ذات صلة


تزداد مشاكل الخادمات في الدول العربية تعقيداً كل يوم، وتتعاطف مجتمعاتنا في معظم الأحوال مع ربة المنزل على حساب الخادمة، فننزعج من قصص الخادمات التي يتمحور معظمها حول السرقة والهرب والإهمال ومحاولة استغلال أصحاب المنزل وغيرها من الحكايات. 

ولكن، قصتنا على حلّوها اليوم مختلفة جداً، ليس بتفاصيلها، وإنما بآراء الناس وتوجهاتهم المفاجئة تجاه الحل المثالي للمشكلة، حيث وصلت المشكلة إلى حوالي نصف مليون مشاهد على الموقع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأجمع معظم القراء على النظر إلى المشكلة من زاوية الخادمة، فتعاطفوا معها بطريقة غير مسبوقة، ووجهوا انتقادهم ليس فقط لصاحبة المشكلة، وإنما لنصيحة الخبيرة النفسية أيضاً!

إليك معاناة صديقتنا من السعودية كما روتها بكلماتها الخاصة  تحت عنوان "زوجي اغتصب الخادمة، وأنا في حيرة من أمري":

"متزوجة منذ ١٥ سنة لدي ٤ أطفال وحامل في الشهر السابع موظفة جميلة وجذابة زوجي مزاجي لكن بداخله قلب طيب وكريم ويحبني وهذا اللي خلاني أصبر على العيش معه أنه طيب ولأني أحبه ولا أريد تشتيت أولادي مع العلم أنه كان يزعل من أتفه شيء ويسبني ويضربني واذا هدأ يعتذر مني. سامحته مراراً لم أكن أخبر أهلي بمشاكلنا خوفاً على أولادي ولأنه يعدني أنه لن يعود مرةً أخرى لضربي وبالفعل تستمر علاقتنا فترة طويلة بدون مشاكل ولله الحمد ساعدته مادياً وعلاقتي معه مهما كان والله علاقة حب واحترام وأنا إنسانة أحب الرومانسية وأحب التجديد في اللبس وحتى في الفراش أتجمل له باستمرار وأعطيه كامل حقوقه وهذا والله شهادته فيني وليس كلامي فقط انه دائماً يقول أنكِ موفرة لي كل شيء ولاتقصرين معي في شيء ضحيت من أجله كثيراً عائلتي جدا مرموقة وثرية ومتربين عالدين والأخلاق وتعلمنا الحب وتبادل المشاعر طبعاً بحكم عملي ووضعي الصحي في الحمل استقدمت أنا خادمة فلبينية وكنت أذهب إلى دوامي وأتى زوجي ذات يوم إلى المنزل وقام بخيانتي واغتصاب خادمتي مرةً واحده قبل كم يوم لم ألاحظ عليه شيء لكني لاحظت عالخادمة أنها تفكر كثيراً ولا تشتغل مثل أول سألتها أكثر من مرة ماذا بكِ تقول لاشيء بعدها بأيام انفجرت باكية وقالت لي ماذا عمل معها زوجي بالضبط ولحظتها والله أني صعقت من هول الكلام اتصلت عليه لكي يحضر وواجهته بكلامها أنكر وبعد أن قلت له أني سوف اتصل على اخواني والشرطة ونشوف مين اللي كلامه صح لأنها لن تتبلى على أحد فقام واعترف لي بكل شيء وقام بتهدئتي والحلف لي أنها نزوة ولن يعود لها مرة أخرى وأنه ندمان أما الخادمة رفضت أن تشتغل عندي وأعطيت المكتب لأني لم أعد أطيق حتى أشوفها عندي في المنزل مع أني في حاجتها. أنا الآن جلست في منزلي لم أخبر احداً من باب الستر عليه طلبت منه الذهاب الى عمله وتركي لكي اقرر ماذا أعمل سؤالي انا الآن في صدمة وأعاني منها وتعبت من كثر التفكير لا أستطيع النوم ولا الأكل أحس بسكاكين في داخل قلبي أفكر في الإنفصال لأني أتحمل كل شيء في الحياة منه إلا الخيانة أتمنى الرد ومساعدتي في الحل سريعاً".

