يوم الطفل العالمي وأفكار للاحتفال بالأطفال في يومهم

موضوع عن اليوم العالمي للطفل، ما هو يوم الطفل العالمي؟ في أي يوم يتم الاحتفال باليوم العالمي للطفل؟ تاريخ يوم الطفل العالمي، وأفكار للاحتفال بيوم الطفل

يوم الطفل العالمي وأفكار للاحتفال بالأطفال في يومهم

يوم الطفل العالمي وأفكار للاحتفال بالأطفال في يومهم

وجود الطفل نعمة في حياة أهله والمجتمع، وهم جيل المستقبل الذي تُعول عليه الدول، ونظراً لأهمية الطفل في حياة أسرته والمجتمع اهتمت منظمة الأمم المتحدة بالطفل، وسعت لتخصيص يوم عالمي للطفل.

فما هو يوم الطفل العالمي؟ في أي يوم يتم الاحتفال العالمي بيوم الطفل؟ هل تحتفل كل الدول بيوم الطفل العالمي في نفس اليوم؟ وكيف يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل؟ ما أهمية الاحتفال باليوم العالمي للطفل؟ نجيب عن كل هذه الاستفسارات في سياق هذا المقال.

يوم الطفل العالمي هو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للتوعية بحقوق الطفل والحد من معاناة الطفل وتعزيز المثل العليا وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ورفاهية أطفال العالم، كذلك بهدف ضمان تحسين حياة الطفل الصحية والنفسية والاجتماعية، وضمان حرية الفكر للأطفال وحقهم في التعبير عن آرائهم، وتم تحديد موعد اليوم العالمي للطفل في العشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر كل عام [1] .
 

كيف حددت الأمم المتحدة موعد اليوم العالمي للطفل 
حظي الطفل باهتمام منظمة الأمم المتحدة، حيث أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الرابع عشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1954 بموجب القرار 836؛ جميع البلدان؛ بإقامة يوم عالمي للطفل لتعزيز الإخاء والتفاهم بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، على أن يتم تكريس هذا اليوم لتعزيز المثل العليا وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ورفاهية أطفال العالم.

وقد تم تحديد موعد الاحتفال باليوم العالمي للطفل في العشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر  من كل عام، وهذا التاريخ يصادف موعد تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل في العشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1959، وكذلك هو ذات تاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل في العشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، لذلك تم اعتماد اليوم العالمي للطفل في هذا اليوم [2].
 

 لم يكن العشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر هو الموعد الوحيد للاحتفال بيوم الطفل العالمي، وإن كانت غالبية دول العالم تتبنى هذا اليوم، فقد اختارت بعض الدول مواعيد أخرى للاحتفال باليوم العالمي للطفل، ومن هذه الدول نذكر [3 و4 و5]:

- يوم الطفل في أستراليا: تحتفل أستراليا باليوم العالمي للطفل في الرابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر، ويتم الاحتفال بيوم الطفل العالمي على مدى أسبوع كامل يسمى "أسبوع الطفل"، حيث يكون أمام الأطفال أسبوع كامل للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم سواء في المدارس أو في المنازل، كما يمكن استثمار هذا الأسبوع في مرافقة الأطفال إلى المكتبات والجمعيات الخيرية، إضافةً لتشجيع الأطفال على الدخول في مجموعات للعب مع غيرهم من الأطفال الآخرين.

- اليوم العالمي للطفل في الصين وكمبوديا: تحتفل باليوم العالمي للطفل في الأول من شهر حزيران/ يونيو، وهو يوم عالمي لحماية الطفل ووضع حد لعمالة الأطفال، ولكن بعض الدول كالصين وكمبوديا اعتمدته يوماً عالمياً للطفل.

- الولايات المتحدة الأمريكية: تحتفل الولايات المتحدة الأمريكية باليوم العالمي للطفل في الثاني من شهر حزيران/ يونيو، ويعود هذا العرف إلى عام 1856 عندما قام القِسّ تشارلز ليونارد (Dr. Charles Leonard) راعي الكنيسة العالمية (the Universalist Church) بتخصيص هذا اليوم للاهتمام بالأطفال.

- يوم الطفل في الهند: تحتفل الهند بيوم الطفل العالمي في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام ويصادف يوم ميلاد جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء للهند، والذي كان معروفاً باهتمامه الشديد برعاية حقوق الأطفال، وكان يهتم بتعليم الأطفال في الهند والعمل تحسين حياتهم.

- يوم الطفل اليابان: تحتفل اليابان باليوم العالمي للطفل الذي يصادف عندها في الخامس من شهر أيار/ مايو كل عام.

- اليوم العالمي للطفل في تركيا: تحتفل تركيا بيوم الطفل العالمي في الثالث والعشرين من شهر نيسان/ أبريل من كل عام.
 

كيف يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل؟
يعد يوم الطفل العالمي يوماً للاحتفال في غالبية دول العالم وليس عطلة رسمية، ولكن بعض الدول آثرت جعل اليوم العالمي للطفل عطلة رسمية، كاليابان وتركيا[6]، وتخصص الدول والمنظمات الدولية المتخصصة كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة (اليونيسيف) (UNICEF) إضافة للمدارس وجميع المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام؛ اليوم العالمي للطفل لتوعية المجتمعات والأهالي والأطفال بحقوق الطفل، التي تم تبنيها بموجب إعلان حقوق الطفل التي تبنته بدورها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1959، واتفاقية حقوق الطفل، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1989[7]. 
 

