"زوجي مقصر في العلاقة" أسباب تقصير الزوج في العلاقة الجنسية

زوجي مقصر في حقي الشرعي! ما هي أسباب تقصير الزوج في العلاقة الجنسية؟ ما هي نتائج تقصير الزوج في العلاقة الحميمة؟ كيف تتعامل الزوجة مع تقصير زوجها في العلاقة؟

"زوجي مقصر في العلاقة" أسباب تقصير الزوج في العلاقة الجنسية

"زوجي مقصر في العلاقة" أسباب تقصير الزوج في العلاقة الجنسية

سنتحدث في هذا المقال عن تقصير الزوج في العلاقة الجنسية ونستعرض أهم أسباب ونتائج هذه المشكلة والحلول المقترحة لحلها، وذلك لمساعدة سيدة شاركتنا قصتها على موقع حلّوها بهذا الخصوص، حيث قالت أنها تعاني من تقصير زوجها في العلاقة الجنسية وأنه يتهمها بأنها غير محترمة عندما تطلب منه ذلك. اقراء الاستشارة كاملة من هنا، وتابع معنا الموضوع في الفقرات القادمة.

من المعروف بأن الرجال يتحدثون عن الجنس ويميلون لممارسته أكثر من النساء بشكل عام، لذا تخاف المرأة كثيراً إذا قلّل زوجها من ممارسة الجنس معها وتبدأ في البحث عن الأسباب المحتملة وراء ذلك... إن كنتِ عزيزتي القارئة تودين معرفة أسباب تقصير زوجك في العلاقة الجنسية فإليكِ هذ الاحتمالات: [1]، [2]،

