فوائد تحنيك المولود بالتمر وأضراره وطريقة التحنيك

هل تحنيك المولود من السنن؟ ما هي فوائد تحنيك المولود بالتمر؟ طريقة ووقت تحنيك المولود، وأضرار تحنيك المولود بالتمر، نصائح وإرشادات عند تحنيك المولود

فوائد تحنيك المولود بالتمر وأضراره وطريقة التحنيك

فوائد تحنيك المولود بالتمر وأضراره وطريقة التحنيك

هنالك بعض العادات الاجتماعية والدينية التي يقوم الأهل بممارستها وتطبيقها على أطفالهم ومن هذه الممارسات والعادات ما يسمى بتحنيك المولود. في هذه المقالة عن تحنيك المولود سنوضح مفهوم تحنيك المولود وكيف يتم تحنيك المولود، كما سنتحدث عن الحكم الشرعي وفوائد تحنيك المولود واضرار هذا السلوك أن كانت موجودة، كما سنقوم بتقديم مجموعة نصائح عامة بما بتعلق بتحنيك المولود.

animate

تحنيك المولود من السنن من الموروثة عن النبي عليه الصلاة والسلام وتدخل من ضمن السنة الفعلية أي الأفعال التي وردنا أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قد قام به واقتدى به الناس بعده، ويقصد بتحنيك المولد أن يقوم شخص بمضغ التمر في فمه، ثم يقوم بوضع عجينة التمر هذه على طرف إصبعه ويدخلها في فم المولود، ويقوم بتدليك حنك الرضيع بالتمر يلطف وبعدة اتجاهات حتى بتلع الطفل كمية التمر، ويجب أن يكون الشخص الذي يقوم بالتحنيك غير مصاب بأي مرض معدٍ.

الدليل الشرعي على التحنيك من السنة النبوية
يقول بعض أهل العلم أن تحنيك المولود سنة مطلقاً، مستدلين على ذلك بما رواه البخاري عن أبي موسى رضي الله عنهما قال: "ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم فحنكه بتمرة ودعا له بالبركة". وقد كان الصحابة يأخذون المواليد للنبي ﷺ فيحنّكهم بالتمر، والرأي الثاني يقول إنّما تحنيك المولود كان للتبرك من النبي ﷺ، وهو ليس سنّةً مطلقة كما أنه من عادات العرب قبل الإسلام، فمن قام بالتحنيك لا بأس به، ومن تركه لا بأس به، والله أعلم.

حول كيفية تحنيك المولود فيمكن تلخيص هذه العملية بالنقاط التالية:

  • يتم تحنيك المولود باستخدام التمر كخيار مفضل أكثر من غيره ويتم ذلك بعد مضغ أو نقع التمر ليصبح ليناً وسهلاً للبلع عند المولود، ثم وضعه على الاصبع وتحركه داخل فم المولود على الجوانب وسقف الحلق.
  • يمكن أن يتم تحنيك المولود بالماء أو السكر، لكن يجب تجنب استخدام عسل النحل في تحنيك المولود.
  • عدم الإكثار من التمر أو المادة التي يتم تحنيك المولود باستخدامها لعدم حدوث مشاكل صحية عند إدخال كميات أكبر من السكر إلى جسم المولود.

أفضل وقت لتحنيك المولود بالتمر هو اليوم الأول من عمره، حيث يساعده التمر في الحصول على نسبة من السكر الجيد الذي يحميه من نقص السكر ويحافظ على حرارة جسمه ويساعده على التكيّف مع الطقس، وقد جرت العادة أن يتم تحنيك المولود في اليوم الأول من الولادة، كما ذهب آخرون أن تحنيك المولود يكون في اليوم السابع من عمره حيث يكون أكثر قدرة على احتمال سكر التمر مقارنة باليوم الأول.

يجب الانتباه لعدم تحنيك الطفل بالتمر قبل سن الست أشهر لأن ذلك سيكون خطيراً ومضراً جداً بالطفل، وهنا سنتحدث عن سبب اختيار التمر لتحنيك الطفل بعد عمر الست أشهر ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:

  • يحفز التمر نمو العظام لدى الطفل ويدعمها ويعمل على تقويتها وذلك بسبب احتواء التمر على كميات كبيرة من المغنيسيوم والكالسيوم.
  • يساعد التمر في عملية نمو المخ لدى الطفل بشكل سليم وصحي ما يسهل تطوره وذلك لأن التمر يحتوي على البوتاسيوم المفيد جداً لوظائف المخ.
  • يفيد التمر في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي عند الأطفال حديثي الولادة والرضع ويساعدهم على الهضم.
  • يفيد التمر في حماية المولود من الأمراض التي تصيب الكبد كما أنه يحسن من أداء الكبد لوظائفه.
  • التمر يساعد على تقوية أسنان الرضيع ونموها بسرعة وبشكل صحي وسليم.
  • التمر مفيد في الاستشفاء وتقوية المناعة وتقليل احتماليات إصابة المولود بالأمراض المنتقلة والمختلفة.
  • التمر غني بالعناصر الغذائية المفيدة ومن أهمها الحديد ما يضمن حماية المولود والرضيع من الإصابة بأنيميا نقص الحديد في جسمه.