خبيرة حلوها النفسية الدكتورة سراء فاضل، لم تفكر من زاوية الخادمة وإنما من زاوية الزوجة كونها هي من طرحت المشكلة على حلوها وطلبت الحل، وبالتالي كان هدف الدكتورة سراء محاولة إيجاد الحل المثالي من جانب صاحبة المشكلة، فوجهت لها النصيحة التالية:

"عندما لا يكون للخيانة مبرر تكون قاتلة، بعض الرجال لديه سمات سايكو باثية أي ممكن أن يرتكب الخطأ إذا أمن العقاب أو إذا أمن أن لا يكشف ويبرر لنفسه أو لا يشعر بتأنيب الضمير. هذا الشخص لا يحس بالخطأ إلا إذا شعر أنه سيخسر لأن مصالحه مهمة وهو عادة يكون لطيفا وحنونا ومتكلما جيدا. 

أولا عليك أن تعرفي زوجك من جديد، راجعي كل مواقفه السابقة وحاولي أن تعرفيه من جديد وأيضا لا تنسي مواقفه الجيدة ولا تبخسي حقه. 

ثانيا عليه الاعتذار بشدة والاعتراف بالخطا والشعور بالندم والالتزام بعدم أذيتك مستقبلا وترك الخيار لك. 

كيف يعوض عن خطئه؟ عليك تركه لفترة، اذهبي سياحة أو محافظة أخرى، يجب أن يرى بعض العقاب وأن يعرف قيمتك وكذلك من أجل روحك الممزقة لترتاحي من مواجهته ورؤياه وتفكري بصفاء وتبكي قليلا وتحزني قليلا، والقرار لك؛ الاستمرار معه بشروط وتغيير المعاملة معه بما يستحق أو تركه، وأنا لا أفضل أن تتركيه الآن لأنك ستؤذين نفسك ولكن تكوني معه ولا تكوني كما كنت ليشعر كم خسر، عليك شرح له ماذا فعل بك وبأولادك وبيتك وحبكما وعلاقتكما، وعليه أن يتذكر هذا وأن لا يكررها وإلا سيفقدكم وقد يفقد بهذه السلوكيات ناسا كثر ويبقى وحيدا. عليه أن يقوي أخلاقه ويحيي ضميره إذا أراد حياة مستقرة. عيشي معه لكن غيري مكانته في قلبك، مثلا إن كنت تشعرين أن له ثمانون في المئة لتكن خمسين في المئة وفكري بحاجتك أنت ومتعتك أنت"

قوبلت شكوى الزوجة ورأي الدكتورة سراء بهجوم جمهور حلوها المتعاطف مع الخادمة والناقم على موقف الزوجة الذي وصفوه بالأناني. إليك بعض تعليقاتهم:

- تعليق صديقنا من السعودية: " بس هاذا الي همك. انه خانك. فقط ممكن يتوب ويرجع لك احسن من اول. وايش الي صار عليك انتي صح انه عمل مشين. وغير اخلاقي وغير شرعي وذنب كبير جدا عليه. بس المسكينه هاذي الي جات من اخر الدنيا من شان لقمة العيش يتعمل فيها كذا تهان كرامتها وشرفها وعفتها. ايش الي بيرجع لها ما سلب منها. اليست بشر مثلك. ام انها لا تستحق اي اعتبار ويش الي جابرها تعمل خادمه. غير العفه والشرف ولقمة العيش لوكانت تبغى ذلك ما كانت جات من بلدها وعملت هناك الشي الي انجبرت عليه هنا. الله في مشاعر الناس"

