سيحمل المصري محمد الحسيني رسالته ورسالة ذوي القدرات الخاصة إلى العالم من خلال مجموعة من المؤتمرات والاجتماعات التي سيحضرها بصفته المتحدث الرسمي باسم لجنة الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة.
كيف وصل الحسيني إلى هذا المنصب؟ وما هي مسيرته الرياضية والمهنية؟ ما هي التحديات التي واجهها محمد الحسيني في حياته؟ وما هو مستقبل ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي في ظل الاهتمام المتنامي؟.



محمد الحسيني أول متحدث باسم لجنة الأمم المتحدة من متلازمة داون في الشرق الأوسط

في خطوة متقدمة في سبيل دعم ذوي القدرات الخاصة تم تعيين السباح المصري محمد الحسيني ناطق رسمي باسم لجنة الأمم المتحدة لشؤون الإعاقة UN-ARTS، ليكون بذلك أول متحدث باسم الأمم المتحدة من أصحاب متلازمة داون في العالم العربي والشرق الأوسط.
وقد قال رئيس اللجنة رضا عبد العزيز أن تعيين الحسيني جاء تقديراً لتميّزه في مجال السباحة، وسيكون مكلفاً بحضور المؤتمرات والاجتماعات لنقل رؤية وأهداف الفئة التي يمثّلها[1].

البطل السباح محمد الحسيني
بدأت مسيرة الحسيني الرياضية في عمر السادسة، وسرعان ما برز الشاب المجتهد كواحد من رموز السباحة على مستوى مصر والعالم، ومن إنجازاته الرياضية أنه سبح خمسة كيلومترات احتفالاً بافتتاح قناة السويس الجديدة عام 2016، كما انضم إلى المنتخب المصري للسباحة عن فئة متلازمة داون وشارك في البطولة التي أقيمت في إيطاليا باثني عشر سباقاً.

الحسيني يحاول عبور المانش
وفي واحدة من أكثر تجارب الحسيني شجاعة قام بمحاولة عبور القناء الإنجليزية المعروفة ببحر المانش La Manche عام 2017، وذلك بعد أن خضع لتدريب استمر سنة ونصف في الغردقة تتضمن إعداداً بدنياً ونفسياً.
التحدي كان عبور القناة المائية من جنوب إنجلترا حتى شمال فرنسا بطول 36كم خلال 15ساعة من السباحة المتواصلة[2]، لكن الحظَّ لم يحالف الحسيني في إكمال التجربة حتَّى آخرها، حيث استطاع أن يقطع 16كم في سبع ساعات متواصلة من السباحة، لكنه علِق في تيارات مائية قوية لمدة ساعة كاملة دون أن يستطع التقدم والخروج منها، كما كان البرد الشديد عاملاً في عجز الحسيني عن الاستمرار[3]، لكنه على الرغم من ذلك استحق التكريم محلياً ودولياً على شجاعته وإقدامه على التجربة وقطعه حوالي نصف المسافة.

مستقبل ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي
تنامى الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي خلال السنوات القليلة الماضية، وتعتبر مصر من الدول الرائدة في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أقر البرلمان المصري قانون تأسيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة مطلع عام 2019، وفي وقت سابق ظهرت الفتاة المصرية من متلازمة داون رحمة خالد كأول مقدمة تلفزيونية في العالم العربي من هذه الفئة، كما أشعلت إسراء أحمد مواقع التواصل الاجتماعي بعد خروج كتابها الأول "روح حلوة" إلى النور عن دار الرسم بالكلمات لتصف تجربتها الشخصية بتحدي الإعاقة ومواجهة التنمر.
    
أخيراً... يفخر مجتمع حِلّوها بإنجازات البطل محمد الحسيني وإنجازات غيره من أصحاب الإرادة والهمَّة، ونتمنى أن تكون تجاربهم تجارب ملهمة للجميع، كما نثمِّن الجهود التي تبذلها الحكومات والمجتمعات في سبيل تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة.


المصادر والمراجع:

[1] مقال ولاء علي. "أول مصري من متلازمة داون كمتحدث باسم الأمم المتحدة" منشور في egypttoday.com، تمت مراجعته في 14/6/2019.
[2] مقال شادي جورج. "مصري من المصابين بمتلازمة داون يسعى لدخول التاريخ بقطع القناة الإنجليزية" منشور في kingfut.com، تمت مراجعته في 14/6/2019.
[3] مقال."السباح الحسيني يرفع العلم المصري في النيل" منشور في egypttoday.com، تمت مراجعته في 14/6/2019.

ذات علاقة