لا أتقبل شكل خطيبي هل أستمر أم أنسحب؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لا أتقبل شكل خطيبي هل أستمر أم أنسحب؟ أنا بنت في سن 23، أواجه مشكلة مع خطيبي، خطيبي في سن 30، هو شخص طيب جدًا، وهو ذو حسب ونسب، وجميع أفراد عائلته محترمين ومتواضعين، وهو يحبني من 4 سنين، وأنا لم أكن على علم، كان يعرف والدي وكان يريد أن يخطبني، ولكن كان يحضّر نفسه وحاله حتى يكون لديه الإمكانية لكي يكون مؤهلًا للزواج، لديه وظيفتين وبيت جميل وكبير وصاحب دين، وكل الناس تتحدث عنه في الخير، ولكن أنا أنظر إليه أنه شخص عادي
كنت مخطوبة لشخص آخر ولكني لم أستمر في الخطبة كثيرًا، وبصراحة تأثرت من هذه العلاقة، فأتى هذا الشخص الذي يحبني وقال لأبي: أنا أحبها وأريدها من سنين، فوافق أبي عليه، وأنا لم أكن أريد أن أفتح باب الخطبة لأني كنت أحتاج لبعض من الاستشفاء من العلاقة السابقة، لكن مع ضغط الأهل وإخباري أن هذا عوض الله، وأني لا أفهم شيئًا وكلام من هذا، وافقت على الجلوس معه حتى أرضي أهلي
وجلست معه ولكني شعرت أنه لا يوجد قبول بصري، بمعنى أنني لا أحب شكله، أعلم أن الكمال لله، وأن الرجل لا يعيبه شكله، وأن الرجل يُنظر له لدينه وأخلاقه، وأن الشكل بيد الله، ولكن أنا كأي بنت كانت تتخيل شكلًا معينًا لها، ولكن حتى لن أجد أي صفة في شكله أو جسده أو طريقة لبسه أو أسلوبه تناسبني حتى ولو واحد بالمئة
أجبرني أهلي على الموافقة وقالوا لي إنني مع الوقت سأغيره، وأن الحب سيأتي بعد الزواج، مع العلم أنني من الأساس لا أقبل شكله، فكيف سأنظر له وأحبه؟ حتى النظر له صعب عليّ، وأيضًا حتى لا أظلمه، هو بالنسبة لأهلي ولأقاربي شكله مقبول، ولكن بالنسبة لي هو لا يعجبني
المهم استمر الجدال مع أهلي حتى استسلمت واشترينا الذهب، ولكن لم نفعل الخطبة بسبب بعض المواقف التي فعلها خطيبي، ومنها أنه متلامس بشكل واضح، بمعنى أنه يتعمد أن يلمس يدي ويتعمد أن يتحسس على ظهري، وعندما أخبرته أنني لا أحب هذا وأنه حرام، وأنه يجب أن يكون على علم بأنه حرام شرعًا، أخبرني بأنه لن يفعل ذلك مرة أخرى، ولكنه كرره مرة أخرى، وعندما واجهته قال لي إنه شيء عادي، لأنني أصبحت خطيبته، وعندما أخبرت والدي قال لي إنه طيب زيادة عن اللزوم، وأنه لم يتحدث مع بنت من قبل وليس لديه خبرة، ولكن إحساسي الذي وصلني من هذا الموقف أن خطيبي هذا لديه جفاف عاطفي، وأخاف على نفسي منه في الجماع عند الزواج
ومن المواقف أيضًا أنه لا يجيد التحدث مع الآخرين عندما أكون معه، بمعنى أنه عندما نكون في الطريق يتحدث مع أي شخص غريب ويحرجني، وكذلك أنه يهتم زيادة عن اللزوم، بحيث يخبرني بكلام كثير ويتصنع الخوف عليّ، أو بمعنى آخر يزيد من الخوف في أبسط الأمور العادية، وأيضًا أنه يحبني جدًا لدرجة أنه أصبح طفلًا صغيرًا ضعيف الشخصية أمام عيني، لا يقدر على أن يفارقني