  • مشكلات في العلاقة الزوجية نفسها: فكثرة الخلافات بين الأزواج قد تسبب نفور الزوج أو الزوجة من الشريك في الفراش. لذا عليكِ أن تحلي كل ما يعكر صفو علاقتكما لتنعمي بعلاقة جنسية مشبِعة في الفراش.
  • عدم معرفة الزوجة كيفية إثارة الزوج: فقد تكونين غير واعية لأهمية هذه النقطة أو قد تتجاهلينها أو تكوني من النساء اللاتي يخجلن كثيراً في فراش الزوجية مما يتسبب في نفور زوجك منك.
  • خيانة الزوج: وهذا هو السبب الذي يتبادر غالباً إلى أذهان معظم النساء اللاتي يعانين من هذه المشكلة فوراً، حيث تقول الزوجة أنه إن لم يكن يمارس الجنس معها فكيف ومع من يشبع حاجاته ورغباته الجنسية؟! للأسف قد تكون خيانة الزوج هي السبب في تقصيره بالعلاقة الجنسية مع زوجته أحياناً، ولكن هذا ليس هو السبب الحقيقي، فتمهلي وأكملي باقي الأسباب.
  • الضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب لدى الزوج: إن معاناة الزوج من هذه المشكلة لا يعني أنه لا ينجذب إلى زوجته. قد ينتج الضعف الجنسي عن ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو البدانة أو القلق أو الإرهاق أو مضادات الاكتئاب وبعض العلاجات كأدوية السرطان. كما تزيد احتمالية إصابة الرجل بالضعف الجنسي كلما تقدم به العمر. وهذه مشكلة تؤرق الرجال كثيراً وتمس رجولتهم وخصوصاً الشباب منهم مما يجعل من الصعب عليهم مشاركتها مع أحد وخصوصاً زوجته. ساعديهِ بأن يراجع الطبيب المختص وأكثري له من السمك والأطعمة التي تحتوي على الزينك كالمكسرات وأبعديه عن الوجبات السريعة.
  • معاناة الزوج من مشكلات جسدية كالسمنة أو الشعر الأبيض أو الشعر الزائد على الجسد... فالرجال غالباً لا يتحدثون هذه المشكلات مع أقرانهم بعكس النساء اللاتي يطلبن المساعدة من صديقاتهن مما يخفف من توترهن. عليكِ هنا أن ترفعي ثقته بنفسه وبشكله الخارجي وتبيني له بشكل غير مباشر أنك لا تعيرين هذه الأمور أي اهتمام وأنك تنجذبين له بشكل كبير.
  • تغير الزوجة: فقد يزداد وزنها أو تهمل مظهرها الخارجي أم أنها لم تعد تعره اهتماماً كما كانت تفعل من قبل بسبب انشغالها بالمنزل والأولاد.
  • عدم اهتمام الزوجة بنظافتها الشخصية: وهذه النقطة بالذات تثير اشمئزاز الرجل فينفر من فراش زوجته.
  • إدمان الزوج على الأفلام أو المواقع الإباحية: هذا يجعله يقارن زوجته من ناحية شكلها الخارجي وأدائها الجنسي بما يشاهد على هذه القنوات، مما يجعل من الصعب عليه الفصل بين الحياة الواقعية وتلك التي يشاهدها. عليكِ كزوجة أن تتحدثي معه في الموضوع والاستعانة أحياناً بخبير علاقات زوجية.
  • تجربة جنسية سيئة: قد يكون قد عانى من تجربة جنسية سيئة سواء كان ذلك معك أو مع غيرك، كما قد يكون قد عانى من اعتداء جنسي أو ما شابه في طفولته كذلك.
  • مشاكل في الهرمونات: يمكن أن تساهم الاختلالات الهرمونية في تقلبات الرغبة الجنسية أيضًا. ويمكن علاج هذه المشكلة عن طريق نظام غذائي جيد والاستماع لنصائح الطبيب المختص.
  • شعور الرجل بأنك تريدين منه إشباعك جنسياً فقط: فإن شعر الرجل بأن علاقتك به تتلخص في العلاقة الجنسية فقد يحجبها عنك ليختبر مشاعرك. لذا أضيفي شيئاً من المحبة والعاطفة للعلاقة وشاركي زوجك أفراحه وأتراحه وقوِ علاقتك به خارج نطاق العلاقة الجنسية.
  • العلاقة الجنسية مملة: قد تمارسان العلاقة الجنسية بنفس الوقت ونفس الطريقة في كل مرة فتكون مملة وخالية من الإثارة، وهذا ما لا يعجب الرجل. كوني خلّاقة وغيّري في طريقة ممارستك للجنس بين الحين والآخر لئلا تكونين مملة كممارسة الجنس في غرفة أخرى من المنزل أو رفع إثارته بلباسك أو رائحة عطرك المميزة وتعلمي أفضل وضعيات إمتاع الزوج في العلاقة الحميمة ... يمكنك القراءة في الموضوع أو مشاهدة بعض الأفلام أو الاستعانة بخبرات صديقاتك أو من هن أعلم منك في هذا المجال.
  • رغبتك الجنسية زائدة عن الحد الطبيعي: قد تكونين أنت السبب لأنك تعانين غالباً من الإثارة الجنسية بشكل كبير، هناك عليكِ السيطرة على رغباتك والموازنة بينها وبين رغبات زوجك.

تأملي عزيزتي في الأسباب السابقة الذكر وحاولي اكتشاف السبب وراء تقصير زوجك معك في العلاقة الجنسية، كما أن عليكِ عزيزتي مصارحته والتحدث في موضوع علاقتكما الجنسية بشكل صريح.  

من الخطأ إخبار زوجك بأنه مقصر معك في العلاقة الجنسية لأن ذلك بالنسبة له هو بمثابة هجوم على رجولته أو تقليل من أنوثتك – عند بعض الرجال، لذا يفضل أن تتصرفي بذكاء وأن تكتشفي بنفسك السبب وراء ذلك وتحلي المشكلة، أما إن لم تفلحي في ذلك فقد تساعدك النصائح التالية: [3]

