صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ سنتان 15 إجابات
1 0 0 1

الروايات جعلتني أصدق كل من يظهر غراماً جارفاَ

كنت طفلة ذكية و فضولية ذات شخصية قيادية مسيطرة منذ تعلمت بالقراءة بدأ والداي يقودان خطاي الى المكتبات و الكتب و كانا سعيدان بنهمي للقراءة و فضولي الشديد للتعلم كبرت و بدأت اقرأ الروايات العالمية المترجمة و الدب العالمي المتنوع و بحكم عمري في فترة المراهقة كنت اميل الى الرومنسيات و الروايات العاطفية و تطور الامر الى أن بدأت اعيش بالخيال و اخترعت حب حياتي الذي يعشقني كما الروايات و صرت اقضي كل نهاري و ليلي في قراءة الروايات و تخيل نفسي اعيش أحداثها مع بطل خيالي الذي صنعته و تطور الامر فصرت انا من اخترع الروايات التي نعيشها معا و مع الوقت و حين بدأت البنات حولي يكلمن الفتيان و يسررن لبعضهن بمغامراتهن وجدت نفسي اكذب و اقول أن هناك من يحبني و اسهب في الكلام عن فارسي الغامض الذي يعيش لي انا فقط و لأنني كنت على قدر من الجمال و ارفض محادثة اي شاب في المحيط فقد صدقت الفتيات خيالاتي و حسبن حقا اني متيمه برجل لا يظهر الا في خيالاتي كبرت قليلا بعد و دخلت الجامعه و هنا تغير الامر تماما حيث تخلصت من شخصيتي الخيالية و بدأت افكر لما لا يوجد هذا المتيم حقا على ارض الواقع فأنا جميلة و مثقفة و المعجبون كثر و لكن من هو الذي يمكن أن يكون مثل الروايات التي قرأتها .. هنا كانت بداية سقطاتي التي لا تنتهي فكنت اصدق من يظهر غراما جارفا و اظن اني وجدت فارس احلامي حتى اني عاديت اهلي من اجل احدهم و للاسف كل خياراتي كانت حمقاء بائسة خالية من الواقعي فمن زير نساء الى حشاش الى مدمن خمر الى مستغل حتى اني احببت شابا يصغرني بعامين و كلها كانت خيارات فاشلة جدا استيقظ بعد كل حلم على كابوس و ورطة و اقول اني لن اكرر الامر و لن احب احدا و سأنسى الرجال و ما أن يطل روميو بنظرات الشغف و كلام العشق المجنون حتى تتهاوى دفاعاتي و اسقط في غرام جديد اشد حمقا من الذي سبقه باختصار كانت حياتي الجامعيه سلسله من الاحلام المحطمة و العلاقات الفاشلة و ما أن تخرجت حتى قررت ان حياتي كلها كانت كذبة و فصل في رواية خيالية و يجب أن ادوس على قلبي و اعود الى ارض الواقع و انسى حلم الرجل المثالي و قررت أن اتزوج زواجا تقليديا بعد أن كنت مقربة عن الخطاب و مصرة على ايجاد حب حياتي .. قبلت بأول رجل رأى اهلي فيه اخلاق طيبة و نسب جيد و كان ذا شهادة عالية و عمل يضمن لنا الامان المادي و عمره قريب من عمري و شكله مقبول ظننت بذلك اني حكمت عقلي اخيرا و سأجد الهدوء و الاستقرار و الرجل الحقيقي ولكن للاسف فشلت مجددا فما زال في داخلي ذاك الحلم الابله و ما زلت اتوقع الرجل الكامل لم احب زوجي رغم انه متيم بي و اشعر بحبه يخنقني و أن حياتي معه تجعلني اكبر بعشرين عاما مما انا عليه احس ان روحي ماتت و لا مشاعر لدي تجاهه و عند اي خلاف بسيط يراودني حلم الطلاق و لقاء الرجل الحالم من الروايات ذاك الذي كنت اعشقه و انا مراهقة .. انجبت و رأيت حب حياتي في طفلتي و اسعد بها و هي تكبر امامي و لكني لا زلت احس بالنقص و انتظر ذلك الحلم و لا ارى في زوجي الا مدير المنزل اعطيه حقوقه و اعمل ما علي من واجبات و اسمعه الكلام الطيب من باب طيب العشرة و لانه لا ذنب له... افيدوني كيف اقتل هذا الحلم الذي افسد شبابي و اراه يفسد زواجي