الأسئلة ذات علاقة


الميراث! هذه المشكلة التي لا تنتهي في مجتمعاتنا، فما زالت بعض العائلات حتى الآن يتعاملون مع الإرث بقوانين الأعراف لا الشرع، فيحرمون الفتاة من حقها الشرعي في الميراث بحجة أن الثروة يجب أن تبقى تحت اسم العائلة، بالإضافة لحجج أخرى لا وجود لها في شرع الله!

وهذا ما حدث مع صديقة حلّوها من السعودية، ولكن الفرق في التفاصيل المؤلمة التي صدرت عن والدة صديقتنا لحرمانها من حقها.. إليك ما حصل:

"والدتي ظلمتني في ارث ابي و كتبت كل شيء باسم اخي (محل و بيت) ، فبالنسبة للبيت ادعت انها سوف تبنيه جامع و اعطت لاخي نقود حتى يتنازل لها اثناء سفري لان عقد الملكية كان اصلا باسمه ولم يكن اسمي على اي اوراق ثم الحت علي اثناء سفري تليفونيا ان تدفع لي نصيبي لانها ستبنيه جامع فرفضت حتى انال الثواب معها ثم اتصلت بي عدة مرات و انا اصمم على موقفي و اتعجب لماذا تريد ان اخذ حقي ما دامت ستبنيه جامع.  وعند عودتي استغلت موقف احتجت فيه نقود و اعطتني اياها و قالت لي هذا حقك خلاص وصلك فسكت لاني اعلم انه ما يفرق شيء لانها قالت ان البيت ما يساوي الا الثمن الذي كان قد اشتراه به ابي و هو شيء لا يذكر ثم فوجئت ان البيت غالي بعد ذلك عندما علمت ثمن الارض الحقيقي ثم فوجئت بعد مرور 8 سنوات انها عرضاه للبيع بثمن غالي فهل لي الحق بمطالبتها بحقي؟  كما استغلت والدتي رغبتي في الزواج  و قالت ان زوجي يطمع في المحل فقلت لها اننا ما نريد شيء فارسلت المحامي و مضتني على تنازل عن المحل لصالح اخي بدون ان اخذ شيء ثم فوجئت ان الاقارب يقولون لي ان والدتي قالت انني اخذت حقي و عندما واجهتها قالت لي لماذا تصدقين اي احد و قطعت نسخة العقد الخاص بي واحتفظت بنسخة العقد الاخرى الخاصة باخي حتى يوثقها و ذلك لانها خافت ان اطعن فيه فهل هذا العقد ايضا يعتبر لاغي؟"

كيف يمكن لقلب الأم أن يكون بهذه القسوة على ابنتها؟ هل تسيطر علينا الأعراف والأفكار القديمة البالية لدرجة تجمد مشاعرنا وتقسي قلوبنا؟

وماذا قال خبراء وأصدقاء حلّوها عن المشكلة والحل؟!

أحد مدربي الحياة في موقع حلّوها نصحها باللجوء إلى محامٍ للمطالبة بإرثها، فهذا حقها قانوناً وشرعاً، ولكن الأخصائية النفسية الدكتورة سراء الأنصاري على الجانب الآخر حاولت أن تهدئ النفوس وتجنب العائلة المشاكل والخلافات التي قد تودي بهم إلى المحاكم مما سيسبب نزاعات لا تنتهي وتفككاً لا يجمعه الزمن، فنصحتها بالتالي:

"مع الأسف العرف أحيانا وفي بعض المجتمعات يغلب الدين، وهم حسب ما تعلموا الورث كله للولد كي لا يأتي غريب ويدخل معهم وتحرم الفتاة إلا من القليل الذي يساعدها ويعطيه لها أخوها. وأمك لم تفعل إلا المتعارف عليه، ورغم أنها كذبت ولكنها أرادت إعطاءك نسبة منه. أحببت أن أوضح لك موقفها حتى لا تحملي عليها فهي أمك؟ وإذا أردت حلا للمشكلة استشيري محامي وهو الذي يوجهك. ومع هذا أقول أنها أمك وهو أخوك، لا تخسريهما".

