يرتبط النوم ارتباطًا قويًا بالنمو الجسمي والعقلي لدى الأطفال، حيث تسبب اضطرابات النوم عند الأطفال زيادة في إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، والأدرينالين الناتج عن السهر والأرق الليلي.
تتراوح عدد ساعات النوم الصحي للكبار من  7 إلى 8 ساعات من النوم ليلاً، أما عدد ساعات النوم الصحي للأطفال في المدرسة وقبل المدرسة بقليل فتكون حوالي 10 ساعات يومياً. 
من الضروري الحصول على قسط كاف من النوم لتجنب الأخطار الناتجة عن اضطرابات النوم، مثل السمنة المفرطة، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وغيرها من الأمراض النفسية والعقلية.


والآن، ما سبب اضطراب النوم عند الأطفال؟
تتساءل الأمهات عن أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال والتي يمكن إجمالها فيما يلي:
• يعد إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية والهواتف النقالة من العوامل التي تسبب مشاكل النوم عند الأطفال.
• عدم تحديد وقت معين لنوم الطفل، تحت مفهوم ثقافة السهر، والحرمان المزمن من النوم، مما يؤدي إلى اضطرابات في الساعة البيولوجية للطفل، بالإضافة إلى شدة النعاس نهارًا، والتوتر والعصبية، وقلة التركيز والإنتاجية.
• ارتفاع وتيرة المشكلات العائلية، ومردودها النفسي على الطفل.
• تناول السكريات بكميات كبيرة.
• المشاكل النفسية التي قد يعاني منها الأطفال بسبب التنمر المدرسي، أو الغيرة من الأخوة، أو أي مسببات أخرى، مما يؤدي إلى معاناة الطفل من الخوف والكوابيس والضغط النفسي والاكتئاب وغيرها.
• الأمراض العضوية أحد مسببات الأرق عند الطفل، كارتفاع درجة الحرارة أو اضطرابات المعدة وغيرها من الأمراض الجسدية.

 

علاج مشاكل النوم عند الأطفال:
• محاولة تقليل استخدام الألعاب الإلكترونية والأجهزة النقالة.
• نشر ثقافة النوم السليم عند الأطفال، بتحديد وقت معين للخلود إلى الفراش.
• إعطاء الطفل حمامًا دافئًا وكأسًا من الحليب قبل النوم.
• جعل الفترة السابقة للنوم فترة هدوء واسترخاء، بعيدًا عن الضجيج والمؤثرات.
• إعطاء الطفل إشعارًا بموعد النوم، يجعله يتهيأ نفسيًا لذلك.
• الجدية في تحديد موعد النوم، وعدم السماح للأطفال بالتحايل على الأم والأب في ذلك.
• اتباع نظام غذائي صحي للأطفال والابتعاد عن السكريات والمشروبات الغازية.
• تجنب المشاكل العائلية والصراخ والجدال أمام الأطفال كي لا يشعروا بالخوف أو التوتر، وكي لا يتأثر شعورهم بالاستقرار والأمان.
• الحديث مع الأطفال في حال تعرضهم لمشاكل أو مواقف معينة في المدرسة أو مع أخوتهم وزملائهم، وفهم أسباب شعورهم بالخوف أو التوتر أو العصبية، وطمأنتهم ومنحهم الثقة والأمان.
• التأكد من اصطحاب الطفل إلى الطبيب في حال شعوره بأي آلام قد تكون سبباً في مشكلة النوم لديه.
• تجنب أسلوب التخويف والرعب لإجبار الطفل على النوم.

 

وختامًا، النوم السليم أحد مقومات التربية الذكية التي يجب الانتباه لها، فهو عامل مهم من عوامل نمو الطفل النفسية والتعليمية والسلوكية والصحية! لذا احرصي على حصول طفلك على قسط كاف من النوم ليلاً، وتوجهي إلى الخبراء والمختصين في حال واجه طفلك مشاكل مستمرة في النوم.

 

ذات علاقة