كيف أوازن بين عملي بالغربة واعتنائي بأولادي؟
كيف أوازن بين عملي بالغربة واعتنائي بأولادي؟ هل يعقل أني سافرت للعمل بالغربة واشتريت سيارة وأثاث، وبعد أقل من ثلاثة شهور وجدت نفسي متورطة في حياة صعبة، غير قادرة على الاعتناء بأولادي ومتابعة دراستهم، مع مشاكل في العمل وكذلك مع الزوج الذي سافرت معه لإنقاذ العائلة من الطلاق
توترت الأمور بيننا كثيرًا بسبب عدم عمله وعدم اهتمامه بنا واعتماده الكلي على المصروف والاهتمام بالأولاد، ومع ذلك، نفس المشاكل معه هذه المرة بالغربة، خسرت مادياً حتى أجد فرصة عمل بالخارج، والآن أجد نفسي في مشاكل بالعمل ومع العائلة، غير قادرة على متابعة أولادي كأي أم، وإنما منغمسة بالشغل ليلاً ونهارًا، وكذلك عدم وجود زوج مساند، صحتي بدأت تتأثر، فأصبت بمرض مناعي، لكنني قادرة على العمل
ولكن إذا عدت إلى الشام، سأشعر بالخيبة تجاه كثير من الناس في بلدي لأنني تركتهم، وخصوصًا عائلة زوجي بعد المشاكل، فماذا أفعل؟ هل أعود إلى بلدي مع قلة الدعم المادي والمعنوي، أم أتحمل الغربة من غير دعم معنوي لكن مع وجود دعم مادي جيد؟
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
- أخصائية علم النفس والتثقيف الصحي ميساء النحلاوي كيف أوازن بين عملي بالغربة واعتنائي بأولادي ؟أنتِ الآن بين خيارين كلاهما مُتعب، غربة فيها مال لكن بلا سند ولا وقت لأولادك، وبلدك فيها سند عاطفي أكثر لكن خوف من قلة المال وهذا صراع حقيقي يمرّ به كثير من الأمهات العاملات ولا يعني أبدًا أنكِ فاشلة أو متسرعة في قراراتك. الضغط الشديد في العمل مع مسؤوليات البيت والزواج يمكن أن يرفع التوتر لدرجة يؤثر فيها على المناعة ويُسرّع ظهور أمراض مناعية، فلا تستغربي ما حدث لجسدك. الأبحاث تُظهر أن توازن الأم بين العمل والحياة يؤثر مباشرة في سلوك الأطفال وصحتهم النفسية؛ كلما زاد توتر الأم وإرهاقها وضعُف حضورها معهم، زادت عندهم مشكلات سلوكية وعاطفية. وفي المقابل، غياب الوالدة لفترات طويلة أو انشغالها الدائم عن الأبناء قد يضر بالتحصيل الدراسي والشعور بالأمان، حتى لو كان الهدف توفير حياة مادية أفضل. لهذا، الأساس في القرار يجب أن يكون مبني على صحتك النفسية والجسدية، واستقرار أولادك العاطفي والدراسي، ثم يأتي المال بعد ذلك لا قبله. أنت اليوم تتحملين عبء العمل ليلًا ونهارًا تقريبًا، مع مرض مناعي يحتاج أصلاً لتقليل التوتر والنوم الكافي وتعيشين مع زوج غير مساند، لديه تاريخ من عدم تحمّل المسؤولية، حتى في الغربة ، حيث يفترض أن يتغيّر.