السيرة الذاتية هي فرصتك للحصول على وظيفة أحلامك، وإذا كنت تبحث عن عمل لا بد أن تتساءل عن جدوى إدراج هواياتك في سيرتك المهنية، والإجابة على هذا التساؤل لا تبدو بسيطة، فإذا كنت غير واثق من ذلك لا بد أن تتابع قراءة هذا المقال.


ذات صلة


الهوايات في السيرة المهنية

هل يجب عليك تضمين هواياتك في السيرة الذاتية؟
هناك العديد من الأمور التي يجب أن تأخذها في الحسبان؛ قبل أن تقرر إضافة الهوايات إلى السيرة الذاتية وهذا ما سنناقشه تالياً:

- هل للهوايات علاقة بسيرتك المهنية؟ يجب أن تراعي صلة الهوايات بالمهارات المهنية لديك، مثلاً عندما تكون هواياتك الكتابة للمدونات؛ يكون من المناسب إدراجها في سيرة مهنية تتقدم بها لشغل منصب وظيفي كمحرر، وإن كانت هواياتك الرسم والفنون يكون من المناسب إدراجها في سيرة ذاتية كمهندس معماري، فكن حريصاً على ذكر الهوايات التي تتصل بالوظيفة ومهامها، ولا تدرج قائمة من جميع هواياتك التي تمارسها في أوقات فراغك.

- هل يحتاج أرباب العمل لمعرفة هواياتك في السيرة المهنية؟ لا تتضمن إعلانات التوظيف أي هوايات في السيرة الذاتية، فقبل أن تضع هواياتك في السيرة الذاتية، كن حريصاً على معرفة ما إذا كانت الشركة تريد أن تلاحظ ذلك في ملفك الذي ستقدمه لإجراء مقابلة وظيفية بالمنصب الوظيفي الشاغر، على سبيل المثال إذا كنت تتقدم لوظيفة في مكتب محاماة فلا تذكر الهوايات، إذا كنت تتقدم لوظيفة في شركة، حيث ينص إعلان الوظيفة صراحةً على أنهم يبحثون عن شخص يمكنه ضخ أفكار جديدة في المكتب؛ فكر في تضمين بعض هواياتك الإبداعية، إذا لم تكن متأكداً مما يجب عليك فعله، فمن الأفضل أن تلتزم بإدراج إنجازاتك المهنية والعملية والعلمية فقط، فلا تدرج أي هوايات في سيرتك الذاتية.

- هل تترجم الهوايات المهارات المطلوبة للمنصب الوظيفي؟ عادةً لا يهتم مديرو التوظيف بقراءة ما تريد القيام به في أوقات فراغك، إلا إذا كان هذا أمراً مهماً، على سبيل المثال، قد تكون هواية تدريب الأطفال لكرة القدم؛ إثبات لصاحب العمل أن لديك مهارات قيادية وقدرة على تنظيم مجموعة من الأشخاص لتحقيق هدف مشترك، كما قد يثبت العمل التطوعي لشركة ما تتقدم لشغل وظيفة فيها؛ أنك قادر على العمل مع أشخاص قد يكونون مختلفين عنك، وأنك مرتاح في أوقات ضغط العمل، أما إذا كانت هوايتك لا تقدم أي شيء مفيد للوظيفة التي تتقدم لشغلها، فقد يكون لإدراجها تأثير سلبي على فرصك في التوظيف.

- تحدث عن هواياتك خلال مقابلة العمل؟ تهدف السير الذاتية إلى إظهار أن لديك ما يلزم للقيام بعمل استثنائي في منصب وظيفي معين، كما أنه وبصفة عامة ليس الهوايات علاقة بهذا، مع ذلك قد يسأل أرباب العمل عن هواياتك خلال مقابلة العمل؛ لفهمك بشكل أفضل كشخص (وهذا بدوره يساعدهم على معرفة كيفية ملائمتك لبيئة عملهم)، لذلك قد تكون مقابلة العمل في كثير من الأحيان وقتاً مناسباً لمشاركة المزيد عن هواياتك، بالتالي لا تحتاج أن تذكر أو تدرج أية هواية في ملف سيرتك ا لمهنية المقدم للشركة مع طلب التوظيف.
 

