علامات الاستغلال العاطفي في العلاقات والتعامل معه

مفهوم الاستغلال العاطفي للمشاعر، علامات الاستغلال العاطفي في الحب والعلاقة الزوجية، الشخصية النرجسية والابتزاز العاطفي والتعامل مع الاستغلال العاطفي

علامات الاستغلال العاطفي في العلاقات والتعامل معه

علامات الاستغلال العاطفي في العلاقات والتعامل معه

تؤثر العاطفة على حياتنا النفسية والصحة والاجتماعية بشكل كبيرة وفي هذه المقالة عن الاستغلال العاطفي أو ما يسمى أيضاً الابتزاز العاطفي سنقوم بتوضيح هذا المفهوم والعلامات والدلائل التي تظهر الاستغلال العاطفي. كما سنتحدث عن الاستغلال العاطفي في العلاقة الزوجية وابتزاز المشاعر خارج العلاقة الزوجية كما سنحدد العلاقة بين الاستغلال العاطفي واضطراب الشخصية النرجسية. في ختام المقالة سنقدم مجموعة نصائح للتعامل مع حالات الاستغلال العاطفي.

الاستغلال العاطفي له عدة مسميات مثل الابتزاز العاطفي والتلاعب بالمشاعر والتلاعب النفسي وجميع هذه المفاهيم ترمز لنفس الحالة النفسية التي يقوم فيها شخص بالتأثير الاجتماعي والعاطفي على شخص آخر بهدف تغيير سلوكه أو استغلال انجذابه العاطفي له فيقوم بإيذائه وخداعه.

من صور الاستغلال العاطفي ما يلي: [1]

  1. طلب مبالغ مالية من الضحية التي يتم إيهامها بالمشاعر والعاطفة والحب.
  2. طلب تسهيل معاملات وإجراءات في العمل من قبل الشخص الذي يوهم الضحية بالحب والمشاعر والعاطفة.
  3. الحصول على معلومات سرية وخاصة من الضحية بهدف ابتزازه بها أو تسيير مصالح خاصة.
  4. التسلية وتمضية وقت في إيهام وخداع الضحية بعلاقة عاطفية وحب ومشاعر كاذبة.
  5. إجبار الضحية على القيام بأعمال غير أخلاقية من منطلق سيطرته على الضحية تحت وهم المشاعر والاستغلال العاطفي لمشاعره تجاهه كممارسة علاقات جنسية خارج إطار الزواج أو طلب إرسال صور خاصة وعارية ليبتز الضحية بها.

في حالات الاستغلال العاطفي يخفي المستغل أي نوايا سيئة له ويظهر نقيضها تماماً للإيقاع بفريسته وإيهامه بعلاقة عاطفية ليقتنع بهذه الفكرة ثم يبدأ المستغل بابتزازه واستغلال الحب والعاطفة التي يحملها الضحية في قلبه تجاه المستغل ما يجعله يرضخ لجميع طلباته حتى وإن تنافت مع مبادئه وقناعاته لخوفه من خسارة هذا الشخص وهذه العلاقة العاطفية التي يراها مميزة.

لتعرف أنك ضحية ابتزاز واستغلال عاطفي عليك التفكير بهدوء وملاحظة وجود أكثر من علامة من العلامات والدلائل التي سنذكرها الآن والتي تشير لوقوعك فريسة وضحية استغلال عاطفي من قبل الشريك أو من يوهمك برغبته بالزواج منك، والمشيرات والعلامات كثيرة وتختلف باختلاف الشخصيات إلا أن أكثرها انتشاراً هو الآتي: [2]

  • جذب الضحية إلى المناطق الخاصة بهم التي يشعرون فيها بقوتهم ونفوذهم وسطوتهم وفي المقابل تكون الضحية غير مرتاحة في تواجدها ما يسهل السيطرة عليها وتشتيت أفكارها وخداعها.
  • إشعارك بأنك مهم ومميز من خلال فهمهم السريع لنقاط القوة والضعف في شخصيتك وفهم مفاتيح الدخول لقلبك ما يجعلهم يوهمونك بسرعة بصدق مشاعرهم تجاهك.
  • التقرب السريع وغير المبرر فقد يقوم المستغل بترتيب ظروف مسبقاً لإيهامك بالصدفة ومدى التقارب بينكما ليتمكن من كسب ثقتك وخداعك.
  • عندما يريد شخص السيطرة على الأفكار والمشاعر يبدأ بطرح أسئلة استقصائية حتى تقوم بمشاركة أفكارك ومخاوفك واستغلال إجاباتك لخدمة مصلحته.
  • كثرة الكذب والنفاق واختلاق قصص وهمية فإذا فكرت فيها قليلاً وحاولت ربط الأمور ستجد أنه يكذب في كل شيء يخبرك إياه وينسج قصصاً خيالية ووهمية للإيقاع بك عاطفياً واستغلالك.
  • التملص من المسؤولية ومحاولة إيهام الضحية بأنه غير مسؤول عن أي شيء سلبي وسيء يحصل للضحية بل وأنه متعاطف معه ويشعر بما يشعر به.
  • التنمر اللفظي والفكري على الضحية لتشكيك الضحية بنفسها وبثقتها بذاتها وطريقة رؤيتها للأمور ما يسهل الابتزاز والاستغلال العاطفي للضحية خاصة بعد تدمير ثقتها بنفسها.
  • إشعار الضحية بالندم والخوف من خسارة هذا الشخص وخسارة العلاقة العاطفية التي تربطهما معاً ليتمكن من استخدام هذه العلاقة كأداة للابتزاز وإجبار الضحية على تنفيذ ما يطلبه منها.
  • تعزيز شعور الضحية بالذنب واللوم وجلد الذات دون أي سبب وحتى دون أن يصدر أي شيء سيء من الضحية والهدف فقط إضعاف الضحية للسيطرة عليها.
  • السيطرة على تفكير الضحية وإيهامها بعدم قدرتها على العيش أو تسيير أمور الحياة بدون هذا المستغل ومع مرور الوقت ستصبح هذه الفكرة قناعة لدى الضحية.
  • النقد بصورة دائمة ومزعجة للضحية وعلى تفاصيل ليست خاطئة أو سلبية ولكن الهدف منها تحطيم الروح المعنوية للضحية وتشكيكها بكل شيء تقوم به وبالأشخاص من حولها ما عدا المستغل نفسه الذي يصور نفسه على أنه المخلص والمنقذ للضحية.

