تعاني الكثير من الأمهات من صعوبة إقناع أطفالهن بسماع الكلام من المرة الأولى، سواء ما يتعلق بالطعام أو ترتيب الغرفة أو غيرها من التعليمات، ويزداد الأمر سوءاً مع سمات شخصيات بعض الأطفال التي تتسم بالعناد.
لذا قررنا أن نتطرق في هذا المقال لعرض مجموعة من الحيل والطرق التي تساعدك في تربية أطفالك، وتعليمهم سماع كلامك وطاعة توجيهاتك من المرة الأولى.
 


الأسئلة ذات علاقة


طرق إقناع طفلك بسماع الكلام 
بالتأكيد الوصول لتلك المرحلة ليس بالأمر الهين، ويحتاج إلى وقت طويل حتى يستجيب الطفل لأوامر وطلبات والدته، وبنفس الوقت على الأم أن تفهم جيداً طبيعة مشاعر طفلها في الوقت الذي تطلب منه ما تريد.
وتقول ميجان ديفاين الأخصائية الدولية، إن هناك بعض القواعد التي يجب على الأم مراعاتها أثناء تربية أطفالها لمحاولة حثهم على سماع كلامها وطاعة أوامرها ومنها:
 
1- ابتعدي عن الأوامر 
تقول د. إيريكا راشيل الطبيبة النفسية بجامعة كاليفورنيا إنه يجب على الأم ألا تخوض حرباً مع طفلها وأن تحاول فرض سلطتها عليه، رغبة منها في تنفيذ ما تقوله فقط دون تفكير، ولكن يجب الانتباه جيداً إلى أن الأطفال في حال إعطاء الأوامر يمكن أن يكونوا فاقدي التركيز أو منشغلين بشيء ما.
وعلى سبيل المثال إذا كانت الأم تقوم بعمل ما على الحاسوب، وجاء طفلها لطلب شيء فإنها بالتأكيد سوف تنهي ما تقوم به أولاً ثم تلتفت إلى طلب طفلها،كذلك الطفل، فالطفل بدءاً من سن 3 سنوات يحاول أن يثبت ذاته واستقلاليته وبالتالي لا يستجيب لأوامر والدته بسهولة.
وهنا يبدأ الصراع بين الأم وطفلها الصغير، وفي أوقات كثيرة يرى الأطفال أن ما تطلبه الأم ليس ذا أهمية بينما هو يقوم بعمل ما يرى أنه أهم.

 

2- الثبات على موقفك
يجب على الأم أن تكون ثابتة على موقفها وحازمة تجاه القواعد والضوابط التي تفرضها على طفلها، ولا تحاول أن تتراجع عمَّا قالته لطفلها خاصة وأن الأطفال الصغار لديهم قدرة عالية على اختبار أمهم لأنهم يتمتعون بحس قوي ويستشعرون ما تفعله،  فمثلاً إذا تحدثت الأم بأنها سوف تكافئ طفلها إذا قام بمهام معينة يجب عليها تنفيذ الوعد حتى لا تفقد مصداقيتها، وإذا قررت معاقبته فيجب أن تعاقبه لأنه سيستخف بأي تهديد قادم إن لم يحدث.

 

3- منح الطفل الوقت الكافي
على الأم أن تعطي مساحة كافية من الوقت لتنفيذ أوامرها، وليس بمجرد طلب شيء ما من الطفل عليه تنفيذه في نفس الوقت، فقط اتركي له حرية التصرف بتنفيذه على أن يحقق ما تريدين في النهاية، بذلك سوف يشعر الطفل أنه ليس مقيداً بل سيتحلى بالمسؤولية في تنفيذ ما طلبته والدته، وأيضاً سيحقق ما تطلبه بكل حب وسعادة وليس كما هو معتاد في إطار من الشجار المستمر.

 

4- استخدام الحوار
الحوار الفعال بين الأم وطفلها من أهم الطرق الفعالة لتحقيق استجابة فورية في سماع كلام الأم من أول مرة، خاصة حينما تنشأ بينهما علاقة صداقة، وتبدأ الأم بالاقتراب من الطفل سواء باللعب معه أو مشاركته واجباته المدرسية اليومية، وبطريقة غير مباشرة تحكي للطفل قصص عواقب عدم سماع كلام الأم.

 

5- استخدام الألعاب 
تعد الألعاب من أكثر الوسائل المحببة للأطفال ويمكنك أن تعلميه متى وكيف يستجيب لكلامك من خلال اللعب سوياً، فقد حلل عالم النفس إدوارد فيشر 46 دراسة منشورة حول الفوائد المعرفية للعب فوجد أن أداء الأطفال اللغوي والعاطفي والاجتماعي يتحسن باستخدام الألعاب.
وحينما أجريت دراسة على مجموعة من الأطفال البريطانيين تتراوح أعمارهم بين سنة إلى 6 سنوات لقياس قدرة الأطفال على اللعب الرمزي، طُلب من الأطفال القيام بمهام رمزية مثل استبدال الدمية بجسم آخر، ليجد الباحثون أن الأطفال الذين حصلوا على درجات أعلى في اختبار اللعب الرمزي لديهم مهارات لغوية أفضل وقدرة أكبر على استجابة الكلام لأنهم يعتبرون الحياة مجرد لعبة.

 

6- التذكير
يجب تذكير الطفل بالمهام المطلوبة منه مع إعطاء مساحة كافية من الوقت، خاصة وأن تربية الأطفال ليست بالأمر السهل فقد قد ترى الأم أن طفلها لا يستجيب لها في البداية فلا يجب أن تيأس بل تحاول معه بالهدوء والحب وسوف تجد أن الأمر قد تغير كثيراً خاصة مع منحه المكافأة المحببة إلى قلبه، مع الالتزام بتحديد العقاب في حالة عدم تنفيذ ما طلبته الأم من طفلها، وعلى أن يتم الاتفاق بين الأم وابنها منذ بداية طلب الأوامر من الطفل.