صوم رمضان.. حافز لتحسين العلاقات وتعزيز الروابط بين أفراد الأسرة من جهة، ومن جهة أخرى علاقة الأسرة مع الأقارب والأهل، فلديك الوالدين الأخوة والأخوات وأطفالهم والأقارب أيضاً، جميعهم لهم حقوق عليك بتعزيز ترابطك معهم خلال الشهر الفضيل.


ذات صلة


الحفاظ على الروابط العائلية

نصائح لتوطيد أواصر القرابة العائلية خلال شهر رمضان 
هل لديك العزم خلال شهر رمضان هذا العام؛ لاستئناف علاقات القرابة والتغلب على العديد من المشاكل التي تريد أن تواجهها؟ فبطبيعة الحال.. كل عائلة قد يكون لديها مشاكلها مع بعض الأقارب أو أفراد الأسرة، لكن هذا لا ينبغي أن يكون عائقاً أمامك للتواصل معهم، وهذه فضيلة خلال شهر رمضان وطوال حياتك أيضاً، يمكنك تعزيزها من خلال ما يلي، ولك أن تعتر الخطوات التالية، خريطة طريق عملية.. لإعادة بناء علاقات القرابة:

- معرفة من هم أقاربك: هذه هي الخطوة الأولى، لكن الكثير من الناس يتخطون الأمر بالحرج من الاعتراف، بأنهم لا يعرفون كل أقاربهم! لذا.. اسأل والديك عن إخوانهم / أخواتهم / أعمامهم / عماتهم.. الخ، ارسم شجرة العائلة واحتفظ بنسخة رقمية منها؛ على جهاز الكمبيوتر أو على الورق.

- معرفة تفاصيل الاتصال بهم: سواء كان رقم هاتف أو عنوان بريد إلكتروني أو حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، واكتشف جميع تفاصيل الاتصال بأقاربك، ربما ستجد أنه من الأسهل الحصول على هذه المعلومات من خلال والديك، لكن يمكنك تجربة مساعدة أبناء العم والخال والعمات والخالات.

- الاتصال بهم: إذا كان أقرباؤك يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، فتواصل معهم عبر الإنترنت من خلال إلقاء تحية، سوف يسرّهم أن يسمعوا منك، وإذا كانت المكالمة الهاتفية هي الطريقة الوحيدة للاتصال بهم، وكنت لا تعرفهم جيداً؛ بدلاً من إجراء مكالمة هاتفية باردة، ابدأ في كسر الجليد بإرسال رسائل نصية منتظمة إلى هواتفهم المحمولة تنتهي باسمك الكامل، حتى يتمكنوا من التعرف عليك، بعد فترة من الوقت، اتصل بهم.. بالطبع هناك الكثير من الطرق الأخرى لكسر الجليد، وهذا مجرد مثال فقط.

- إجراء مقابلة: قمت بمثل ذلك مع أحد أقاربي البعيدين للتعرف على قصة جدّ أمي ورحلته من سوريا إلى لبنان في أوائل القرن الماضي، وكانت تجربة ممتعة بحق، حيث هناك الكثير من الحكمة والخبرة والدروس التي يمكن تعلمها من هذه التجارب؛ بمجرد الجلوس مع أقاربك حتى البعيدين منهم، وإجراء هذا النوع من التساؤلات اللطيفة عن ماضي العائلة.

- دعوات الإفطار: إذا كان أقاربك في نفس المدينة، فيجب عليك دعوتهم لتناول الإفطار، وقبول دعواتهم أيضاً، ثم خلال الإفطار يمكنك مناقشة الطرق المختلفة لحل النزاعات العائلية إذا كانت موجودة، كذلك كيفية البقاء على تواصل.

- الدردشة عبر الإنترنت: شجع أهلك وأقاربك وأفراد عائلتك المقيمين في الريف مثلاً، على التواصل معك عبر أي من مواقع الدردشة واتصال الفيديو (سكايب- ماسنجر- وات ساب... الخ)، فهي وسيلة رخيصة لاستمرار التواصل بينكم، كما أنها فعّالة جداً للمغتربين خارج الوطن.

