إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لتصغير البروستات، فأنت تعاني على الأغلب من أعراض ضخامة البروستات الحميدة (BPH)، والتي قد تتضمن ضعف رشق البول، صعوبة البدء بالتبول، التبول الليلي، عدم القدرة على إفراغ المثانة بشكل كامل والكثير من الأعراض البولية الأخرى.
عموماً لا تمثل ضخامة البروستات مشكلة صحية حقيقية (ما عدا زيادة احتمال حدوث الالتهابات البولية واضطراب عمل المثانة) ولذلك يمكن التعايش مع الحالة بشكل طبيعي بالنسبة إلى معظم المرضى ويعتمد العلاج في البداية على اتباع بعض الإجراءات الصحية التي تحسن صحة البروستات ووظيفة التبول بشكل عام قبل التفكير بالخيارات الجراحية.
في المقال التالي؛ سنتحدث عن 7 وسائل صحية للحفاظ على صحة البروستات، والوقاية من أمراضها المتنوعة مثل الضخامة الحميدة أو حتى التهاب البروستات أو السرطان.
 


الأسئلة ذات علاقة


أطعمة صحية مفيدة للبروستات

قد يعتقد البعض أن الطعام الذي نأكله لا يؤثر على البروستات، ولكن النظام الغذائي يلعب دوراً هاماً في صحة البروستات لأنه يخفف الفعاليات الالتهابية ويبطء من تكاثر ونمو نسيج البروستات.
ولحسن حظ سكان المنطقة العربية، يعتبر النظام الغذائي لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط مفيداً جداً لصحة البروستات، وهو يتضمن أنواع السمك الغنية بالأوميجا 3 مثل سمك السلمون والتونا، بالإضافة إلى الزيوت النباتية الموجودة في المكسرات والزيتون والأفوكادو.
يجب أن تتناول أيضاً المزيد من الخضار لأن معدل حدوث ضخامة البروستات يتناقص بازدياد استهلاك الخضروات الطازجة وخاصة تلك المدعوة بالخضار الصليبية مثل الملفوف والقرنبيط والكرنب واللفت والبروكلي، بالإضافة إلى الخضار الغنية بالفيتامين C مثل الحمضيات بشكل خاص.
على الجانب الآخر، عليك تجنب الأطعمة غير الصحية التي تؤذي البروستات مثل المأكولات الحارة أو المليئة بالبهارات لأنها تهيج البروستات وتسبب الحرقة، الطعام المقلي أو المعالج بالمواد الحافظة، منتجات الخبز الأبيض، السكر، المحليات الصناعية، منتجات الألبان الدسمة واللحم الأحمر.
إضافة إلى ذلك من المهم أن تتجنب الإكثار من الملح والمشروبات الكحولية، وتقلل من استهلاك المشروبات الحاوية على الكافيين مثل القهوة والشاي التي قد تزيد الأعراض سوءاً.
 



البروتين النباتي لصحة البروستات

لماذا تعتبر البروتينات النباتية أفضل صحياً من الحيوانية؟
تأتي أفضل البروتينات المفيدة لصحة البروستات من المصادر النباتية وليس الحيوانية بالرغم من أن اللحوم أغنى بالبروتينات بشكل عام، إذ يرتبط استهلاك البروتينات ذات المصدر الحيواني بمعدلات أعلى للإصابة بضخامة البروستات الحميدة (BPH)، لهذا ننصحك بإدخال المزيد من النباتات الحاوية عن البروتين في نظامك الغذائي اليومي بديلة عن المنتجات الحيوانية.
كما أن بعض الدراسات قد ربطت بين منتجات الألبان واللحوم الحيوانية مع ازدياد في خطورة حدوث سرطان البروستات، وهذا ما يشير إلى الفوائد الصحية المتنوعة لتقليل المنتجات الحيوانية على صحة البروستات بشكل عام.
يمكن للكثير من النباتات أن تقدم لنا الحاجة اليومية من البروتينات مثل الفول والحمص والعدس واللوبياء وغيرها الكثير، وهنا يجب الإشارة إلى أن اللحوم ومنتجات الألبان تملك قيمة غذائية عالية بالتأكيد، ولكن المشكلة في أننا غالباً ما نستهلك كمية تفوق بكثير حاجتنا اليومية منها، وهذا ما يقلب فوائدها إلى مضار ومخاطر عديدة.
 

فائدة الرياضة على صحة البروستات

إذا كنت ممن يحرصون على الحركة يومياً وممارسة الرياضة بشكل منتظم، فقد يسعدك سماع النتائج الإيجابية للرياضة على صحتك، إذ أثبتت الدراسات أن ممارسة الرياضة يمكن أن تقي من الإصابة بضخامة البروستات الحميدة أو تخفف من الأعراض البولية الناتجة عنها.
يبدو أن أفضل التمارين الرياضية المؤثرة على صحة البروستات هي التمارين الهوائية (Aerobic Exercises) وخاصة أنها ممارستها ممكنة دوماً ولا تحتاج إلى أجهزة أو أدوات خاصة، كما أنها سهلة الممارسة بالنسبة إلى المسنين الذين يصابون بأمراض البروستات بشكل خاص.
كما علينا أن نذكر بتأثير الرياضة على الصحة الجسدية والنفسية العامة للمسن وبشكل خاص على صحته الجنسية، فهي تنشط الدورة الدموية وتحافظ على فعالية الانتصاب الصحية بالإضافة إلى الرغبة الجنسية.
 

