يعتبر زيت جوز الهند من الأطعمة القليلة التي يصنفها خبراء التغذية كطعام ممتاز جداً، فهو مزيج بين الأحماض الدهنية التي تنعكس بشكل إيجابي على صحة الإنسان، بمجرد أن تقرأ الفوائد التي يقدمها لنا هذا الزيت ستقوم مباشرة بشرائه والاستفادة منه بشتى الطرق.
اكتسب زيت جوز الهند شعبية كبيرة في جميع المناطق حول العالم، لنكتشف معاً الأسرار التي يحملها هذا الزيت.
 


الأسئلة ذات علاقة


مكونات زيت جوز الهند

ما هي المواد التي تدخل في تركيب هذا الزيت؟
يتم استخراج زيت جوز الهند من حليب جوز الهند غير المكرر، ويتكون في المقام الأول من الدهون المشبعة أهمها حمض دهني يسمى حمض اللوريك الذي ساعد في خفض مستوى الكوليسترول في الدم، كما يدخل في تركيب هذه الدهون حمض آخر يسمى حمض اللينوليك الذي يعزز وظائف الدماغ. 
 



فوائد زيت جوز الهند الصحية

ما الذي يقدمه هذا الزيت لصحتك الجسدية؟
يتميز زيت جوز الهند عن غيره من الزيوت بأنه يستطيع تقديم من الفوائد الصحية على الكثير من الأصعدة، في هذه الفقرة من مقالنا سنقوم بعرض هذه الفوائد التي يقدمها لنا هذا الزيت.
- فوائد تخص الدماغ والقلب
يرتفع مستوى الدهون المشبعة الصحية في زيت جوز الهند كما ذكرنا سابقاً، حيث يعتبر وجود هذه الدهون ضمن نظامك الغذائي أمر مهم للغاية. تساعد الدهون المشبعة على تزويد الجسم والدماغ بالطاقة السريعة، كما ترفع نسبة الكوليسترول الجيد في الدم وبالتالي تخفيض مخاطر الإصابة بأمراض القلب. 
تعرف الدهون الموجودة في هذا الزيت باسم جليسريدات ثلاثية متوسطة الحلقات وهي أقصر من معظم الدهون الأخرى مما يجعلها صحية للجسم.
تؤثر هذه الدهون بشكل مباشر على الكبد، حيث يتم استخدامها كمصدر سريع للطاقة أو تتحول إلى كيتونات (وهي مركبات عضوية) وبدورها تقوم الكيتونات بتعزيز الدماغ وتخفيف حالات الصرع.

- فوائد زيت جوز الهند للصحة العامة
في بعض المناطق حول العالم يعتبر زيت جوز الهند مكوناً رئيسياً في نظامهم الغذائي، ومثال على هذه المناطق هي الشعوب التي تسكن جنوب المحيط الهادئ، حيث يستهلك سكان هذه المنطقة ما يقارب 60% من سعرات غذائهم الحرارية من زيت جوز الهند.
يقول الخبراء بأن شعوب هذه المنطقة يعيشون في حالة صحية ممتازة كما تنخفض معدلات الإصابة بأمراض القلب لديهم. 

- فوائد غذائية
تعتبر السمنة واحدة من أكبر المشاكل الصحية حول العالم، وعلى عكس ما هو شائع، الموضوع لا يتعلق بكمية السعرات الحرارية بل بنوعيتها ومصادرها. تؤثر الأطعمة على أجسادنا وهرموناتنا بطرق مختلفة، والأمر يعود للسعرات الحرارية التي تحتويها.
يمكن للسعرات الحرارية الموجودة في دهون جليسريدات الثلاثية متوسطة الحلقات الموجودة في زيت جوز الهند أن تزيد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم مقارنة بنفس كمية السعرات التي يمكن أن تحصل عليها من الدهون ذات السلاسل الأطول بنسبة 5% على مدار 24 ساعة.

- فوائد تخص الجهاز المناعي
يشكل حمض اللوريك حوالي 50% من الأحماض الدهنية في زيت جوز الهند، عندما يقوم الجسم بهضم هذا الحمض تتشكل مادة تسمى بالمونولورين، تستطيع هذه المادة أن تقتل مسببات الأمراض الضارة كالبكتيريا والفيروسات والفطريات.
حيث أثبت العلماء أن هذه المادة الموجودة في زيت جوز الهند بإمكانها قتل البكتيريا العنقودية الذهبية الخطيرة للغاية إضافة إلى فطريات المهبل مما يساعد الجهاز المناعي في الجسم على الوقاية من الالتهابات.

