صورة علم Syrian Arab Republic
من مجهول
منذ 11 شهر 51 إجابات
3 0 0 3
  • رجولتي المزيفة أفقدتني حب عمري

    عندما كنت في الثامنة عشر من عمري أحببت ابنة عمتي التي تصغرني بخمسة أعوام ولكن حبي لها كان من طرف واحد.. وعندما أتممت الثانية والعشرون من عمري أخبرت أمي بأنني أرغب بخطبتها فرحبت أمي بالأمر بسبب تهذيبها وأخلاقها وأدبها وجمالها وسمعتها وسمعة أهلها الطيبة.. وعندما خطبتها كنت فرحاً جداً وتعلقت بها أكثر وأكثر بسبب ما رأيت منها من طيبة وبراءة.. وكان في بادئ الأمر كل همي أن أشعر بأنها تحبني كما أحبها وأكثر.. مرت الشهور الأولى من خطوبتنا بسعادة وهناء وبعد مرور السنة الأولى بدأت أشعر بأنها تعلقت بي كثيراً حيث عندما أغيب عنها تتصل كثيراً شوقاً لي وعندما أزعل منها تتصل وترسل الرسائل وتترجاني أن لا أزعل منها وكانت تبكي إن نمت وأنا غاضبٌ منها.. وأصبحت تفاجئني بالهدايا وتعلمت طبخ الأكلات المفضلة لدي كما تعلمت صناعة الحلوى لأنني أحبها.. حتى أنها أنهت علاقاتها بصديقاتها اللواتي لا أرغب بصحبتهن.. وعندما اقترب عيد ميلادي بدأت تدخر من مصروفها اليومي وأقامت لي احتفالا بسيطاً، فقط لكي تراني سعيد.. وكانت تحترم أهلي كثيراً وتدللهم من أجلي وكان أهلي يحبونها جداً بل يعشقونها حتى أصبحت أشعر بأن أمي تحبها أكثر مني.. ولكن عندما رأيت حبها الكبير واهتمامها الزائد بي كبر رأسي وأصابني الغرور وشعرت بأنني شيئاً عظيماً فبدأت حقارتي بالظهور.. فلم أعد أشعر بقيمتها وأصبحت أراها شيئاً قليلاً ونسيت كم عانيتُ حتى خطبتها وأصبحت أغضب عليها من أتفه الأمور وأغلطُ معها وأجرحها بالكلام وأتفاخر بإهانتها.. فعندما تتصل بي وأكون مع أهلي أصرخ عليها إن قالت شيئاً لم يعجبني لكي أريهم بأنني رجلاً وأنني مهما أهنتها سوف تتصل بي وتراضيني حيث كان هذا الشيء يشعرني بالرجولة أمامهم (مع العلم بأن أمي وبختني أكثر من مرة على معاملتي السيئة لها وكانت تخبرني بأن الذي أفعله ليس برجولة وبأن خطيبتي فتاة طيبة ولا تستأهل مني هذه المعاملة) وعدة مرات أهنتها دون سبب ومع ذلك كانت هي من تصالحني وأحيانا لا أرد على مكالمتها مع أنني أنا الغلطان في حقها فترسل الرسائل والاعتذارات وتتصل بأخواتي وتبكي وتطلب منهنّ أن يخبرونني أن أرد عليها وكان هذا الشيء يشعرني بالفخر أمام أخوتي ودمت على هذا الحال حوالي سنة كاملة أقضي معها يوم أو يومين بسعادة وأغرقها بالحب والغزل ومن ثم يمضي أسبوع أو أكثر وأنا متجاهلاً لها مع العلم بأنني (((أحبها جداً جداً))) ولكن كنت أشعر برجولتي بتلك الطريقة الغبية.. كنت أشتاق لها كثيراً فعندما لا تتصل ولا أرى مكالماتها ورسائلها أقلق عليها وأنتظرها بفارغ الصبر ولكن كانت رجولتي المزيفة وغبائي الكبير يمنعاني من الاتصال بها.. حيث كان عندي اعتقاد بأنها هي التي يجب أن تشتاق وتتصل وليس أنا.. (مهما وصفتموني بالغباء ومهما قلتم عني حقير ومهما شتمتموني ليس كثيراً على إنسان تافهٌ مثلي أضاع من يده حب عمره.. بل جوهرة ثمينة لم يقدّر قيمتها).. وكان آخر خلاف بيننا هو أنني اتصلت بها حيث كنت مشتاقاً لسماع صوتها ولكن لم تجب على