ذات علاقة


أهم الهوايات في السيرة الذاتية

أفضل الهوايات التي يجب أن تدرجها في السيرة الذاتية
في حين أن ذكر هواياتك واهتماماتك في سيرتك الذاتية ليس ضروري، يمكن أن يكون إضافة رائعة إذا تم ذلك بالطريقة الصحيحة، خاصة إذا لم يكن لديك خبرة عملية كبيرة في المجال الذي تتقدم إليه، لذلك نقدم لك فيما يلي كيفية تضمين الهوايات بشكل فعال.. ضمن فقرات سيرتك الذاتية: 

- إذا كنت تبحث عن وظائف التسويق والإعلام؛ فالهوايات تشمل.. مونتاج الفيديو والتصوير الفوتوغرافي، كذلك الكتابة للمدونات والفنون بمختلف أنواعها، ونظراً لأن الصناعات الإبداعية تنافسية؛ فقد يكون التركيز على مهاراتك ذات الصلة مع الهوايات؛ طريقة رائعة لتبرز من بين المتقدمين على شغل ذات المنصب الوظيفي، حيث أنه ليس من الضروري ضمان إثبات إبداعك فحسب، بل هذا شيء أساسي لربطهم بالمهارات الأخرى اللازمة في مجال تخصصك، هذا ويمكن لاستخدامك بعض الأمثلة الرائعة لاهتمامك بالتدوين مثلاً، أن تبرز قدرتك التسويقية أو شغفك بالتصوير الفوتوغرافي للحصول على وظيفة في التصميم. 

- إذا كنت تبحث عن وظائف في مجال الإدارة وتطوير الأعمال؛ فإن الهوايات تشمل.. الرياضة الجماعية وتسلق الجبال مثلاً، حيث يبحث أصحاب العمل في هذا المجال بالمقام الأول عن المرشحين الذين لديهم مثابرة ويمكنهم تحمل المخاطر، كذلك من يمكنهم قيادة فريق بشكل فعال، حيث تعد الرياضات الجماعية هي الطريقة المثالية لإظهار هذه الصفات، لذلك يمكنك الاستفادة إلى أقصى حد من إدراج هذه الهوايات، خاصة إذا كنت قائد فريق، أو كنت تلعب دوراً كبيراً في تنظيم فريق رياضي ما.

- إذا كنت تبحث عن وظائف تقنية؛ كن على علم بأن الهوايات قد تشمل: البرمجة وتصميم المواقع الإلكترونية والألعاب، ولحسن الحظ يتم استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجموعة متنوعة من الوسائط، داخل وخارج مكان العمل، لذلك يجب ألا تكافح لإيجاد طريقة لجعل هواياتك ذات صلة بمجال التخصص الوظيفي الذي تقدم سيرتك الذاتية بخصوصه، وبصرف النظر عن التعبير عن معرفة الهوايات مثل: البرمجة وتصميم المواقع الإلكترونية (مما سيؤدي بالتأكيد إلى تحسين فرصك في الحصول على الوظيفة)، يمكنك كذلك التفكير في الهوايات التي لا ترتبط بشكل مباشر بموضوع العمل أو تخصص هذا المجال، على سبيل المثال تتطلب وظائف تقنية المعلومات في المقام الأول قدرات تحليلية ممتازة وحل المشكلات وسرعة التعلم، والتي يمكن إظهارها في هوايات مثل: ألعاب العقل (لعبة الشطرنج أو لبعة سودوكو) أو حتى ألعاب الفيديو. 

- إذا كنت تبحث عن وظائف إنشاءات وهندسة؛ فإن الهوايات تشمل مثلاً: العزف على آلة موسيقية، والليغو! فقد تفاجأ من الطرق التي يمكن من خلال هذه الهوايات؛ إظهار مهاراتك الفنية في إدارة المشروع والتركيز ومهاراتك المهنية، وفقط من خلال التحدث عن هذه الهوايات ذات الصلة في سيرتك الذاتية، على سبيل المثال لا تُظهر تجربة العزف على آلة موسيقية أنك موسيقي فحسب، بل توضح الكثير عن تصميمك وصبرك واهتمامك بالتفاصيل، وهي المهارات المطلوبة بشكل خاص في الهندسة المدنية، وقد يساعدك الاهتمام بالسعي العملي مثل: صناعة الأخشاب أو صنع النماذج في أن تبرز بين المتقدمين، عندما يتعلق الأمر بالقيام بأدوار في الهندسة المعمارية أو الإنشاءات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتباهي بمهاراتك في إدارة مشروع.

