ينتاب الأهل القلق الشديد بشأن غذاء طفلهم، فقد نجد الأمهات يشتكين رفض أطفالهن الطعام تماماً، لذلك سنناقش في هذا المقال أسباب مشاكل الأكل عند الأطفال، ورفض الأكل من قبل الأطفال الرضع، وكذلك مشكلة رفض الطعام لدى الطفل بعد السنة الأولى، كما سنعرض حلولاً لهذه المشكلة.

 


الأسئلة ذات علاقة


أنواع مشاكل الأكل عند الأطفال

يظهر الأهل عادة حالة من القلق تجاه غذاء طفلهم، ويعيرونه اهتماماً بالغاً، وهنا علينا الإشارة إلى أن الغذاء ضروري جداً لنمو الطفل، وكمية الغذاء التي يحتاجها تتناسب مع معدل نموه.
فما هي أنواع مشاكل الأكل عند الأطفال؟
مشكلة الأكل الانتقائي: حيث يفضل الطفل بعض الأغذية، ويرفض تجربة أنواع جديدة من الأغذية.
مشكلة الأكل المحدود: وهنا يأكل الطفل كميات محدودة من الأغذية، لا تتناسب مع عمره، وعادة لا يرفض الطفل أكل أنواع الأغذية المختلفة في هذه الحالة، ويكون الطفل نحيلاً وقصيراً ولكن بصحة جيدة.
مشكلة رهبة الغذاء الجديد أو الخوف من تجربة الطعام الجديد: وعادة ما تحدث عند الأطفال بين 18 إلى 24 شهراً، وهنا يرفض الطفل تجربة غذاء جديد، وقد يتمرد كذلك على الغذاء المألوف.
مشكلة رفض الغذاء: وعادة ما تحدث عند الأطفال دون سن الدراسة، يرفضون الأكل في حالات معينة، في حين يقبلون على الطعام المفضل لديهم.

قد تكون مشاكل الأكل عند الأطفال مرحلة طبيعية يمر بها طفلك، لذلك لا داعي للقلق الزائد مما يزيد من توتر الموقف، وعلينا أن نتعامل مع الموقف بموضوعية، وبطريقة سلسة، بعيداً عن توبيخ الطفل أو تهديده.

 

ذات علاقة


أسباب مشاكل الأكل عند الأطفال

ما هي أسباب امتناع الطفل عن الطعام:
• يعتبر التسنين من أبرز مشاكل الأكل عند الأطفال الرضع، مما يفقدهم الشهية على الأكل.
• في بعض الحالات يعاني الأطفال من صعوبات في البلع أو مشاكل خلقية.
• تعرض الطفل لبعض الصدمات العاطفية مثل الانتقال إلى منزل جديد أو ولادة طفل جديد في العائلة أو فقدان أحد أفراد الأسرة أو سفر أحد الوالدين.
• شعور الطفل بالخوف من الأطعمة الجديدة وتجريبها.
• تعرض الطفل للحساسية من بعض الأطعمة.

 

رفض الأكل من قبل الأطفال الرضع

تهتم الأم بشكل خاص في غذاء طفلها الرضيع، لما لذلك من أهمية في بناء جسمه ونموه المستقبلي، ومن هنا قد ينتابها الشعور بالقلق في حال رفضه الطعام، فما هي أسباب رفض الطفل الرضيع للأكل؟

• في البداية علينا أن نتفق أن رفض الطفل الرضيع للأكل هو أمر طبيعي، وأن العديد من الأطفال يلجأون إلى ذلك من باب الاستقلالية والشعور بالذات، وعادة ما يحصل ذلك ما بين 8 إلى 10 شهور.
• قد يرفض الطفل الطعام في فترة التسنين، بسبب الأوجاع التي يعاني منها في اللثة، وعدم قدرته على الأكل.
• قد يبدأ الطفل الرضيع برفض الطعام اللين، ليبدي استعداده لتناول الأطعمة الصلبة، فلا تتردي حينها في تقديم مثل هذه الأطعمة لطفلك ليأكلها بمفرده، وتحلي بالصبر.
• قد يرفض الطفل الرضيع الطعام، سواء كان ليناً أو صلباً، في حالة تعرضه لوعكة صحية خاصة في منطقة الحلق، مما يتسبب في ضعف قدرته على البلع، أو في حالة أمراض المعدة.
• ربما يرفض الطفل الرضيع الأكل لأنه زاد وعياً، وأصبح لديه مفضلاته الخاصة، فربما لا يريد هذا الطعام، لأنه يرغب في طعام غيره.
• أحياناً قد يرفض الطفل الرضيع الأكل لمظهره، أو لرائحته أو ملمسه، لذلك عليك عزيزتي الأم التنويع في الأطعمة، وفي طريقة العرض لتحببي طفلك بالطعام.

