متى وكيف أخبر الطفل عن حقيقة التبني وكيفية التعامل مع الطفل المتبنَّى

كيف ومتى نخبر الطفل أنّه متبنَّى؟ كيفية التمهيد لطفل التبني لإخباره الحقيقية، شروط ومتطلبات التبني وكيفية التعامل مع تبني الأطفال وتأمين بيئة مستقرة لطفل التبني، إضافة إلى مصاعب التبني والمشاكل التي يعاني منها الطفل المتبنَّى، وأبرز أخطاء التعامل مع طفل ا

متى وكيف أخبر الطفل عن حقيقة التبني وكيفية التعامل مع الطفل المتبنَّى

متى وكيف أخبر الطفل عن حقيقة التبني وكيفية التعامل مع الطفل المتبنَّى

كثيراً ما نجد أزواجاً غير موفقين في الإنجاب إما لمرض ما أو لإصابة أحدهما بالعقم، وبالرغم من ذلك فإن الحياة لا تنتهي عند مشكلة عدم الإنجاب. فالأبوة ليست فقط في إنجاب الأطفال ولكن في رعايتهم وتربيتهم، حيث يوجد أطفال كثر بحاجة إلى رعاية واهتمام، ولعل هذا ما يدفعنا إلى التفكير جدياً بالتبني. ونظراً لأهمية الموضوع فإن موقع حلوها يسلط الضوء في هذا المقال على الطفل المتبنى وكيفية التعامل معه، وكيفية إخبار الطفل بالتبني تابعوا معنا لتعرفوا أكثر عن الموضوع.

كيف أخبر الطفل أنه متبنّى؟ متى يجب أن أتحدث مع الطفل عن حقيقة التبني؟
كثيراً ما يقلق الآباء حول كيفية إخبار الطفل المتبنَّى بالحقيقة، نظراً لأهمية وحساسية هذا الخبر في حياة الطفل. تقول خبيرة موقع حلوها الدكتورة هداية " لا تترك مجالاً لطفلك لمعرفة حقيقة تبنيه من الناس، فإن لم نجب الطفل عن أسئلته سوف يسأل إنسان أخر والإجابة قد تشكل له صدمة كبيرة بسبب إخفاء الحقيقة، لذلك من الضروري التقرب منه وإظهار الحب له وتلقينه الخبر بطريقة إيجابية، كي يكون الخبر أقل ضغطاً وتأثيراً على نفسيته". فمن الأفضل إخباره في أقرب وقت ممكن لتجنب معرفته الحقيقة من الآخرين، وفي ضوء ذلك إليك بعضاً من أبرز النصائح المساعدة في هذه الفقرة[1,2].

- التهيئة والتمهيد لإخبار الطفل عن التبني
قبل إخبار الطفل بالحقيقة ينبغي عليك تهيئته لهذه المحادثة والقيام ببعض الممهدات النفسية كي تقلل من شعوره بالحرج والحزن، فعلى سبيل المثال يمكنك أن تقص عليه قصص تتعلق بالتبني وتخبره كيف أن جميع الأطفال يولدون بعد فترة حمل ولكن البعض بعد ولادته قد يذهب ليعيش في  بيت آخر بسبب مشكلة لدى والديه منعتهما من الاحتفاظ به.

- اختر الوقت المناسب للحديث عن حقيقة التبني
عامل الوقت عامل حاسم في الحديث مع الطفل عن حقيقة التبني، وهناك آراء متضاربة حول السن المناسب لإخبار الطفل أنَّه متبنى؛ حيث يميل البعض لإخبار طفل المتبنَّى عن الحقيقة منذ البداية وتربيته على هذا الأساس وهو يعرف الحقيقة، فيما يميل آخرون إلى الانتظار حتى يتخطَّى الطفل مرحلة الطفولة المبكرة على الأقل ليستطيع استيعاب الفكرة ويتجنب الأذى النفسي.
من جهة أخرى فإن توقيت إخبار الطفل عن التبني يجب أن يكون مدروساً، يجب أن تكون مرحلة مستقرة في حياته؛ ليس من الصحيح مثلاً الحديث عن حقيقة التبني مع الطفل في فترة الانتقال من منزل إلى آخر، أو عند دخول الطفل للمدرسة، أو بالتزامن مع معاناته من مشاكل صحية أو نفسية، أو حتى بالتزامن مع وجود مشاكل في الأسرة.