- إذا كنت تبحث عن وظائف في مجال الموارد البشرية وخدمة العملاء؛ الهوايات تشمل.. فنون الأداء والدراما والارتجال والمشاركة الجماعية كالتطوع، سواء كنت تبحث عن عمل في خدمة العملاء أو المبيعات أو الرعاية الصحية أو أي صناعة أخرى تركز على الأشخاص؛ من المهم أن تجعل مهاراتك الشخصية معروفة لدى أرباب العمل، تُظهر اهتمامات مثل فنون الأداء والدراما والارتجال.. الثقة وقدرات العمل الجماعي ومهارات الاتصال، مما قد يساعدك في التأكيد على ملائمتك للمنصب الوظيفي والدور في هذا المجال. 
 

قسم الهوايات في السيرة

ما هو قسم الاهتمامات والهوايات في سيرتك الذاتية؟
قد تشعر أنك تفتقر إلى دليل على مهارات معينة، حول كيفية تضمين الاهتمامات أو الهوايات ضمن قسم المهارات في السيرة الذاتية، أو ربما ترغب في تعزيز عنصر مضمّن في قسم مهاراتك، لأنك تعلم أنه ضروري للدور الذي تتقدم لشغله في شركة ما، هذا هو المكان الذي يكون فيه إدراج الهوايات في متناول يديك صحيحاً، وتماشيا مع منطق ضمان استخدام هواياتك بشكل استراتيجي؛ حاول التفكير في الطرق التي يمكنك من خلالها إثبات مهارات معينة من خلال هذه الهوايات، مثلاً يريد مبرمج الكمبيوتر الذي اشتغل في عمل مستقل؛ إثبات مهاراته في العمل الجماعي من خلال إبراز مشاركته في فريق رياضي أو نادي محلي، وحتى الصحفي المتمرس الذي لديه الكثير من الأعمال المنشورة؛ قد يرغب في تضمين إشارة إلى مدونته الشخصية؛ عند التقدم لوظيفة كتابة بدوام كامل.

هل تدرج الهوايات في قسم مستقل أم في قسم المهارات؟
لقد تحدثنا حتى الآن عن الهوايات والاهتمامات باعتبارها مجتمعة في قسم واحد ضمن سيرتك الذاتية، لكن ماذا نسميها؟ الإجابة السهلة هي تسمية هذا القسم بـ "الاهتمامات"، لكن يمكنك اختيار التصنيفات الأخرى أيضاً، مثل "الاهتمامات الشخصية" أو "الأنشطة الشخصية"، كما يمكنك اختيار استخدام "الهوايات"، لكن هذه الكلمة يمكن أن تدفع أصحاب العمل إلى الاعتقاد بأن المحتوى له صلة بحياتك الشخصية (التي لا يتطلعون كثيراً لمعرفة تفاصيلها) أكثر من كونه مهنياً، الشيء الآخر الذي يجب مراعاته؛ ما هو مدرج ضمن قسم الاهتمامات أو الهوايات، وما إذا كان يتداخل مع الأقسام المحتملة الأخرى، على سبيل المثال.. يمكنك تضمين مجموعة متنوعة من عناوين الأقسام لـ "المنظمات" و "الجوائز" و"التطوع" و"المشاريع الشخصية" و"الاهتمامات"، ولن يكون لديك مساحة لكل هذه الأقسام في سيرة ذاتية مؤلفة من صفحة واحدة أو صفحتين (وهو الطول الأنسب للسيرة الذاتية)، لذلك ستحتاج إلى التفكير فيما إذا كانت هواياتك واهتماماتك؛ تستحق أن تكون موجودة لوحدها في قسم مستقل، أو أن تدرج ضمن أقسام مختلفة.
وهذه هي النقطة الأخيرة التي نود الوصول إليها في هذه المقالة، أن تكون استراتيجياً عندما يتعلق الأمر بالهوايات والاهتمامات وكيفية إدراجها في سيرتك الذاتية، سواء كنت تستخدمها لدعم مهاراتك المهنية، أو لتثبت تميزك وقدرتك على التنافس، كذلك إلى جانب كيف ومتى وأين تقوم بها، بحيث ستؤثر على الفعالية الكلية لسيرتك الذاتية أمام صاحب العمل وبين كل المتقدمين لشغل نفس المنصب الوظيفي.

في النهاية.. من الأفضل في العادة.. عدم إدراج هوايات في سيرتك الذاتية، ما لم تكن مرتبطة بالمنصب الوظيفي الذي تتقدم لشغله، لكن عليك أن تعرف أن المبالغة أمر يضر سيرتك الذاتية وفرصك في الحصول على العمل، شاركنا رأيك من خلال التعليقات.