يشهد شهر رمضان ازدياداً في الأعمال الخيرية وتقديم التبرعات بين أفراد المجتمع، فكيف يمكنك أن تكون معطاءً خلال الشهر الفضيل؟ وما هي الطرق التي يمكنك من خلالها تقديم يد العون للمحتاجين والفقراء؟


ذات صلة


طرق لمساعدة المحتاج خلال رمضان

يمكن أن تساهم في تقديم المساعدة للمحتاجين خلال شهر رمضان، بأي طريقة مناسبة لدخلك وقدرتك المادية وتستطيع من خلالها القيام بأعمال الصدّقة، كأن تساهم مثلاً في تأمين المواد الغذائية الضرورية للأطفال، التي يتم توزيعها من قبل لجنة في مسجد الحي الذي تسكنه، أو أن تساهم مع عدد من أفراد عائلتك في توزيع وجبات الإفطار، التي يتم تخصيصها المشردين والفقراء، حيث تستطيع أن تقوم بأعمال الخير والعطاء خلال رمضان بطرق عديدة وبهدف واحد، وهو جعل يوم شخص آخر محتاج أفضل، وتستطيع تقدم عمل الخير من خلال طرق بسيطة وفي حدود قدراتك مثل:

- تجهيز صناديق مساعدات: يمكنك اختيار حجمها ومحتوياتها (ثياب- أطعمة معلبة- حبوب جافة- زيوت- تمور- زجاجات المياه.. الخ)، ووضعها في سيارتك خلال خروجك من المنزل إلى العمل أو السوبر ماركت، وكلما رأيت محتاجاً في الطريق لا تترد في سحب إحدى الصناديق وتقديمها له.

- توزيع المياه: يمكنك شراء زجاجات المياه الباردة، والانطلاق بسيارتك قبل غروب الشمس، ثم توزيع المياه على أفراد شرطة المرور وعمال النظافة في الشوارع، كذلك على المحتاجين ومن ضاقت بهم السبل.

- رعاية طفل عن بعد: وهذا يمتد إلى ما بعد الشهر الفضيل، فقد تدفع أقساط دراسة لطفل متفوق من أسرة فقيرة، أو حتى مبالغ شهرية تعين بها أسرة فقدت الأب.. على المعيشة، حيث لن يصعب عليك أن تجد مثل هؤلاء الناس، ما عليك إلا أن تسأل وتبحث، كما يمكنك أن تتعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية المتخصصة، لتكون وسيطك في الرعاية التي ستقدمها.

- التبرع: هناك العديد من الطرق الحديثة للتبرع بمبالغ رمزية، تساهم في دعم معيشة الأسر الفقيرة، أو تنظيم الإفطار للفقراء والمحتاجين من خلال مسجد منطقتك.. طيلة الشهر الفضيل.

- التبرع ببقايا الطعام: كل ما يفيض عن حاجة أسرتك خلال الشهر الفضيل، كذلك كل ما يمكن للمطاعم القريبة في حييك من تقديمه ويزيد عنها؛ يمكن التبرع فيه للفقراء والمحتاجين، وما عليك إلا أن تتطوع في فريق يضمن توزيع هذه الوجبات، أو التأكد من سلامتها وتغليفها جيداً، (هذا النشاط في غاية الحساسية، حيث يتضمن الطعام المطهو، فيجب الانتباه جيداً ومراعاة القواعد الصحية).

- منصات التبرع: وهي من الطرق الفعالة في وصول تبرعاتك المالية (مهما كانت) إلى المحتاجين إليها مباشرة، وتنتشر عادة مثل هذه المنصات في المساجد ومراكز التسوق أيضاً، ومن خلال ريعها يتم بناء المساجد أو المساهمة في تحسين البنية التحتية في الأحياء الفقيرة، كذلك يمكن تخصيص أماكن الأوقاف للأعمال الخيرية، كذلك بناء دور الأيتام والمدارس لتعليم الأطفال الفقراء، بالإضافة إلى إنشاء المكتبات، وتسهيل الحج والعمرة للفقراء، وتوزيع وجبات الإفطار وغيرها من الأعمال الخيرية.