قد يحدث الاستغلال العاطفي داخل العلاقة الزوجية أو في العلاقات العابرة وغير الرسمية، وفي كلتا الحالتين يكون قاسٍ ومؤذٍ وصعباً لكنه قد يكون أكثر قسوة عندما يأتي من الداخل من الشريك الذي تم الارتباط به واكتشاف أن الارتباط قد تم فقط لتسهيل سير خطة الخداع والاستغلال والابتزاز العاطفي واللعب على وتر العلاقة الزوجية والعاطفية التي تربط الرجل والمرأة معاً من أجل تحقيق مآرب وأهداف الطرف المستغل. [3]
يعتقد الكثيرون أن الارتباط والزواج يعني الاستقرار! هذا صحيح في حال كان الاختيار صائباً وكان الشريكان يحبان بعضهما البعض حقاً وقررا الارتباط لتشارك الحياة معاً وليس لاستغلال أحدهما للآخر تحت مسمى العاطفة والعلاقة الزوجية لذا يجب الانتباه جيداً عند الارتباط بالشريك وقبول الزواج من نية هذا الشخص من الارتباط ودوافعه بعيدة المدى لتجنب الصدمات العاطفية والمشاكل الاسرية والوقوع ضحية الاستغلال العاطفي والابتزاز بقوة وسطوة العلاقة الزوجية والعاطفية.

بالطبع هنالك علاقة وطيدة ومباشرة بين الاستغلال العاطفي واضطراب الشخصية النرجسية ويتضح ذلك بالنقاط التالية: [4]

  1. الشخص النرجسي يتعامل مع الجميع على أنه محور اهتمام حياتهم ويسعى دائماً لتعزيز فكرة احتياج الآخرين له في كل الظروف والأوقات ليصل لمرحلة الرضا عن ذاته.
  2. الشخص النرجسي لا يفكر إلا في مصالحه الخاصة وطرق تحقيقها حتى على حساب مشاعر الآخرين وأذيتهم فهو يعتبر ذكاءه أداة لتحقيق أهدافه وإرضاء غروره ونرجسيته.
  3. يأخذ النرجسي دور المراقب والمنقذ والقاضي والحكيم والمرجع الأول والأخير للآخرين وينزعج كثيراً عندما يتم تجاوزه وعدم إطاعة أوامره وتجاهلها.
  4. يتحدث النرجسي عن نفسه ويعظّمها ويقلل من شأن الشريك أو من معه في العلاقة العاطفية باعتقاد منه بأن تقليله من شأن الآخرين يرفع من شأنه.
  5. النرجسي يستغل مشاعر الآخرين وانجذابهم نحوه بكل الوسائل الممكنة فقط ليرضي نرجسيته وغروره ويتخلى عنهم بعد انقضاء حاجته منهم حيث انه استغلالي جداً ولا يهمه سوى مصالحه الخاصة.
  6. الكذب والخداع من صفات الشخص النرجسي المتأصلة في شخصيته حيث أنها أدوات لإبهار الآخرين وتعظيم صورته في عيونهم لذلك لا يؤخذ كلامه على محمل الجد.

وهنا نصل لأهم النصائح والارشادات التي تفيد الضحية في التخلص من الابتزاز العاطفي والاستغلال لمشاعره: [5]

  • تعرف على السلوكيات المسيطرة بأنواعها وافهم طريقة تفكير المستغل التي يقوم من خلالها بالسيطرة عليك كضحية.
  • افهم سبب وقوعك ضحية وافهم ما يريده منك المستغل قبل أن تقع ضحية وفريسة سهلة في يديه ويقوم بابتزازك والسيطرة عليك.
  • حدد ما إذا كنت في خطر وما إذا كان شريكك يمكنه التغيير وخاصة إذا كنتما في علاقة زواج رسمية ويوجد أطفال! يتوجب عليك تقدير الأمور بحكمة ومنطقية وعملية.
  • احم نفسك وأطفالك! فالمستغل لن يكترث لما سيصيبكم بعدما يصل لمطامعه وأهدافه ولن يلتفت لكم فكل ما يريده هو الوصول لأهدافه ومطامعه فقط مهما كلفه الأمر.
  • اعثر على الدعم والموارد التي تحتاجها من خلال عرض المشكلة على الأهل والأشخاص الموثوقين والمقربين منك لطلب المساعدة والمشورة.
  • اتخذ إجراءات لتحسين أو إنهاء علاقتك في حال كانت الأمور لن تتصلح ولن تصبح أفضل وإن كان الاستغلال العاطفي هو فقط الدافع للمستغل من الارتباط بك فإنهاء العلاقة في أسرع وقت ممكن هو الحل الأسلم.
  • في حال اكتشاف الاستغلال العاطفي فأنت أمام 3 خيارات: إما أن تقبل بالواقع كما هو أو تحاول تغييره وتصويب الأمور أو أن ترفضه وتترك العلاقة وتقرر الانفصال بشكل نهائي.

المصادر و المراجعadd