كيف يجب أن يكون سلوك الحماية الصحيح؟

حماتي صديقتي.. كيف يمكن أن يتحقق ذلك؟ ما هي السلوكيات الصحيحة للحماية وكيف تعامل الحماة كنتها؟ كيف تحققين حلم الكنة أو الصهر بأن تكوني حماية رائعة؟ وتتجنبي تصرفات الحماية المتسلطة

كيف يجب أن يكون سلوك الحماية الصحيح؟

كيف يجب أن يكون سلوك الحماية الصحيح؟ "الصداقة بين الحماة والكنة"

ليس من المستحيل أن تتحقق العلاقة المتوازنة بين الحماية مع كنتها أو صهرها، وعندما يقرر ابنك أو ابنتك الزواج وتأسيس عائلة، فإنك كأم يجب أن تتحضري لمرحلة جديدة في حياتك، وكونك حماة يتطلب منك بذل جهود مضاعفة لأن عدد أطفالك ازداد فرداً! كيف يمكنك أن تكوني حماة رائعة للصهر (زوج ابنتك) والكنة (زوجة ابنك)؟ ما هو السلوك الصحيح للحماة؟

ما الذي يجعلك حماية جيدة؟
مهما كان تفكيرك بكنتك الجديدة أو صهرك الجديد غريباً، بمعنى رفضهم أو الشعور بالتهديد من زوجة ابنك أو زوج ابنتك؛ بأنهما أشخاص يخطفون أبنائك منك فحسب! لكن عليك أن تدركي كحماية (mother-in-law) أي أمّ بالقانون للكنة والصهر؛ ما يجب أن تكون عليه العلاقة الصحيحة التي تربطك بصهرك أو كنتك، فما الذي يجعلك حماية جيدة؟ إنها بعض النقاط الأساسية التي نختصرها فيما يلي [1] [2]:

- خيارات أبنائك ليست خياراتك: عليك أن تتقبلي هذه الحقيقة، حتى لو كنت أنت من اخترت عروس ابنك الشابة (في الزيجات المدبرة وزواج الصالونات)، فهذا لا يعني أن تتحكمي بحياة الثنائي، وأدركي تماماً أن ابنك أو ابنتك يحب شريكة حياته بطريقة مختلفة عن محبته لك، أي أن أبنائك يعيشان الحب وسعداء في حياتهم، أليس هذا ما تتمنين حصوله؟

- مراعاة احتياجاتهم كثنائي وزوجين: عندما تفكرين بمدى سعادة أبنائك وبناتك المتزوجين، فإنك ستفكرين باحتياجاتهم، من خلال الاحتفاظ بمسافة بعيداً عن حياتهم مع أزواجهم وزوجاتهم، بحيث تديرين أنت العلاقة بين أفراد العائلة دون تعدٍّ أحد على حدود الآخر.

- إبقاء الحدود واضحة: يتضمن معظمها التوفيق بين أسلوب حياتك وأسلوب حياة كل من أبنائك، ثم دعيهم ينظمون المسافة والتقارب والحدود بينكما، فلا يجب أن تطالبيهم بزيارتك في كل عطلة، ولا تقومي بتقديم نصيحتك إلا إذا طلبوا ذلك، وامتنعي عن إصدار الأحكام على اختياراتهم في طعامهم وأسلوب حياتهم مثلاً.

- إعطاء أبنائك فرصة لارتكاب الأخطاء: لأنها حياتهم وأخطائهم ولا بد لهم أن يتعلموا كيفية التعامل مع تلك الأخطاء، وكيفية الاستفادة منها أيضاً، وينصح خبير حلوها المدرب والكاتب ماهر سلامة سيدة تشكو من تصرفات كنتها بالقول: "سيدتي لتكن هذه المشكلات من شأن ابنك وزوجته، لا تتدخلي وهذه نصيحة، وإلا ستكون كل المشكلات بسببك، وقللي الاحتكاك بزوجة ابنك الى الحد الاْدنى وليكن في المناسبات وبشكل متباعد، حتى لا يعتمد عليك ابنك في مساعدته على حل مشكلاته مع زوجته، افسحي مجالاً لاستقلاليته في مواجهة تحدياته، إن كان هو يراها تحديات أساساً! وانصحيه بهدوء بعدم الاستعجال في الإنجاب، إن كان يحافظ على هكذا سرّاً بينك وبينه، ولا يقوم بإخبار زوجته طبعاً، وحاولي الحديث معه حول رؤيتك لمستقبله الوظيفي أو المهني، وعلى ضرورة أن تعمل زوجته ليتساعدا في مصاريف البيت وتحديات الحياة، ولا تنصحيه أو تتدخلي رغم ذلك إلا إذا طلب ابنك نصحك بشكل مباشر".
 

