مهما بلغ حجم التفاهم في العلاقات العاطفية، لابد من وجود مشكلات وخلافات ونزاعات، وهذا أمر طبيعي، لكن مع تكرارها بشكل لا يطاق يصبح التفكير بالانفصال وإنهاء هذه العلاقة أحد الخيارات، ولكن لماذا لا يكون القرار هو فترة استراحة "بريك" من العلاقة للتفكير في القرار النهائي تجنباً للندم.
ولكن كلمة "الراحة" أو البعد المؤقت قد تكون مؤذية في بعض العلاقات، خاصة مع تكرارها، أو اقتراحها في وقت غير محلها، لذلك متى تتأكد أن علاقتكما تحتاج لراحة أو بريك بينكما؟  
 


الأسئلة ذات علاقة


1- كثرة الانفصال والعودة
إذا كانت علاقتكما تتعرض للكثير من الاضطرابات لدرجة جعلت الانفصال والرجوع أمراً متكرراً، وبالطبع لا تسير الأمور بالشكل الأمثل بعد كل عودة، ولا قبل كل انفصال، فلابد أن تشرعا في التفكير في أخذ فترة استراحة لتقيّيم الأخطاء، والتفكير إذا ما كانت العلاقة بينكما تستحق بعض الوقت لعلاج المشكلات المتراكمة، وكيفية مواجهة تلك الاضطرابات معاً حتى يكون قرار عودتكما أو انفصالكما نهائياً. 
وكثرة الانفصال ثم العودة مرة أخرى تصيب العلاقة بالرتابة والفتور، ويصبح التفكير في الانفصال النهائي أمراً يسيراً وقراراً متاحاً يمكن أن يتخذه أي طرف منكما في أي وقت.

 

2- العجز عن حل المشكلات
المشكلات في الحياة عموماً والحياة العاطفية خصوصاً مثل ملح الطعام سواء كانت صغيرة أو كبيرة، ويتجاوزها الناس طالما كان الحب والتفاهم والاحترام حاضرين، ولكن عند الشعور بالعجز عن حل تلك المشكلات، فلن يقدم أحدكما تنازلاً من أجل أن تسير الحياة، بل يصر كل منكما على موقفه وتكونان في حاجة للابتعاد قليلاً. 
وأثناء فترة الاستراحة، لابد أن تفكر لماذا لم تعد قادراً على الحل والتنازل؟ أم لأنك مللت من المشكلات الكثيرة؟ أو أنك أصبحت ترى أن الأمر لا يستحق العناء؟ أو تنتظر الحل من الطرف الآخر؟.. وتأكد أن الإجابات ستساعدك في قرارك.

 

3- تتجنب التواجد معه
إذا لاحظت أنك تختلق الأعذار لتكون بمفردك بعيداً عن شريكك، فربما ذلك مؤشر لأزمة ما، خاصة مع استمرار الشعور لأكثر من أسبوع، ففكّر مع ذاتك عن سبب هذا الشعور، هل بالفعل تريد الانعزال عنه، أم إنك توّد المكوث بمفردك لأيام، ومن ثم تعود لطبيعتك، فالكثير منّا يوّد في بعض الأوقات أن يغتنم أوقاتاً يجلس فيها مع نفسه.
إذا شعرت بأن رغبتك في الانعزال خاصة به هو، بينما تجد ذاتك متعطشاً لجلسات الآخرين، فربما هذه علامة أخرى على ضرورة الرجوع خطوة للخلف.

 

4- القلق بشأن الخلافات 
العلاقات موجودة لتشعر بالراحة، وتكون على طبيعتك، فأنت لا يجب أن تشعر وكأنك تسير على قشر البيض، لذلك يقول جون كيغان خبير العلاقات، إذا وجدت نفسك تلجأ للكذب والمراوغة تجنباً لاشتعال الخلاف مع شريكك، أو تفضل الصمت على الدخول في نقاش لحل أزمة ما، فأنت بحاجة لأخذ استراحة.

 

5- التخطيط لحياتك بدونه
من الصحي أن تتمتع بقدر من الاستقلالية والمساحة الشخصية في علاقتك، ولكن إذا وجدت ذاتك تريد بناء حياة بأكملها بدونه، وتشعر براحتك في عدم تواجده، وتتطلع لوجود أشخاص آخرين غيره، ولا ترغب في مشاركته أي من نشاطاتك، فأنت بحاجة لتقييم الأمر من بعيد, إذا كان الأمر مجرد ملل مؤقت، أو أنه رغبة حقيقة في عدم وجوده في حياتك ثانية. 

 

6- تفضيل العطلات من دونه 
ينتظر الأحبة العطلات بفارغ الصبر، ليخرجا سوياً، أو يقضيان مزيداً من الوقت بعيداً عن العمل، وضغوطات الحياة، والروتين اليومي، ولكن أن ترغب في قضائه بأي شكل غير أن تقضيه مع شريكك، فهذا أمر لابد أن تقف عنده قليلاً.

 

7- الاستياء من تصرفاته
إذا لاحظت أن كل تصرف من شريكك يثير استياءك، والعكس، فتجد الانتقادات المستمرة طاغية على حديثكما، فأنتما بحاجة للتوقف برهة، خاصة لو كانت هذه التصرفات مقبولة منكما من قبل.

 

8- التفكير المرهق 
يعتقد البعض أن التفكير الكثير في شريكك وعلاقتك به هو أحد علامات الحب بينكما، إلا أن دراسة قامت بها د. غويندولين سيدمان، أستاذة علم نفس الشخصية في جامعة نيويورك الأمريكية، أثبتت أن التفكير المبالغ به في العلاقة ومستقبلها وفي حال شريكك، هو علامة على كون العلاقة مرهقة أكثر من اللازم.

 

9- الشعور بالضياع 
قد تشعر بالوحدة أثناء تواجدك مع شريكك، يجتاحك إحساس الضياع والحيرة، وسيكون الأمر أسوأ إذا كان شعوراً مشتركاً بينكما، لذلك إذا كان الحال كذلك، لا تتردد في أخذ استراحة.

 

 10- عدم الرغبة في الحديث 
من الطبيعي أن تشعر بتحسن حينما تقص أحداث يومك لشريكك، وكذلك تشعر بالسعادة حينما يشكو لك هو همومه ويحكي ما عاصره، فإذا فقدت متعتك في ذلك، فلم تعد تهتم بما يقوله، وتفقد رغبتك في الحديث معه، فهذا مؤشر آخر على ضرورة اتخاذ قرار الراحة.

 

11- عدم الشعور بالسعادة   
إذا باتت كل تصرفات الطرف الآخر تمثل عبئاً عليك، حتى وإن كانت محاولات إرضائه لك، أو تعبير عن حبه وامتنانه لوجودك، فهذه علامة قوية بضرورة التوقف لتقييم علاقتك به، حتى لا تتسبب في ظلمه، أو ظلم ذاتك أكثر من ذلك. 

 

وفي النهاية تذكر أن طلب الاستراحة من العلاقة ليس أمراً سهلاً ستلجأ له في أسهل القضايا، فقد يؤدي إلى الانفصال في النهاية، ولكنه خطوة مثالية في حال شعرت بتلك العلامات السابقة، لتعيد تفكيرك بهدوء، فنحن لا نستطيع التفكير جيداً داخل العلاقة، وإنما نرى الصورة بشكل أوضح من الخارج.
 

ذات علاقة