قد يكون تجاوز الانفصال أو الطلاق  أمراً صعباً للغاية، بغض النظر عن السبب الذي أدى إلى ذلك، فإن اعتيادك على شخص ما، واختفاؤه فجأة، أمر شاق على النفس والقلب.
يمكن للانفصال أن يقلب عالمك رأساً على عقب، ويجعل العودة لحياتك الطبيعية أمراً صعباً، سواء في العمل وغيره، ولكن في هذا المقال سنتعرف على كيفية تجاوز هذه الفترة، وأيضا كيفية إخبار أطفالك بالأمر.
يجب أن تدرك أنه لديك الآن مشاعر مُختلفة، من الطبيعي أن تشعر بالحزن والغضب والإرهاق والإحباط والتوتر، بالإضافة لشعورك بالقلق حيال المُستقبل، ولكن هناك عدة نصائح من الممكن أتباعها لتخفيف فترة ما بعد الانفصال.
 


الأسئلة ذات علاقة


نصائح لتجاوز مرحلة الانفصال

1- خذ وقتك الكافي للحزن
بغض النظر عن طول مدة الزواج أو قصرها، فستواجه الشعور بالخسارة، لذلك دع الألم والحزن يشقان طريقهما لقلبك في الأسابيع الأولى بعد حدوث الانفصال.
الإقرار بمشاعرك سيجلب لك الراحة، وعندما تشعر بوجود موجة من الحزن، لا تحاول أن تكبت دموعك، وتعامّل مع الأمر بطريقة عادية.
قد تسبب لك الخسارة أعراضاً جسدية، مثل ضيق التنفس، والصداع، والغثيان، وفقدان الشهية، والأرق، والتعب، وقد تشمل بعض الاستجابات العاطفية للخسارة مثل الإنكار والحزن، والغضب، والقلق، والشعور بالذنب، واليأس، والارتباك، والعجز، والشوق، أو التشتت، أو الانشغال.
ولكن يجب أن تجد منافذ مُناسبة للتعامل مع هذه المشاعر، مثل البكاء، أو البوح للمقربين، أو الكتابة، وربما السفر لمكان بعيد، أو تفريغ تلك الشحنة من الحزن في هواية محببة كالرسم، المهم أن تجد الطرق المناسبة للتعبير عن مشاعرك.

2- اهتم بصحتك
اعتن بنفسك عاطفياً وجسدياً، فخذ وقتاً لممارسة التمارين وتناول طعام صحياً، واحرص على الاسترخاء، واهتم بنفسك بثلاث طرق.
- ذكّر نفسك بتناول ثلاث وجبات طعام على الأقل يومياً، مع وجود وجبات خفيفة بينهما.
- تأكد من حصولك على النوم الكافي، من ست إلى ثماني ساعات كل ليلة.
- عزِّز روتين التمرين القديم، أو ابدأ برنامجاً جديداً.
وفي هذا السياق من الضروري تجنب اللجوء إلى المخدرات أو المهدئات للتغلب على الألم، فعلى الرغم من أنه قد يكون مثيراً أن تفقد نفسك في المواد التي تُغير العقل، إلا أنه قد ينتهي بك الأمر إلى حالة حادة من الاكتئاب.

3-  قلل التوتر
بالطبع سيكون قرار الانفصال مُرهقاً للغاية، ناهيك عن الحياة الصعبة التي تلي هذا القرار، فستكون مليئة بالتوتر والحزن، لذا لابد أن تجد طرقاً صحية لتقليل إجهادك قدر الإمكان.
فيمكنك اللجوء للتأمل، أو قضاء المزيد من الوقت مع الأصدقاء الداعمين، أو إزالة العناصر التي تذكرك بشريكك، الصور والهدايا وغيرهم.
ومن الممكن أن تنضم إلى مجموعة دعم، فالانفصال شائع، وستجد أشخاص آخرين يمرون بنفس حالتك، وسيكون الكلام سوياً داعماً لكم جميعاً.

4- لا تهرب من التفكير 
من المؤكد أنه سيكون مؤلماً عليك التفكير في الانفصال، ماذا حدث وكيف حدث، وستجد نفسك تلقائياً تهرب من التفكير بعمل أشياء أخرى إما بالنوم أو بالطعام، ولكن التفكير سيساعدك على معالجة مشاعرك، وسيعمل على استعادة إحساسك بذاتك، لذا اكتب في مذكراتك وتحدث إلى نفسك وافتح قلبك للآخرين.
 
5- استشير الطبيب النفسي
إذا كان حزنك طويل الأمد ومكثفًا ويتداخل في حياتك العادية، فأنت تعاني من حزن معقد، ويجب أن تحصل  على مساعدة خارجية، ويمكنك الاستعانة بالطبيب النفسي، والذي سيقوم بدوره على أكمل وجهه، وسُيساعدك على فهم ما حدث لك وما سيحدث في المستقبل.

6- أعد اكتشاف نفسك
خذ بعض الوقت لاستكشاف اهتماماتك مرة أخرى، بالطبع الزواج منعك من عدة أمور، لما لا تستعيد ذلك مُجدداً؟، اشترك في صف للرقص، مارس الرياضة مرة أخرى، استثمر في هواياتك، خذ وقتاً للاستمتاع بالحياة وتكوين صداقات جديدة.

ذات علاقة


كيف تتعامل مع أطفالك بعد الانفصال؟

إذا كان لديك أطفال، فإليك قائمة قصيرة من النصائح التي يمكن أن تساعد أطفالك الصغار والشباب على التأقلم.
- طمأنهم، وتأكد من أن أطفالك يعرفون أن انفصالك ليس خطأهم، واستمع إلى مخاوفهم، واحذر أن تقلل منها مُطلقًا.
- حافظ على الاستقرار والروتين الخاص بأطفالك، وحاول أن تبقي إجراءات أطفالك اليومية والأسبوعية مألوفة وثابتة قدر الإمكان.
 - قد يشارك الأطفال الوقت مع كلا الوالدين بشكل منفصل، فتأكد من الاتفاق مسبقاً على أوقات النوم، والطعام، وغيرها من القرارات اليومية،  فضلاً عن أي عقوبات.
 - دع أطفالك يعرفون أنهم يمكنهم الاعتماد عليك، اصنع وعداً واقعياً.
- لا تشرك أطفالك في النزاع وتجنب الجدال أو التحدث بشكل سلبي عن الوالد الآخر أمام أطفالك، واحذر أن تستخدمهم كجواسيس بينك وبين شريكك السابق.

خلاصة القول إن لم تكن سعيدًا في حياتك الزوجية، فالانفصال أمر واجب، وتوابع الانفصال بالتأكيد ليست سهلة، ولكن الأمر الأهم هنا، أنه لا يجب أن تترك نفسك لها مُستسلماً، بل انهض مُجدداً وقاوم من جديد، فالحياة ستظل مُستمرة رغم كل الألم.