صورة علم United Arab Emirates
من مجهول
منذ 5 شهور 26 إجابات
0 0 0 0

أنا الزوجة الثانية لكني لست الشريرة

أنا الزوجة الثانية ولكن لست الشريرة "الزوجة الثانية" اسم ارتبط في مجتمعنا بالأنثي التي تخطف الرجل من زوجته وتشتت شمل اسرته الجديدة، ويطلقون عليها "ضرة" الأسم الذي يجعل كل المقربين يفرون منها ويصفونها بخطافة الرجالة، ولكن قد يكون للموضوع وجهاً أخر أو استثنائاً تفرضة عليك الظروف حتماً ولكنها ليست دعوة للتشجيع على الزواج مرة أخرى فأنا بالطبع ورغمي زوجة ثانية لن أقبل أن يكرر زوجي الزواج بأخرى فالزواج من أجل الزواج غير مقبول بالنسبة لي. ولكن ليس كل من تقبل بأن


تكون زوجة ثانية تستحق ان توصف بإنها شريرة أو ليس بالضرورة ان تكون معيوبة، فأنا زوجة ثانية لرجل متزوج!، بدأت حكايتي مع زوجي عندما كنا نعمل في مكان واحد واصبحنا زملا ثم تحولت إلى علاقة صداقة قوية استمرت حوالي عامين قبل أن نقرر الإرتباط رسمياً. وبحكم الصداقة القوية بيننا كنت على علم تماماً بظروف حياته الخاصة، وبدأت أجد نفسي متأثرة جداً ومشدودة للحكايات والمشاكل الصعبة التي يواجها صديقي وزوجته الأولي، وتحولت لصديقة للأسرة في فترة زمنية ليست طويلة، فزوجته كانت تتحدث معي وربما تبادلنا الزيارات. في يوم جاء لي وكان نظرات الحزن الشديد تبدو على وجهة وبعد العمل طلب مني أن نجلس سوياً، وكانت هناك مشكلة في بيته فزوجته مريضة بمرض خطير "كانسر" والأمر يتطلب منها الخضوع للعلاج لفترة طويلة. وبالفعل كنت سندا له ولها طوال فترة العلاج إلا أن حالتها الصحية لم تسمح لها بالإنجاب. ووجدتها هي التي تطلب مني في يوم ما كنت أزورها أن اقبل بأن أكون زوجة ثانية! فهي تعلم ان زوجها يكن لي اهتمام خاص ومحبه وهي كذلك كما إنها لن تستطع ان تقدم له طفل ومن حقة ان يتزوج. وجدته هو الأخر متشجعا على الطلب وقام بطلب يدي للزواج، محاولا إقناعي بالأمر وانه يحبني كما يحب زوجته الأولي وانه لن يتخلي عنها بالعكس ربما أكون أنا الدافع القوي والسند الذي يجعله يقف بجوار زوجته في رحلته علاجها ومرضها والوقت نفسه فهو لا يستطيع ان يتخلي عني ولا بد ان يكون هناك إطار للعلاقة الموجودة بيننا، في البداية كانت الفكرة غريبة بالنسبة لي ورفضت وابتعد عن بيته ولم أقبل الزواج سوى تحت ضغط شديد ومحاولات إقناع مستمرة منه ومنها ومن أصدقائنا المشتركين، حينها بدأت أنظر للأمر بصورة مختلفة، وأدركت ضرورة تقبلي لظروفه وكونه متزوج وانه طالما يراعي الله في حق زوجته وفي فأنا لا اريد شئ على الإطلاق. في البداية عندما بدأت اعلن الأمر في الإطار العائلي وإطار العمل، وجدنا هجوما عنيفا فكيف أقبل أن اكون زوجه ثانية وانا مازلت بنت ولم يسبق لي الزواج، واخرون يصفونني بإنني خرابة بيوت وكيف لا أضع نفسي مكان زوجته الأولي!، كل شخص وضع نفسه حاكماً على وهم لا يعلمون الظروف التي أجبرتنا على هذا الموقف وان ما يجعلني أقبل الفكرة هو انني أحبه بالفعل فطالما الحب موجود فيمكنا أن نرعاه ونكبره. أشعر أن حياتي الزوجية في تحسن مستمر منذ بدايتها، ونسبة تقصير زوجي تجاهي تتناقص باستمرار، ما يحفزني على مزيد من المحبة والعطاء ويجعلني راضية بواقعي على الرغم من سعادتي ورضاي عن حياتي الحالية إلا أنها لا تعد نموذجًا للحياة الطبيعية، بل هى فقط حياة ملائمة لظروفه الخاصة وتقديري أنا لتلك الظروف، وأحظى بفضلها بقدر كبير من الحرية وراحة البال.

أضف إجابتك

صورة علم United States
السؤال التالي