سنتعرف معاً في هذا المقال على أسباب الانفصال الأكثر شيوعاً عند الرجال والنساء؛ تعرف معنا في هذا المقال على كل ما يمكن أن يؤدّي إلى إنهاء علاقتك مع من تحب، فربما تستطيع أن تبتعد عن هذه المسببات لإنقاذ علاقتك.


الأسئلة ذات علاقة


أسباب الانفصال

الأسباب العشرة التي تؤدي إلى انتهاء العلاقات
في هذه الفقرة استعنّا بمقال من موقع "سايكولوجي توداي" (Psychology Today) المختص بالمشاكل النفسيّة والعقليّة وكل مشاكل العلاقات، حيث يعرّفنا البروفيسور "بارتون غولدسميث" (Barton Goldsmith) -المعالج النفسي المعترف به من قبل العديد من الجمعيات الأكاديميّة حول العالم- على أهم أسباب الانفصال في العلاقات.

1- السلوكيات غير المحتملة
هنالك العديد من التصرّفات غير المحتملة التي يمكن أن تكون تقوم بها بدون أن تعلم، وهنا يأتي دور شريكك بإخبارك بالأمور التي لا يحبها فيك. هذا أمر طبيعي وصحّي في العلاقة ولا يوجد أي داعٍ للخجل. كما يجب أن نخبرك بأنه يوجد الكثير من العادات التي لا يمكن أن يحبها أحد فيك كالتدخين أو تعاطي المخدرات أو شرب الكحول مثلاً.

2- الخيانة
أعتقد أن الأمر واضح جداً من هذه الناحية؛ فمن هو الذي يمكن أن يتحمّل أن يقوم شريكه بخيانته! بهذا التصرّف أنت تقوم بالنكث بأقدس الوعود التي قطعتها لشريكك قبل الدخول معه في علاقتكما هذه. بالتأكيد تأتي الخيانة بالمرتبة الأولى بين الأسباب التي تؤدي إلى انفصال الزوجين أو إلى انتهاء العلاقات الرومانسية بين الأحبّة، لذلك يجب عليك ألا تقع في فخ غرائزك وشهواتك إن كنت تريد الحفاظ على علاقتك مع من تحب.

3- الغضب الدائم
جميعنا نمرّ بأيام سيئة، سواء كنا في المدرسة أو الجامعة أو العمل، لكن إن كنت تعتقد أنك ستتخلص من استياءك من اليوم السيئ بتفريغ غضبك بمن تحب، فأنت مخطئ. للأسف هذا الأمر شائع الحدوث في جميع العلاقات، حيث يقوم أحد الشريكين بتفريغ غضبه بشريكه الذي ليس له علم بكل ما جرى مع الآخر، وبالتالي ستتعقد المشكلة وسيصعب حل النزاعات. في مثل هذه الحالات نقترح عليك أن تخبر شريكك بما تعرضت له من ضغوطات في ذلك اليوم، ومن ثم الطلب منه بهدوء أن يتركك وشأنك لترتاح أو أن يبقى معك، الأمر يعود لك بشرط ألا تؤذي مشاعره بحجة أنك غاضب ولا تقصد ذلك.

4- عدم دعم شريكك
العلاقات نوعين، النوع الأول يكون الشريك داعم ومساند لشريكه، فيقوم بكل كا يمكن فعله من أجل مساعدة شريكه في تحقيق ما يصبو إليه حتى ولو على حسابه الشخصي في بعض الأحيان. أما النوع الثاني فهو النوع الذي يعتقد فيه أحد الشريكين أن الشريك الآخر لا يستحق الاهتمام والوقت والطاقة الذي يطالب به، لذلك لا يقوم بأي شيء لمساندة الشريك؛ هذا النوع من العلاقات (النوع الثاني) غالباً ينتهي بإنهاء العلاقة أو بالطلاق وبأسوأ شكل ممكن لأن شريكك لن يشعر بأنه قادر على تحقيق ذاته في هذه العلاقة.

5- المعارف والأصدقاء
لا تستغرب كثيراً؛ فالأصدقاء والمعارف الذين تملكهم وتحبهم قد لا يستطيع شريكك تحمل قضاء الوقت معهم، وعلى الرغم من أن شريكك يجب أن يحترم من تحب ويقدر علاقاتك، إلا أنك أنت أيضاً يجب أن تراعي شعوره قليلاً. لا حاجة هنا إلى افتعال المشاكل والكذب على شريكك بل يمكن حل المشكلة ببساطة بنقاشك الراقي مع شريكك من أجل الوصول إلى صيغة حل مرضية للطرفين؛ بالنهاية إن كنتما تحبان بعضكما البعض، بالتأكيد لن تقبل بأن تجرح شريكك بخروجك الدائم مع الأشخاص الذين لا يحبهم، وبنفس الوقت شريكك لن يقبل أن تقطع علاقاتك القديمة لأن من يحب لا يمكن أن يكون أناني مع حبيبه.

