قد تشعر في لحظة ما أنك عالق في علاقة حب مؤذية، تعرف أن مصيرها الفشل، ولكنك لا تستطيع إنهائها، وتدرك جيداً أن هناك أشياء مفقودة في العلاقة ومع ذلك أنت مستمر بها؛ إما لأنك تعجز عن الابتعاد، أو لخوفك من الوحدة، أو حتى لاستشعار الحرج في إعلان رغبتك إنهاء العلاقة، إلا أن كل يوم يمر في علاقتك الفاشلة، هو خسارة لك ولشريكك، لذلك لابد أن تكون قادراً على كتابة كلمة النهاية في تلك العلاقة.


الأسئلة ذات علاقة


إليك بعض الطرق التي تخلصك من تلك العلاقات العاطفية الفاشلة، وتضع حداً لها، لتبدأ حياة جديدة:
1- تخلص من إدمان الحب

بشكل علمي تماماً، التخلص من الحب أمر في منتهى الصعوبة، وربما ستدرك ذلك حينما تعرف أن المنطقة التي تستجيب في الدماغ إلى الحب هي نفس المنطقة المسؤولة عن الإدمان، وهذا ما أظهرته دراسة علمية، عرضت على أشخاص صوراً تجمعهم بأحبتهم، فتبيّن أن المنطقة التي نشطت في الدماغ هي المناطق نفسها التي يتم تنشيطها مع مدمني الكوكايين حينما يكونون بحاجة لتناول الكوكايين.
ولكن ما إن شعرت بذلك، عليك التفكير في أن الحب الصحي يتضمن أموراً أخرى مثل الاحترام والثقة والالتزام، وصفات أخرى من شأنها الحفاظ على العلاقة العاطفية قوية في ظل الأيام التي تقل فيها عاطفة الحب، وعلى النقيض فالحب الإدماني يركز بشكل أكبر على الوصول إلى الحبيب مهما  كانت كلفة الأمر، خاصة إذا كانت تصرفات شريكك لا يمكن التنبؤ بها.
وعليه إذا كنت تريد التحرر من علاقة حب تشعر ناحيتها بأنها إدمان أكثر من كونها علاقة حب، فإن الخطوة الأولى هي إعادة صياغة أفكارك ومشاعرك حول هذا الشخص من بعيد، بأن تحصل على فترة استراحة، تنظر من خلالها إلى علاقتكما عن كثب بدون أية ضغوط.

2- التعاطف مع الذات
ستتخلص من صراعك مع ذاتك، وتجد نفسك مشتتاً بين المقربين لك، فمنهم من يرى بالفعل أن العلاقة لابد أن تستمر، ويطمئنك بأنك على صواب حينما اخترت شريكك، وأن كل شيء سينجح بالصبر في النهاية، بينما يشعرك الفريق الآخر بعدم الرضا، وكيف وقعت في هذه العلاقة، وأن استمرارك مع هذا الشخص سيكون جنونياً.
ورغم أنك ستجد الدعم من كلا الطرفين، لكن هنا لابد أن يكون لديك الحافز لإجراء التغيير، ولن يحدث ذلك إلا إذا كنت متعاطفاً مع ذاتك أو ما يعرف بـ"التراحم الذاتي" وهو أن تخبر نفسك بأنك لست شخصاً سيئاً، ويشمل التعاطف مع الذات الاهتمام بنفسك والانصياع لما هو صالح لك فقط.

3- ضع خطة لإنهاء العلاقة العاطفية
ستصل لهدفك ما دمت تضع خطة محددة، فحينما تضع خطة بهدف واضح، لن تستجيب للإغراءات، ولا للظروف الصعبة التي ستواجهك، وستخطو لتحقيقه بصبر، فعلى سبيل المثال حينما تضع خطة لنسيان شريكك وتمضي في تنفيذها، ستشعر مع الوقت بالوحدة، وأول ما سيخطر ببالك هو مكالمته أو طلب رؤيته، ولكن بتذكر خطتك، ستبدل التصرف بسلوك آخر إيجابي، سيجعلك تشعر بتحسن على المدى الطويل، مثل مقابلة صديق تحبه أو ممارسة الرياضة.

4- تحدي التنافر المعرفي
يقال إن "العقل هو أكبر عدو للإنسان أحياناً"، فتلعب عقولنا دوراً في تبرير أفعالنا التي نقوم بها، حتى لا نشعر أننا قمنا بشيء خطأ أو غبي، وهو ما يفسره علماء النفس بظاهرة "التنافر المعرفي"، وهو السبب الذي يجعلنا نميل أكثر سواء للوظيفة التي عانينا منها واتخذنا قراراً بالبعد عنها، ولكن مع التبرير العقلي تجد نفسك أكثر ولاءً لها، والأمر ذاته مع الأشخاص.
والتنافر المعرفي هو أحد الأسباب القوية التي تجعل التحرر من علاقة ارتباط سيئة أمراً صعباً، خاصة إذا كنت قد أمضيت في هذه العلاقة فترة طويلة كانت في بدايتها هادئة وإيجابية قبل أن تتحول إلى الأسوأ، فيصبح إنهاؤها أمراً في غاية الصعوبة لأن عقلك سيتصالح مع الأمر، وسيجد تبريراً نحو التزامك الحالي بالعلاقة.
ولكن هنا يجب أن تتوقف وتدرك الواقع، فالوعي بالأمر الواقع هو أول خطوة على طريق تجنب الانصياع لحيل ومبررات عقلك.

5- قرارك ملكك أنت
إنهاء العلاقة أمر صعب، وسيمر بصراع طويل ومؤلم، وليس من السهل القيام به بمفردك، لذلك ستحتاج إلى مجموعة من الأشخاص الداعمين لك لتأييد قرارك، ومساعدتك على تنفيذه.
ولكن في النهاية يجب أن تدرك أن قرار إنهاء العلاقة هو لك أنت فقط، وليس قراراً ناتجاً عن الاستسلام لضغوط من حولك سواء بالخروج من العلاقة، أو استمرارها.

طرق صحية لإنهاء العلاقة العاطفية
أجرى علماء النفس في جامعة كانساس، تارا كولينز وأومري جيلاث، سلسلة من الدراسات لاختبار طرق إنهاء العلاقات العاطفية بشكل صحي، وكانت هذه أبرز نتائجها:
- تجنب الشريك قدر الإمكان سواء المحادثات الطويلة أو اللقاءات، حتى إن كان بينكما أصدقاء مشتركين.
- تجنب إيذاء مشاعر الشريك، والتحدث بلهجة سلبية حتى لا تصبح المخطئ في النهاية، ويلومك بأنك السبب وراء إنهاء العلاقة، وينسى كلاكما الأسباب الرئيسية للفراق.
- اعتمد المواجهة الصريحة الهادئة في رغبتك في إنهاء العلاقة، وأفصح عن أسبابك الحقيقية، وكن واضحاً ومركزاً وحاسماً.
- الانتظار حتى تكون الظروف مناسبة لتصعيد الأمور بصورة تدريجية وطلب الانفصال من العلاقة.