صورة علم Syrian Arab Republic
من مجهول
منذ 9 ايام 20 إجابات
0 0 0 0

رفضت الاستسلام وحققت حلمي رغم كل ما مررت به

بنيت حياتي بعيدا رغم ماضي أمي وقسوة أبي من الممكن أن يحاسب الإنسان بسبب ذنب اقترفه جائز أو طبيعي ولكن أن يواجه ظلم المجتمع وأن يحاسب من أجل ذنب لم نرتكبه. نشأت في منزل غير منزلنا مع أم غير أمي، لا أتذكر إنني عشت وأنا طفله مع أمي لا أتذكر سوى بعض الصور القديمة لنا وهي تأتي لتزرونا من وراء ابي عند جارتي التي كنت اعيش معها. كبرت مع صديقتي والتي اعتبرتها اختا لي لم تلدها امي تقاسمنا معا لحظات الفرحه


والحزن ولحظات الانكسار والفرح تقاسمنا الأسرار حتى في الأشياء التي كانت تدور في رأسي وتحزني. كم مرة جلسنا واشتكيت لها انني افتقد امي ونحن مازلنا في المرحلة الابتدائيه، كان ابي لا يصطحبني سوى في ايام اجازته فقط وعيت حتي عرفت ان والدي تزوج امي وكانت تعمل كراقصه! ووعدته انها ستعتزل المهنه وتكرس حياتها من اجل البيت وتربيتي، ولكن لم تستطع امي الوفاء بعدها وعادت من جديد لمهنتها وتركتني وانا في الشهر الاول لابي. كانت الحكايات التي اسمعها عن امي تجعلني أكرهها بشده، وألوم والدي على انه تزوج بهذه السيده، حتي جائت امي في يوم وطلبت من والدي أن اذهب لكي أعيش معها رفض والدي بشده، وبعد محاولات الجيران في الاصلاح من اجل ان اكبر وانا اعلم امي اقنعوا والدي انها من حقها ان اذهب لقضاء يوم كامل معها كل اسبوع بعيداً عن مكان عملها تماما وافقت امي وكانت سعيدة. لا انكر ان والدتي تعلقت بي بشده، وكانت تنظرني كل اسبوع، دخلت المرحلة الاعداديه الا ان هذه المرحله كانت مختلفه بعض الشئ فزملائي بدأو يبتعدون عني، لا احد يريد التحدث معي وفجأه انتشرت في المدرسه كلها ان والدتي راقصه كما ان والدي منفصل عن امي، كرهت نفسي والمدرسه انني اعاقب بذنب لم ارتكبه فلا احد يختار اهله. مررت بأسوء مرحله في حياتي لم اتذكر سوى بنت جارتي التي كانت تقاسمني احزاني وأوجاعي، وكلما توجعت كلما كان اصرارا بداخلي ان اصنع لنفسي الحياه التي ترضيني عكس حياتي التي لاذنب لي فيها. وفي الثانوية، اخترت ألا اكترث ولم اهتم بالناس او كلامهم، فهي أمي لم ولن استطيع ان اغيرها، لم اعد اهتم كما كنت في السابق بما يقولو الجيران والناس في المنطقه، البنات التي يمنعها اهلها من التحدث معي لنفس السبب حتي في المدرسه كنت انا المخطئه في اي مشكله بسبب امي . وانا في المرحله الثانويه، فصل ابي من عمله! لم يستطع اني يفي بمصاريفي وقتها كانت امي بالطبع تستطيع ان تلعب هذا الدور باجادة تامه، اصر والدي ان من حقي ان اعيش معها وان تتولى هي مصاريفي لانه لن يستطع خلال تلك الفترة، رفضت في البدايه واصريت علي الرفض ولكنه اجبرني بان ذلك في مصلحتي في الفترة الحاليه. عشت مع امي، لم تبخل علي كانت كل طلباتي مجابه، كنت اعيش من اجل هدف واحد فقط هو خلق حياتي الخاصه بعيدا عن هذا التشتت وبالفعل التحقت بكليه الطب. وهنا بدأت مرحلة جديده في الحياه ، علي ان اجتازها واتفوق فيها، اصريت ان اسافر لاتلقي التعليم بالخارج، دعمتني امي وتكفلت بكل المصاريف، كان ابي لايستطيع ان يقول لي لا واكتفي بانه غير مرحب ان اتغرب وابتعد عنه ولكنني لم التفت لكلامه. ٤ سنوات وانا أدرس بالخارج، وعندما عدت كان ابي يطلب مني البقاء معه، ولكن كنت قد رسمت لحياتي طريقا اخر، اتهمني في بانني فضلت امي عليه، وانني مسمتعه بمهنتها السيئه واتهامات جارحه اخري. وقتها كان لابد من المواجهة فحتي اقرب الناس لم يرحمني من الاتهامات، فانا لم اخترها ولكنه هو الذي اختارها ان تكون شريطه حياته، فبأي ذنب كلا منهم يعاقبونها عليه؟ والدتي زمان عندما كنت اقيم مع ابي، وها هو الان يعنفني مع انه هو الذي اصر ان اذهب واقيم معها. لم ينطق ابي بكلمه وتركني وانسحب. قررت ان افتح عيادتي الخاصه، وبالفعل حدث واستطعت بفضل علمي ودراستي وتقربي من الناس ومحاوله مساعدتهم في الخير ان اكسب حبهم واحترامهم الذي لم استطع كسبه طوال حياتي، حتي امي كنت انا خير سند لها عندما تعرضت لوعكه صحيه شديده فبالرغم من كل مساؤها الا انها لها فضل كبير علي في اتمام دراستي، وحتى ابي بات فخور بي. والاهم من ذلك هذه حياتي التي اخترتها بنفسي وحققتها ، هذه هي حياتي التي أريد من الناس محاسبتي عليها، هذه الحياة التي حققتها ورفضت أن أتخلى عنها رغم إني لدي شماعات كثيرة أعلق عليها أي إخفاق.

أضف إجابتك

صورة علم United States
السؤال التالي