صورة علم United States
من مجهول
منذ شهر 27 إجابات
1 0 0 2

الطلاق ليس النهاية وإنما البداية اقرأو قصتي لأنير فيكم الامل

أنا أعلم أن هناك كثيرات مثلي، ولكن صدقوني عندما كنت في نفس الموقف لم أدرك أنني لابد أن أتعظ من هذه القصص أنا شابة متزوجة من شخص تمنيته طول عمري جمعتنا قصة حب كان يحكي عنها الجميع كان يحبني ويحب طموحي وكنت أراه مثالي في كل شئ وظننت أنه ليس مثل الجميع وسوف يشجعني على تنفيذ طموحي بعد زواجنا أنا أحب الفن والأدب قبل الزواج كان يذهب معي إلى معارض الرسم وعرفت انه يحب هذه الأشياء شيء واحد بس كدرني في الخطوبة فكانت والدته تتحكم في كل شئ منذ خطوبتنا وكنت أتعامل مع هذا الأمر وأحاول التأقلم معه مرت أول سنة زواج بصعوبة علينا وكانت والدته تتدخل في كل مشاكلنا أنا أعمل معلمة وأحب عملي، وأرسم وأذهب لمعارض الرسم وأعرض لوحاتي كمان بحب الكتابة وكنت أريد تحضير الدكتوراه بعد الزواج وجدته يحاول إقناعي بالتنازل عن كل شي والاهتمام به ولمنزل فقط اعترضت وقولت أنه يعلم أنني أحب وسمعته يتحدث مع والدته في مرة ويقول لها ستترك هذا العمل لا محالة لم أترك العمل وكنت أذهب لعملي وكان يحاول إثقالي بالطلبات حتى أشعر بالعجز ف كنت أذهب للمدرسة فقط ولا أرسم أو أقرأ أي شئ جديد بعد فترة قصيرة علمت أنني حامل فوجئت به حنون جدا وكان يلبي لي كل طلباتي ورغباتي ورزقني الله بطفلة جميلة كان سعيد بها ويهتم بها وبي كثيرا وعندما كبرت البنت أخبرته أني أعود إلى عملي وستذهب الطفلة للحضانة جن جنونه وانفعل جدا وكان على وشك أن يضربني وبعدها بيومين وجدت حماتي في منزلي تخبرني قصص عن إهمال الأطفال وماذا يحدث للطفل في الحضانة وأشياء من هذا القبيل، صممت على رأيي وذهبت إلى عملي وأخبرت زوجي أنني أستطيع إدارة وقتي جيدا ولن يشعر بأي نقص أو إهمال في المنزل كنت أتساءل لماذا يريد إحباط طموحي الآن، لماذا تغير هكذا عندما كنت أحاول النقاش معه في أي شئ كما كنا نفعل في السابق أجده يستهزأ بي في أحد المرات أخبرته عن معرض لفنان أحبه جدا كان الضحك هو رد فعله الذي صدمني وعندما ذكرته بأنني أريد استكمال دراستي قال لي وما الفائدة ماذا ستفعلين بهذه الرسائل هل ستصبحين دكتورة في الجامعة شعرت اني تزوجت من رجل اخر المهم مرت الأيام على هذا الحال وكان كل يوم يأخذ من روحي وكنت أشعر أنني أفقد نفسي في كل يوم وحملت مرة أخرى ورزقني الله بطفل جميل وازدادت رغبة حماتي في أن أتفرغ لمنزلي وأبنائي وزوجي ولكن كنت أقاوم وأتمسك بعملي لم أفكر في الطلاق ساعة واحدة، فأنا أخاف من هذه الفكرة وأعلم أنني إذا طلبت الطلاق سوف يحرمني من أبنائي وربما أعيش وحيدة طوال حياتي، وهو يضغط علي ويسيطر على حياتي بهذه الطريقة فهو يعلم أن الأولاد هم نقطة ضعفي كان يمنعني عن زيارة صديقات وكان يحاول أن أقطع علاقتي بصديقتي المقربة لأنه كان يراها لا تصلح لأن تكون صديقتي وأنها تحرضني على التمرد وعلى الاهتمام بالفنون والرسم أكثر من منزلي وأبنائي يشكوني دايما لوالدته ويحكي لها كل ما يحدث في المنزل وهذا الأمر كان يثير جنوني وحاولت أن أخبره بألا يفعل ذلك ولكن بالطبع كانت النتائج سيئة جدا وكنت أجد حماتي تسألني لماذا لا تريدين إبعاد ابني عني وأشياء غريبة مثل هذه، في يوم من الأيام عرفت أنه كان يراقبني أيضا لأنه كان يشك أنني أذهب إلى معارض الفن والرسم دون علمه، لم أتحمل وأخذت أشيائي وملابسي وذهبت إلى منزل أبي، وأخبرته بكل شئ، قال لي وقتها أنا سأساندك في القرار التي ستتخذينه بعد تفكير طويل قررت أن أطلب الطلاق وبالفعل أخبرت زوجي بهذا الأمر ولكنني وجدته يضحك ويسخر من الأمر، كان يظنني أهدده فقط ولكنني أخبرته أنني جادة، قال لي بحزم أنني سوف أخسر كل شئ وأنني لن أرى أبنائي أبدا، وكانت المفاجأة بالنسبة له أنني أخبرته أنني أعلم جيدا ماذا أفعل وأصمم على الطلاق، كان يمنع أبنائي من رؤيتي أو التحدث إلى عبر الهاتف حتى أعود عن هذا القرار ولكن بعدها طلقني وكان يسمح لي أن أزور الأولاد وأتحدث إليهم، بالطبع كان الأمر صعب عليهم وكانوا يسألوني لماذا تركت المنزل ولماذا أغضبت والدهم، فهمت حينها أن جدتهم أخبرتهم قصة مختلقة حتى يكرهوني، ولكنني حاولت أن أشرح لهم الأمر ببساطة وبدون أن أهز صورة والدهم أمامهم، واهتممت بعملي وبشغفي وطموحي، عدت إلى الرسم واشتركت في معارض وسافرت وبدأت في رسالة الماجستير وشعرت أنني أعود لنفسي مرة أخرى، كنت سعيدة ومنطلقة وواثقة من نفسي أنا أعيش حياتي كما تمنيت تماما، بالطبع كنت أتمنى أن أفعل كل هذا وأنا مع أبنائي ولكن زوجي أو طليقي كان يمنعني من كل شئ، ولهذا كان لابد أن أنهي هذا الزواج خاصة أنني حاولت كثيرا، صدقوني حاولت كثيرا أن أنجح ولكنه كان حاد الطباع، مع مرور الوقت اعتاد الأولاد على الأمر وكنت أراهم باستمرار وأتحدث إليهم باستمرار حتى لا يشعروا بغيابي، وأخبرهم عن نجاحي وآخذهم إلى المعارض الخاصة بي وكانوا يشعروا بالفخر الشديد وكنت أراهم في غاية السعادة وعندما ناقشت الماجيستير أخذتهم معي على الرغم من أن والدهم حاول أن يمنعهم ولكنهم تمكنوا من المجئ وكانوا فخورين بي جدا أنا أعلم جيدا أن هناك سيدات تعاني بسبب أزواجهم، وتخاف من الطلاق وما سيحدث بعد الطلاق ولكن صدقوني الطلاق ليس نهاية الطريق ولكنه من الممكن أن يكون البداية.