- الزكاة: في هذه الأيام ربما نسي الكثيرون إنفاق الصدقة على أقاربهم الفقراء، ربما بسبب خوف مبطن من أن هذا القريب؛ قد يعتمد عليهم دائماً أو بسبب الكسل نظراً للاعتماد على الجمعيات الخيرية لتوصيل زكاتهم وصدقتهم، لكن ليس لدينا عذر لأن الأقربون أولى بالمعروف، وهناك طرق للقيام بذلك وبشكل عملي، بما في ذلك إعطاء الصدقة للفقراء من الأسرة من خلال فرد أكبر سناً من العائلة أيضاً، أو يمكنك رعاية أحد المصاريف الكبيرة لأقاربك الفقراء، مثل: تعليم أطفالهم أو تحمّل تكاليف إجراء عملية جراحية.. الخ.

- كن نقطة التقاطع لعائلتك: كلما طبقت بعض النصائح أعلاه، ستكون نقطة الاتصال للعلاقات والاجتماعات العائلية، ولحسن الحظ أيضاً.. تتحمل هذه المسؤولية وتحاول ترتيب أنشطة مختلفة لعائلتك الكبيرة، مثل: ترتيب رحلات عائلية وتصميم شجرة العائلة، كذلك جمع التبرعات العائلية لمشروع خيري في مجتمعك.

- حل المشاكل العائلية القديمة مرة واحدة وبشكل نهائي: بمجرد أن ترى فرصة لحل المشكلات القديمة، حاول حلها بشكل رسمي بمساعدة أحد أفراد العائلة من كبار السن، وحاول أن تفعل ذلك في رمضان، حيث يسعد الناس أن ينسوا ويغفروا خلال شهر رمضان والعيد أيضاً.
 

ذات علاقة


العلاقات العائلية والطفل

كيف تشجع طفلك على تعزيز ترابطه مع أفراد العائلة؟
توحيد الأسرة خلال شهر رمضان مهم بشكل خاص للأطفال الصغار والمراهقين، إن تجارب الأطفال في رمضان تعزز الشعور والذكريات التي يربطونها بهذا الشهر المبارك طوال حياتهم، كما أن خلق تقاليد عائلية سيساعد الأطفال على فهم النعمة، التي لا يمكن تفسيرها والبركة التي نعتز بها كبالغين في رمضان، فكيف تجعل هذا الشهر وقتاً للنمو الروحي والعمل الجماعي لعائلتك ككل؟

- تحديد الأهداف الروحية معاً: من الممارسات الشائعة خلال رمضان وضع أهداف للنمو الروحي وتنمية الشخصية، لذلك قم بإشراك الأطفال في محادثة حول معنى هذه الأشياء، والسبب في أهميتها بشكل خاص خلال شهر رمضان، هذا يطور تفكيرهم ويبني مرونتهم، كذلك فكر مع أطفالك حول ما يريدون تغييره باستخدام أدوات مفيدة، قد ترغب في مساعدتهم على توثيق نجاحهم من خلال الأهداف المكتوبة والمخططات الرمضانية، أو ببساطة أعطهم قائمة بالأفكار حتى يتمكنوا من القيام بالأعمال الصالحة والحصول على المكافآت المعنوية خلال هذا الشهر المبارك، تأكد كذلك من أن الأفكار مناسبة لعمر الطفل، كما عليك تشجيعهم للاستمرار بالعودة إلى قائمتهم بنفس طريقتك، وخطط ورقة أهداف عائلية لتكوين إحساس بالتآزر، حتى لو كنت تعمل على أهدافك بشكل فردي، وعندما يصل أطفالك إلى أهدافهم احتفلوا بها معاً.