في هذه المعادلة، أنتِ تدفعين ثمنين معًا، صحتك وغيابك عن أولادك، من غير شريك حقيقي يخفف عنك أو يشاركك الحمل، وهذا وضع لا يمكن أن يستمر . العودة لبلدك لا تعني فشلًا، بل قد تكون «تصحيح مسار» إذا توفّر فيها حد أدنى من الأمان المالي (ولو عمل بسيط، أو مساعدة من أهلك، أو تخفيف مستوى المعيشة) لأن شعور الأم بالوحدة يزيد الإحساس بالذنب تجاه أولادها ويُضعف قدرتها على الصمود. أما كلام الناس و«الخيبة» أمام عائلة الزوج أو بعض الأقارب، فهو ثمن اجتماعي مؤلم لكنه أقل من ثمن ضياع صحتك وضياع علاقتك بأولادك على المدى البعيد . هل يمكنك تعديل وضعك في الغربة خلال ستة أشهر إلى سنة بحيث تقل ساعات عملك قليلًا، وتجدين حضانة أو متابعة دراسية جيدة للأولاد، واحتمال أن يتحمّل الزوج جزءًا حقيقيًا من المسؤولية (نفقة، أولاد، بيت)؟ إن كان يمكن وضع خطة واضحة لها مواعيد وحدود (مثلاً: إن لم يلتزم الزوج بالعمل/العلاج/النفقة خلال مدة محددة، نعيد حساب كل شيء)، يمكن أن تعطي الغربة فرصة مشروطة لا مفتوحة. . إن كان الجواب: لا، أو جربتِ فعلًا ولم يتغيّر شيء، ومع استمرار تدهور صحتك وتعب أولادك، يصبح الخيار الأرجح هو العودة لمكان يقلّ فيه الضغط ولو نقص المال، لأن الدراسات تشير أن الفقر مع حضن آمن غالبًا أقل ضررًا من وفرة مال مع غياب عاطفي وتوتر مزمن في البيت. ارسمي على الورق سيناريوهين: «حياتي لو بقيت في الغربة سنة قادمة» و«حياتي لو عدت للشام في السنة القادمة»، واكتبي تحت كل واحد: السكن، المدرسة، الدخل المتوقع، من يساعدك مع الأولاد، وضعك الصحي، وحدودك مع الزوج. ضعي «خطًا أحمر» لصحتك ، مثل نوم لا يقل عن عدد معين من الساعات، تقليل الساعات الإضافية قدر الإمكان، مراجعة طبيب/طبيبة لفهم ما يحتاجه مرضك المناعي من راحة وتغذية وتنظيم مجهود. اسألي نفسك بصدق: هل وجود الزوج الآن يضيف لحياتك أنت والأولاد شيئًا حقيقيًا من أمان، أو في تربية الاولاد والعطف عليهم ، أم أنه عبء إضافي؟ إذا كان عبئًا خالصًا، ففكرة ترتيب انفصال نفسي وعملي عنه على مراحل تصبح جزءًا من التفكير، سواء في الغربة أو بعد العودة .لهذا، الأساس في القرار يجب أن يكون: صحتك النفسية والجسدية، واستقرار أولادك العاطفي والدراسي، ثم يأتي المال بعد ذلك لا قبله.