6- اللامبالاة
مع مرور الوقت وتقدّم العلاقة والانشغال بمشاكل الحياة الكبيرة، قد تموت الرومانسية في علاقتك ببطء وبالتالي ستصبح علاقتك مع شريكك على شفير الهاوية، وبدون أن تشعر بهذا. هنا يأتي دورك لتحمي علاقتك من الانحدار بهذا الشكل، لا داعي لانتظار شريكك للقيام بالمبادرة! استلم زمام الأمور، وذكر شريكك بالرومانسية التي كانت موجودة في بداية علاقتكما، لسنا نتكلم عن الجنس فقط هنا، بل عن إمساك يد من تحب أو تقبيل شريكك على جبينه أو حضنه قبل النوم، هذه الأمور الصغيرة كافية لأن تجعل علاقتك رائعة، فبدون هذه الرومانسية لن يشعر شريكك بأنك مهتم به أو بوجوده في حياتك.

7- الكذب
على الرغم من أن الأمر لا يحتاج إلى الشرح، إلا أننا سنوضح لك أمراً هاماً في هذه الفقرة، الكذب لا يعني فقط القيام بشيء من خلف ظهر من تحب، بل يعني أيضاً أن تكذب في حديثك معه أو في رأيك تجاه شيء ما قام بفعله. الكذب كذب مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف ومهما كانت الدوافع. لن ينتج عن الكذب في العلاقة إلا القلوب المفطورة والعلاقات المنتهية.

8- المشاكل المادية
يقول البروفيسور بأن المشاكل الماليّة تسبب 30% من حالات الطلاق حول العالم. حيث أن المشاكل المادية تؤدي إلى توتر الأشخاص والعلاقات وبالتالي سيكون جو العلاقة مشحون دائماً بشكل سلبي، دون أن ننسى أن المشاكل المادية في حياة أحد أطراف العلاقة قد تؤدي إلى تشجيعه على السرقة من الطرف الآخر، وعندما يكتشف الطرف الآخر ما حدث ستكون العواقب وخيمة. لذلك ننصح كل الشباب بأن يحاولوا أن يؤسسوا لحياة كريمة قبل التفكير بالزواج.

9- الاستسلام
الاستسلام في العلاقات يتمثل في كثير من الأمور، كالاستسلام لصعوبة تأمين لقمة العيش، أو الاستسلام من محاولة الحفاظ على الشريك، أو الاستسلام من محاولة حل المشاكل العالقة، بدلاً من الاستسلام، ابحث عن عمل، أخبر زوجتك كم تحبها، اذهب مع شريكك لرؤية استشاري علاقات من أجل حل مشاكلكما. بهذه الطريقة فقط يتم الحفاظ على العلاقات وليس بالاستسلام.

10- قلة أو عدم التواصل بين الشريكين
يعتقد البروفيسور –ونحن نؤيّده في اعتقاده- أن التواصل هو سر العلاقات الناجحة، فبدونه لا معنى للعلاقة من أساسها. فالشريك الحقيقي هو صديق وأخ وحبيب وقريب قبل أن يكون شريكك أو زوجك الحالي. لذلك يعتبر التواصل ضرورة ملحّة للحفاظ على العلاقة، ويجب على الجميع أن يتواصلوا مع شركائهم وأن يحدثوهم عما يجول في خاطرهم وعن خططهم المستقبلية وعن مشاكلهم الحالية، وبهذا يشعر الشريك أنه جزء لا يتجزء من حياتك فيشعر بالحب والأمان.؛ وإلا فسوف يؤدي عدم التواصل إلى موت علاقتك تدريجيّاً حتى تتفاجأ بطلب شريكك للطلاق.

 


الطلاق في الوطن العربي

أسباب الطلاق في المجتمعات العربية
بغض النّظر عن كل الأسباب التي مرت معنا في هذا المقال، سنتعرف الآن على أسباب لن تجدها –إلا بشكل نادر جداً- إلا في الشرق المتوسط ودول العالم العربي، حيث يؤسفنا أن نخبرك أن النساء العربيّات يطلبن الطلاق بشكل متزايد عاماً بعد عام بسبب اعتداء أزواجهن عليهنّ جسدياً ونفسياً وجنسياً (العنف الأسري) أو بسبب التخلف (مثل عدم إنجاب الذكور)، لكن هذه الأسباب ليست عامة وشاملة، ولكن على الرغم من تطور العالم وتقدّم المجتمعات إلا أن هذه الحالات تزداد عاماً بعد عام.

بعض أسباب الطلاق في الوطن العربي
قام معهد الدوحة الدولي للأسرة (DIFI) قام نشر دراسة تبين أسباب الطلاق في بعض البلدان العربية، حيث تمت الدراسة على عينة من القضاة الشرعيين والأزواج المطلقين في الأردن ثم قام معهد الدوحة الدولي بتعميمها من أجل توضيح بعض أسباب الطلاق -وليس كلها- في الوطن العربي.