الهاتف فغضبت منها كثيرا فاتصلت بي بعد ساعة فلم أجب عليها رداً على ما فعلته معي (وكأنها كفرت) وكررت اتصالها بي عدة مرات ولم أجب عليها فأرسلت لي رسائل تخبرني بها بأنها كانت في المدرسة فاتصلت بها وبدأت أصرخ عليها بغضب لأنها أعطت أهمية لمدرستها أكثر مني فبدأت تبكي ولأول مرة في حياتها علا صوتها عليّ وبدأت تصرخ عليّ وتقول بأنها لم تعد تحتمل مزاجيتي وتكبري عليها وبأنني مريض نفسي وبأن نفسيتي حقيرة وأستغل طيبة قلبها وأستغل حبها لي وبأنني لا أحبها وبأنني أعاملها بهذه الطريقة لأنني مللتُ منها وأريدها أن تنفصل عني وأخبرتني بأنها لا تريدني ولا تريد رؤية وجهي بعد الآن وأغلقت الهاتف في وجهي.. لقد كنت مصدوماً منها ومن طريقة كلامها شعرت بأنها فتاة أخرى لم أكن أعلم بأن خلف تلك الفتاة البريئة الطيبة قوة وصرامة كهذه ولكن كلماتها جعلتني أصحو على نفسي وجعلتني أستشعر مدى حقارتي وبدأ قلبي يخفق بشدة من الخوف بعد أن سمعت منها أنها لا تريدني فأنا لا أستطيع العيش من دونها فعاودت الاتصال بها مجدداً فلم تجب أبدا وحاولت كثيراً أن أعيد العلاقة ولكنها غيرت رقم هاتفها وحظرتني على الفيس بوك.. وطلبتُ من أخواتي البنات أن يطلبن منها أن تسمح لي بأن أجري معها ولو مكالمة واحدة ولكنها كانت رافضة رفضاً باتاً ولقد غضب أهلي مني ورفضت أمي أن تخطبها لي مجدداً بسبب ما فعلته معها وقالت لو أن واحدة من بناتي خطبها شاب مثلك لأنهيت الخطوبة منذ أول يوم ومنذ ذلك الحين وأنا نادم على تلك النعمة التي كانت ملك يدي وأضعتها بنفسي وبدأت أشعر بمدى أهميتها في حياتي لقد تركت فراغاً كبيراً منذ أن تركتني.. ومنذ ذلك الحين وأنا على أمل أن ترجع لي.. دائماً أتذكر ليالينا وسهراتنا وأتذكر حبها الكبير لي.. ومنذ أن تركتني وأنا خائف أن يخطبها رجلٌ آخر (حتى لو لم ترجع لي ولكن لا أريد أن أراها مع غيري) ولكن حدث ما كنت أخشى منه حيث تقدم شاب لخطبتها منذ حوالي ستة شهور فوافقت عليه.. ومنذ ذلك الحين وأنا أتظاهر أمام الجميع بأنني نسيتها وبأنها لا تعنيني أبداً حيث أشعر بأن كرامتي أصبحت في الأرض بعد رفضها لي عدة مرات.. ولكن بيني وبين نفسي أتمنى أن أجد ولو دليلاً واحداً يثبت بأنها ما زالت تحبني.. حتى ولو أنها لن تعود لي ولكن أريد أن يكون ما زال الحب الذي في قلبها لي أنا.. وأنها ما زالت تفكر بي كما أفكر بها.. أشعر بأنها لا تحبه هوَ وأنها وافقت عليه لكي تغيظني وتشعرني بأنني لا أعني لها شيئاً.. لأنني سمعت بالصدفة ابنة عمي التي هي صديقتها المقربة تخبر أختي بأنها أخبرتها بأنها تبكي كل يوم شوقاً لي وتخبرها دائماً بأن الحب الأول للإنسان لا يُنسى وبأن الإنسان عندما يفترق عن شخص يحبه ينسى كل مساوئه ويتذكر الأشياء الجميلة ويتمنى أن تُعاد وأخبرتها بأنها تتمنى أن تنخطب بأسرع وقت لكي تجعلني أغار عليها وأشعر بأنها نستني ولم تعد تهتم بي.. ولكن أخشى أن تكون قد أحبته ونستني حيث أنه شاب خلوق ومهذب ووسيم أيضاً.. أريد أن أعرف هل أحبت خطيبها ونستني؟ أم أنها ما زالت تحبني وتفكر بي؟ هل تنسى الفتاة حبها الأول؟ لأنني لم أنساها ولو للحظة واحدة..


أسئلة ذات علاقة