تعتبر الرضاعة الطبيعية أكثر من مجرد غذاء للطفل بل هي غذاء لروحه وعاطفته أيضاً، فعندما تقوم الأم بإرضاع طفلها فهي تقوم باحتضانه وملاصقة جسدها بجسده، وهذه اللحظات تعتبر لحظات استرخاء ومتعة لكليهما. كما أن فوائد الرضاعة الطبيعية عظيمة للطفل وللأم. ولذلك سنتعرف في هذا المقال عن أهمية الرضاعة الطبيعية للأم والطفل.

 


الأسئلة ذات علاقة


الرضاعة الطبيعية

حليب الأم هو الطعام المثالي للطفل لأنه مصنوع من خلايا حيّة يمتصها جسم الطفل بسهولة، وهو يوفر الكمية المناسبة من العناصر الغذائية الأساسية والفيتامينات والبروتينات والدهون والأجسام المضادة لمساعدة جسم الطفل على النمو والدماغ على التطور.
والمدهش في مميزات حليب الأم أنه قادر على التكيّف والتغيّر في عناصره بحسب حاجة الطفل، أي يختلف تركيب الحليب باختلاف عمر الطفل وتتغير بعض عناصره بحسب العناصر الناقصة في جسم الطفل.
كما تشير الأبحاث بأن الأطفال الذين يتغذون عن طريق الرضاعة الطبيعية يتمتعون بقوة تذوق وشم أكبر من غيرهم لأن حليب الأم يتغير طعمه وتتغير رائحته بحسب تغذية الأم، وهذا بمثابة تمرين لحاستي التذوق والشم لديه.

 

ذات علاقة


فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل لا تعد ولا تحصى، وسنتناول أهم الفوائد في السطور التالية:
1- تعمل الرضاعة الطبيعية على تقليل معدل إصابة الطفل بالأمراض بشكل عام وخصوصاً الحساسية.

2- التقليل من نسبة تعرض الأطفال للسمنة والسكري من النوع الأول والثاني.

3- الحد من خطر التعرض للموت المفاجئ عند الرضع.

4- تقليل معدل الإصابة بالتهابات الأذن والأذن الوسطى والتهاب المعدة والأمعاء.

5- أهمية الرضاعة الطبيعية هائلة في تنمية الدماغ وتطويره بشكل صحي.

6- تساعد الرضاعة الطبيعية الطفل على الحصول على المواد الغذائية التي تعزز وتطور جهاز المناعة الذي لا يمكن تعزيزه بمواد أخرى.

7- ومن فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل أنها تقلل من التعرض لتسوس الأسنان.

8- كما أن الرضاعة الطبيعية تعمل على خفض معدل الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي كالالتهاب الرئوي والتهاب القصبات.

9- من أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل أنها تقلل من خطر إصابة الرضيع بمرض السحايا.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

فوائد الرضاعة الطبيعية غير محصورة فقط بالطفل، بل للرضاعة الطبيعية فوائد عظيمة لصحة الأم أيضاً. 
سنعرض لكم أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للمرأة في السطور التالية:
1- من فوائد الرضاعة  للأم أنها تحمي عظامها من الهشاشة بعد سن اليأس، فتشير الدراسات إلى أن جسم الحامل والمرضع يمتص الكالسيوم بكفاءة عالية وتكون كثافة العظم مرتفعة في هذه المراحل، في حين تقل كثافة العظم بعد الفطام وخاصة في منطقة العمود الفقري والورك.

2- من أهمية الرضاعة الطبيعية للأم أنها تحرق بعض السعرات الحرارية؛ فحتى ينتج جسم الأم كمية حليب تكفي الطفل ليوم واحد هذا يعني أن جسمها سيحتاج لحرق 400 سعر حراري.

3- الرضاعة الطبيعية تساعد الأم بعد الولادة على الشفاء سريعاً، حيث أن الرضاعة تزيد هرمون الأوكسيتوسين في جسمها مما يقلل من فقدان الدم وعودة الرحم إلى حجمه الطبيعي.

4- تحفز الرضاعة الطبيعية إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يعمل على زيادة شعور الأم بالاسترخاء والسعادة والتركيز مع الطفل، وهرمون البرولاكتين الذي يعمل على تعزيز شعور الحب وتوثيق الروابط بين الأم والطفل.

5- تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الأم بسرطان الثدي أو سرطان المبيض قبل سن اليأس.

6- غياب الحيض لشهور طويلة خلال فترة الرضاعة يعمل على إيقاف نشاط المبيضين أي أنه يؤخر فرصة الحمل التالي، وهذا خبر يسعد أغلب الأمهات حتى يتفرغن تماماً لرعاية الطفل وتربيته.

7- الرضاعة الطبيعة هي الخيار الأسهل والأنسب بالنسبة للأم، فهنالك حليب دائم في أي وقت ومعقم وبدرجة حرارة مناسبة يتوفر مع الأم أينما ذهبت.

نعمة الرضاعة الطبيعية هي هدية ربانيّة للأم وللطفل، وفوائدها لا تعد ولا تحصى؛ فأهمية الرضاعة الطبيعية غير محصورة فقط بالفوائد الجسدية، بل إن فوائدها النفسية أهم وأعمق!