ما هو السلوك الصحيح للحماة في التعامل مع الكنة أو الصهر؟
في بداية علاقتك مع صهرك أو كنتك، تخشين أن هذه العلاقة لن تذهب إلى مكان مريح، وقد تصيبك الحيرة حول المكانة التي سيأخذها زوج ابنتك أو ستأخذها زوجة ابنك في العائلة! وكيف سيكون شكل العلاقة بينك وبينهم؟ لكن لا يوجد دليل شامل، يحتوي إرشادات لكيفية تعامل الحماية وسلوكها الجيد اتجاه صهرها أو كنتها، أو يعلمك ما يجب فعله وما يجب التوقف عن فعله في علاقتك بزوجة ابنك أو زوج ابنتك، لكن هناك بعض النصائح وهي في الأغلب مركزة على علاقة الكنة والحماية، لأن المشاكل تكون أكثر وضوحاً من علاقة الحماة مع الصهر، وهذه هي بعض النصائح التي تجعل حياتك كحماة سلسة [3]:

- تعرفي جيداً على زوجة ابنك: ما الذي تحبه وما الذي تكرهه، ما هي تفضيلاتها ما هي الأشياء المشتركة بينكما وتلك الأشياء المختلفة بينك وبينها، وكيف يمكنك التعامل مع هذه الاختلافات بحيث لا تعيق تكوين العلاقة الطيبة بينكما، افعلي ما يمكنك فعله لتكوين علاقة جيدة مع كنتكِ.

- حددي توقعاتك من علاقتك بالكنة: فهي زوجة ابنك وتعاملي مع توقعاتك منها على هذا الأساس، وليس بناء على أمنياتك بما يجب أن تكون عليه الكنة، أو من تأملين أن تصبح، وهذه التوقعات الواقعية هي مفتاح علاقة صحيحة بين أي حماة وكنة.

- انظري إلى نفسك وكيف تتصرفين: وهذا يساعدك أيتها الحماية الرائعة على قطع شوط طويل في حل المشكلات والمخاوف التي تنشأ بينك وبين كنتك أو صهرك، وعندما تنظرين بعين مختلفة إلى ما تفعلينه أو تقولينه، عندها يمكنك القيام ببعض الأشياء بطريقة مختلفة لجعل الأمور أفضل، وهذه هي الخطوة الأولى في الانتقال من الشعور كضحية إلى الشعور بالمكانة والثِقل في حياة أبنائك المتزوجين.

- لا تركزي على من معه حق ومن هو المخطئ: كل العلاقات تعاني من سوء فهم أو خلاف، بسبب وجهات النظر المختلفة، لذا لا تقومي بالتركيز على المواقف الصغيرة وربما التافهة، لأن الأهم من كونك على صواب وحق، هو علاقتك مع أبنائك وأحفادك.

- تقبلي أن علاقتك مع أبنائك تتغير: يتزوجون ويؤسسون عائلاتهم، ولكل طريقه الخاصة في الحياة، لكنك واثقة أنك علمتيهم جيداً وأنهم سيتخذون القرارات والخيارات التي تناسبهم، وأنت ما زلتي جزء من حياتهم، لكن بطريقة مختلفة تماماً.

- حاولي النظر بمنظار الكنة: من خلال محاولة رؤية الأمور من وجهة نظرها والتعاطف معها، ومعرفة السبب في أنها قد تواجه مشكلات مع ابنكِ، بالتالي ستكونين حماية يمكنها على الأقل أن تكون موضوعية، بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك بالنسبة لك، فهذا ابنك في النهاية ومن الصعب أن تكوني حيادية، لكن لا تكوني سلبية وعدوانية مع الكنة أو الصهر من مبدأ أنك تأخذين صف أبنائك مهما كانوا مخطئين.