لتحنيك المولود عدد من الفوائد الصحية المهمة ومنها ما يلي:

  1. مساعدة الطفل على الهضم وخاصة إذا تم تحنيك المولود بالتمر لما له من فوائد صحية على الجهاز الهضمي وخاصة للمولود لأن جهازه الهضمي لا يكون مكتمل النمو بشكل كامل.
  2. تحريك الدم في جسم المولود من خلال تحنيكه بالتمر على وجه الخصوص وبعد قليل سنقوم بتوضيح ميزة التمر في عملية تحنيك المولود عن غيره من المواد المغذية والأطعمة.
  3. عملية التحنيك تعتبر محفزاً غريزياً لعمليتي البلع والرضاعة لدى المولود وحديث الولادة.
  4. تفيد عملية تحنيك المولود في تقوية اللثة وعضلات الفم للطفل المولود عند تحنيكه.
  5. الوقاية من مشكلة نقص السكر في الدم والتي قد تتسبب بوفاة الطفل حديث الولادة وذلك من خلال المحافظة على مستوى السكر طبيعياً في الدم.
  6. تساعد عملية تحنيك المولود على تهيئة وتجهيز الطفل من ناحية سلامة مخارج الحروف عند بدء النطق لديه.
  7. تسهيل عملية الرضاعة لدى الطفل نتيجة الضغط على سقف الحلق عند عملية تحنيك المولود.

لا يوجد دراسات دقيقة حول أضرار تحنيك المولود، مع ذلك يوصي الأطباء بعدم تقديم التمر للرضيع قبل بلوغه 6 أشهر على الأقل، حيث يحتوي التمر على 66% سكر، والتي قد تكون كمية كبيرة تسبب مضاعفات خطيرة لبعض الأطفال، كما يخشى الأطباء من خطر الاختناق عند إجراء التحنيك في الأيام الأولى من ولادة الطفل، فضلاً عن العدوى التي قد تنتقل إلى الرضيع بسبب التحنيك.
وعلى الرغم من احتواء التمر على كمية كبيرة من العناصر الغذائية المهمة والمفيدة للرضيع، لكن الطب الحديث ينصح بعدم تقديم أي نوع من الأطعمة أو الأعشاب للطفل الرضيع قبل بلوغه 6 شهور، حتى الأعشاب التي تستخدم في علاج المغص مثل اليانسون أو البابونج يبدو أنها ليست خياراً جيداً قبل الشهر السادس من عمر الرضيع، فيما يجب تأجيل إعطاء الطفل العسل مثلاً حتى تجاوزه السنة. [5]

هنا نقدم لكم مجموعة من النصائح والتعليمات والمعلومات التي يجب معرفتها بما يتعلق بتحنيك المولود:

  1. ينصح بتحنيك المولود من اليوم الأول بعد ولادته ولكن يجب الانتباه عند استخدام التمر في التحنيك بما لا يكون مزعجاً لجسم الطفل المولود.
  2. التحنيك بالتمر يمد الطفل بالطاقة والحرارة اللازمة لتدفئته خاصة في أيام حياته الأولى بعد الولادة.
  3. بعد الشهر السادس من عمر الطفل يمكن تحنيكه وإطعامه كمية قليلة من التمر الممضوغ جيداً.
  4. نقص الجلوكوز في دم المولود يعتبر مؤشراً خطيراً قد يتسبب بإصابة المولود بالشلل أو بأمراض مزمنة وفي أسوأ الأحوال قد يتسبب بوفاة الطفل المولود لذلك يعتبر التحنيك وسيلة آمنة وصحية وسليمة لرفع مستوى الجلوكوز ويقي الطفل من الإصابة بهبوط مستوى السكر في الدم أو حتى هبوط سقف الحلق لديه.
  5. الخيارات الأكثر رواجاً في عملية تحنيك الطفل هي التمر بشكل رئيسي ثم الماء ثم السكر.

المصادر و المراجعadd