضار والشحوم الثلاثية، وخلصت دراسة مراجعة كبيرة إلى أن القرفة زادت نسبة الكوليسترول الجيد، كما أنه تخفض القرفة من ضغط الدم وفق دراسات مختبرية على الحيوانات.
القرفة تحمي من هشاشة العظام
تقلل القرفة من تراجع صحة العظام، ويمكن أن تساعد في منع هشاشة العظام وفق ما وجده باحثن في دراسة تأثير العديد من الأعشاب على أمراض العظام الرئيسية، بما في ذلك هشاشة العظام، والتهاب المفاصل الروماتويدي.
القرفة قد تحمي من مخاطر السرطان
يبدو أن للقرفة دور للحد من مخاطر الإصابة بالسرطان، بشكل عام حيث يقتصر الدليل على تجارب المخابر والدراسات على الحيوانات فقط، والتي تشير إلى أن مستخلصات القرفة قد تحمي من السرطان.
يمكن أ ن يكون للقرفة تأثير مساعد في أمراض المناعة الذاتية
تأثير مكونات القرفة في عملية التمثيل الغذائي؛ علاج فعال لأمرض المناعة الذاتية مثل مرض (التصلب المتعدد)، كما أثبتت دراسة على الفئران بأن الأدوية المستخلصة من القرفة تقلل من التهاب الدماغ التحسسي.
 

الآثار الجانبية للإفراط في تناول القرفة
تشمل بعض التأثيرات الجانبية للإكثار من تناول القرفة:
خطر التداخل مع بعض الأدوية:  فاستهلاك أدوية السكري والقرفة معا ضار، حيث يمكنهم التفاعل مع بعضهم البعض، وإذا كنت تعاني من أمراض القلب والأوعية الدموية أو مرض السكري، تجنب الاستهلاك المفرط للقرفة أو تناولها مع الأدوية المخصصة لعلاج هذه الأمراض. 
قد تسبب مشكلة في التنفس: استهلاك الكثير من القرفة، يسبب تهيج في الحلق جنبا إلى جنب مع هذا، فإن مشكلة السعال وصعوبة في التنفس قد تظهر.
تقلل من مستوى السكر في الدم:  استهلاك القرفة المفرط يقلل من مستوى السكر في الدم، مما يسبب مشاكل التعب والدوخة.
أخذ زيت القرفة عن طريق الفم قد يكون غير آمن: يمكن أن يكون الزيت مهيجاً للجلد والأغشية المخاطية، بما في ذلك المعدة والأمعاء والمسالك البولية، كما يمكن أن يسبب آثاراً جانبية مثل: الإسهال والتقيؤ والدوار والنعاس وغير ذلك.
وهنا بعض التحذيرات الضرورية للامتناع عن تناول القرفة:
أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية: إن تناول القرفة آمن بشكل كبير عند تناوله كبهارات الطعام أثناء الحمل والرضاعة، لكنها غير آمنة عندما تؤخذ بكميات أكبر من تلك الموجودة في الأطعمة أثناء الحمل، هذا ولا يُعرف الكثير عن أثار تناول القرفة بكميات أكبر أثناء الرضاعة الطبيعية؛ لذا البقاء على الجانب الآمن والتشبث بكميات القرفة الطبيعية كبهارات في وجبة الطعام.
لمرضى السكري: القرفة قد تخفض نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، لذا على المريض أن يراقب علامات انخفاض نسبة السكر في الدم ومراقبة نسبة السكر في الدم بعناية، في حال تناول كميات مفرطة من القرفة.
في حالات انخفاض ضغط الدم: قد تخفض القرفة ضغط الدم، وتناولها بإفراط قد يتسبب في انخفاض ضغط الدم عند الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم في الأصل.
في حالات الجراحة: يمكن أن تؤثر القرفة على ضغط الدم ومستويات السكر كما ذكرنا، لذا توقف عن تناول القرفة قبل أسبوعين على الأقل من موعد الجراحة.

في النهاية.. بعد أم تعرفت على الفوائد الصحية لتناول القرفة، لا بد أم تكون متأكداً بأن تناولها بأي طريقة كانت لن يؤثر في صحتك، وعليك أن تكون حذراً