- لا تحاولي التدخل في تربية الأبناء: من الممتع أن تساهمي في الاعتناء بأحفادك، لكن ليس لديك الحق في التدخل بطريقة تربيتهم، ولا بأس من مديح الكنة على طريقتها في تربية أبنائها، فحتى لو اختلفتِ معها، لكنك تعرفين كم تشكل تربية الأطفال مهمة صعبة.

- لا تتدخلي في كيفية ترتيب وديكور منزل ابنك: صحيح أنك قد تمتلكين معايير مختلفة وعقلية مختلفة في تنظيم وإدارة شؤون المنزل، لكن ليس من حقك التدخل في بيت ابنك أو ابنتك حتى، إلا إذا طُلب رأيك وبإلحاح.

- كوني حماية صريحة: عليك أن تصارحي كنتك في أي موقف يتسبب بإزعاجك، فقد لا تقصد أذيتك أو إزعاجك، ومن الأفضل ألا تحبسي حقداً عليها لأشهر ثم تنفجرين في الحديث عن موقف قديم أزعجك! وهذه ليست طريقة صحية لك ولكل المحيطين بك، إذ ربما ستوضح كنتك موقفها عندما تكونين صريحة معها وتتحدثين معها بلطف عن موقف أزعجك، وقد تعتذر منك وتأسف، لأنها أذتك دون أن تقصد مثلاً.
 

ما هي علامات السيطرة التي تبديها الحماية؟ (تصرفات الحماية المتسلطة)
ما رأيك بعد الحديث الإيجابي حول كيفية السلوك الصحيح للحماة، أن نتحدث قليلاً عن التصرفات والسلوكيات التي تجعل الحماية مسيطرة على كنتها أو على صهرها، وأمّاً متسلطة تحاول فرض نفسها بالقوة على حياة أبنائها المتزوجين، هذه بعض التصرفات التي تدل على الحماية المتسلطة كي تتجنبيها [4] [5]:

- الحماية المتسلطة تتجسس على الكنة: تحاول معرفة كل حركاتها وسكناتها.

- تحاول الحماية المتسلطة التقليل من شأن الكنة: بأي طريقة.. سواء بالهجوم المباشر أو بأساليب ملتوية وذكية!

- الحماية المتسلطة تلعب دور الضحية أمام ابنها أو ابنتها: المهم أن تثبت أنها محقة، بل إنها دائماً على حق، ولن تعتذر عن أي شيء!

- تريد الحماية المتسلطة الكنة المثالية: فتقارن كنتها بأخريات وتحاول إجبارها على فعل ما تراه ملائماً من وجهة نظرها، كما تقلل من شأن كنتها، ولا يسلم الصهر من الحماية المتسلطة أيضاً.

- تتوقع الحماية المتسلطة تبعية الكنة الكاملة لها: بدءً من طرق الطهو والتنظيف ومررواً بضرورة اختيار طريقتها في الحياة وعلاقاتها الاجتماعية وأخيراً إنجاب الأحفاد، والويل لمن لا تحقق ذلك!
وهناك الحماة الغيورة والمتذمرة والانتقادية وغيرها من الصفات، التي تنعكس على شكل سلوكيات تنفّر الأبناء والبنات من أمهم قبل الأصهار والكنائن حتى، وأنت لن تكوني هذه الحماية والأم أليس كذلك؟!

في النهاية.. سلوك الحماة الصحيح هو طريق باتجاهين، حيث على الكنة والصهر أن يتمتعوا بامتيازات علاقة صحية وسعيدة ومتوازنة مع الحماية أيضاً، إلا أننا خصصنا هذا المقال للحماة، فما رأيك؟ شاركنا من خلال التعليقات.
 

[1] مقال "طرق تجعلك حماة جيدة " منشور على موقع goodhousekeeping.com، تمت المراجعة في 09/01/2020
[2] مقال Jane Adams "كيف تكونين حماة جيدة" منشور على موقع nextavenue.org، تمت المراجعة في 09/01/2020
[3] مقال Rebecca Eckler "عشرة طرق لتكوني حماة أفضل " منشور على موقع savvymom.ca، تمت المراجعة في 09/01/2020
[4] مقال Deanna Brann "كيف تكونين حماية جيدة لكنتك" منشور على موقع themuttonclub.com، تمت المراجعة في 09/01/2020
[5] مقال "طرق ذكية للتعامل مع الحماية المتسلطة" منشور في موقع bonobology.com، تمت المراجعة في 09/01/2020