تحدث معه عن مفهوم التبني
في إطار التمهيد لإخبار الطفل أنه متبنَّى لا بد من الحديث عن مفهوم التبني نفسه، من خلال توضيح مفهوم التبني وأهميته بالنسبة للطفل وبالنسبة للعائلة التي تبنته وبالنسبة للمجتمع، فإدراك الطفل لمفهوم التبني سيساعده على تقبُّل الفكرة.

- كن إيجابياً 
من المهم جداً الاستعداد الجيد لردة فعل الطفل عند تلقيه الخبر، فقد ينزعج أو يغضب ويصبح مشوشاً وهنا يجب أن تكون إيجابياً وتقابل شعوره برحابة صدر وقبوله كجزء طبيعي من هويته الخاصة. 

- ماذا يجب أن تقول للطفل المتبنَّى؟
هناك العديد من المواضيع والمناورات التي يمكنك القيام بها عند إخبار طفلك بالحقيقة منها:

- أخبره عن بعض الأمور البسيطة والإيجابية حول والديه، وكيف لا يمكنه البقاء معهم.
- أظهر له كم كنت متحمساً عندما أحضرته للعيش معك وكم هو مميز بالنسبة لك وللعائلة.
- قم بضمه وأخبره عن مقدار حبك له، وكيف أصبحت حياتك جميلة بعد أن جاء للعيش معك. 
- جاوب عن كل أسئلته بصراحة ولا تتصدى لردة فعله المضطربة، فهذا شيء طبيعي بسبب ارتباكه.
- لا تخبره عن تفاصيل مؤلمة حول والديه كالإهمال أو سوء المعاملة، لأنها قد تجعله يشعر بالسوء عن نفسه.

- استشارة معالج نفسي أو خبير تربوي
يجب أن تضع في الاعتبار سن الطفل ونضجه العاطفي قبل إخباره عن الأشياء والحقائق الصعبة. وفي حال تأزم الموضوع ولم تستطع حل المشكلة، يمكنك القيام باستشارة خبير نفسي حول أفضل طريقة لمعالجة هذه المشكلة.[3]
 

 الشروط اللازمة من أجل التبني وكيفية تأمين البيئة المستقرة للطفل المتبنَّى
تعد عملية التبني تجربة إنسانية مفيدة للطفل الذي يبحث عن عائلة، وهي عملية معقدة في ذات الوقت. حيث توجد عدة شروط وقوانين يجب أن تتوفر لدى الأزواج التي ترغب في التبني، كالاستعداد المالي والعاطفي وتأمين العناية للطفل وغيرها. سنتعرف معاً في هذه القائمة على أهم متطلبات التبني[4].

- الاستقرار اللازم لتبني طفل
إن البيئة المنزلية الآمنة والمستقرة تأتي في مقدمة المتطلبات التي يجب توفرها في عملية التبني، وينطبق هذا على التبني المحلي أو الدولي في ذات الوقت. فالبيئة الأسرية المتقلبة والمليئة بالمشاكل ستشكل عائقاً كبيراً في حصول الطفل على العناية السليمة والآمنة. 

- العمر والنضج المناسبين لتبني الأطفال
يختلف الحد الأدنى للعمر من أجل التبني بين الدول، ولكن تم اعتماد عمر وسطي حيث يجب أن يكون عمر الشخص 21 سنة على الأقل من أجل عملية التبني. كما يجب توفر النضج لدى الأزواج الجدد وعدم وجود خلفيات جنائية لهما أو سلوكيات تتعلق بالإهمال وإساءة المعاملة. 

