يلعب الطعام دوراً مهماً في ثقافة الشعوب، لأنه يجمع الناس معاً.. هذا ما يقوم عليه أحد أهداف الصيام المباركة؛ تجتمع مع أهلك وأقاربك وأصدقائك وجيرانك أيضاً على مائدة الإفطار، حيث يمكن تبادل الأحاديث الممتعة وتجارب الصيام المفيدة والأحاديث القيّمة، وعندما تخطط لدعوة على الإفطار في منزلك يتحول العمل إلى ما يشبه خلية النحل، فحتى الأطفال الصغار سيشاركون في الإعداد لاستقبال الضيوف.


ذات صلة


دعوة الإفطار في منزلك

إتيكيت دعوة الضيوف على الإفطار في منزلك
إذا كنت تستضيف إفطاراً رمضانياً في منزلك؛ هناك أشياء صغيرة يمكنك القيام بها ليشعر ضيوفك أنهم في منازلهم، حيث يمكنك الاستفادة من النصائح التالية:

- أهم ما يجب عليك معرفته قبل استضافة إفطار رمضاني في منزلك، هو أنك بحاجة إلى التأكد من إعداد المشروبات والمقبلات والحساء؛ في وقت مبكر قبل وصول الضيوف.

- إعداد ركن للصلاة واحرص على أن تكون سجادات الصلاة في متناول يد الأشخاص، الذين يرغبون في الصلاة قبل وجبة الإفطار.

- ليشعر ضيوفك أنهم في منازلهم، عليك أن تجعل كل ما يحتاجونه في متناول اليد، لذلك لا يتعين عليهم أن يطلبوا أي شيء طالما جلستم حول مائدة الإفطار.. (الملح والفلفل، مكعبات الثلج، مناشف الطاولة الإضافية، وحتى الصحون الفارغة الإضافية.. الخ)، حيث يمكنك وضع كل ما تحتاجه على طاولة جانبية، حتى يتمكنوا من رؤيته.

- تأكد من أن كل طبق تقدمه مرفق بملاعق السكب، حتى يشعر ضيوفك بالحرية في خدمة أنفسهم متى أرادوا.

- تأكد من إعداد طاولة جانبية أيضاً؛ للحلويات والقهوة والشاي قبل وصول الضيوف، حتى يتمكنوا من خدمة أنفسهم بعد الإفطار.

- أخبر ضيوفك أنهم يتمتعون بحرية مشاهدة التلفزيون إذا أرادوا ذلك؛ يحب الناس التجمع حول التلفزيون في رمضان لمشاهدة البرامج والمسلسلات المفضلة لديهم.

- التأكد من أن الطعام يكفي الجميع، وتأكد كذلك من أنك صنعت طعاماً يود جميع الضيوف تناوله، ويمكنك أن تسألهم قبل يوم عما يحلو لهم أكله أيضاً، أو إذا كان أي شخص لديه حساسية من مادة غذائية ما.

- إذا أراد ضيوفك مساعدتك في غسل الصحون وتنظيف الطاولة بعد الإفطار؛ فدعهم يقومون بذلك، مما يجعلهم يشعرون بالراحة، لأنهم قدموا لك يد المساعدة.

- لا تدعو أبداً الكثير من الأشخاص على وجبة إفطار واحدة، حتى تتمكن من التواصل مع الجميع، وبطبيعة الحالة من الأفضل فصل دعوات الإفطار في منزلك.. بين أصدقائك وأقاربك في مجموعات، ثم دعوة كل مجموعة في يوم مختلف.

- تحتاج إلى جعل حمامك مريحاً للضيوف، بالطبع هذا من البديهيات، لكنك قد تنسى بعض التفاصيل بسبب ازدحام مهامك للتحضير للدعوة، لذا تأكد من وجود ما يكفي من المناشف النظيفة والصابون وورق التواليت، ومعطرات الجو.
 

ذات علاقة


نصائح لسيدة البيت

نصائح لربة المنزل عند دعوة الضيوف إلى الإفطار
يقع العبء الأكبر في الإعداد للمأدبة على سيدة المنزل، لذا إليك بعض النصائح المهمة، التي يمكن أن تساعدك على تنظيم وقتك، والنجاح في الإعداد للوجبة مبكراً:

- قومي قبل الدعوة بأيام بإعداد قائمة طعام... في بداية الأسبوع مثلاً، اختاري وجبات متنوعة تناسب ذوق معظم الضيوف، واشتري كل ما تحتاجين إليه.

- إذا لم تكن الدعوة في عطلة نهاية الأسبوع، وكان يجب أن تكون في العمل منذ الصباح؛ فإن المغادرة باكراً أمر لا بد منه، حيث تحتاجين الوقت الذي يمكّنك من القيام بكل المهام، لتضمني أن يمرّ هذا اليوم بسلاسة!