- تزيين المنزل معاً: أحد أفضل الطرق لبدء شهر رمضان كعائلة هو العمل سوياً لتزيين المنزل، ومن المهم خلق تحفيز إيجابي وحسي لتعزيز الصلات الإيجابية، التي يربطها الأطفال بشهر رمضان لبقية حياتهم.

- إشراك الأطفال في الاستعدادات: تجربة رمضان للأطفال هي ببساطة مسألة إشراكهم في الأشياء التي تقوم بها استعداداً لهذا الشهر وما تقوم به خلال شهر رمضان أيضاً، على سبيل المثال خذ الأطفال إلى البقالة أو السوبر ماركت واسمح لهم بالمساعدة لانتقاء خيارات الطعام الصحي على وجبة الإفطار، كما يمكنك إشراكهم في التخطيط للوجبات والطهي معاً وتنظيم طاولة الإفطار استعداداً لاستقبال أفراد العائلة والأقارب.

- المشاركة: شارك الأفكار حول ما يشعر كل شخص بالامتنان له، واجعل هذه المشاركات قصيرة وبسيطة واستمتعوا بوقتكم كعائلة، كما أنكم عندما تتعلمون وتشاركون المعرفة كعائلة، فأنت تشجع الصغار على هذا التقليد العائلي لتبادل الأفكار، كجزء مهم من حياة عائلتك.

- الدعاء معاً: خصص الوقت للجلوس مع أطفالك وجعلهم يشاركونك الأدعية بصوت عالٍ، واطلب من الأطفال أن يتحدثوا عن اختياراتهم لتلك الأدعية ولماذا هي مهمة بالنسبة لهم، مما يسمح لك بفهم ما يدور في أذهانهم، كذلك إثارة محادثة عائلية حول مواضيع قد لا تهمك للوهلة الأولى.

- العمل الخيري معاً: الانخراط في أعمال خيرية سواء كان ذلك من خلال تقديم الطعام للفقراء، أو المساعدة في تنظيف الحي، أو شراء هدايا للأطفال في دور الأيتام، كلها أمور تساعد في تقديم نموذج للأعمال الخيرية بعدة طرق، كذلك يمكّن أطفالك من إدراك أنه يمكنهم تقديم الصدقة في كل مرحلة من مراحل الحياة وفي أي وضع مالي يكونون فيه، لأنه حتى الابتسامة هي عمل خيري! بالإضافة إلى ذلك عوّدهم على منح المال عن عمد، من خلال مساعدة الطفل على تحديد ميزانية للتبرعات، كذلك تقييم تأثير الجمعيات الخيرية وفعاليتها في المجتمع، ثم السماح لهم باختيار الاتجاه الذي ستصب فيه تبرعاتهم، بالتالي هذا يساعد الطفل على زيادة معرفته المالية ومهارات التفكير وممارسة صنع القرار والتعبير عن آرائه أيضاً.

- إشراك الأطفال في تعزيز العلاقات الأسرية: بجعلهم ينضمون إليك عندما تتواصل مع العائلة الممتدة والأصدقاء، بأن تطلب منهم مثلاً إجراء مكالمات هاتفية مع الأقارب أو زيارتهم معاً أو دعوة الأقارب إلى منزلك أو تقديم سلات هدايا رمضانية لجيرانك ولزملائك في العمل، فأي جهد يُبذل للحفاظ على تلك العلاقات؛ سوف يظل في ذاكرة طفلك مدى عمره، كما أن مشاركتهم في هذه الأنشطة سوف تغرس أهمية الحفاظ على العلاقات العائلية والإنسانية، وتعليمهم المهارات الاجتماعية الهامة والأخلاق الإسلامية.

في النهاية.. رمضان هو أفضل فرصة للتواصل أكثر مع بعضكم البعض ومع أفراد العائلة والأقارب الآخرين، ما هي أفكارك لتعزيز التواصل العائلي والإنساني خلال الشهر الفضيل؟ شاركنا من خلال التعليقات، نحن بانتظارك.