هل أنت سعيدة بالذكاء الذي يظهره طفلك بالتعامل مع الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي وهو لم يتجاوز عامه الثاني بعد؟ هل ابنك المراهق عبقري في التعامل مع الأجهزة الذكية؟ يحق لك أن تكوني فخورة بأبنائك عزيزتي، ولكنهم لم يصلوا إلى هنا إلا من خلال قضاء ساعات طويلة على الأجهزة الإلكترونية، فما هو الثمن؟ وهل فكرتِ بأضرار هذه الأجهزة الذكية على أطفالك؟ 

نعم، فإحصائيات وبحوث الإدمان على الهاتف الذكي أثبتت أن تأثير الأجهزة الذكية على نشأة الطفل أخطر مما نتخيل، وبالتالي، فإن مخاطر إدمان الهواتف الذكية التي سنتحدث عنها في هذا المقال تستوجب الحيطة والحذر من قبل جميع الأباء والأمهات!


الأسئلة ذات علاقة


مخاطر إدمان الهواتف الذكية (أضرار إدمان الجوال)

الإفراط في استخدام الهواتف والأجهزة الذكية له تأثير سلبي على صحة أبنائنا النفسية والبدنية والعقلية. ومن أهم أضرار الأجهزة الذكية على الأطفال والمراهقين:

1- بطء التطور الاجتماعي والعاطفي لدى الطفل، وتراجع المهارات الاجتماعية لدى المراهق.

2- الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية في الطفولة المبكرة قد يسبب تأخر النطق لدى الطفل.

3- استخدام الهاتف الذكي في فترتي المساء والليل يسبب اضطرابات النوم مثل الأرق وقلة النوم ونوعية النوم السيئة وغيرها. كما قد يؤثر استخدام الأجهزة الذكية في الليل على الإنتاج الطبيعي للميلاتونين الذي ينظم النوم وإزالة السموم. فالضوء الأزرق، المنبعث من شاشات الأجهزة الذكية، هو عبارة عن أشعة تمنع إنتاج الميلاتونين.

4- السمنة عند الأطفال والمراهقين مشكلة منتشرة في العصر الحديث بسبب قضائهم وقتاً طويلاً أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية دون حركة أو أي مجهود بدني.

5- يؤثر إدمان الألعاب الإلكترونية والهواتف الذكية سلبياً على قوة الذاكرة والقدرة على التركيز.

6- إدمان الهواتف الذكية يؤثر على العلاقات داخل الأسرة ويسبب فجوة بين الأفراد لانشغال كل منهم في جهازه الإلكتروني، دون توفر الوقت للتواصل والحوار والأنشطة المشتركة التي توثق الروابط الأسرية.

7- زيادة العدوانية والعنف عند الأطفال بسبب التأثر بالألعاب الإلكترونية القتالية أو بأي برامج أو فيديوهات يتابعونها بشكل مستمر على أجهزتهم الذكية.

8- وجود الجهاز الذكي مع الطفل أو المراهق بشكل مستمر يجعله على اتصال دائم بالإنترنت في كل الأوقات، مما يمنحه القدرة على الوصول إلى أي نوع من أنواع المحتوى غير الملائم، كالمواقع الإباحية والفيديوهات الداعية إلى العنف والألعاب الخطيرة المسببة للإدمان. إضافة إلى التواصل مع الغرباء والشخصيات غير المرغوب بها.

9- اتصال الطفل أو المراهق بالإنترنت بشكل دائم من خلال تواجده غير المنقطع على هاتفه الذكي، يجعله أكثر عرضة لخطر التنمر الإلكتروني.

وهناك مشاكل صحية ونفسية يسببها الإدمان الشديد على الهاتف الذكي، ومنها:

11- مشاكل الرقبة بسبب النظر المستمر إلى الأسفل باتجاه الهاتف. 

12- مشاكل في النظر مثل جفاف العين والإجهاد وضعف النظر وغباش الرؤية.

13- الصداع

14- على المدى البعيد، تزيد الأجهزة الإلكترونية من احتمالية الإصابة بمرض الباركنسون.

15- الكسل والخمول والهذيان الذهني.

16- ووفقاً لموقع الطبي في مقال عن مخاطر الأجهزة التكنولوجية على صحة الأطفال: "كشف العلماء مؤخراً أن الوميض المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة الموجودة في الألعاب الإلكترونية يتسبب في حدوث نوبات من الصرع لدى الأطفال، وحذر العلماء من الاستخدام المستمر والمتزايد لألعاب الكمبيوتر الاهتزازية من قبل الأطفال لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع".

17- وفقاً لمقال تم نشره على موقع "Fox News":المراهقون الذين يقضون على هواتفهم الذكية 5 ساعات أو أكثر يومياً، معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بأي عامل من العوامل المحفزة على الانتحار بنسبة 71%، مثل مشكلة الاكتئاب والأفكار الانتحارية.

18- المراهقون في عام 2017، مقارنة بالمراهقين في فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات، يأخذون وقتاً أطول للدخول إلى عالم الكبار، سواء من ناحية المتعة أو تحمل المسؤولية. وأحد الأسباب هو غرقهم في عالمهم الافتراضي وانشغالهم بالأنشطة المختلفة على الإنترنت (أونلاين) باستخدام هواتفهم الذكية، كالألعاب وشبكات التواصل الاجتماعي والواتس أب وغيرها. 

ومن عام 2010 إلى عام 2016، 32% فقط من طلاب الصف الثامن عملوا للحصول على المال، بينما كانت النسبة 63% في بداية التسعينات. 

وهذا دليل واضح على تراجع سرعة تطور الأطفال والمراهقين من الناحية الاجتماعية والعاطفية والذهنية والنفسية في زمن الأجهزة الذكية!

19- حسب إحصائيات "Newport Academy":21% من الحوادث القاتلة بين المراهقين سببها الانشغال بالهواتف الذكية خلال القيادة. كما أن التشتت وعدم الانتباه هو العامل الرئيسي في 58% من حوادث السيارات التي يقودها المراهقون.

61% من الطلاب يقولون أن الهواتف الذكية لها تأثير سلبي على أدائهم الدراسي.

وقد تتحول مشكلة الإدمان على الأجهزة الذكية أو الألعاب الإلكترونية إلى مرض حقيقي وخطير، يمنع الطفل أو المراهق من الحصول على حياة طبيعية، فيعاني من المشاكل التالية:

20- تظهر على الطفل أو المراهق علامات مثل أعراض الانسحاب من المخدرات عند منعه من استخدام جهازه الإلكتروني؛ مثل الصداع والارتعاش والتعرق والغثيان.

21- خسارة الوزن عندما ينصب كل اهتمام الطفل أو المراهق على جهازه الإلكتروني فلا يلتفت إلى الطعام الذي يوضع بجانبه!

22- مشاعر قلق وخوف غير منطقية مرتبطة بالهاتف أو الجهاز الإلكتروني.

23- العزلة الشديدة عن الأصدقاء والعائلة وعدم الشعور بالراحة إلا مع الجهاز الإلكتروني، مما يسبب مشاكل في الصحة العقلية والنفسية للطفل مثل الاكتئاب والقلق.


هذه بعض أضرار ومخاطر الأجهزة الإلكترونية على الأطفال والمراهقين، تأتي لتقرع جرس الإنذار وتنبهنا إلى ما يتعرض له أبناؤنا يومياً في عصر التكنولوجيا. فما هو الحل وكيف نعالج الإدمان على الأجهزة الذكية؟! الإجابة في مقال لاحق!