يحدث القذف المبكر أو سرعة القذف عند الرجل في وقت أسرع من الحد الطبيعي أثناء الجماع، وهي تعتبر مشكلة جنسية شائعة، حيث تشير التقديرات إلى أن رجل واحد من بين كل ثلاثة رجال يعاني من مشكلة سرعة القذف.

بالعادة تحدث هذه المشكلة بصورة غير دائمة ومتواصلة لذلك يجب عدم القلق منها كثيراً، حيث يتم تشخيص سرعة القذف إذا:
-    حدث القذف في غضون دقيقة واحدة بعد إدخال العضو الذكري في المهبل.
-    عدم السيطرة أو القدرة على تأخير القذف طوال وقت الجماع.
-    الشعور الدائم بالحزن والإحباط وتجنب العلاقة الحميمة نتيجة ذلك.

العوامل النفسية والبيولوجية يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في سرعة القذف، وعلى الرغم من أن العديد من الرجال يشعرون بالحرج من الحديث عن هذه المشكلة إلا أن القذف المبكر هو حالة شائعة ويمكن علاجها عن طريق الأدوية والمشورة الطبية والتقنيات الجنسية التي تؤخر القذف، وذلك من أجل تحسين العلاقة الحميمة بين الزوجين.
 


الأسئلة ذات علاقة


أعراض سرعة القذف 

إن أهم أعراض سرعة القذف أو القذف المبكر هي عدم القدرة على تأخير القذف لأكثر من دقيقة واحدة بعد ادخال العضو الذكري بالمهبل.
ويمكن تصنيف سرعة القذف على النحو التالي:

•    سرعة القذف الأولية: بهذا النوع يحدث القذف المبكر لأوانه مدى الحياة ومن أول علاقة حميمة تُمارَس.
•    سرعة القذف الثانوية: تكون هنا سرعة القذف مؤقتة وتظهر بعد ممارسة العلاقة الجنسية مرات عديدة.

متى يجب استشارة الطبيب؟
تحدث مع طبيبك إذا كنت سريع القذف خلال معظم العلاقات الحميمة، ونحن نتفهم بأن الرجال يشعرون بالحرج من مناقشة المشاكل الجنسية لديهم، ولكن لا تدع ذلك يمنعك من التحدث إلى طبيبك فالقذف المبكر هو مشكلة شائعة ويمكن علاجها.


أسباب سرعة القذف

في الحقيقة ليس هنالك سبب محدد وواضح لسرعة القذف، فالبعض يقول بأن سببه نفسي بحت، إلا أن الأطباء يؤكدون بأن القذف المبكر ينتج بسبب تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية.
 أسباب سرعة القذف النفسية:

  • تجارب جنسية مبكرة.
  • العنف الجنسي.
  • الاكتئاب.
  • قلق من سرعة القذف.
  • تأنيب الضمير من إقامة علاقة غير شرعية يزيد من ميل الشخص للتسرع خلال اللقاءات الجنسية.

ومن العوامل الأخرى التي قد تكون سبب من أسباب سرعة القذف هي:

  • ضعف الانتصاب: الرجال الذين لديهم ضعف في  الانتصاب أو المحافظة عليه أثناء الجماع قد يتعرضون أكثر من غيرهم للقذف المبكر والذي قد يكون من الصعب تغييره.
  • القلق والتوتر: الكثير من الرجال الذين يعانون من سرعة القذف يكون لديهم أيضاً مشاكل نفسية كالقلق والتوتر حول الأداء الجنسي أو حول قضايا أخرى.
  • مشاكل زوجية: المشاكل الزوجية تصنع أجواء متوترة وغير لطيفة بين الزوجين، لذلك قد تكون عامل كبير لسرعة القذف.

أسباب سرعة القذف البيولوجية:

  • مستويات غير طبيعية في هرمون الذكورة.
  • مستويات غير طبيعية في المواد الكيميائية في الدماغ تسمى الناقلات العصبية.
  • التهاب وعدوى البروستاتا أو مجرى البول.
  • الصفات الوراثية.
     

عوامل تزيد من سرعة القذف

يمكن لعوامل مختلفة أن تزيد من نسبة حدوث القذف المبكر، بما في ذلك:

1- ضعف الانتصاب: قد تكون في خطر متزايد للإصابة بسرعة القذف إذا كنت تعاني من مشكلة أو صعوبة في الانتصاب، حيث أنه قد يؤدي الخوف من فقدان الانتصاب إلى التعجيل (بقصد أو غير قصد) من العلاقة الجنسية.

2- ضغط عصبي: يمكن أن تلعب الأمور العاطفية أو العملية في حياتك دوراً كبيراً في سرعة القذف، مما يحد من قدرتك على الاسترخاء والتركيز خلال اللقاءات الجنسية.
 