يوم الطفل العالمي، هو يوم واحد في العام، وفرصة لشرح حقوق الطفل ونشرها وزيادة الوعي بها للأطفال والأهل والمجتمعات، وهو ما تقوم به الحكومات والمؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (اليونيسيف)، ومن الأنشطة التي يمكن القيام بها للاحتفال باليوم العالمي للطفل [8]:

- الدروس في المدرسة خارج الغرف الصفية: يمكن لإدارة المدارس أخذ الأطفال في اليوم العالمي للطفل خارج القاعات الصفية، وذلك إذا سمح لهم الطقس بذلك، فعندما يأخذ الطفل درسه خارج الصف وفي الهواء الطلق هذا سينعكس إيجابياً عليه، كما يمكن تخصيص هذا اليوم لزرع الأشجار في حديقة المدرسة، أو القيام برحلة في الطبيعة.

- قراءة الكتب المفيدة للأطفال: يمكن الاحتفال بيوم الطفل العالمي أيضاً، من خلال تخصيص وقت لقراءة الكتب المفيدة للأطفال، شرط أن تكون هذه الكتب بسيطة وبعيدة عن التعقيد، بحيث تتناسب مع عمر الطفل وتوفر له المعرفة والتسلية في الوقت ذاته.

- إطلاع الأطفال على واقع غيرهم من الأطفال: يمثل اليوم العالمي للطفل فرصة لإطلاع الأطفال على ما معاناة الأطفال الآخرين سواء داخل المجتمع ذاته أو في المجتمعات الأخرى كالفقر وسوء التغذية، وبذلك يستطيع الطفل أن يشعر بغيره من الأطفال بالتالي تنمية حس التعاطف مع الأطفال الذين يعانون من الفقر وسوء التغذية، وربما يستطيع في مرحلة لاحقة تقديم المساعدة بطريقة أو بأخرى.

- تشجيع الأطفال كي يكونوا جزءاً من المبادرات الطوعية: ومن هذه المبادرات جمع التبرعات للمحتاجين، تقديم الوجبات للأطفال الفقراء، ومن شأن هذه المبادرات تنمية المشاعر الإيجابية لدى الطفل كالتعاطف والتضامن مع هؤلاء الأطفال بدلاً من النفور منهم.
 

معنى وأهمية يوم الطفل العالمي
الجوهر الحقيقي ليوم الطفل العالمي هو فهم أهمية الطفولة في حياتنا، فالمبادئ التي نعلمها للأطفال والحقوق التي نربيهم على فهمها، هي المسؤولة عما سيصبح عليه الطفل سواء كان صبياً أم بنتاً في المستقبل، بالتالي يجب الاحتفال بالطفولة، لأن هذا اليوم هو تذكير لجميع البالغين بحق الأطفال في التمتع بطفولتهم من دون أي حدود أو قيود والحصول على التعليم الأساسي لتحقيق حياة أفضل، إضافةً لحماية الأطفال من كل أشكال سوء المعاملة والإهمال والاستغلال [5].

لماذا يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل؟ 
يتساءل الكثير من الناس عن سبب الاحتفال باليوم العالمي للطفل، بالتأكيد هناك الكثير من الأسباب التي من أجلها يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل، ومن أبرز هذه الأسباب [2و9و10]:

- إثارة الوعي في جميع أنحاء العالم حول الأطفال الذين تعرضوا للعنف في أشكال سوء المعاملة والاستغلال والتمييز، وتأهيل الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة والاستغلال والتمييز.

- يوفر اليوم العالمي للطفل لكل منا مدخلاً مهماً للدفاع عن حقوق الطفل والترويج لها والاحتفال بها، وترجمتها إلى حوارات من شأنها بناء عالم أفضل للأطفال.

- تذكير لجميع البالغين بحق الأطفال في التمتع بطفولتهم؛ دون أي حدود والحصول على التعليم الأساسي لتحقيق حياة أفضل.

- تعزيز التفاهم العالمي بين الأطفال.

- الشروع في العمل لصالح تعزيز رفاهية أطفال العالم.

في النهاية.. يبقى هدف الأهل والمجتمع والدول والمنظمات الدولية، ضمان أن يعيش العالم بسلام وحرية بعيداً عن العنف وسوء المعاملة والحرمان، وهو ما تحاول هذه الجهات القيام به على مدار العام ليكون يوم الطفل العالمي؛ فرصة لتكثيف الاهتمام بالطفل وتعريفه بحقوقه وأهمية تمتعه بها.
 

[1] مقال "يوم الطفل العالمي"، un.org، تمت المراجعة في 18-12-2019.
[2] مقال "اليوم العالمي للطفل 2019"، jagranjosh.com، تمت المراجعة في 18-12-2019.
[3] مقال "ما هو أسبوع الطفل؟"، منشور على موقع childrensweek.org، تمت المراجعة في 15-12-2020.
[4] مقال "اليوم الدولي للطفل"، منشور على موقع compassion.com، تمت المراجعة في 15-12-2020.
[5] مقال "أهمية يوم الطفل"، voylla.com، تمت المراجعة في 18-12-2019.
[6] مقال" يوم الطفل 2019: خمسة أشياء تحتاج إلى معرفتها حول هذا الاحتفال بحقوق الأطفال"، independent.co.uk، تمت المراجعة في 18-12-2019.
[7] مقال"يوم الطفل العالمي"، timeanddate.com، تمت المراجعة في 15-12-2019.
[8] مقال "كيف تحتفل بيوم الطفل العالمي في المدرسة والمنزل"، منشور على موقع seewhatgrows.org، تمت المراجعة في 15-1-2020.
[9] مقال "اليوم العالمي للطفل 2019"، jagranjosh.com، تمت المراجعة في 18-12-2019.
[10] مقال "يوم الطفل 2019: خمسة أشياء تحتاج إلى معرفتها حول هذا الاحتفال بحقوق الأطفال" 2019، independent.co.uk، تمت المراجعة في 18-12-2019.