صورة علم Lebanon
من مجهول
منذ شهران 54 إجابات
2 0 0 3

تبرعت بكليتي لزوجتي ولو استطيع لفديتها بحياتي

تبرعت بكليتي لزوجتي ولو استطيع لفديتها بحياتي السلام عليكم أنا وزوجتي الكريمة أمضينا معا رحلة عمرها 23 عاما وما زالت رحلتنا مستمرة طالما أعطانا الله مزيدا من العمر ، تقول إني أحييتها والسبب في حياتها والحقيقة إنها هي من أحيتني مئات المرات تزوجت زوجتي زواج تقليدي فهي شقيقة صديقة رأيت أنها جميلة وذات خلق وكذلك من أصل طيب وعائلتها تحبني وتعتبرني واحد منهم ، وفعلا تقدمت لها رغم معارضة أهلي بعض الشيء فهم يرونها جيدة ولكن هم في مستوى مادي أقل منا غير أن والدتي رحمة الله عليها مثل كثير من الأمهات تود أن تزوجني لقريبتنا، المهم تزوجنا سريعا فكل شيء ميسر ، ومنذ أول يوم زواج ورأيت أنقى مخلوقة في العالم في طيبتها ونقاءها وجمالها وأخلاقها. في الخمس سنوات الأولى تعثرت في عملي كثيرًا ، ساندتني كما لم يفعل أحد من دمي ، باعت الذهب الذي تملكه ، ثم تنازلت عن حقها في ميراث والدها وأعطته لي ، واقترضت من شقيقها أكثر من مرة بحجة إنها هي من تحتاج المال ، وتحملت معي أقسى الظروف فعلا ، فقد مررنا بأيام لم نستطع توفير ثمن الطعام بها ، ولكنها كانت تتدبر الأمر ولا تشعرني بشيء ، كنت أشكر الله دائمًا على ذلك الملاك الذي وهبني. لم تتحمل ظروفي المالية فقط ، ولكن تحملت مشكلتي في الإنجاب والتي تفاجئنا بها بعد عامين من الزواج عندما اجرينا الفحوصات ، أخبرنا الطبيب أن لدي مشكلة ستجعل الإنجاب صعب ، عندما سألها أهلي وأهلها أجابتهم أنها هي من تعاني مشكلة ، وقبلت أن تسمع من أهلي ما سمعته حتى أنهم أخبروني أمامها أن أتزوج غيرها فقط من أجل الإنجاب. ولكن الله عوض صيرنا ورزقنا بولد وفتاة بعد نحو 5 سنوات ، أفنت عمرها لتربيتهم التربية الحسنة ، يتحدث الكل عنهما وعن أخلاقهما وتربيتهما وتفوقهم ، كل شيء بفضلها. حتى عندما مرضت لم تشعرنا بأي شيء حتى لا تربك البيت ، لأنه بالفعل نحن بدونها لا شيء ، ولن يسير أي شيء بغيابها ، كانت تعاني من فشل كلوي ، وتضطر للخضوع لجلسات غسل الكلى باستمرار ولكن حالتها كانت من سيء إلى أسوأ ، وعندما صارحني الطبيب لم أتردد لحظة في أن أكون أنا المتبرع لها ، ودعوت أن تكون فحوصاتي وتحاليلي مناسبة وقد كانت، الكل تعجب ، وأنا الذي تعجبت من تعجبهم ، هذه المرأة التي صنعت نجاحي وصنعت وجودي وتحملت كل شيء من أجلي وأفنت عمرها من أجلي ومن أجل أولادي فكيف تكون في يدي عصا إنقاذها ولا أفعل. أجرينا العملية ، وأصبحت بأفضل صحة وحال ، وعادت لتنير حياتنا ، حينما تقول لي اني السبب في حياتها ، اقول لها ان كان الله جعلني سبب في حياتك مرة ، فقد جعلها الله سبب في حياتي ألف مرة طيلة رحلتنا معا ، والله لو بيدي أعطيها حياتي كلها ما تأخرت. الزوجة هي شريكة حياتك وسندك وكل من سيبقى لك في الحياة ، فلا أهلك سيديمون لك ، ولا أولادك ، كل له حياته ، وستبقى انت وهي فقط ، لذلك رفقا ببعضكم وبزوجاتكم ، واختارو الزوجة الأصيلة التي تكمل معك مشوار الحياة.