صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ 4 شهور 31 إجابات
2 0 0 2
  • بفضل من الله جنيت ثمار صبري وتغلبي على مرضي فلله الحمد والشكر

    السلام عليكم أودّ ان أشارككم تجربتي في ظروف قد مررت بها وبفضل الله تجاوزتها اذ تغلبت على مرض اليأس بفضل الله سبحانه ثم بإستشعار النعم المحيطة بي.بدأت حياتي في بيت ابي العزيز اذ كنّا نعيش حياة صعبه وعانينا من الفقر كثيراً لدرجه اننا كنّا ننام جياعاً انا وإخوتي كانت امي المريضه هي المسؤوله عنا في غياب والدي لأشهر طويلة كي يبحث لعملٍ يستطيع من خلاله الإنفاق علينا كنّا لا نملك الا ثوباً او ثوبين لكل واحدٍ منا وكنت احلم بأن امتلك حذاء او فستانا كاباقي الفتايات ولكن ظروف ابي الماديه كانت صعبه لدرجه كبيره حرمت من الدراسه لأن دراستي ستكون عبئاً على والدي من ناحية المصاريف فهو كان مضطراً لأن يقترض من هذا وذاك لينفق على اخوتي الذكور عانت امي كثيرا من مرضها ومن تحمل المسؤوليه فأصيبت بمرض نفسي حاد وكادت ان تفقد وعيها فأقترحوا عليها الجيران بأن تذهب للجلوس عند خالتي لفتره حتى تستعيد عافيتها وشجعتها على ذلك رغم اني كنت أتقطع الماً لفراقها وأبديت لها استعدادي لتحمل المسؤوليه كنت قد بلغت14من العمر فعلا وجدت نفسي مسؤوله مسؤولية تامه عن اخوتي وابي وبيتنا وضيوف ابي الذين كانوا يأتون بإستمرار عانيت وكنت في أسوأ حالاتي ولكن لم أكن اضهر ذلك لأهلي كبروا اخوتي وعملوا وتحسنت اوضاعنا الماديه ولكن وضعي العاطفي لازال في تدهور فأمي لم تشفى من مرضها وحنيني لها كان يمزق قلبي وبسبب كثرة مسؤولياتي وانا في هذا السن وبسبب حزني الدائم لم أكن اجد الوقت او الرغبه للإهتمام بنفسي فكنت اقل جمالا من باقي الفتايات وبعد مده طويله تعافت امي بفضل الله وعادت واخذت عن عاتقي كثيراً من المسؤوليه وقتها كنت قد بلغت الـ17 اي في العمر الذي تكون فيه ألفتاه مقبله على حياة اخرى فأدركت اني لم ألفت نضر أحدٍ او لم يحاول احد التقرب مني او الإرتباط بي وكيف ذلك وانا كنت غير جميله ولست مهتمه بشكلي ومشاكل عائلتي كثيره فكنت أراقب كل البنات وأراهم جميعهن مخطوبات او كان هناك من يحبهم ويحبونه وكانت ظروفي قد أثرت كثيراً في نفسي حتى اصبحت غير اجتماعيه وخجوله وعديمة خبره في هذه الأمور وكنت أتألم كل ما رأيت فتاه بعمري تدرس او مرتبطه واشعر بالنقص الكبير فقررت ان ادرس وطلبت من ابي وفعلا وافق وبدأت بالدراسه وكنت متحمسة وسعيده جداً حتى تعرفت علي احدى البنات اللواتي يدرسن معي واعجبت بأخلاقي ومدحتني لأمها واخيها وفجأة أتى اخيها ليتقدم لخطبتي كنت في وقتها متحمسة لتكميل تعليمي لكن رغبة والديّ بأن اتزوج جعلتني أوافق على هذا الزواج تزوجت وكان زوجي محترما لكنه كان كثير التذمر قليل الكلام عصبي لا يبدي لي اعجابه بأي شيء افعله مهما حاولت إرضاءه كثير الإنتقاد وكانوا أهله وخصوصا سلفاتي ينتقدون شكلي كثيرا رغم اني كنت اسأله ان كان غير راضٍ عن شكلي فيقول انا اراكِ اجمل نساء العالم هو كان يحبني وكان وفياً معي لكن طباعه الحاده كانت تزعجني