صورة علم Jordan
من مجهول
منذ سنة 11 إجابات
1 0 0 1

أعداء النجاح، سلمّ للكفاح شكراً لكم، فلولاكم لَم أُصبح ما أنا عليه اليوم

أعداء النجاح، سلمّ للكفاح. ‏في حياة كل شخص ناجح، العديد من الأشخاص الآخرين الذين لطالما حاولوا التقليل من قيمته وتثبيطه عن أهدافه وإنجازاته. ‏فقد تكون المثل الأعلى لشخصٍ ما، والعار لشخصٍ آخر. ‏وهذا الواقع الذي يجب عليك تقبله لتعيش حياة مليئة بالرضا، ( فالأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ) ‏فوراء كل شخص ناجح، العديد من التجاوزات، العثرات، المثبطات، والتنازلات التي جعلته ماهو عليه اليوم. ‏أؤمن أن النجاح الحقيقي يكمن في مقاومتك لجميع ماحولك، مقاومة من يحاول دائماً أن يجعلك إنساناً عاديّا، وشخصاً إعتياديّا، ونُسخة مكررة لمن حولك، لاسيما أننا في مجتمع يخاف من المَرأة القوية الناجحة، ويستنكر وجود المرأة التي أختارت أن تصبح مختلفة، بتفكيرها، وإنجازاتها، وإهتماماتها التي تجعلها مسؤولة تخدِم مُجتمعها ووطنها التي هي نصفه، فلقدخُلقت لتثبت ذاتها بشجاعتها، وإحترامها ومساعدتها لمن حولها. لقد اعتدنا على التفكير النمطي الذي ترسّخ في أذهان العديد من النساء اليوم، وهو الأفكار المتشابهة التي تجمع بينهن، فقيمتك تنحصر على زوجٍ تخدمينه، أو طفلاً تربينه، وشهادةً تتبروز بداخل مطبخك وبهكذا دورك انتهى. ‏والمُحزن من بابٍ آخر أن البعض مازال يرى مهنة الطب مهنة يستعر منها للنساء، فإقبالك على دراستِه عاراً عليه، ويتحجج بإعتراضه انه وسيلةً للإختلاط والإنحراف عن قيم الإسلام، ويتناسى أن يقتدي برسولنا الحبيب، التي كانت في عهده رُفيدة الأسلمية أول ممرضة مُسلمة وأول جَراحة في الإسلام، وهناك العديد من النساء اللاتي يُضرب بهن المثل، في إنجازاتهن العظيمة وأخلاقهن الرفيعة التي نفتخر أن نصبح مثلهن يوماً ما. ‏وللتوضيح أنا لا أقلل من قيمة الزواج، أو الإنجاب ابداً. ‏فمكانتهن عظيمة في الإسلام أيضاً والإمتناع عن أيٍ منهن أنكره النبي صلى الله عليه وسلم لأي سببٍ كان، ولكن مانحتاجه اليوم تعديل بعض المفاهيم الخاطئة إتجاههن، فالبعض يظن الزواج المصباح السحري لتلبية جميع الطلبات والإحتياجات، والحل لجميع المشاكل، ووسيلة لفك القيود. ‏فيُقبِّل عليه ليحقق اهدافاً أخرى، ويغفل أنهُ حياة جديدة، لأوقات الفرح والحزن، اليسر والعسر، والعديد من المسؤوليات، والتنازلات، وخطوة أكبر من نظرتهِ المحدودة! ‏وما أحاول إيصاله لك عزيزي القارئ، نجاحك في حياتك الزوجية أو المهنية يكمن في اليوم الذي ستقف به فخوراً بذاتك التي مازالت تقاوم بكل قوة! ‏تقاوم من يحاول التقليل من قيمتها، والإستهانة بإمكانياتها الآمحدودة. ‏تقاوم أعداء نجاحاتها وإنجازاتها. ‏تقاوم لتضع بصمةَ فخرٍ لها ولكل شخص سخر حياته لإيصال رسالةً ايجابية. ‏تقاوم الظروف التي لطالما جرفتها بعيداً عن أحلامها. ‏تقاوم من وقفوا أمامها. ‏ولا أنكر انه قد تأتي علينا اياماً نشعر اننا بأضعف الحالات،فتؤثر بنا اتفه الكلمات، وتجرحُنا الإنتقادات، ونشعر أن احلامنا أصبحت مجرد هيامات. ‏ولكن سرعان ما ندرك أن ماعلينا قوله فعلاً هي كلمة شكراً! ‏شكراً لأعداء النجاح، فأصبحوا سلماً للكفاح. ‏شكراً للطريق، الذي علمنا من هو الرفيق. ‏وأثبت لنا أن الصديق وقت الضيق. ‏وشكراً للعثرَات، التي جنينا منها الثمَرات. ‏شكراً لكم، فلولاكم لَم أُصبح ما انا عليه اليوم. جمانه نصار