صورة علم Egypt
من مجهول
منذ 4 شهور 7 إجابات
1 0 0 0

لا نختار أهلنا وظروفنا ولكن قادرين على تغيرها للأفضل

لا نختار أهلنا وظروفنا.. ولكن قادرين على تغيرها للأفضل السلام عليكم انا بنت تربيت في قرية صغيرة تمنع الفتيات من ابسط احلامها وحقوقها البنت موجودة لتخدم اهلها وخر تعليمهم هو المرحلة الاعدادية والزواج بعدها لتخدم زوجها وكل البنات عندنا عارفة هذا فسواء قابلين او رافضين هذا الواقع كنت أعيش في هذه القرية مع أم وأب غير متعلمين و5 إخوات مستوانا المادي يكفي بالكاد توفير لقمة العيش لنا طوال الشهر والأب كغيره من الأباء يضطر للسفر للمدينة للعمل كانت كل طموحات أي فتاه هي الزواج بمجرد ما تصل 15 عام، وهذا ماحدث مع 2 من إخواتي ولكني مختلفة، لا أرغب أن أكون مثل إخواتي، أقنتعت والدتي أن ننتقل وأن نعيش مع والدي في القاهرة، وقد أتخذت قرار وهو إتمام تعليمي ولن أكتفي مثل بقية إخواتي بالإعدادية. وعيشنا في المدينة بجوار والدي وكنت وقتها في الصف الثالث الإعدادي، ولكني قبل الانتقال قررت أن أنقل ورقي في المدرسة من انتظام لمنازل، واتفقت مع والدتي التي تساندني بكل ما تملك أن أذاكر في المدينة وفي فترة الامتحانات أعود للقرية ودخلت حرب مع أبي الذي رفض أن يصرف عليا! فهو غير مستعد أن يواصل الصرف عليا في العملية الدراسية ذاكرت في المنزل في القاهرة واتفقت سرا مع والدتي على العودة وقت الإمتحانات، ولكن المشكلة التي واجهتني هي من أين سأتي بمصاريفي! فالأب بخيل جدا ويرفض حتى إعطائي مصروف أو شراء ملابس وإحتياجاتي الخاصة فالحل الوحيد من وجهة نظرة هو الزواج مثل إخواتي الكبار. ولكنني قررت أن أخوض حرب أخرى لماذا لا أعمل؟ وهو ما حدث بالفعل قررت أن أبحث عن عمل، ولكن عارض أبي في البداية ولكن بضغط والدتي وإقناعه بإنني لن أطلب منه مال مرة أخرى وافق أبي ولكن أخي الأكبر رفض بسبب العادات زالتقاليد وضغط عليا لكي أتراجع عن الفكرة ووعدني بأن يرسل لي كل شهر ما يكفيني. وافقت في البداية ولكن شهر يلو الأخر ولا أحد يرسل لي شئ وقتها وجدت عمل في مطعم ولم أتردد وقبلت كنت أعمل من التاسعة صباحا وحتى العاشرة مساء! تعلمت وقتها كل فنون الطهي. في نهاية كل يوم لم استطع الوقوف من التعب ولكن كان لدي هدف أكبر وهو إنه لابد أن أتمم تعليمي. وفي الليل أقوم بمراجعة مذاكرتي ودروسي. في نهاية العام ذهبت لقريتنا لكي أودي امتحاناتي وبالفعل نجحت. حصلت على الإعدادية، وقررت أن أكمل مسيرتي وقمت بنقل ورقي إلى القاهرة ودخلت ثانوي تجاري، تركت العمل في المطعم وعملت في إحدى المحلات. عندما علم أبي إنني مازلت أكمل تعليمي ثار في البداية وفي النهاية قرر انه لن يمدني باي مصروف حتى تكاليف الألوان والخامات التي كنا نسخدمها في المدرسة رفض، ولكن بفضل عملي اشتريتها أهم ما كان يشغلني أيضاً أن لا يستسلم إخواتي الصغار للحال، كنت أساعدهم في دراستهم وأمي تشجعهم لتكملة وأتمني أن أكون مثلا لهم يحتذو به. نجحت في الثانوية ودخلت كلية التجارة ومازلت أعمل وأوفق ما بين دراستي وعملي فثلاثة أيام في الكلية و3 في المحل. فالحمد لله استطتعت أن أحقق حلمي وحلم والدتي في أن أكمل مسيرة التعليم. مازالت لدي أحلام كثيرة لم أحققها بعد ولكني عندي ثقة ويقين أنني سأوصل لها يوماً ما. نصيحتي هي "نحن لا نختار أهلنا وظروفنا.. ولكن قادرين على تغيرها للأفضل".