الدكتور هاني الغامدي
الدكتور هاني الغامدي دكتوراه علم النفس ومستشار العلاقات الأسرية والاجتماعية

على الرغم من الاتفاق على تأثير التغيرات الجسدية والنفسية الكبيرة التي يمر بها الأطفال في مرحلة المراهقة على سلوكهم وعلاقتهم بالأهل والمحيطين؛ لكن ما تزال البيئة التي يحيا بها المراهق وطريقة تعامل الأبوين تلعب دوراً أكبر في رسم ملامح هذه المرحلة العمرية الحساسة، وتعزيز أنماط سلوكية قد لا تكون هي الأفضل من وجهة نظر الأبوين أو حتى من وجهة نظر المراهق نفسه.
في هذا الفيديو مع د. هاني الغامدي مستشار العلاقات الأسرية والاجتماعية يتحدث عن دور الأهل والمحيطين في ترسيخ الصورة السلبية للمراهق، وزيادة الضغوط على المراهقين من خلال التعامل السلبي معهم واستخدام المراهقة كنعت أو شتيمة.
شاهد أيضاً على حِلّوها tv فيديو المدربة هيلينا الصايغ عن تطور الدماغ في مرحلة المراهقة وتأثيره على الحالة النفسية والسلوكية لأطفالنا المراهقين، انقر على هذا الرابط.


قواعد التعامل الصحيح مع المراهقين

  1. تفهّم المرحلة التي يمر بها المراهق: في كثير من الحالات يكون سبب التعامل السلبي مع المراهقين عدم تفهّم الأهل لما يمرّ به ابنهم في هذه المرحلة العمرية، فالطفل الكبير عندما يدخل مرحلة المراهقة يكتشف عالماً مختلفاً عن المألوف، ليس فقط على مستوى تجارب الحياة وإنما على مستوى النضج وطريقة التفكير والمشاعر، وفهم هذه التطورات الكبيرة في دماغ المراهق وطريقة تفاعل جسده وسلوكه مع هذه التطورات؛ يعتبر مفتاحاً للتعامل الصحيح مع المراهق وإدارة مرحلة المراهقة.
  2. تجنب التعميم والأحكام المطلقة: الخوف من مراهقة الأبناء باعتبارها "كارثةً ستعصف بالأسرة" يزيد الأمور تعقيداً، والنظر إلى الأبناء المراهقين من نافذة الصورة العامة للمراهقة أو عبر تجارب الآخرين؛ سيضع المراهق في قالب ضيق يجبره على تقليد النمط الأسوأ للمراهقة وهو النمط الذي نخشاه.
    فكّر دائماً أن الطفل الكبير قد يتصرف كما أن تريد ليثبت أنه كما أنت تظن! وكل الرسائل التي تصله منك ستنعكس على سلوكه وطريقة تصرفه في مرحلة المراهقة.
  3. تعزيز الصورة الإيجابية للمراهقة: في سياقٍ متصل؛ على الأهل والمحيطين بالأطفال الكبار أن يعزّزوا الجوانب الإيجابية للمراهقة، وأن يعملوا على ترسيخ الصورة الأفضل للخروج من الطفولة نحو النضج والرشد، من خلال التركيز على أهمية هذه المرحلة في النمو النفسي والسلوكي للمراهق، ومساعدته على عيش هذا الانتقال بسلاسة وهدوء، وتجنب وضعه في قالب المراهق العنيد أو المنحرف.
  4. الاستماع لما يقوله: في الحقيقة مشكلة التعامل مع المراهقين لا تتعلق بالأبناء فقط، فالآباء أيضاً يعانون من فقدان الاتصال مع أبنائهم بسبب فجوة الجيل أو بسبب الطبائع الشخصية، لذلك من الضروري أن يستمع الآباء إلى أبنائهم المراهقين، حتى وإن لم يعبّر المراهق عن رغبته بالحديث أو النقاش، فهو يحتاج إلى القليل من التشجيع ليعبّر عن أفكاره بشكل مباشر يساعد الأهل على فهمه أكثر ومساعدته لتجاوز أزمة الهوية التي يمر بها.
  5. مساعدته على فهم عالم البالغين: دور الأهل الأساسي في مرحلة المراهقة هو منح أطفالهم الكبار فهماً صحيحاً ومعقولاً لعالم البالغين الذي يدخلونه بسرعة وربما ينزلقون بتعقيداته الكثيرة، فأسئلة المراهقين دائماً أسئلة مهمة مهما بدت ساذجة للكبار، وهواجسهم دائماً مهمة مهما بدت غريبة وغير مفهومة.
  6. تفريغ طاقة المراهق بأشياء مفيدة: ستلاحظ أن طفلك الكبير بدأ يهتم بأشياء جديدة ربما تكون متناقضة أو تفوق قدرته على الجمع بينها أو لا تنسجم مع اهتماماته السابقة، سيكون من المفيد أن تساعده على اختيار الأنشطة المناسبة والمفيدة التي تجذب انتباهه وتقلل من حيرته وتوتره في هذه المرحلة، دون إجباره على شيء أو حرمانه من التجارب المفيدة والممكنة.