هذه الأشياء جعلتني أخبر والدي أنني لا أريده ولا أتقبله أبدًا، فأخذ أبي الذهب وأعطاه له، ولكن بعدها كان أبي وأمي لا يكلمونني أبدًا، وكانوا يريدونه حتى بعد ما قالوا له إنني لا أريده
فجلست مع نفسي وبدأت أنظر لإيجابياته، وأن السلبيات فيه من وجهة نظري، وأن الشكل قابل للتغير، حتى دعوت ربي: إذا كان خيرًا فقرّبه لي، فأتى أبي وأخبرني أنه اتصل به، وأخبر والدي أنه يحبني كثيرًا ولا يستطيع أن يتركني، وأنه لن يتزوج غيري، وأنه سيفعل أي شيء ليجعلني سعيدة
وبصراحة رجعت له وأعطيت لنفسي فرصة، وله فرصة، وأحاول أن أرضى به وأحاول أتقبله، وأقرأ الرقية الشرعية وأقول الأذكار وأقرأ القرآن حتى يبعد الله عني كل عين، ويهديني ويجعلني أنظر إليه بعين الحب والمودة والرحمة
ولكن عندما يأتي وأنظر إليه، قلبي يبكي وكأنه مكسور وحزين، ولكني أحاول أتخطى هذا الشعور، بالرغم من أن هناك إحساسًا أنني سأكون غير سعيدة معه بسبب أنني لا أتقبل شكله، وأنه لم يكن مثل الذي في خيالي
ولكن يرد عقلي بأسباب مقنعة: أننا لسنا كاملين، وأننا كلنا بنا عيوب، وأننا في زمن صعب يصعب أن أجد شخصًا مثله وبإمكانياته مرة أخرى في شخص آخر، وأن الزواج مسؤولية كبيرة، علينا أن نركز على ما بعد الزواج، وهو الأطفال وأسلوب الحياة الصعبة التي يواجهها البشر الآن، وأن الزواج هو باكج على بعضه، به الحلو وبه المر، وبه شخص حالته المادية جيدة ولكن شكله ليس بالأحسن، والعكس
وأنا أخاف أن أتركه ويأتي شخص جميل الشكل ولكن صعب الطبع مثل خطيبي السابق، وأنا الله جعلني أخطب شخصًا جميل الشكل ولكن طبعه صعب وحالته المادية سيئة، وجعلني أتركه وأخطب شخصًا يحبني جدًا وحالته المادية جيدة وطيب جدًا، ولكن شكله ليس مقبولًا بالنسبة لي
أريد فقط أحدًا يخبرني: ما مشكلتي وكيف أحلها؟ خصوصًا أنه صعب عليّ أن أتركه لأن أهلي سيرفضون بسبب المجتمع وكلامهم وسمعتي أنا كبنت، وأنني أيضًا سأظلمه معي، وفي نفس الوقت كيف سأتقبل شكله وأتعود عليه، وأنا عندما أنظر إليه قلبي يوجعني؟
كيف سأعيش معه وأنا لا أقبله شكلًا، وأراه أنه مهوس حبًا بي، مع العلم أن هوس الحب بي هذا سلاح ذو حدين؛ بحيث إنه جميل بأن الرجل يحب، وأيضًا سيئ لأنه يجعل الرجل فاقدًا لهيبته وكرامته ويصبح ضعيفًا أمامي، فأنظر إليه بنظرة تعالٍ، وربّي يسامحني، ولكن هذا شعور يجعلني أحزن عليه ويجعلني في نفس الوقت باردة المشاعر معه
فماذا أفعل؟ وكيف أتصرف؟ وهل أخاطر وأتزوجه على أمل أن أحبه وأتقبله في الزواج، أم أتركه وأهرب من كل هذا الجدال الذي بين عقلي وقلبي وأجعل أهلي غير راضين عني؟
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
-
من مجهول
مشكلتك الأساسية ليست في شكله فقط بل في غياب القبول القلبي من الأساس، والقبول لا يصنع بالقوة ولا بالضغط ولا بالمنطق، بل هو شعور داخلي إن غاب في البداية نادرًا ما يولد بعد الزواج، أنتِ تحاولين إقناع نفسك بعقلك بينما قلبك يرفضه بشدة لدرجة الألم، وهذا مؤشر خطير لا يجب تجاهله
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