يقول الفيلسوف الألماني فردريك نتشه: "ليس فقدان الحب هو ما يجعل الزواج غير سعيد.. بل هو انعدام الصداقة"، حيث يمكن أن يقع الانفصال وبعض الأزواج لا يدركون ما هو الخطأ حتى ينتهي الزواج بالفعل.
قمنا بتجميع قائمة من الأسباب التي تؤدي إلى إنهاء الزواج، حيث تعلم أن التعرف على الأخطاء التي تنهي الزواج سيساعد الجميع، وكونك على علم بأهم الأسباب التي تؤدي إلى انتهاء الزيجات، هو أفضل طريقة للتأكد من عدم حدوثها.


الأسئلة ذات علاقة


انعدام التواصل

لا اتصال بين الزوجين حول العلاقة
يعتقد الكثير من الناس أنه بمجرد أن يتم الزواج؛ لن تكون هناك حاجة إلى الجلوس والتحدث عن العلاقة، لكن هذا غير صحيح.. وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تنتهي بها الزيجات عادة، لأن القدرة على الجلوس ومناقشة علاقتك هي أمر حيوي لبعث الحياة في هذه العلاقة.
تقول استشارية العلاقات الدكتورة راي المزي (Rae Mazzei): "... نصيحتي الوحيدة هي الحفاظ على التواصل مفتوحاً، وعلى وجه الخصوص: كن على استعداد لدعم تجربة شريكك والاستماع إليه والتوصل إلى تفاهم فيما بينكما، كذلك السعي دوماً للتعاطف مع شريك حياتك".
إن الزواج التزام طويل الأمد لشريك حياتك، حيث تريد التأكد من أن قنوات الاتصال مفتوحة، كما لا يعني الزواج أن العلاقة ستكون سلسة بلا ملل، لذلك فإن التواصل بينكما حول العلاقة ضروري من أجل الحفاظ على زواج صحي وسعيد.


لا علاقات

ليس لديك علاقات متوازنة خارج الزواج
وجود العلاقات والصداقات خارج زواجك هو المفتاح للحفاظ على علاقة قوية وصحية مع الشريك، يجب أن تكون قادراً على امتلاك نظام دعم خارج علاقتك الزوجية، هذا يعني أنه يجب أن يكون لديك أصدقاء أو علاقات قوية مع أفراد عائلتك، ويؤكد جميع مستشاري الزواج على أنه "إذا كانت صداقتك أو علاقتك القوية الوحيدة هي مع شريك حياتك فقط؛ فقد يكون زواجك في ورطة".. بالتالي وجود شبكة دعم من الأصدقاء وأفراد العائلة والقدرة على تحمل ضغط شريك حياتك.. أمر حيوي لزواج صحي وطويل الأمد.

اختلاف العقلية

هناك اختلافات في القيم
عندما تتزوج بسرعة.. قد لا تعرف الشريك جيداً من الداخل والخارج!.. لذا من المفترض أن تكون فترة التعارف والخطوبة كافية كي تتعرف جيداً على الشخص الذي ستقضي حياتك، وفي بعض الأحيان تكتشف أنك لا تشارك نفس القيم والأخلاق مع هذا الشريك.
تقول أستاذة علم النفس الدكتورة كيلي كامبل (Kelly Campbell): "يجب أن يكون الشركاء واثقين بشكل خاص من أن قيمهم تتطابق قبل الزواج، فعلى الرغم من إمكانية استيعاب الفروق الأخرى وتحملها، إلا أن الاختلاف في القيم هو مشكلة حقيقية في وجه الحب الذي يدوم طويلاً ".
كما أن وجود اختلاف في القيم يمكن أن يكون شيئاً كبيراً ينهي الزواج، والمفتاح للحل.. هو القدرة على التحدث عن تلك الاختلافات واحترامها وتقديم بعض التنازلات في حياتكما الجديدة معاً.
 