- البيئة المنزلية المناسبة للتبني
إن كنت تعتقد أن عملية التبني مرتبطة في صفات وسلوكيات الأزواج الجدد فقط، فأنت مخطئ. فمن أجل تبني طفل لابد من إجراء دراسة للبيئة المنزلية، حيث تقوم الوكالات المختلفة بتقييم العامل الاجتماعي للأسرة، لتحديد هل الطفل مناسب لهذه الأسرة أم لا. بالإضافة إلى تقييم الجو الصحي في المنزل لضمان وجود الرفاه والرعاية للطفل.  

- الحصول على التوجيه حول التبني
من المهم جداً أن يخضع الأبوين الجدد إلى جلسات تثقيف عامة حول عملية التبني، لأن قرار التبني ليس بالأمر السهل ولا يجب أن يؤخذ باستخفاف. حيث تقوم عدة وكالات رسمية بتأمين هذه الجلسات التوجيهية وهي مجانية بشكل عام، بهدف مساعدة الوالدين على اتخاذ القرار بشكل صحيح.

- التدريب على التعامل مع طفل التبني
تلتزم معظم الوكالات في تدريب الأزواج الجدد على رعاية الأطفال، من خلال دورات تدريبية متنوعة. وهي مفيدة لأنها تساعد الوالدين على فهم الاحتياجات المختلفة للطفل المتبني، كما أنها تسمح للوالدين بأن يحددوا جيداً أي نوع من الأطفال الذي يرغبون في تبنيه. 

- الحالة الصحية للأزواج الراغبين بتبني طفل
تشكل القضايا الصحية عائقاً أمام عملية التبني، حيث لا يمكن لأب ضعيف بدنياً أو عقلياً أن يؤمن الرعاية الكافية لتنشئة طفل صغير. لذلك يخضع الوالدين الجدد لفحوصات طبية دقيقة من قبل الوكالات، ويجب أن يؤكد البيان الصحي للفحوصات بأن الوالدين مناسبين عقلياً ولا يعانون من مرض مزمن بالإضافة إلى التأكيد على حالة الاستقرار الجسدي لهما وقدرتهما على الرعاية.  

- الحالة المالية والمعيشة للأزواج الراغبين بتبني طفل
على الرغم من عدم تحديد شرط الدخل المادي للوالدين الجدد، إلا أنه يتوجب عليهما إثبات القدرة على تحمل نفقات طفلهما الجديد وتأمين احتياجاته من تعليم وصحة ورعاية كاملة، فضلاً عن إثبات التأمين الطبي له. لذلك عليك التأكد من أن لديك ما يكفي من المال قبل التفكير في عملية التبني[5].
 

ما هي التحديات التي يواجهها طفلك بعد التبني؟
تختلف تجربة التبني من طفل لآخر بحسب العناية المقدمة من قبل الوالدين الجدد، ولكن تبقى هناك بعض المشاكل الثابتة المعيقة لنمو الطفل السليم في أغلب التجارب. إليك بعضاً من أبرز التحديات التي تواجه الطفل المتبني في مختلف مراحل حياته[6].

- مشاعر الخسارة والحزن
يميل الطفل المتبني خلال نضجه إلى التفكير بأن أهله قد تخلوا عنه بسبب مشاكل متعلقة به، فتنشأ لديه مشاعر الفقدان والخوف من إمكانية تخلي والديه بالتبني عنه. مما يدفعه إلى تفادي النقاش في موضوع التبني وألمه تجاه أهله الحقيقيون، وهذا ما يسبب له الشعور بالحزن أيضاً لأنه يشعر بالذنب أو عدم الإخلاص تجاه أهله الذين تبنّوه ورعوه. وعلى الرغم من عدم وجود أوقات محددة لظهور هذه المشاعر القاسية، إلا أن التواصل المستمر مع الطفل المتبني وفهم عواطفه جيداً سيحدان من هذه المشكلة ويوفران الأمان له.