  • قولي له بأنك تريدين التحدث معه في موضوع يخص زواجكم ولا تحددي له المكان ولا الزمان، دعيه هو من يقرر ذلك حسب جدوله الزمني واستعداده لذلك. وابتعدي عن مناقشة هذا الموضوع في غرفة النوم.
  • لا تخبريه بأن الموضوع هام للغاية لئلا ينفر ويتهرب من الحديث فيه.
  • لا ترفعي سقف توقعاتك من هذا الحوار منذ الجلسة الأولى، فقد تحتاجان لأكثر من جلسة للوصول لحلٍ جذري، ولكن في نفس الوقت لا تتشائمي.
  • اعلمي أن حل أي مشكلة زوجية سواء كانت عاطفية أو مالية أو حتى جنسية يحتاج لباع طويل وتواصل فعال ووقت لأنه غالباً يتطلب تغيير في المعتقدات أو العادات أو السلوكيات أو الأولويات.
  • احرصي أن تكون الصيغة التي تتكلمين فيها معه مناسبة وليست هجومية حتى لا يتخذ هو الجانب الدفاعي وتدخلا معاً في حرب كلامية ورمي للاتهامات دون إيجاد حل المشكلة.
  • قولي له أنكما بحاجة لإيجاد حل لعلاقتكما معاً، أي ركزي عليكما كزوجين وفريق واحد يعاني من مشكلة ما، وليس خصمان، ليكون ليناً في الحديث معك ويتقبل الموضوع أكثر.
  • دائماً أشعريه برجولته وحاجتك إليه ولا تنتقديه، ودعيه هو من يخرج بالحلول بإعطائه مفتاح الحل لا أكثر، وإن وجدت أنه فعلاً لا يعرف السبب فأرشديه واستعرضي معه بعض الأسباب المحتملة.
  • اعلمي أن العلاقة الجنسية بين الأزواج ليست هي كل شيء في العلاقة، فيحتاج الأزواج إلى العلاقة الحميمة اللفظية والنفسية قبل أن يكون لديهم علاقة جنسية حميمة. أي أن هناك الاحترام المتبادل والتفاهم والمودة والتشاركية في كل شيء والتواصل...
  • لا تصري عليه ولا تنتقديه، بل قولي له بأنك تستمتعين عندما تمارسين العلاقة معه وأنه يشبعك عاطفياً كشريك في كل الأمور ومن ضمن هذه الأمور العلاقة الجنسية؛ لا تبيني له أنك لا تعيرين شيئاً في علاقتكما اهتماماً إلا العلاقة الجنسية، وفي نفس الوقت بيني له كم تشتاقين له في الفراش.
  • ركزي على أن ممارسة علاقة جنسية جيدة ومشبِعة لك في كل مرة يمارس معكِ الجنس فيها، بغض النظر عن عدد مرات الممارسة.
  • بيّني له أن المرأة أيضاً تحتاج لممارسة الجنس واشرحي له ذلك علمياً ودينياً... فعلمياً أخبريه عن فوائد الجنس لكلا الزوجين كتقوية العلاقة الزوجية والرباط المقدس بينهما، وتقليل فرص الخيانة الزوجية، وتعديل ضغط الدم والتقليل من التوتر والمساعدة في الحصول على مستوى صحي من الهرمونات وغير ذلك. أما دينياً فقد خلق الله تعالى للمرأة حاجات جنسية يجب إشباعها كذلك. اقرأ أيضا ً هل جرأة المرأة مطلوبة في العلاقة الحميمة [6]
  • إن كان يعاني من ضعف جنسي أو شيئ من هذا القبيل فكوني حريصة جداً في الخوض بهذا الموضوع، قد تحتاجين ترك بعض الكتب أمام يديه أو بعض الأمور التي قد تساعده على حل مشكلته بطريقة غير مباشرة، وإن استدرجته وقال لك هو عن مشكلته فانصحيه بمراجعة الطبيب بأسلوب بعيد عن صيغ الأمر.
  • إن وجدت أنه بدأ يخبرك بالسبب وأنه يعاني مثلاً من توتر بسبب مشاكل وإرهاق في العمل مثلاً، فحاولا إيجاد حل للموضوع معاً ودعيه يشعر بأنك في صفه.
  • إن لاحظت أن تدرجك في الحلول لم يجدِ نفعاً فبإمكانك الاستعانة بخبير أسري ليسدي عليك بنصائحه.