- فوائد للمظهر الخارجي
أحد الميزات المثيرة للاهتمام للأحماض الدهنية الموجودة في زيت جوز الهند هي أنها تقلل من الجوع. يرتبط الموضوع بالطريقة لتي يتم فيها استقلاب الدهون، لأن الكيتونات التي تحدثنا عنها سابقاً في مقالنا تساعد على تقليل الشهية. بينت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون زيت جوز الهند يتناولون 256 سعرة حرارية أقل في اليوم من غيرهم.
كما تشير دراسة أخرى إلى أن الأشخاص الذين يأكلون زيت جوز الهند في فطورهم يستهلكون سعرات حرارية أقل في وقت الغداء. 
 

زيت جوز الهند والشعر

ما هي فائدة زيت جوز الهند للشعر؟
تعرف النساء التي تقطن المناطق الساحلية المدارية بشعرها الطويل والمشرق ويعود السبب لزيت جوز الهند. تستخدم هذه النساء هذا الزيت على شعرهن بشكل يومي، حيث أنه يساعد على النمو الصحي للشعر ويعطي لمعاناً، لأن هذا الزيت يحد من فقدان البروتين الذي يؤثر على صحة الشعر.
يستطيع زيت جوز الهند أن يتغلغل ويخترق جذع الشعر وذلك بسبب الوزن الجزيئي المنخفض له وبالتالي يمنع من حدوث التلف في الشعر. يستخدم هذا الزيت في تصنيع مختلف أنواع الكريمات الخاصة بالشعر وخصوصاً الكريمات المخففة للقشرة.
في إحدى الدراسات التي قام بها الخبراء وجدوا أن زيت جوز الهند يوفر البروتينات الأساسية اللازمة لتغذية وتضميد الشعر التالف. بالإضافة إلى مساعدته في التخلص من القشرة، يمكنه أن يساعد في التحكم بالقمل من خلال تدليك فروة الرأس بانتظام.
 

زيت جوز الهند والبشرة

كيف يساعد هذا الزيت في تحسين البشرة؟
بالإضافة لفوائده الكثيرة والمتعددة في تحسين الصحة والشعر، يساعد زيت جوز الهند في تعزيز البشرة، حيث يمكن استخدامه للحماية من أشعة الشمس الضارة وللترطيب والكثير من الأمور الأخرى، فهو لا يصبح نتناً بعد وضعه على الجلد لمدة طويلة مثل الزيوت الأخرى مما يجعله فعالاً لمدة أطول، فكيف يمكننا استخدامه لمساعدة بشرتنا؟

- ترطيب الشفاه
يمكن أن تصبح التشققات على الشفاه مصدراً للقلق والاحراج وعدم الراحة، كما يمكن أن يؤدي استخدام الجيل الكيميائي على الشفاه إلى أكله عن طريق الخطأ مما يتسبب في مشاكل صحية لأنه سام وغير صالح للأكل. يعتبر زيت جوز الهند بديلاً مثالياً في مثل هذه الحالات حيث أنه يعمل بشكل سريع ولا يتسبب في مشاكل صحية عند أكله، بل على العكس تماماً.

- ترطيب البشرة
يعتبر زيت جوز الهند منعماً رائعاً للبشرة حيث أنه يستطيع تخليصك من الجلد الجاف. يمكنك استخدامه بوضعه على راحة يديك وفركه على الوجه أو على الجلد الجاف مرة أو مرتين يومياً. كما يعتبر هذا الزيت جيداً للأقدام المتشققة نتيجة الوقوف الطويل عليها، حيث يساعد على تليين التشققات خلال أيام معدودة.
يمكن استخدام زيت جوز الهند كمقشر للبشرة أيضاً، وذلك بواسطة خلطه مع مواد أخرى كالملح أو السكر مما يساعد في التخلص من الجلد الميت والزائد وتنظيف المواد التي تحجب المسامات دون أن يزعج البشرة، فالمواد الطبيعية المهدئة الموجودة في الزيت تتحد مع المواد الحبيبية المقشرة (كالملح والسكر) بشكل مثالي وتترك بشرتك ذات لون متساو بمسامات مغلقة وملمس ناعم.

- مزيل للمكياج
يستخدم زيت جوز الهند في إزالة المكياج، وذلك بسبب طبيعته التي لا تحوي على مواد كيميائية قاسية مثل المزيلات الأخرى التي تؤذي البشرة على المدى الطويل.
المواد الطبيعية التي يحتويها تساعد البشرة عند إزالة المكياج، فبذلك يمكنك القيام بأمرين في ذات الوقت، إزالة المواد الكيميائية الضارة عن وجهك وتغذيها بزيت طبيعي رائع.

- الأمراض الجلدية
وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية، يحتوي زيت جوز الهند على فيتامين E الذي يساعد في التحسين من صحة الجلد. يفيد هذا الزيت في العديد من الحالات والأمراض الجلدية كحب الشباب والصدفية والأكزيما.
كما أثبتت الدراسات بأن هذا الزيت لا يعالج العدوى والالتهابات الجلدية عبر محاربة الأجسام الميكروبية وحسب، بل يشفي أيضاً من الضرر والعلامات الظاهرة للاضطرابات الجلدية.
 

زيت جوز الهند ومرض ألزهايمر

هل هو فعلاً فعال في التخفيف من أعراض هذا المرض؟
لا توجد أي أدلة تجريبية تدعم الادعاءات التي تقول إن زيت جوز الهند يمكن أن يستخدم كعلاج لمرض ألزهايمر. إلا أنه يوجد نظرية تقول بأن خلايا المخ للأشخاص المصابين بهذا المرض غير قادرة على استخدام الجلوكوز لإنتاج الطاقة بشكل صحيح، إلا أن زيت جوز الهند يمكنه العمل كمصدر طاقة بديل للدماغ.
وتقول نظرية أخرى أن الدهون الموجودة في هذا الزيت تؤدي بشكل غير مباشر إلى زيادة مستويات البروتين المسمى باستيل كولين استريز، وهو أمر ضار بالنسبة لمرضى ألزهايمر الذين يعانون من ارتفاع في مستوى هذا البروتين ويحتاجون إلى تقليله.
لذا ننصح قرائنا الأعزاء باستشارة طبيبهم المختص قبل استهلاك زيت جوز الهند لعلاج هذا المرض، وذلك لضمان نتائج فعالة حقيقية وتجنب الانتكاسات التي يمكن أن يسببها للمرضى.
 

الآثار الجانبية لزيت جوز الهند

ما هي الأضرار التي يمكن أن تنتج عن استهلاك زيت جوز الهند؟
بالرغم من الفوائد الكثيرة التي يقدمها زيت جوز الهند للصحة والبشرة والشعر والكثير من الأمور الأخرى، توجد العديد من الآثار الجانبية فيما يتعلق بالاستهلاك الكبير لهذا الزيت، لنتعرف معاً على هذه الاضرار.
- لا توجد معلومات علمية كافية تفيد بأن استهلاك زيت جوز الهند صحي خلال فترة الحمل والرضاعة، لذا ننصح بالابتعاد عنه أو تخفيف استخدامه ضمن هذه الفترات تجنباً لأي ضرر.
- لا توجد أي معلومات تثبت أن زيت جوز الهند مفيد للأطفال، حيث ننصحكم بالابتعاد عن إعطاء أطفالكم هذا الزيت عن طريق الفم والاكتفاء باستخدامه على المناطق الخارجية لمرة واحدة في الشهر.
- يتسبب زيت جوز الهند برفع مستويات الكوليسترول في الجسم، لذا يعتبر استهلاكه من قبل الأشخاص المصابون بارتفاع في الكولسترول أمراً ضاراً ولا يحبذ.

في النهاية، إن الاستخدام المنتظم لزيت جوز الهند مفيد جداً على عدة أصعدة منها الصحة الجسدية والغذائية بالإضافة إلى فوائده التجميلية، لذا ننصحكم أعزاءنا القراء باستخدامه بعد استشارة طبيبكم المختص أو خبير تغذية تثقون به.
بالطبع يمكنكم استشارة خبراء موقع حلوها في أي سؤال يخطر على بالكم فيما يتعلق باستخدامات زيت جوز الهند. شاركونا آرائكم حول هذا الموضوع، ماذا تعرفون عن زيت جوز الهند؟ هل استفدتم من استخدامه؟