الحكواتية سارة قصير
الحكواتية سارة قصير حكواتية وممثلة ومخرجة، أستاذة الأداء والإخراج في عدد من الجامعات اللبنانية وعضو لجنة تحكيم في عدد من المهرجانات الدولية للأفلام والمسرح والحكواتي

شبهه الناس بحاتم الطائي، وانتشرت القصص والحكايات عن أكرم الرجال في عصره، هو عبد الكريم الجربا شيخ قبيلة شمّر المعروف باسم (أبو خوذه) الذي تناقلت العرب مآثره لشدة كرمه، وأشهرها قصته مع السارق وقصته مع الشراري، كما كان له أيضاً باعٌ بمواجهة الأتراك العثمانيين انتهى بمقتله.
في هذا الفيديو تتعرفون إلى قصة عبد الكريم الجربا -أبو خوذه- شيخ شمّر كما ترويها الحكواتية سارة قصير، وعلى وجه الخصوص قصة أبو خوذة والحرامي وحكايته مع الشراري وسباق الكرم بينهما.
سارة قصير رائدة فن الحكواتي، ممثلة ومخرجة لها الكثير من الإسهامات في إحياء الفن التراثي، تعمل مدرّسة للأداء وللإخراج وتشارك في عدد من لجان تحكيم المهرجانات الفنية والمسرحية، تقدم لكم من خلال منصّة حِلّوها مجموعة من القصص القصيرة والحكايات التراثية والشعبية الملهمة والممتعة.


نسب عبد الكريم الجربا

هو عبد الكريم بن صفوق بن فارس الجربا أو الجرباء المعروف بلقب أبو خوذه، والدته عمشة بنت الحسين العبد الله العساف أمير قبيلة طيّ في العراق، وشقيقه من والده الشيخ فرحان الجربا، وقد ورث عبد الكريم الجربا الكرم والنخوة والفروسية عن والده صفوق الجربا الذي لقبه الأتراك بسلطان البرّ، وعرف أيضاً بلقب المُحزّم.
ولد عبد الكريم الجربا وعاش في القرن التاسع عشر وقيل أنه مولده كان في عام 1835 للميلاد، ووفاته كانت حوالي 1870 للميلاد.

لماذا سمي أبو خوذه؟

يقال أن الشيخ عبد الكريم الجربا سمي بـ (أبو خوذه)  لأنه كان يرد على كل من يطلب منه شيئاً بقوله (خوذه) أي خذّه، ومن القصص المشهورة عنه أنّه كان إذا عرضت أمامه الغنائم يقول لكل من غنم غنيمةً (خوذه تستاهله)، فأصبح الناس يعرفونه بهذا اللقب.

مقتل عبد الكريم الجربا

الحكايات الأشهر عن عبد الكريم الجربا هي حكايات كرمه الذي ما زال مضرباً للمثل بين العرب، لكن لحياته جانباً لا يقل أهمية وهو صراعه مع العثمانيين.
على الرغم أن قبيلة شمّر وآل الجربا كانوا أهل سياسة مقربين من ولاة الأتراك، وشاركوا العثمانيين صد غزوات الفرس عن العراق في عهد صفوق الجربا، لكن أبو خوذه قاد عصياناً مسلحاً ضد الأتراك، انتهى بتسليمه إلى الوالي مدحت باشا بعد أن وقع بيد الشيخ ناصر السعدون، ثم ساقوه إلى والي الشام مدحت باشا الذي أمر بإعدامه، وكان ذلك في 1870 أو 1871 للميلاد.