واختلف جمهور حلّوها بآرائهم حول حرمانها من الإرث بين من يدعوها للمسامحة في حقها والحفاظ على رضا أمها، وبين من ينصحها بالمطالبة بحقها الشرعي، ومن يرى أن الحل الأنسب هو إدخال كبار العائلة والحديث مع الأم والأخ بهدوء ودون نزاعات:

أحد الآراء: " انت وما تملك ملك ابيك! اختي صحيح ان امك قد ظلمتك في الارث وهدا فعل معظم الامهات والاباء العرب _ لكن اعلمي بانها دنيا فانية وان رضى الام من رضى الله _اعلم بان لك حق ولو وكلتي محامي ستاخدينه لكن ثم مادا _اترضين ان تقف امك امام القضاء كمتهة في هدا العمر _ وتكونين انت السبب في دلك ومن اجل مادا من اجل وسخ الدنيا اكرمك الله _ اختي صلي لله ركعتين واخبريه انك قد سامحتها لا لشئ الا لانه هو من امر ببرهما وليصلح لك دريتك ويرزق زوجك الرزق الحلال تاجري مع الله وستربحين لا محالة _ سامحيها وبرها بعد السماح وان احسستي بانها محتاجة اعطيها من نقودك لا تجرحيها باي كلمة وقولي لها انك على علم بانك اخدتي حقي لكن لانك امي لن اطالبك به ورجائي ان تغمرين بدعاء الخير فهدا هو الارث الدائم".

صديق آخر: "انا رايي تواجهي امك بحضور اخوكي و عدد من كبار العائلة ولكن بدون خناق و بنية الاصلاح و تجنيب امك الوقوع في الحرام وواكل الحرام.والله يصلح حالك ويهديها.استخيري ربنا قبل الاقدام على اي خطوة واحتسبي امرك عند الله اذا اصرت على موقفها .الله يعينك و يجبر خاطرك".

رأيٌ ثالث: "مشكلة العائلات العربية والمسلمة انها تدعي الاسلام وتطبيق الشريعة الاسلامية والاحتكام الى ىشرع الله لكن فيما يخدم مصلحة الذكر ولا يلتفتون الى حقوق الاناث رغم انها نصف نصيب الذكر وحق اعطاها اياه رب العالمين وحتى الام التي هي انثى وكانت بنت واخت ومرت بنفس التهميش الا من رحم ربي تمارس نفس السطوة على حقوق بناتها ولا تعطيهم نصيبهم بحجة سخيفة والعجيب في الامر ان البنت بدون زواج يقولون لها انت عايشة معانا لاداعي لتأخذي نصيبك واذا تزوجت يقولن لها انت تزوجت وزوجك طماع في نصيبك كأن البنت معاقة ذهنيا ويلزمها وصي على حقها ولا يجب ان تتصرف في نصيبها اذا تزوجت مع العلم انهم لا يضعون احتمال انها اذا مات زوجها او حدث انفصال تصبح بلا سند او دخل كافي خاصة ان كان الزوج فقير والاخ كتب كل شئ بأسمه ..المهم أختي ذكري امك بعقاب الله سبحانه وتعالى لمن يتعدى على حدود الله وانصحيها بأن تسأل شيخ او مفتي معروف حتى تفتح عينيها وتعود لطريق المستقيم".

صديق من السعودية: "حاول ان ترضي والدتك وان تخوفها بالله ومع الوقت راح ترضى عليك وغير من اسلوب تعاملك معها ولام ترها حنونه اكثر من لابنا والصبر زين ودع لها بالهدايه".

وصديقة شاركتنا تجربتها المشابهة في التعليقات: "قصتك مشابهة لقصتى يا اختى ولكن تختلف بان والدى وهو على قيد الحياة قسم ماله وثروته على اخواتى الذكور ولم يعطينى انا او اخواتى البنات اى شىء من ثروته بحجة انه لا يعطى امواله لناس اغراب وهو يقصد ازواج بناته لكن انصحك بان ترفعى قضية فى المحكمة وان لا تتنازلى عن حقك تحت اى ظرف من الظروف وحساب والدتك على الله".

ماذا عنك صديقتنا؟ لو كنت صاحبة المشكلة كيف ستتعاملين معها؟ هل ستلجئين للمحكمة؟ أم ستتركين حقك لله يعيده لك؟ هل ستسامحين أمك وأخاك؟ أم ستحملين الحقد في قلبك للأبد؟ تابعي المزيد من آراء الجمهور على الرابط التالي وشاركينا رأيك: "أمي حرمتني من الورث".
 

ذات علاقة