تنطلق حملات التوعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في شهر أكتوبر من كل عام والذي يطلق عليه "أكتوبر الوردي"، ويترأس سرطان الثدي الأمراض السرطانية التي تُصيب النساء، لكن خطورته تكمن بصمته، فأعراض سرطان الثدي لا تظهر إلا بالمراحل المتقدمة جداً حيث تتضاءل نسبة الشفاء منه.

 

تعريف مرض سرطان الثدي:

سرطان الثدي هو مرض خبيث يحدث نتيجة خلل في خلايا الثدي التي تتكاثر بشكل غير طبيعي مكونة أوراماً وتغيرات في نسيج الثدي تظهر على المدى البعيد، وينتشر سرطان الثدي إذا ما تم الكشف المبكر عنه إلى جميع أجزاء الثدي ومن ثم إلى باقي أعضاء الجسم.

وحول إحصائيات سرطان الثدي بحسب منظمة الصحة العالمية،فإن الإصابات السنوية الجديدة بسرطان الثدي تقدر بـ ١.٣٨ مليون إصابة سنوياً، وأن ضحايا هذا المرض الذين يفقدون حياتهم يُقدرون بـ ٤٥٨ ألف شخص سنوياً، ولا تقتصر الإصابة بسرطان الثدي على النساء فقط، بل إنه قد يُصيب الرجال أيضاً! 

ولاتزال أسباب الإصابة بسرطان الثدي غير معروفة، إلا أنه تم الكشف عن عدة عوامل مشتركة للإصابة بسرطان الثدي منها الوراثة، والسمنة، والتلوث البيئي، والعلاجات الهرمونية، إضافةً إلى شرب الكحول.

 

سبب تسمية "أكتوبر الوردي" بهذا الاسم:

أكتوبر الوردي هي مبادرة عالمية تحمل شعار الشريط الوردي، حيث أصبح شهر أكتوبر هو الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي.

وبينما يرمز الشريط الأحمر للتوعية بمرض الإيدز، فإن الشريط الوردي للتوعية بسرطان الثدي مشتق منه، وهو من تصميم مؤسس منظمة "جوهان نايك".

وتم اعتماد الشريط الوردي للتوعية بسرطان الثدي رسمياً عام ١٩٩٢ بعد أن بدأ استخدامه من قِبل مؤسسة "سوزان كومين" التي وزعته على المشاركين في احدى السباقات للناجين من السرطان في نيويورك عام ١٩٩١.

 

أهمية حملات التوعية بسرطان الثدي:

إن الكشف المبكر عن سرطان الثدي الخبيث هو السلاح الوحيد لمحاربته والنجاح في علاجه، ومن هنا تكمن أهمية حملات التوعية بسرطان الثدي لرفع المعرفة المجتمعية بأعراضه وآلية علاجه، الأمر الذي يرفع نسبة الشفاء والتعافي منه للبقاء على قيد الحياة.

والتمكن من اكتشاف أعراض سرطان الثدي المبكرة يعني علاجه بأقل قدر من الأضرار السلبية التي تحدث عند التأخر بالكشف عنه كاستئصال كامل الثدي، أو العلاج بالجرعات الكيماوية.

وقد تبنت العديد من المنظمات الدولية منها منظمة الصحة العالمية أنشطة وحملات توعوية حول مرض سرطان الثدي، حيث تنفق هذه المنظمات سنوياً ملايين الدولارات في سبيل نشر المعرفة عامةً وللنساء خاصةً في جميع دول العالم بما في ذلك النامية منها، وتنشط معظم هذه الحملات بصورة أكبر في شهر أكتوبر الوردي لكنها لا تتوقف أبداً في باقي شهور السنة.

كما أن العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب بعض الوجوه الإعلامية الناجحة تتبنى الأمر وتقوم بتوعية النساء للكشف المبكر عن سرطان الثدي في شهر أكتوبر الوردي من كل عام.

 

وختاماً، فإن التوعية للكشف عن سرطان الثدي المبكر لابدَّ أن تتحول إلى مرحلة الإجراءات الفعلية، ونعني بذلك أن تقوم كل فتاة وسيدة بإجراء الفحوصات الدورية الذاتية بشكل شهري، والفحص الدوري عند الطبيب بشكل سنوي، وأن تعتني بطبيعة غذائها لتحمي نفسها من البدانة أو النحافة مع ممارسة التمارين الرياضية، فالوقاية خيرٌ من العلاج.

 

ذات علاقة