- من مصر: "كل ما فعلته انك طردتيها من بيتك مع انها الطرف الاكثر قهرا. اين ضميرك واين ضمير زوجك. فالله لا ينسي الحقوق. ابحثي عنها واطلبي منها الغفران وساعديها بالمال التي هي في اشد الحاجة اليه اي نعم مال الدنيا لا يساوي ما فعله زوجك السيئ هذا ولكن جابرا لخاطرها. فالله سوف ينتقم منكم عما فعلتوه معها.. واكشفي عليها لانها من الممكن ان تكون حامل فارحموا من في الارض كي يرحمكم من في السماء فإن كانت حامل فليتزوجها زوجك ويعطيها حقوقها ثم يطلقها ان رغب في ذلك. حتي تبرأ ذمتك امام رب العالمين فكل شخص يدفع ثمن اخطائه. وان اردت الاستمرار معه فعليه الاعتذار والندم. وربنا يصلح حالك".

- من الإمارات: " ماذا عن الخادمة؟ سلبها زوجك اعز ما تملك وتتركيها تذهب لانك فقط لا تريدي رؤيه وجهها...اين حقها من كل ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟"

- من المغرب: "زوجك انتهك حرمة جسد امرأة تصوري هذا يحدث مع ابنتك ولا معاك، اختي زوجك زان هذه الحقيقة اتقي الله في هذه المرأة".

- من الأردن: " انصحك بمراضاة المسكينة الضحية وإعطائها تعويض يرضي الله ورسوله والتأكد من عدم وجود حمل لديها. هذا بحالة كانت متزوجة. وإن كانت عازبة يجب ان تزوجيها لزوجك حتى لا يضيع مستقبلها. الخلاصة، عليك ان تؤمني على الخادمة لأنها الأكثر تضرراً. أما أنت يا أختي، فصدقيني لا شيء انفع لك وأكثر أجراً عند الله من الصبر والتحمل حتى تؤمني حياة سليمة وسوية لأبنائك وبناتك. صدقيني لا شيء أسوء على الأبناء من تفرق الأبوين أو نزاعاتهما. وعليك الإقتضاء بقول جميل لسيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري، سأصبر حتى يحكم الله في أمري، سأصبر حتى يعلم الصبر أني صبرت على شيءٍ أمرّ من الصبر. أما زوجك فاتركي أمره لله وتذكري أن تدعي له بالهداية والصلاح واكثري من العظات على سماعه وأعلميه أن الدنيا دوّارة وأن مافعله لبنت العالم سيحصل يوماً ما لعزيزة على قلبه ( لا سمح الله)"

ولم تسكت الزوجة على هذا الهجوم بل ردت على تعليقات جمهور حلوها الذي طالبها بالتعاطف مع الخادمة وتعويضها معنوياً ومادياً وتزويجها لزوجها ورد اعتبارها، كما يلي:

"اولا الشغاله متزوجة وعندها عيال، الشيء الثاني انا ما طردتها وعمري ما غلطت عليها ومعاملتي لها جدا معامله طيبه هي اللي طلبت تروح المكتب وانا كنت مع المكتب خطوه بخطوه لحد ما اشتغلت عند ناس طيبين واعرف الله زين وربي يحاسبني اذا عاملتها معامله سيئه وظلمتها. والشيء الاخير انا وضحت لكم في رساله سابقه انه لم يزني بها فقط حاول بها ولكنها لم تمكنه من نفسها ووالله لو انها وافقت على انها تجلس معي اني ما اعيش معه لحظه واحده لكنها طلبت مني تروح المكتب حتى بعد مارفعت راتبها. الرجاء ماتحكمون عالناس من اي موقف وانتم لا تعيشوه".

ماذا عنك عزيزتي؟ ما هي نصيحتك لصاحبة المشكلة؟ وهل توافقين جمهور حلّوها الرأي؟! شاركينا رأيك بالنقر هنا "زوجي اغتصب الخادمة، وأنا في حيرة من أمري!"

ذات علاقة