- تكوين الهوية
تبدأ عملية تطوير الذات والهوية الشخصية منذ مرحلة الطفولة وتصبح بارزة بشكل متزايد خلال سنوات المراهقة. حيث يبدأ الطفل المتبني في فهم واستكشاف من أين جاء، ونتيجة نقص المعرفة لديه حول أهله الحقيقيين سيصعب عليه الإجابة عن سؤال "من أنا؟". وعلى الرغم من سعي الطفل لاكتشاف أصله إلا أنه غالباً ما يخاف من معرفة الحقيقة. فلربما تكون أسرته الحقيقية مختلفة بشكل كبير عن خلفية العائلة المتبنية له من الناحية العرقية والثقافية. 

- احترام الذات
خلال نمو الطفل المتبني تنشأ لديه مشاكل متعلقة باحترام الذات، حيث قد يميل إلى اعتبار نفسه مختلف عن الآخرين أو غير مرحب به في العائلة والعلاقات الاجتماعية. وفي الكثير من الأحيان قد يشعر بالإحراج والخجل من تبنيه، مما يؤدي إلى ضعف الثقة بنفسه. لذلك على الأهل أن يتعاملوا بعناية وحب مع طفلهم المتبني كي يخففوا من هذه المشاكل السلوكية السلبية، ولكي يحصل على أكبر قدر من الاحترام لذاته.

- الشعور بالرفض
يعد شعور التخلي من أكثر المشاكل المؤثرة على نمو الطفل المتبني وصحته النفسية، فكثيراً ما يخطر في باله أسئلة عن أسباب تخلي أهله عنه، وغالباً ما يفكر بأن عائلته لم تحبه لأنه مسبب للمشاكل، مما يجعله يعاني من شعور الرفض الذي يؤثر على سلوك الطفل بشكل سلبي. لذلك من الضروري أن تجعل طفلك المتبني يشعر بأنه جزء من عائلتك[7].

- مشاكل وراثية
هل طفلك المتبني يعاني من مرض بشكل متكرر؟ وهل لاحظت معاناته لوحده دون بقية أفراد أسرتك؟ حسناً في الحقيقة، إن عدم معرفة المعلومات الوراثية المتعلقة بجذور أهل طفلك البيولوجيين سينعكس على صحة الطفل. فإذا كان لطفلك تاريخ وراثي من مرض أو اضطراب معين، فإنه سيجهل الأعراض والأسباب المتعلقة به، مما يؤخر اكتشافه وعلاجه. حيث يلعب وجود تاريخ للصحة الوراثية دوراً مهماً في العلاج بشكل سريع[7].
 

أشياء يجب تجنبها في التعامل مع طفل التبني
هل ترغب بتبني طفل؟ وهل أنت متحمس لهذه الفكرة؟ حسناً إن تبني طفل يجلب شعوراً كبيراً من الفرح والسعادة لأي زوجين أو أسرة، ومع ذلك فإن هذا الحماس قد يسبب بعض المشاكل نتيجة قرارات متهورة وتصرفات خاطئة من أحد الزوجين. نقدم إليك بعض الأشياء التي يجب عليك تجنبها خلال التبني في هذه الفقرة[8,9].

- لا تقل لطفلك المتبني أنه "مختلف"
قد يكون طفلك المتبني مختلفاً عنك ببعض الأشياء كالعرق أو المظهر أو السلوك، ومهما كانت حالة الاختلاف، ليس هناك ضرورة إلى لفت الانتباه إلى هذه التفاوتات والاختلافات. بل يجب عليك اتباع لغة التبني الإيجابية ومعاملته كأنه فرداً من أسرتك وثقافتك دون تمييز.