تخفيض الوزن وصحة البروستات

نعلم أن تخفيف الوزن هو واحد من أهم النتائج الإيجابية التي ننتظرها عند ممارسة الرياضة والتقيد بنظام غذائي صحي، ولا تقتصر محاسن الوزن الطبيعي على الحصول على مظهر جميل ومرغوب إنما يتعداه إلى الكثير من الفوائد الصحية.
ترتبط البدانة بالعديد من مشاكل البروستات بدءاً من ضخامة البروستات الحميدة، مروراً بالتهاب البروستات ووصولاً إلى أورامها الخبيثة، فإذا كنت بديناً ومصاباً بضخامة البروستات، يمكن أن تلاحظ مع تخفيف وزنك أنك لا تخسر الكيلوجرامات الإضافية وحسب، إنما تذهب معها الكثير من الأعراض البولية المزعجة.
ترتبط البدانة علمياً بارتفاع تركيز الوسائط الكيميائية الالتهابية وهرمون الإستروجين الأنثوي، وكل من هذه المواد يلعب دوراً سلبياً على صحة البروستات، كما أن البدانة ترتبط بتراجع القدرة والرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء.
 

ما هي الهرمونات التي تؤثر بعمل البروستات؟

مع التقدم في السن يصبح تحقيق التوازن الهرموني خطوة هامة في الحفاظ على صحة البروستات المتقدمة في السن، وأهم الهرمونات المتحكمة بالبروستات هو هرمون الذكورة (التستوستيرون) والهرمون المؤنث (أستروجين).
من العروف أن إنتاج الهرمونات من الجسم يتغير مع التقدم في السن، وهناك إنزيم هام يدعى (5 Alpha Reductase) يحول التستوستيرون إلى شكله الآخر المعروف باسم (DHT)، وهذا يؤدي إلى نقص مستويات التستوستيرون في الجسم واضطراب التوازن بينه وبين الإستروجين مما يؤدي إلى ضخامة البروستات.

يمكن التحكم بمستوى الهرمونات مع التقدم في السن بالكثير من الطرق الطبيعية مثل:
- الحفاظ على وزن طبيعي.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- تناول المستحضرات الطبية التي تنقص الإستروجين وترفع التستوستيرون.
وهنا طبعاً يجدر بنا التنويه أن تناول المستحضرات الطبية الهرمونية لا يجب أن يتم إلا بموافقة الطبيب المختص فهي مركبات كيميائية حساسة وقد يؤدي سوء استخدامها إلى الكثير من الآثار الجانبية الخطيرة.
 

تناول المكملات الغذائية

عناصر غذائية هامة لصحة البروستات
هناك عدد من المكملات الغذائية الخاصة بالبروستات، والتي أثبتت قدرتها على تحسين وظيفة البروستات بشكل خاص والجهاز البولي بشكل عام، إذ يمكن لهذه المكملات أن تساعد الجسم على تنظيم الهرمونات والحفاظ على حجم بروستات طبيعي، ومن الفوائد الأخرى لهذه المكملات الغذائية أنها تحتوي على المواد المضادة للأكسدة التي تنشط الجهاز المناعي وتخفف من التفاعلات الحيوية الالتهابية في الجسم.

ومن أفضل المكملات الغذائية التي تدعم جهود الجسم في تنظيم حجم البروستات الطبيعي نذكر التالي:
- مستحضرات حبات الطلع:
وهي مجموعة كبيرة من المستحضرات الطبية التي تباع في الصيدليات وتستخدم لحماية البروستات بشكل خاص.
- الزنك: يمكن شراؤه كمستحضر دوائي أو الحصول عليه من مصادر طبيعية مثل البقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والروبيان.
- فيتامين د: يوجد هذا الفيتامين بشكل كبسولات أو أقراص دوائية، ولكن تأمين الحاجة الطبيعية منه ممكن بدون تناول أي مكملات غذائية عند التعرض لأشعة الشمس بشكل كاف، يجدر بنا التنبيه إلى أن أشعة الشمس الحارقة في أوقات الظهيرة يمكن أن تسبب الكثير من الأضرار التي تفوق منافعها لذلك علينا الانتباه من الحروق الشمسية وضربة الشمس.
- الشاي الأخضر: يفيد الشاي الأخضر في تنظيم عملية تحول التستوستيرون إلى (DHT) وبالتالي يعمل على تنظيم مستوى الهرمونات الجنسية في الجسم.
 

تجنب التوتر النفسي

ما علاقة التوتر والقلق بالبروستات؟
يؤدي التخفيف من القلق في الحياة اليومية إلى الكثير من النتائج الإيجابية من الناحية الصحية بكل تأكيد، فمن ناحية صحة البروستات يمكن للتحكم في التوتر النفسي أن يقلل من التفاعلات الالتهابية في منطقة الحوض التي تؤدي إلى التهاب البروستات المزمن (وهو حالة مرضية تسبب الألم الزمن في منطقة الحوض بالإضافة إلى أعراض بولية مثل الحرقة عند التبول وصعوبة إخراج البول).
وفي حالة ضخامة البروستات الحميدة، يؤدي التوتر النفسي إلى تفاقم الأعراض مثل كثرة التبول، الإلحاح البولي والألم عند التبول، كما أنه يمكن أن يخفض من مستويات الزنك في الجسم، والزنك هو من أكثر المعادن أهمية في الحفاظ على صحة البروستات.

وفي الختام.. نجد أن نمط الحياة من النشاطات اليومية أو النظام الغذائي تنعكس سلباً أو إيجاباً على صحة الجسم ومن ضمنه الجهاز البولي والبروستات، لذلك يمكن لاتباع القواعد الصحية السابقة أن يقي من الآثار المزعجة لضخامة البروستات، ويجنبك التعرض للعمليات الجراحية وتحمل مشاقها.