- التطوع: حيث يمكنك اختيار الطريقة الأنسب لك ولوقتك وجهدك، لتقديم ساعات تطوعية يومية خلال الشهر الفضيل، مثل تنظيف الحي أو أعمال ترميم المسجد في منطقتك، أو مساعدة مجموعة من أطفال الأسر الفقيرة في دروسهم، عبر مركز في جامع الحي الذي تسكنه، وتذكر أن أطفالك بحاجة لرؤيتك خلال أدائك مثل هذه الأعمال الخيرية، التي ذكرناها حتى الآن، فبذلك تزرع لدى الطفل وبطريقة غير مباشرة إحدى الأهداف السامية لشهر الصوم الكريم، كما يمكنك تشجيع أطفالك على التبرع من أموال مصروفاتهم الشخصية أيضاً.
 

ذات علاقة


قوة العطاء

تميز السخاء والعطاء في حياة المؤمن الحقيقي 
نختار شهر رمضان المبارك لأن مكافآت العطاء تتضاعف، فالبخل واليد المقبوضة عن العطاء؛ ليست أخلاقيات ولا سمات مميزة للمؤمن الحقيقي، كما أن التسول من أجل الصدقات ليس من سمات المؤمن أيضاً، فالمؤمن الحقيقي هو الشخص المانح، الذي إذا اجتمع لديه الكرم مع المعرفة الدينية.. زاد أجره خلال الشهر المبارك، حيث يتم جمع الفضائل من خلال الصدقات، ومن بين هذه الفضائل نذكر:

- إعطاء الصدقة يمكن أن يمحو خطايا المرء: وليس هؤلاء الذين يرتكبون الفساد، أو الربا، أو السرقة، أو النميمة، أو يأخذون ثروات الأيتام والأرامل، لأن من فعل ذلك ثم خطط لإعطاء الصدقات بعدها وأن يصوم رمضان، حتى تمحى خطاياه؛ لن تكون له فضائل.. فهذه الأعمال محظورة، والفاعل يرتكب خطيئة كبيرة، كما لن يكون بمأمن من عقاب الله سبحانه تعالى.

- مكافأة العطايا ستكون في الآخرة: فتقديم الصدقات لا بد أن يتم في الخفاء، بحيث لا تعرف يدك اليسرى ما تتصدق به يدك اليمنى، إنه جوهر العطاء في الإسلام، ولا يمكن أن يتشدق المرء بكم، وماذا قدم للمحتاجين، وبرأي يلعب الإعلام اليوم ووسائل التواصل الاجتماعي؛ دوراً سلبياً في هذا المجال، حيث يحدث الكثير من الضجيج عند كل عملية عطاء ومساعدة سواء خلال الشهر الكريم أو في الأيام العادية من العام، لذا كمؤمن أنت أحرص على مكافآتك على العطاء في الآخرة وأكثر من الدنيا، حيث ستفتح لك الصدقات باباً للجنة، وتتقي عذاب القبر بقدر الحسنات التي تفعلها لتخدم الآخرين سواء الأقرباء منهم أم الغرباء، تذكر.. أن الصدقة برهان على الإيمان الحقيقي، وخاصة إذا تمت في الخفاء ودون ضجيج على صفحات الفيسبوك وانستغرام.

- العطاء يبارك الثروة: حيث أن ثروتك لن تنخفض أو تقل إذا أعطيت الزكاة في كل عام، وخاصة في شهر رمضان الفضيل، بل على العكس أموالك وأملاكك وحياتك؛ ستتبارك بفضائل العطاء، الذي يقي تجارتك أيضاً من الشرور والمطبّات، التي قد تتعرض لها.

- تتضاعف مكافآت العطاء والسخاء: سواء أعطيت مالاً أو تبرعت بوقتك للعمل الخيري أو ساهمت في مساعدة محتاج أو شخص غريب لا تعرفه؛ بأي شكل من أشكال المساعدة المادية أو المعنوية، وسواء كنت رجلاً أو امرأة صغيراً أم مسناً، فإن فضائل عطائك وسخائك تتضاعف في الحياة الدنيا.

- العطاء يحقق سعادة القلب وهدوء الخاطر: يمكن أن نتأكد من هذه الفضيلة للعطاء بأنفسنا، وذلك عندما نشعر بالسعادة والفخر والسلام بعد إعطاء الصدقات للمحتاجين، وما زال هناك الكثير من المؤشرات التي تدل على فوائد الصدقات وفضائل إعطاء الزكاة. 
 