- قومي بإعداد الطاولة في الليلة السابقة للدعوة، خاصة إذا كنت ترغبين في بذل جهد إضافي لمنظر متميز لطاولة الإفطار!

- جهزي الملابس التي تخططين لارتدائها، فبالكاد ستكونين قادرة على أخذ حمام بعد الانتهاء من الطبخ وقبل وصول ضيوفك على الموعد.

- اطلبي مساعدة زوجك والأطفال، وقسمي المهام ما بين التقطيع وغسيل الخضار والتنظيف وترتيب المنزل، لكن إذا كنتِ من السيدات اللاتي يفضلن القيام بكل شيء لوحدهن وتفعلين كل الأشياء على طريقتك؛ فأعطِ نفسك كل الوقت الإضافي وابدئي الإعداد منذ الليلة السابقة، أو خذي إجازة من العمل في يوم دعوة الإفطار.

- تنظيم المطبخ قبل بدء الطهي، وذلك بإزالة كل شيء غير ضروري من فوق المجلى والفرن وطاولة المطبخ، لإنشاء مساحة أكبر قدر الإمكان.. منعاً للفوضى وتوفير المساحات لصفّ الأطباق، التي ستنهين إعدادها بالتتالي.

- تنظيف المطبخ على الفور بعد الانتهاء من الطبخ، وإعداد الطاولة قبل وصول الضيوف، فبعد الإفطار لن يكون لديك الطاقة لتنظيف المطبخ وغسل الأواني والصحون.

- لا تقومي بصنع الكثير من أطباق المقبلات، كي يتناول الضيوف من الأطباق الرئيسية أيضاً.

- لا تقومي بإعداد الحلويات! لأن كل ضيف من ضيوفك سيدخل وهو يحمل في يده هدية وغالباً ما ستكون الحلوى.

- حان الوقت لعرض الأطباق الزجاجية المخبئة، التي تحتفظين بها للضيوف!

- صرف انتباه ضيوفك إلى مشاهدة التلفزيون بعد الإفطار؛ لتقومي بتنظيف الطاولة ووضع الأطباق في غسالة الصحون، بالطبع يمكنك قبول المساعدة التي تُعرض عليكِ.. فأنتِ الآن مرهقة أليس كذلك!
 

أنت ضيف في رمضان

الإرشادات التي عليك مراعاتها عندما تتم دعوتك على الإفطار
تأتي الدعوة على الإفطار مع مجموعة من الإرشادات الخاصة، حتى تخدم الغرض المقصود منها، فهناك حقوق وواجبات بالنسبة للمضيفين والضيوف، أما هؤلاء فعليهم مراعاة القواعد التالية:

- أنت مدعو: قبول الدعوات على الإفطار أمر مشجع للغاية كأحد حقوق المسلم على الآخر، شريطة ألا يوجد أي شيء يمنعك من قبول دعوة الإفطار، يجب عليك أن تشكر المضيف وتتوجه إلى منزله عند الوقت المحدد، وفي حالة عدم تمكنك من تحقيق ذلك بسبب ظروف غير متوقعة؛ أخبر المضيف بذلك على الفور.

- الهدية: من المهم أن تحمل هدية لمضيفك، لأن تبادل الهدايا خاصة خلال شهر رمضان، من الأمور التي تعزز التقدير والمحبة بين الناس.

- قرع الباب: عندما تطرق الجرس أو تدق على الباب، افعل ذلك برفق لكن ليس لدرجةٍ لا يمكن سماع الصوت، وليس بصوت عالٍ يفاجئ المضيف، فقد تحتاج ربة المنزل إلى وقت للبس الحجاب، أو ربما يكون مضيفك يؤدي الصلاة أثناء وصولك.

- لا تصل قبل الموعد: سيكون توقيتاً سيئاً لمضيفك، الذي يبذل قصارى جهده للانتهاء من إعداد كل شيء قبل موعد وصولك، لذا خطط للوصول قبل موعد الآذان بـ10-15 دقيقة، وإذا كنت من الأصدقاء المقربين لعائلة المضيف فيمكنك إذا وصلت أبكر من ذلك؛ أن تطلب الإذن لتقديم المساعدة في الإعدادات.

- لا تخجل لكن لا تتصرف بكامل أريحيتك: لبي دعوة مضيفك إلى طاولة الإفطار فوراً لا تضطره لتكرار ذلك، وحاول أن لا تطلب أشياء لم يعدّها مضيفك أو نسي ذلك، واخدم نفسك بنفسك بعد طلب الإذن من المضيف. كما يمكن المساهمة في تنظيف الطاولة بعد نهاية الإفطار.. بالطبع بعد أخذ الإذن من المضيف.