مضاعفات سرعة القذف

يمكن أن يسبب القذف المبكر مشاكل في حياتك الشخصية، بما في ذلك:
1- مشاكل في العلاقة: حيث أنه من المضاعفات الشائعة للقذف المبكر هو حدوث التوتر والمشاكل بين الزوجين.
2- مشاكل الخصوبة: يمكن أن يُحدِث القذف المبكر من وقت لآخر صعوبة في التخصيب بالنسبة للأزواج الذين يحاولون إنجاب طفل إذا لم يحدث القذف داخل المهبل.

تشخيص سرعة القذف

بالإضافة إلى الأسئلة التي سيطرحها الطبيب عليك حول حياتك الجنسية، فسيقوم أيضاً بالسؤال عن تاريخك الصحي وقد يقوم بفحص جسدي لك، و إذا كنت تعاني من سرعة القذف أو مشكلة في الحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه فقد يطلب الطبيب إجراء بعض اختبارات الدم للتحقق من مستويات هرمون الذكورة (التستوستيرون) أو اختبارات أخرى.

في بعض الحالات، قد يقترح الطبيب أن تذهب إلى طبيب مسالك بولية أو مختص في الصحة النفسية.
 

علاج سرعة القذف

تشمل خيارات العلاج الشائعة لسرعة القذف تقنيات السلوك، والتخدير الموضعي، والأدوية والإرشاد الطبي. لذلك يجب أن تضع في اعتبارك أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت للوصول إلى العلاج المناسب أو مجموعة العلاجات التي ستعمل لصالحك، فالعلاج السلوكي بالإضافة إلى العلاج الدوائي قد يكونان السبيل الأكثر فعالية للوصول إلى نتيجة مرضية.

تقنيات سلوكية لعلاج سرعة القذف:

  • الاستمناء قبل الجماع: في بعض الحالات قد يتطلب علاج سرعة القذف اتخاذ خطوات بسيطة، مثل الاستمناء قبل ساعة أو ساعتين من الجماع حتى تتمكن من تأخير القذف أثناء ممارسة الجنس، وقد يوصي طبيبك أيضًا بتجنب الجماع لفترة من الوقت والتركيز على أنواع أخرى من المداعبات الجنسية حتى يتم التخلص من الخوف والتوتر من اللقاءات الجنسية.
  • تمارين أسفل الحوض لعلاج سرعة القذف: ضعف العضلات الموجودة أسفل الحوض قد تضعف قدرتك على تأخير القذف، وتمارين قاع الحوض (تمارين كيجل) يمكن أن تساعد في تقوية هذه العضلات والتخلص من سرعة القذف.
  • تقنية الضغط المؤقت لعلاج سرعة القذف: قد يقوم الطبيب بإرشادك أنت وزوجتك إلى استخدام طريقة تسمى تقنية الضغط المؤقت، حيث تعمل هذه الطريقة كالتالي:
    1- بدء النشاط الجنسي كالمعتاد، بما في ذلك تحفيز القضيب حتى تشعر أنك جاهز تقريبًا للقذف.
    2- اطلب من زوجتك الضغط على نهاية القضيب، في النقطة التي يلتقي فيها رأس القضيب مع عاموده، مع استمرار الضغط لعدة ثوان حتى يتم فقدان الرغبة في القذف.
    3- اطلب من زوجتك تكرار عملية الضغط حسب الضرورة.
  • الواقي الذكري لتأخير القذف: قد تقلل العوازل الذكرية حساسية القضيب، والتي يمكن أن تساعد في تأخير القذف.

أدوية سرعة القذف:

  • التخدير الموضعي: تستخدم كريمات التخدير والبخاخات التي تحتوي على مواد مخدرة، مثل البنزوكين ، ليدوكائين أو بريلوكائين في بعض الأحيان لعلاج سرعة القذف، حيث يتم تطبيق هذه المنتجات على القضيب لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة قبل ممارسة العلاقة الحميمة لتقليل الإحساس بالقضيب والمساعدة على تأخير القذف.
  • أدوية فموية (حبوب): العديد من الأدوية قد تؤخر النشوة الجنسية، على الرغم من عدم موافقة إدارة الغذاء والدواء لاستخدامها كعلاج لسرعة القذف، إلا أن البعض يستخدمها لهذا الغرض، بما في ذلك مضادات الاكتئاب والمسكنات.

وفي الختام.. نذكّر بأن اتخاذ القرار بالتحدث مع طبيبك هي خطوة هامّة جداً للوصول إلى العلاج المناسب، فعلى الرغم من أن القذف المبكر يمكن أن يسبب التوتر والقلق في العلاقة بين الزوجين ويؤثر بشكل خاص على نفسية الزوج، إلا أنها حالة قابلة للعلاج.