أشكال الصدقة

فضائل الصدقة والعطاء خلال شهر رمضان
دعم الفقراء والمحتاجين من خلال الصدقة هو حجر الأساس في عيشك كشخص مؤمن، ولا يمكن أن تتمنى حياة كريمة للآخرين كما هي حياتك؛ من دون أن تبذل الزكاة على أموالك وتقدم الصدقة، وبطبيعة الحال إن الاستسلام من خلال العمل الخيري هو طريقة للحياة، لذلك من الأفضل أن تكون الصدَقة نشاطاً مستمراً ومتسقاً، وليس فقط لمرة واحدة خلال الشهر الفضيل، حيث لا بد أن تكون العطايا جزءاً من نسيج شخصيتك وعيشك قناعاتك بشكل يومي، وتتميز الصدقة والزكاة والعطاء لمساعدة المحتاجين والفقراء، بفضائل تخص الشهر الكريم:
- الصوم مع الزكاة وأداء الصلاة ضمان دخولك الجنة: الصيام خلال شهر رمضان هو نوع من العبادة العظيمة، ومكافأته غير محدودة، وبالإضافة إلى فضائل إعطاء الصدقات التي تحدثنا عن بعضها أعلاه، فإن الفوائد تتضاعف خلال الشهر الكريم، وبهذا الصوم والصدقة مع أداء الصلوات هي الأعمال النبيلة التي تضمن دخولك الجنة.

- يتضاعف أجر صيامك بإطعام صائم: حتى لو بكوب ماء، لأن إفطار الصائم فضيلة عطاء تُضاف لأجرك.

- إعطاء الصدقات خلال شهر الصوم أسهل: كما يتضاعف فعل الخير والأعمال الصالحة، وإذا قارنت شهر بأشهر أخرى ستلاحظ هذا الفرق، حيث يسارع الناس في فعل الخير في رمضان.

كما لا بد من إشراك الأطفال الصغار في الأعمال الخيرية خلال شهر رمضان، سيتيح ذلك المساعدة في بناء أساس قوي من الإيمان لدى الطفل منذ سن مبكرة، ولتكون مثلاً أعلى لطفلك؛ هذه بعض الأفكار البسيطة، التي تترجم من خلالها كرمك وعطائك خلال شهر رمضان المبارك:
- تبرع لبنك الطعام، (أي مبادرة.. تساهم في جمع المواد الغذائية في الأماكن العامة خلال الشهر الفضيل).
- ابتسم لجعل شخص ما يشعر بالراحة، ابتسم لزوجتك وأطفالك، ولزملائك في العمل، للغرباء في الشوارع، سيكون تأثير الابتسامة شافياً؛ لازدحام وتعب الصوم خلال هذه الايام.
- مساعدة شخص ما في أداء عمل ما في المنزل، أو في وظيفتك اليومية.
- علّم شخص ما عن المعاني التي يعنيها الصوم في شهر رمضان المبارك.
- زيارة المرضى، والتبرع للعمليات الجراحية ومعالجة المحتاجين.
- كن ملجأ لكل شخص عزيز، يحتاج كتفاً للبكاء وأذناً صاغية.
- تطوع وقدم المساعد، مهما كان نوع العمل التطوعي الذي ستقوم به، فإنك بالتأكيد ستحقق فرقاً وتقدماً.
- سامح شخصاً ما من أي ديون لك عليه.
- اغفر لشخص أساء إليك، وسامح الآخرين على الأفعال التي أضرت بك.
- إن أفضل صدقة هي المعرفة والقدرة على تعليم الصغار.
- الصدقة الجارية من أموالك، تحمل المكافآت لذريتك ولآخرتك.
- تبرع لبناء مسجد أو مستشفى أو دار للأيتام.
- التبرع لشراء الموارد أو اللوازم للمستشفيات (الكراسي المتحركة) أو دور الأيتام (الأثاث).
- زراعة الأشجار، والمشاركة في حملات التشجير التي تقيمها وزارات الزراعة في بلدك.
- رعاية طفل فقير من خلال كفالة دراسته.

في النهاية.. لا تحتر بنوع الصدقة وما سوف تعطيه وتقدمه للمحتاجين، فإن ذلك سيتضح لك عندما تمارس فعل العطاء وتحصد الفضائل بشكل دائم، لتتضاعف هذه الحسنات عليك وعلى عائلتك مدى الحياة.