وكان يذهب ويعود دون ان يخبرني وعندما اعاتبه كان يرفض الإستماع لي ولَم يكن يأخذ رأيي في اي شيء يفعله حتى لو كان هذا الشيء يتعلق بي حملت وتعبت نفسيتي من الحمل كنت ابكي كل ليله دون ان أشعره بذلك وأنجبت وتعرضت لإكتئاب مابعد الولاده فشعرت بصعوبة الحياه لكني لم استسلم واستمر معي هذا الإكتئاب وبعدها حدثت مشاكل بين زوجي وبين أهله فقرر ان ننتقل لمدينه اخرى لم أوافق لكنه لم يستمع إليّ وفعلا ذهبنا للسكن في منطقه اخرى وبعدها كان يحدث لي الحمل بعد إكمال عام من ولادتي لكل طفل من أطفالي ومهما حاولت ان امنع الحمل لم أكن انجح حتى وجدت نفسي اماً لثلاثة أطفال بأعمار متقاربة وبنفسية محبطه وبسكن لوحدي بعيداً عن اهلي فأزدادت حالتي سوء في هذا الوقت كان زوجي قد تغير تماما وأصبح شخصاً رائعاً مهتماً يشعرني بقيمتي لأنه علم الفرق بين ماكنت عليه وما انا عليه الآن لكن انا كنت قد وصلت لمرحلة متقدمة من الإكتئاب واليأس وحصل على عمل ممتاز لكنه خارج البلاد ما جعله يبتعد عنا ويغيب لأوقات طويله في وقتها كنت مضطرة للتنقل بين بيت اهلي وبيت زوجي ولَم اشعر بالاستقرار ابداً وكانت تحدث لي الكثير من المشاكل بسبب أطفالي ووجودهم في بيوت اجدادهم فكلكم تعلمون ان كبار السن لا يستطيعون تحمل إزعاج الأطفال سواءً كانوا والديّ او والديّ زوجي فكنت اشعر بالإنهيار ولَم أكن قادرة على تحمل كل هذه الهموم حتى شعرت بأن الحياة جحيم وفِي ليلة وكأنني كنت غائبة عن الوعي وجدت نفسي احاول الإنتحار فخفت كثيرا ودخلت في حالةً من البكاء والذعر وبقيت يوماً كاملاً نائمه بعدها صحوت وكأنني شخصا آخر ونضرت لأطفالي وهم يلعبون وقلت وما ذنبهم هم فتذكرت ماحدث معي في صغري عند مرض والدتي فقررت ان أتغلب على اليأس حاورت زوجي واخبرته بكل مايجري وقام بشراء بيت مستقل لي ولأطفالي ولكنه قريب من أهله كنت اقضي فيه الليالي والأيام بغياب زوجي وكنت اشعر بالملل والفراغ ولَم استطع التغلب على هذا الإكتئاب واليأس لكنني كنت أقاومه بشتى الطرق وفِي احد الأيام كنت اتصفح الإنترنت فرأيت صوراً لإمرأه في مخيم لاجئين تضع طفلها الرضيع في داخل كرتوناً لكي تحميه من البرد وكان الثلج يتساقط عليهم فبكيت وتألمت كثيرا لحالها وبدأت أتأمل حالتي انا اسكن ببيت يقيني البرد في الشتاء ومجهزٌ ليقيني انا وأطفالي من حر الصيف آكلي متوفر وشربي من داخل بيتي ملابسي متوفرة أطفالي يحصلون على مايريدون من ملبس ومأكل أتمتع بالصحة في جسدي ارى اسمع أتكلم امشي اشعر لدي زوج وأولاد وأهلي قريبين مني انام وأصحى بلا خوف الى من الله سبحانه وتعالى من حولي أشياء كثيره صغيره وجميله يمكنني الإستمتاع بها وفعلاً شعرت بروعة الحياة وكنت اشكر الله على كل صغيرة وكبيره ولم أعد اشعر بالاكتئاب أبداً وعوضني الله بأن استقر زوجي عندي وكبروا أطفالي بحيث أصبحوا عونا لي وتحسنت معاملة أهل زوجي معي وها أنا أجني بفضل الله ثمار صبري فلله الحمد والشكر والمنه وهذه رسالة لكل شخص ضاقت عليه الدنيا بأن لا ييأس مِن رحمة الله مهما طال به الهم ..


أسئلة ذات علاقة