قد تتساءلين سيدتي إن كانت عدد المرات التي يمارس زوجكِ معك فيها العلاقة الحميمة طبيعية كسائر الأزواج أم لا [1,4]
وفقًا لدراسة نشرت عام 2017 في أرشيف السلوك الجنسي يقوم الشخص البالغ بعلاقة جنسية حوالي 54 مرة سنوياً أي ما يعادل مرة واحدة أسبوعياً، وبحسب دراسة أخرى نشرت عام 2015 فقد وجد الباحثون أن الأزواج الذين يمارسون الجنس مرة واحدة على الأقل في الأسبوع أكثر سعادة في علاقاتهم من أولئك الذين يمارسونها بشكل أقل.
وبحسب الدكتور برايان جوري من كلية بيري في جورجيا فإن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على عدد المرات التي يمارس بها الزوجان الجنس كالسن والقِيم ونمط الحياة والدافع الجنسي الفطري والصحة والأهم من ذلك كله جودة العلاقة.  

وبحسب بحث أجري في معهد كينزي في إنديانا... يمارس الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا الجنس 112 مرة سنويًا في المتوسط ​​(أي أكثر من مرتين في الأسبوع)، و86 مرة في السنة للأشخاص الذين تبلغ أعارهم ما بين 30-39 عامًا، و69 مرة سنويًا لمن تتراوح أعمارهم بين 40-49 عامًا، وحوالي 52 مرة سنويًا عند الأزواج الذين يبلغون من العمر خمسين عاماً أو أكثر. أما السيدة التي أرسلت إلينا قصتها فهي تبلغ من العمر 29 عاماً فيما يبلغ زوجها من العمر حوالي 44 عاماً، أي أنه من الطبيعي أن ترغب هي أكثر من زوجها بممارسة الجنس لفرق العمر بينهما.

على الأزواج أن يعلموا أن هناك نتائج سلبية على عدم رغبتهم بممارسة الجنس مع زوجاتهن مثل: [5]،

  • تقصير الزوج في حق زوجته في العلاقة الجنسية وعدم إشباعها  يؤثر سلباً على مزاج ونفسية وصحة كل منهما.
  • توسل الزوجة لزوجها لممارسة العلاقة الجنسية معه فيها إهانة لكرامة المرأة، وخصوصاً بأن المتعارف عليه في مجتمعاتنا هو أن الرجل هو من يطلب ممارسة الجنس وليس العكس.
  • يسبب ذلك شرخاً في العلاقة الزوجية ككل لأنه قد يزرع الشك لدى المرأة بخيانة زوجها أو بوجود مشكلة ما تتعلق برجولته...

وردتنا قصة من قارئة أخرى تقول بأن زوجها لا يمارس معها العلاقة الحميمة إلا مرة شهرياً، وأنه يتهمها بأنها هي السبب لأنها غير مثيرة بالنسبة له، وأنها عندما تحاول إثارته والتجمل له يحبطها ولا ينظر إليها.جاءها الرد من أخصائية علم النفس والتثقيف الصحي ميساء النحلاوي  بألا تكبّر الموضوع؛ فقد يكون الزوج يعاني من عارض صحي أو أنه فعلاً يريد منها مبادرة، وأن تفتحله قلبها وتتودد إليه لعلاج هذا الخلل.
شاهد أيضاً على "حلّوها tv"  فيديو حول رغبة الزوجة الجنسية وعزوف الزوج

خلاصة القول... لا تخجلي سيدتي من طلب ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجك، وإن رفض فعليك البحث عن السبب الحقيقي وراء ذلك ومعالجته، ولا تنسي أن التواصل الفعّال عنصر مهم جداً في أي علاقة زوجية ناجحة... نتمنى منكم أعزاءنا القراء أن تشاركونا آراءكم من خلال التعليقات.

المصادر و المراجعadd