حسب رأي القضاة الشرعيين فإن أسباب الطلاق هي:
1- سوء اختيار الشريك منذ البداية.
2- تدخل أهل الزوجة بحياة الشريكين.
3- تدخل أهل الزوج بحياة الشريكين.
4- تقصير الزوجة في تأدية واجباتها تجاه زوجها.
5- تقصير الزوج في واجباته تجاه الزوجة.
6- الزواج الثاني.
7- قلة الالتزام الديني.
8- السكن المشترك مع الأهل.
9- عدم تحمل الزوجين المسؤولية في علاقتهما.
10- الفارق العمري بين الزوجين.

في حين كان الأزواج المطلقون يملكون رأياً إضافياً، وهذه هي أسباب الطلاق من وجهة نظرهم:
1- تعاطي الكحول والمخدرات.
2- الغش والخداع وعدم الوضوح بين الزوجين.
3- عدم تفرّغ أحد الزوجين أو كليهما للحياة الزوجية.
4- عدم إنجاب الأولاد الذكور.
5- اعتلال صحة أحد الزوجين.
6- الزواج بدون رضا أحد الطرفين.
7- إهدار المرأة لمال زوجها.
8- وجود سلوكيات سيئة عند أحد الطرفين.
9- مشاهدة القنوات والمواقع الإباحية.
10- وجود تباين في الدرجات العلمية بين الزوجين.

تختلف نسب الطلاق في الوطن العربي باختلاف الدول العربية وثقافاتها، لذلك قرّرنا أن نبين لكم معدلات الطلاق في بعض الدول العربية:
الأردن: حسب صحيفة (Jordan Times) يوجد أكثر من 9991 حالة طلاق في عام 2015م في الأردن.
الكويت: أكثر من نسبة 60% من الزيجات في الكويت تنتهي بالطلاق، حيث سُجل في عام 2015م، 3751 حالة طلاق مقابل 7183 حالة زواج.
مصر: في مصر يمكن القول بأنه أكثر من نسبة 40% من الزيجات تنتهي بالطلاق خلال أول خمس سنين فقط!
لبنان: وفقاً لإحصائيات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، ارتفع معدّل الطلاق في لبنان بين عامي 2000م و2013م بنسبة 55%.
قطر: ارتفع معدل الطلاق في قطر بمعدل 71% خلال 15 عام، على سبيل المثال، في عام 2015م سجلت 807 حالات طلاق في المحاكم القطريّة في حين لم تسجل أكثر من 471 حالة طلاق في عام 2000م.
البحرين: في عام 2015م، سجلت 500 حالة طلاق من أصل 6344 حالة زواج، خلال السنة الأولى من الزواج.
الطلاق في السعوديّة: باعتبار أن السعوديّة واجهة الدول العربية والشرق الأوسط، قررنا تناول معدلات الطلاق في المملكة العربية السعودية بشكل مستقلّ من أجل التوسع في الشرح، حيث جاء في تقرير لقناة العربيّة، أنه في عام 2014م سُجلت أكثر من 2000 حالة خلع (طلب الزوجة للطلاقة من الزوج بسبب سوء المعاملة أو رفضها له لسبب معيّن) في المحاكم السعودية في كل شهر، وإن كنت تعتقد أن هذا الرقم كبير نقترح عليك أن تتعرف معنا على عدد حالات الطلاق في السعودية في عام 2018م، حيث بين لنا تقرير على موقع شركة الشرق الأوسط للرصد (وهي شركة محتصة بجمع بيانات الأحداث في الشرق الأوسط وتحليلها وعرضها للعلن) بأنه في عام 2018م يوجد 5000 حالة طلاق بشكل شهري. 

أخيراً، تختلف أسباب الطلاق والانفصال من علاقة إلى أخرى، إلا أن هذه الأسباب لا تنفك تتكرر في كل العلاقات، ومعظم الأشخاص الذين يقعون ضحايا هذه الأسباب يعودون لتكرارها بقصد أو بدون قصد، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق والانفصال حول العالم. إن كنت تحب شريكك حقاً وتريد أن تحافظ عليه وتستمر في علاقتك معه، لابد لك من أن تراعي مشاعره وتحترم طموحاته وأهدافه وتدعمها، كما لابد لك من أن تعطيه بعض المساحة عندما يحتاجها، ونصيحتنا لك هي ألا تتكبر عليه أو تغضب منه بلا سبب، وألا تسمح لظروف الحياة وضغوطات العمل بأن تنسيك أهمية الرومانسية في علاقتك. في النهاية احذر من غرائزك الشهوانيّة لأنك إن سمحت لها بأن تسيطر عليك لمرّة واحدة فقط، ستسيطر عليك إلى الأبد.