- لا تتصرف كأن لم يكن لطفلك والدين قبلك 
من الجميل عدم تجاهل حقيقة تبني طفلك والاعتراف بهذه الحقيقة، ولكن الأمر لا يتوقف على هذا فحسب، حيث يجب أن تعترف بوالدي طفلك وأن تجعله يشعر بأنه كهدية قدموها لك وكم أنت محظوظ به.

- لا تطلب الامتنان أو المعاملة الخاصة مقابل التبني  
حين تقوم بتبني طفل يجب ألا تفكر في مستقبل عائلتك دونه، بل يجب أن تخطط ليكون له حياة رائعة أيضاً. فالتبني من أسمى العلاقات الإنسانية رغم صعوبته، وهذا يتطلب منك الثقة في هذه الحقيقة دون الحاجة إلى معاملة خاصة من الآخرين أو الامتنان لمجرد مشاركتك في هذه القضية الإنسانية.     

- لا تخفي الأسرار والحقائق 
من الضروري جداً أن تكون منفتحاً منذ البداية حول حقيقة طفلك المتبني، ومشاركة هذه المعلومات مع طفلك عبر العديد من الطرق، مثل قراءة كتب الأطفال حول التبني أو مشاهدة الأفلام والبرامج الوثائقية التي تتضمن قضية التبني. فالانفتاح والتقدير يعززان القبول لدى طفلك ويقللان من خجله أمام الغرباء. 

- التفكير في التراجع أو عودة الأهل
كثيراً ما يقلق الوالدين عودة أهل الطفل المتبني بعد فترة من الزمن والمطالبة باسترجاعه، لذلك بالرغم من اختلاف عملية التبني عن عملية إنجاب طفل، فإن الشيء الوحيد الذي ينبغي أن يفكر به الوالدين هو بأن طفلهم المتبني الآن سيبقى طفلهم إلى الأبد.

- لا تنظر إلى طفلك كطفل متبني 
من غير العدل تقديم طفلك إلى محيطك الاجتماعي كطفل متبني، فهذا يعطي انطباعاً بأنك لم تتقبله كجزء من عائلتك. لذلك من الأفضل أن تتظاهر وتتصرف وكأن طفلك غير متبني .

وفي النهاية، يبقى تفهُم الأهل لما يعاني منه الطفل كفيلٌ في تسهيل الكثير من العقبات المرافقة لعملية التبني.
 

[1] مقال " كيف تخبر الطفل عن التبني ؟"، المنشور في pregworld.org، تمت المراجعة 12\11\2019.
[2] مقال " كيف تخبر طفلك بأنه متبني؟"، المنشور في familylives.org.uk، تمت المراجعة 12\11\2019.
[3] مقال " 11 نصيحة للتحدث مع طفلك حول التبني"، المنشور في adoptionmosaic.org، تمت المراجعة 12\11\2019.
 [4] مقال "ما هي متطلبات الطفل المتبنى ؟"، المنشور في fundyouradoption.org، تمت المراجعة 12\11\2019.
[5] مقال "ما هي أفضل 10 متطلبات لتبني طفل ؟"، المنشور في adoptionnetwork.com، تمت المراجعة 12\11\2019.
[6] مقال "ما هي التحديات التي قد يواجهها طفلي بعد التبني؟"، المنشور في  adoptionswithlove.org، تمت المراجعة 12\11\2019. 
[7] مقال " 5 مشاكل شائعة لدى الأطفال المتبنيين"، المنشور في momjunction.com، تمت المراجعة 12\11\2019.
[8] مقال " 6 أشياء على الآباء عدم القيام بها خلال التبني"، المنشور في angeladoptioninc.com، تمت المراجعة 12\11\2019.
[9] مقال " 8 أشياء على الوالدين عدم القياء بها إطلاقاً أثناء التبني"، المنشور في huffpost.com، تمت المراجعة 12\11\2019.