- المغادرة في الوقت المناسب: قد تؤدي الزيارة الطويلة إلى إزعاج المضيف، حتى لو لم يكن ذلك واضحاً، وعندما يطرأ تباطؤ في الحديث مثلاً.. هذا هو الوقت المناسب لشكر مضيفك والمغادرة.

دعوة الأصدقاء من غير المسلمين على وجبة الإفطار
من السهل أن تكون منفتحاً حول أي تساؤل حول الصيام من قبل ضيوفك، وسيكون الإفطار فرصة للحديث الصادق وكسر الخجل، حيث يمكن للغذاء أن يعزز التفاهم بين الثقافات والأديان، بأن يكون الإفطار خطوة مهمة لغير المسلمين؛ لفهم الدين الإسلامي والثقافات العربية بشكل أفضل، كما أنه من المألوف دعوة المسلمين للإفطار من قبل أصدقائهم غير المسلمين، الذين قد يشاركونهم في الصيام أيضاً خلال يوم الدعوة على الإفطار، ونشير هنا إلى ما يجب عليك فعله، إذا تمت دعوتك لإفطار في منزل صديقك المسلم.. وهو الآتي:

- طريقة اللباس: حتى إذا تمت دعوتك إلى منزل أحد الأصدقاء المقربين، فتأكد من ارتداء ملابس مناسبة، حيث يرتدي الناس ملابس أكثر تواضعا خلال الشهر الكريم، وأنت لا تريد أن تسيء إلى أي شخص، من خلال ارتداء ملابس ضيقة جداً أو تكشف كثيراً.

- تأكد من إحضار هدية: لا يوجد توقع مسبق من مضيفك لإحضارك هدية، لكنها لفتة لطيفة إذا دعيت للانضمام إلى شخص لتناول الإفطار، فمعظم الناس يتناولون الحلوى، والتي يمكنك خبزها بنفسك، لكن تذكر أن المسلمين يتبعون بعض القواعد الغذائية، بما في ذلك عدم تناول المشروبات الكحولية، لذلك إذا قررت إحضار طبق أو مشروب معك، فتأكد من خلوه من الكحول والمواد الغذائية الأخرى المقيدة، أو أحضر معك مثلاً.. طبقاً من الحلويات الرمضانية التقليدية في البلد الذي تقيم فيه، كما يمكنك أن تحضر باقة من الزهور أو هدية للأطفال، كذلك يُعد التمر من أفضل الهدايا خلال الشهر الفضيل.

- عندما تصل إلى منزل مضيفك: غالباً ما يعرضون عليك الضيافة قبل موعد الإفطار، لأنهم يعرفون أنك غير صائم، لكن من الأفضل رفض هذا العرض بأدب، حيث تمت دعوتك لتناول الطعام معهم.. في وقت الإفطار المحدد، فإذا تم تقديم الطعام على الطاولة؛ لا تبدأ في الأكل أو شرب الماء؛ حتى يجلس الجميع ويُسمع الآذان.

- عندما يحين وقت الإفطار: لا تخجل من تناول الطعام وتجرب القليل من كل شيء، وسوف يشجعك مضيفك على ذلك بكل تأكيد، وبعد أن يأكل الجميع ستجلسون وتتحدثون.. مع ضيافة الشاي والفاكهة والحلويات.. الخ.

- وقت الصلاة: بعد الإفطار قد يعتذر مضيفك لأداء الصلاة، ولن يستغرق وقتاً طويلاً.

- تجنب التدخين: إذا كنت مدخناً، فلا تشغل سيجارة على طاولة الطعام، ومن الأفضل ألا تدخن طوال الأمسية، أو على الأقل انتظر حتى الانتهاء من الطعام، ثم اطلب الإذن للتدخين في الخارج أو في جزء آخر من المنزل.

- قبل أن تغادر: اشكر مضيفيك وتمنى لهم رمضاناً مباركاً.

أخيراً.. إن معرفة إتيكيت دعوة الأصدقاء على الإفطار خلال الشهر الفضيل، والقواعد التي ينبغي أن يراعيها كل من الضيف أو المضيف؛ من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها في هذه الأيام المزدحمة، فكلنا نحتاج إلى هذه الإرشادات التي نعرفها ربما، لكنها تحتاج إلى الترتيب في أذهاننا بعض الأحيان، ما رأيك؟ شاركنا طريقتك الخاصة في دعوة أصدقائك من المسلمين وغير المسلمين.. على إفطارٍ خلال الشهر الفضيل.