من مجهول
اختي العزيزة قضيتك ليست سهلة، ولا يمكن تبسيطها بخيار ابيض او اسود. ما تعيشينه هو صراع داخلي بين واجباتك كأم واحتياجاتك النفسية والجسدية، وبين ضغوط الغربة ومسؤوليات البيت والعمل. ولانك امرأة واعية ومسؤولة، تشعرين بالذنب مهما كان القرار الذي تتجهين اليه، وهذا وحده دليل على ان قلبك متعلق باسرتك وانك تبذلين اكثر مما تستطيعين. دعيني اضع لك النقاط بشكل واضح حتى ترين الصورة كاملة. اولا الغربة التي تعيشينها اليوم ليست غربة عمل فقط، بل غربة نفسية بسبب غياب التعاون الزوجي. فأنت تعملين ليل نهار، وفي المقابل لا تجدين سندا يخفف عنك الاعباء، وهذا ما يجعل الضغط مضاعفا. المشكلة ليست في بلد الغربة، بل في غياب الشريك الذي يتحمل مسؤولياته. ثانيا اذا كانت صحتك بدأت تتأثر وظهرت لديك مشكلة مناعية، فهذا مؤشر خطير لا يجب تجاهله. الجسد يصرخ عندما تتجاهل النفس احتياجاتها. لا عمل ولا مال يستحقان انهيار صحتك، لانك اذا سقطت لن يبقى احد ليحمل البيت. ثالثا اطفالك يحتاجون الى ام حاضرة، لا ام مرهقة متوترة طوال الوقت. الحضور ليس في عدد الساعات فقط، بل في نوعية التواصل. اذا بقيت في الغربة وكنت غائبة نفسيا عنهم بسبب الارهاق، فسيدفعون الثمن عاجلا ام آجلا. رابعا مسألة نظرة الناس او عائلة زوجك لك ليست معيارا لاتخاذ قرار مصيري. لا تنتظري رضا من لا يعيش ظروفك ولا يشعر بتعبك. الناس دائما لديهم آراء، لكنهم لا يتحملون النتائج عنك. لا تسمحي للضغط الاجتماعي ان يقود حياتك. خامسا اسألي نفسك سؤالا صريحا: هل الغربة تحقق توازنا ماديا فقط بينما تهدم التوازن النفسي والاسري؟ اذا كان الدعم المادي موجودا لكن الثمن هو تعبك وصحتك وغيابك عن اطفالك، فهذا مكسب ظاهري وخسارة باطنية كبيرة. سادسا الاستقرار النفسي للاسرة اهم من المكان. قد تعودين الى بلدك بدعم مادي اقل، لكنك ستستعيدين صحتك ووقتك مع اطفالك، وقد تضعين حدودا جديدة لعلاقتك الزوجية. العودة ليست فشلا، بل شجاعة حين يكون البقاء استنزافا. سابعا قبل اتخاذ القرار، جربي ان تضعي خطة واضحة لمدة ثلاثة اشهر فقط. اسألي نفسك: هل يمكن توزيع المسؤوليات بوضوح مع الزوج؟ هل يمكن تقليل ساعات العمل؟ هل يمكن ايجاد مساعدة منزلية ولو لساعات محدودة؟ اذا كانت الاجابة لا، والسيولة تأتي على حساب صحتك وحياة اطفالك، فعندها يكون القرار الصحيح واضحا. اختي العزيزة انقاذ العائلة لا يكون بالتضحية الكاملة من طرف واحد. البيت يحتاج شريكين، وليس طرفا يعمل بلا توقف ويعتذر بلا نهاية. اذا شعرت ان الغربة تستنزفك اكثر مما تمنحك، فالعودة ليست خسارة، بل حماية لنفسك ولاولادك. اما اذا كان العمل في الغربة يمنحك قدرة على بناء مستقبل افضل، ومع بعض التغييرات يمكنك استعادة توازنك، فامنحي نفسك فرصة اخيرة مؤقتة، ثم احسمي الامر. القرار بين يديك، ولا احد يملك حق الحكم على خياراتك. الاهم ان تختاري ما يحفظ صحتك، واستقرار اولادك، وكرامتك كام وامرأة.
من مجهول
ادع الله و تحدثي مع زوجك ان يتحمل المسؤولية ، ثم استخيري هل تعودي ام لا
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 01-12-2025
من مجهول
أنتِ وصلتِ لمرحلة إنذار صحي ونفسي، ووجودك في الغربة بدون دعم معنوي ومع ضغط شغل بهذا الحجم بيستنزفك ويأثر على أولادك أكتر مما يفيدهم، العودة لبلدك مش فشل، بل حفاظ على سلامتك وبيئة مستقرة لأولادك، الدعم المادي مهم، لكن لما يكون على حساب صحتك الجسدية والمناعية والنفسية فهو خسارة أكبر
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات قضايا اسرية
احدث اسئلة قضايا اسرية
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين