أخطاء الأزواج كثيرة، ولكن هناك أخطاء كبيرة يرتكبها الرجل، تحول البيت من مصدر أمان وسكينة وبناء وحب واستقرار ومودة ورحمة إلى مصدر للتوتر والخوف والضغط النفسي، وربما العنف أيضاً! فتختفي المودة، ويتحول العمار إلى ركام!

إليكم أهم أخطاء الزوج تجاه زوجته والتي تؤدي إلى خراب البيوت ودمار العلاقة الزوجية:
 

1- الشك في الزوجة:

فإذا دخل الشك بيتًا رحلت منه السكينة، فالزوج عندما يبدأ بمرحلة الشك بزوجته، ويسمح للشيطان باستدراجه شيئًا فشيئًا فهو بذلك يهدم بيته حجرًا حجرًا، بالإضافة لما يحل به من عناءٍ وتعب نفسي بسبب الشك، مما يضعه تحت توتر مستمر وضغط نفسي هائل يثقل روحه ويتعبها ويملأ نفسه بالسلبية والقلق، فينعكس على علاقته بزوجته وعلى بيته وعائلته وعمله! ويعيش في وسواس قاتل وجحيم لا يطاق.

2- تهديد الزوج لزوجته بالطلاق أو الزواج من أخرى:

التهديد من أخطاء الزوج القاتلة تجاه زوجته؛ فيهددها حيناً بالهجر، وحيناً بالطلاق، وحيناً آخر بالزواج من أخرى، ولكنه لا يعلم أنه بهذا التهديد، يفقدها الشعور بالأمان، ويملأ قلبها حزناً وقلقاً وخوفاً وتوتراً ومشاعر سلبية تنعكس عليها وعلى علاقتهما الزوجية وعلى أولادهما، مما يؤدي تدريجياً إلى هدم الحياة الزوجية وخراب البيت!

3- إهمال الزوج لزوجته:

يقال، إذا دخل الإهمال في أي شيء قتله! ونحن نقول، إذا فُقد الاهتمام من بيت هدمه! 

إهمال الزوج لزوجته وعدم اهتمامه بها وبأولاده موتٌ بطيء لروح الأسرة. فلا يسأل عن حال زوجته، ولا يعبر لها عن مشاعره، ولا تهمه حاجاتها أو رغباتها، وينسى واجباته تجاهها، ويترك مشاعرها تذبل شيئًا فشيئًا، حتى يقتلها البرود ويقتل حبها له واهتمامها به، وربما احترامها له أيضًا، فتشعر بالاكتئاب وتبتعد عنه بحزن وغضب، وربما تلجأ لغيره في حالات معينة، فيكون الإهمال سبباً في الخيانة الزوجية!

من جانب آخر يهمل الزوج غير المسؤول بدوره كأب أيضاً، فلا يسأل عن أولاده الأبرياء ولا يعرف عن حاجاتهم النفسية شيئًا، سوى أنه يراهم بصرًا.. فكم من أب إن سألته في أي مرحلة دراسية ولدك؟ يصفن ويبدأ بالتهرب من السؤال! فهو لا يعرف عن بيته سوى أنه مكان للنوم والطعام، ويتعامل كأنه بنك يزود عائلته بالنقود فقط!

إهمال الزوج لزوجته وبيته وأولاده هو السبب الأكبر في خراب البيوت وتدمير العلاقة الزوجية!

4- تأثير الإعلام على الأسرة:

لا أحد يستطيع أن يمنع قناة فضائية أو موقع إلكتروني ما من أن يبث ما يحلو له! ولكن بيد كل أب وأم أن يدخلا على بيتهما ما هو مناسب، ويمنعا ما هو غير لائق! فكم من أسرة غرقت بسبب وقوع الابن أو الابنة في فخ المواقع الإلكترونية! وكم من زوج أو زوجة انفصلا بسبب خيانة زوجية على الإنترنت أو بسبب المقارنات مع جمال الفنانات ووسامة المشاهير ورومانسية المسلسلات التركية!

من الضروري أن نحمي بيوتنا وأولادنا من تأثير الإعلام السلبي والفضائيات التي تزرع أفكاراً غير مقبولة في حياتنا، كالمسلسلات التركية والبرازيلية التي انتشرت مؤخراً وسرقت اهتمام الكبار والصغار!

 

هذه شذرات من أخطاء الزوج تجاه زوجته وعائلته وأسباب خراب البيوت ودمار العلاقة الزوجية. وهناك الكثير من طرق الشر التي أدت إلى هدم روابط العديد من الأُسر، كالعنف الأسري والبخل وتدخل الأقارب في خصوصيات الزوجين، ومجالسة رفقاء السوء، والنميمة على الشريك، وفضح أسرار البيت وغيرها من أسباب خراب البيوت، فاحذروها وحافظوا على عائلاتكم فهي أغلى ما لديكم!
 

المراجع:

صيد الفوائد

ذات علاقة