أسرار مخفية

حفظ الزوجين أسرار عن بعضهما البعض
في حين أن هناك بالتأكيد أشياء نفضل في كثير من الأحيان الاحتفاظ بها لأنفسنا، فإن الحفاظ على السرية هو عادة سيئة عندما تكون متزوجاً، وفي وقت أنه لا يجب عليك إخبار زوجك/زوجتك بكل فكرة تدور في رأسك، إلا أن حفظ أسرارك بنيّة مسبقة عنه/ عنها؛ يمكن أن يؤدي بسرعة إلى طريق مسدود وكارثي في بعض الأحيان، لذلك يوصي مستشارو الزواج الذين قرأنا آرائهم في هذا المجال بعدم الحفاظ على أسرار خلال زواجك عن شريك حياتك.. مهما كانت كبيرة أو صغير، بالتالي الصدق هو أفضل سياسة دائماً وأبداً، كما من شأنها أن تعزز زواج صحي وطويل الأمد.
 

لا اكتراث بالتفاصيل

نسيان أهمية الأشياء الصغيرة في حياتكما المشتركة
عندما تتزوج وبعد فترة من الزمن؛ يمكن أن تبدأ الأشياء الصغيرة بالتلاشي.. لديك أطفال أو لديك قرض عقاري، كما أن لديك أشياء تحتاج إلى إنجازها، ويوما بعد يوم تبدأ "الأشياء الكبيرة" في أخذ الأولوية على "الأشياء الصغيرة"، وصدقني يمكن أن تنتهي الزيجات لأن الأزواج ينسون الإطراء ومجاملة زوجاتهم كل يوم، أو نسيان الزوجات شكر أزواجهم على الأشياء الصغيرة، مثل: جلب فنجان من الشاي أو مساعدتهن في ترتيب غرفة المعيشة.
تقول أستاذة علم الاجتماع تيري أوربوتش (Terri Orbuch): "عندما يشعر الناس بأنهم مميزون ومقدرون ومُعترف بجهدهم في العلاقات، فإنهم أكثر سعادة في العلاقة الزوجية وأكثر تحفيزاً لجعلها أفضل وأقوى، حيث يجب بناء الزواج على هذا الأساس"، لأن بناءه على أساس نسيان كل الأشياء الصغيرة يمكن أن يسرع في انهيار الزواج، ومن المهم دائماً تخصيص بعض الوقت لرعاية الأجزاء التي قد يتم إهمالها من العلاقة.
 

لا تنازلات

عدم معرفة كيفية تقديم التنازلات
التوصل إلى تفاهم واتفاق هو أمر أساسي في الزواج، لا يمكن أن تسير الأمور دائماً على طريقتك، مع ذلك إذا كنت متعنتاً وترفض التوصل إلى حل وسط فقد تكون هناك عواقب، أي أنك يمكن أن تبدأ بإنهاء زواجك، حيث تشتعل المشاكل في المواقف التي لا تلاقي تسوية من قبل الطرفين في العلاقة الزوجية، كما يمكن أن تسبب انشقاقات في العلاقة، لأن المرونة والقدرة على التضحية قليلاً لإرضاء شريك حياتك؛ هو المفتاح لزواج سعيد وطويل الأمد.
 

عادات تقتل الزواج

تصرفات وعادات تسبب انهيار العلاقة الزوجية
على الرغم من السعادة التي تظهر على بعض الأزواج، يمكن أن يكون الانفصال هو خيارهم الوحيد، وهذا ليس بالأمر غير المعتاد على الإطلاق، فكثير من الأزواج يناضلون من أجل الحفاظ على "علاقة سعيدة".. لكن زواجهم مهدد بالانهيار، فيما يلي نقدم عادات سيئة من المرجح تأكل زواجك ببطء؛ إذا تركتها دون علاج وحلّ:


- كلٌ يغني على ليلاه: كثير ما يفتقر الأزواج إلى التوافق على الأشياء الأكثر أهمية فيما بينهما، ويشعرون بأن أهدافهم الشخصية وحتى مشاعرهم.. هي أهم ما يجب التركيز عليه بالنسبة لكل طرف.
- عدم تلبية احتياجات بعضهما البعض: كل شخص لديه احتياجات خاصة يأمل أن يحققها له شريكه، لكن في كثير من الأحيان يفشل الأزواج في التحدث عن تلك الاحتياجات، أو يفترضون أن احتياجات شريكهم هي نفسها احتياجاتهم!!..
- يغدو عدم التواصل عادة روتينية: يبدأ الأزواج في قول أشياء مثل: "أنا احترمك، لكني لم أعد أحبك".
- الامتناع عن الجنس: إن المودة والارتباط والحنان الذي شاركته من قبل يجف مع عدم بذل جهد لإعادة إحياء العلاقة، مما يجعلك مجرد شريك في الغرفة.
- الإهمال: الانقطاع بين الشريكين ونسيان الوفاء بالوعود وعدم الاهتمام بها، كذلك لا أحد منهما يضع حاجات العلاقة قبل أي أشياء أخرى أو قبل حاجته الشخصية.
- إخفاء الاستياء من بعضهما البعض: الاستياء على أمور ومشاكل عالقة وغير محلولة.
- عدم مواجهة المشاكل وجهاً لوجه: أنت تعرف أن كل الأشياء بينكما قد انتهت؛ فتستسهل عدم فعل أي شيء حيال ذلك، كذلك تتجنبان مواجهة الحقيقة أو التعامل مع القضايا الحقيقية حول مشاكل زواجكما.
- الانتقاد: عندما تنتقدان بعضكما البعض بصوت عال، سرعان ما ستكشفان أخطاء بعضكما البعض فقط، بعد فترة تصبح الشكوى والنقد عادة مريحة تقلل من استعدادكما للتواصل والتفاعل بطريقة داعمة ورحيمة.
- تحويل عاطفتك وانتباهك إلى مكان أو شخص آخر:  سواء كان ذلك من خلال إقامة علاقة خارج الزواج (خيانة) أو حصر انتباهك واهتمامك على الأولاد، بالتالي قام أحدكما أو كلاكما بالبحث عن الاهتمام والمودة في مكان آخر.. لذا من السهل الاستسلام تماماً وعدم محاولة إصلاح العلاقة.
-التوتر مسيطر على حياتك: يرتكب الكثير من الأزواج الخطأ بالسماح للضغوطات (الكبيرة والصغيرة) بالتعشيش بينهما، لكن بمجرد أن تتغلب الضغوط على المشكلات وتتكاثر؛ تشعر بصعوبة بالغة (إن لم يكن مستحيلاً) بقدرتك على استعادة الحياة الزوجية الصحية.
-الكفاح من أجل الفوز: عندما تكون أكثر تركيزاً في أن تكون على صواب أكثر من التركيز على التواصل الحقيقي مع الشريك، فإن محاولات التواصل بينكما عادة ما تزيد الأمور سوءاً.
-الكذب حول الأمور المالية: حتى أقرب الأزواج قد يجدون صعوبة في التحدث عن المال، لكنه أمر مهم للغاية لأن المال هو السبب الأول في الضغط على العلاقات، إذا كان شريكك غير مسؤول أو يكذب بشأن المال، فإنه يمكن أن تشعر بالألم.. لأنه خرق هائل للثقة.
- فقدان الاحترام: يبدأ الاختلاف بنظرة العين لأن العلاقة خرجت من إطار الاحترام، حيث ينفصل الشريكان عن بعضهما البعض بسبب الازدراء.
- إنذارات حول انتهاء العلاقة: بمجرد أن يبدأ الشريك بتذكيرك بأنك بالنسبة له مجرد صديق أو واحد من أهل أو الأخوة؛ فإن العلاقة الزوجية بدأت مرحلة اللا عودة.

في النهاية.. كلما أُبقيت القضايا المذكورة أعلاه دون حل في أي زواج، كلما تشابكت هذه العادات مع تناقص الحب وسلوكيات التواصل في حياة الشريكين، بالتالي كل يوم.. يتضاءل الحب ويزداد الضغط حتى يصل الزوجان السعيدان في السابق إلى نقطة الانهيار.. وينتهي الزواج لأسباب كثيرة كما قلنا؛ مع ذلك هناك طرق لإعادة إحياء العلاقة قبل أن تنتهي سنتحدث عنها في المقال القادم، حيث سيساعدك الانفتاح لتغيير قناعاتك وتغيير سلوكك في الزواج؛ على البقاء في حالة حب والحفاظ على زواج يدوم طويلاً.. شاركنا رأيك من خلال التعليقات، نحن بانتظارك..