 

مشكلة رفض الطعام لدى الطفل بعد السنة الأولى

قد تعاني بعض الأمهات من رفض الأطفال الطعام بعد عمر السنة، وهذا أمر مقلق في هذه المرحلة بالذات، لذلك فقد جمعنا لك عدة أسباب قد تدفع الطفل إلى ذلك: 

• عادة ما تبدأ مشكلة رفض الطفل للطعام بعد عمر السنة إما برفض الطعام تماماً، أو بأكل كميات قليلة من الطعام، لا تتناسب مع عمره، أو باختيار بعض الأطعمة دون الأخرى.
• يرغب الطفل في عمر السنة إلى 3 سنوات في الحركة، وإثبات الذات، من خلال الرفض، وقد يكون رفضه لتأكيد ذاته فقط، وتزداد هذه المشكلة تفاقماً في حالة عدم فهم الأم لذلك. ونجد الطفل يربط عملية الأكل بالانزعاج، في حالة كانت الأم تطعمه وهي في حالة نفسية سيئة أو مزاج عكر. كما تتسبب كثرة شكوى الأم من قلة أكل الطفل وتذمرها أمامه في تفاقم المشكلة، لذا يتوجب على الأم تقديم الدفء والحنان أثناء إطعام طفلها، مما يشعره بالسعادة والراحة، ويخلصه من مشكلة الرفض.
• كما أن خوف الأم وقلقها عندما يرفض الطفل الطعام ينتقل إلى طفلها، فيربط بين مشاعر الأكل ورفض الطعام.
• عندما تبدأ الأم بإطعام طفلها، سيتناقص عدد الرضعات التي يأخذها بشكل تدريجي، إلا أن العديد من الأمهات يلجأن إلى إعطاء الطفل الحليب، خوفاً من ردة فعله أو غضبه في حال إعطائه الطعام، مما يزيد من مشكلة رفض الطعام، فقد تتسبب كثرة شرب الحليب في ضعف قابلية الطفل للأكل.
• إن تقديم الحلوى والسكريات والبسكويت للأطفال، يضعف من قابليتهم لتناول الأغذية المفيدة والصحية.
• عدم الانتظام بأوقات الطعام يضعف من شهية الطفل، ويتسبب في رفضه للطعام.
• أحياناً تتبع بعض الأمهات أسلوب مكافأة الطفل ببعض الأغذية الغنية بالسكريات، وهو الأمر الذي يفقد الطفل شهيته للطعام.
• قد تؤثر الحالة النفسية السيئة التي يسببها قدوم طفل جديد على العائلة، أو فقدان شخص عزيز على الطفل، كأحد والديه على قابليته للطعام.
• استخدام التهديد وأسلوب التوبيخ في إطعام الطفل.

 

حل مشكلة رفض الطفل للأكل

وبعد أن عرفنا الأسباب، لا بد من البحث عن حلول، لذلك فقد جمعنا لكم أفضل نصائح وحلول لمشكلة رفض الطفل للأكل:

• علينا بداية أن نتفق على قاعدة رئيسية، وهي عدم إجبار الطفل على تناول الطعام في حالة رفضه.
• عندما تبدأ الأم في تقليل عدد الرضعات للطفل عليها الالتزام بتقديم وجبة بدل كل رضعة، وفي حال رفض الرضيع للوجبة عليها عدم إعطائه الحليب، حتى لا ندخل في مشكلة رفض الطفل للطعام.
• على الأم تعويد طفلها بعد العام الثاني على الأكل بمفرده، من خلال إعطائه ملعقة وكأساً، ووضعه في مكان مناسب ومحدد للأكل، كي لا تنتشر الفوضى في البيت.
• عودي طفلك على الأغذية الصحية بين الوجبات، كقطع الفواكه والخضروات، بدلاً من الحلويات.
• احرصي على التنويع في الأغذية المقدمة للطفل على مدار اليوم، لضمان إعطائه كافة أنواع الأغذية.
• احرصي على إطعام طفلك مع أفراد الأسرة، مما يحفزه على تناول الطعام، ويزيد من شهيته.
• على الأم التحلي بالصبر أثناء تناول طفلها للطعام، مما يحسن من مزاجه ويفتح شهيته.
• يحتاج طفلك إلى 3 وجبات رئيسية يومياً وفي أوقات محددة، ووجبتين خفيفتين ظهراً، وفي المساء.
•    شجعي طفلك على الطعام، من خلال تقديمه له على شكل أصابع، أو مكعبات، أو حلقات، ودعيه يأكل وحده، حتى يتقن ذلك.
• لا تعرضي العديد من الأطعمة على طفلك، مما يدخله في دائرة الحيرة.
• لا تتوسلي إلى الطفل أو تستعطفيه ليأكل، فهذا قد يزيد من عناده ورفضه.
• لا ترضخي لرغبات طفلك، ولا تستجيبي بسرعة لطلبه بتغيير الطعام.
• حاولي تهيئة أجواء مليئة بالسعادة والمرح أثناء تناول الوجبة.
• حاولي إطعام الطفل في مكان محبب لديه، مثل حديقة المنزل أو البلكونة، مما يساعد في فتح شهيته.
• لا تقلقي في حالة نمو طفلك بشكل طبيعي، أما إذا لاحظت نقصاناً في وزنه أو إعياء بسبب قلة أكله، فعليك استشارة الطبيب.
• تأكدي عزيزتي الأم أنك القدوة الأولى لطفلك، لذا عليك بتناول الأكل الصحي أمامه.

 

لا بد من إعطاء الطعام انتباهاً خاصة، فالمعدة بيت الداء، إذا سلمت سلم نمو طفلك، وإلا فالنتائج ستكون وخيمة، كما يجب ألا تغفلي عن تعويده على الأكل الصحي، مع مراقبة وزنه، لئلا يعاني لاحقاً من مشكلة الوزن.