صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ سنتان 65 إجابات
5 0 0 5

كان الإتفاق أنه زواج على ورق ولكن حدث مالم أكن أتوقع

أنا فتاة عربية غير خليجية, الجميع يراني جميلة جدا. جمالي هو جواز سفري لقلوب الناس, خاصة الرجال. في فترة المراهقة, كان الشباب يتوددون لي بكثرة في بلدي, وكنت أستغل هذا الأمر لأكسب هدايا أو عزومات. خطبت أكثر من مرة, لكني لم أكن ملتزمة جدا, ولم أكترث كثيرا كلما فسخت خطوبتي, فالشباب كانوا كثر ويتمنون رضاي. حين تجاوزت منتصف العشرينات, قررت أنه حان الوقت للزواج, لكن عندها صدمت, أن الشبان المتزلفون كثر, لكن الجديون بموضوع الزواج قلة. وأصبح ماضي علاقاتي السابقة يظهر أمامي كلما أجد شخصا جديا. بما أني لم أكمل تعليمي, كان مجال العمل ضيقا, الى أن حصلت على فرصة عمل في الخارج, في نفس البلد الذي يعمل فيه أخي. ترددت قليلا, لكني فكرت أنها قد تكون بداية حياة جديدة وسافرت. ثم جاء ذلك اليوم الذي التقيت فيه صديق أخي. لم يكن صديقا جديدا, ولم يكن يلفت نظري لأنه غير جميل (وليس قبيحا), لكن حين مر أخي بأزمة , كان فعلا الصديق الحقيقي, بالإضافة لتواضعه الزائد رغم أنه يعمل بوظيفة ممتازة ودخله مرتفع, ومن عائلة كبيرة. بعدها, انتهى عقد عمل أخي وأضطر أن يترك البلد الى بلد آخر, وأوصى بي صديقه. في ذلك الوقت, كنت قد كونت صداقات عدة من شباب وبنات, وعدت الى نمط حياتي الأول. حاول صديق أخي التدخل في شؤوني بضعة مرات, لكني كنت أما أصده, أو لا أكترث لكلامه, فانسحب من حياتي ولم أعد أعرف عنه شيئا. ثم حدثت معي مشكلة أفضت الى إلغاء إقامتي في البلد الذي أعمل فيه, لكنني لم أكن أريد العودة الى بلدي مطرودة, فكان الحل أن أتزوج, ولو صوريا, للحصول على إذن بالإقامة. تذكرت عندها صديق أخي, لأنه موثوق لديه, لكنه رفض الفكرة في البداية وكذلك أهلي. بعد أصراري وبكائي وتهديد أهلي بالإنتحار إذا تم ترحيلي, فتحدث أخي الى صديقه واتفقا أن نتزوج صوريا لأجل حصولي على الإقامة وهكذا كان. أخليت سكني في عملي السابق وانتقلت الى بيت زوجي حتى لا تكشف حيلتنا قبل حصولي على الإقامة, وكل واحد منا يعيش في غرفة منفصلة. مرت بضعة أسابيع, كنت خلالها أهتم بالمنزل أثناء غياب زوجي في عمله, أحضر الطعام أحيانا أو يجلب معه حين يعود. أحيانا أخرى كان يدعوني للخروج وتناول العشاء في مطعم, حتى جاء اليوم الذي تحصلت فيه على اذن الإقامة. كنت قبلها قد اتفقت مع إحدى زميلاتي على العمل معا, وقد هيأت لي السكن معها. في نفس اليوم, عاد زوجي الى المنزل جالبا بطاقة الإقامة وسألني عن كيفية إعلان طلاقنا بعد أن ظن كثير من الناس أننا متزوجان فعلا... أحسست حينها بشعور لم أفكر به من قبل... لا أريد أن أطلق. أنا متزوجة حاليا, ولو كان صوريا, من رجل تحلم به فتيات الدنيا كلها, وحتى من هن أفضل مكانة مني. أختبرت لطفه وأخلاقه وكرمه بل وصرت أعشق طبعه الهادئ, وتفكيره بكل شيء قبل الإقدام عليه. صرت أحب بيتي وأنتظر ساعة رجوعه, مع أننا كنا نتحدث فقط, أو نشاهد التلفاز معا, ثم ينصرف كل منا الى غرفته. أحسست بالأمان معه, وهو شعور كنت أفتقده طيلة حياتي, منذ وفاة أبي حين كنت صغيرة. تغيرت حياتي, ولم أعد أجد أي متعة أو اهتمام بلفت نظر الشبان من حولي. طلبت منه التريث حتى لا تكشف خدعتنا, لكني أبحث عن سبب ما لأقنعه بأن نبقى زوجين ونصبح زوجين حقيقيين. أخاف أن يرفض عرضي لأن له سابق اعتراض على سلوكي, لكنني تغيرت كليا, وصار حلمي أن أكون معه وله فقط. لو علم كم أحبه الآن لن يفرط بي, لكن كيف أثبت له ذلك؟