عملية زراعة الأسنان المخاطر والتكاليف

كيف تتم زراعة الأسنان؟ إجراءات عملية زراعة الأسنان وفوائدها، مخاطر زراعة الأسنان وشروط نجاح عمليات زراعة الأسنان، تكاليف وأسعار عملية زراعة الأسنان

عملية زراعة الأسنان المخاطر والتكاليف

عملية زراعة الأسنان المخاطر والتكاليف

مشاكل الأسنان عديدة ومتنوعة وأسباب هذه المشاكل ليس بالمقدور دائماً السيطرة عليها والوقاية منها، وهذه المشاكل لها آثار ونتائج سلبية على المستوى الصحي والجمالي بالإضافة لأنها قد تعيق الشخص عن تناول الطعام وتسبب له آلام وإزعاج بشكل كبير حتى أنه قد يضر لإزالة بعضها في بعض الأحيان، ومن أفضل الطرق التي تتيح تعويض الأسنان المفقودة عمليات زراعة الأسنان، فما هي هذه العمليات وكيف تتم؟

ماهي عملية زراعة الأسنان وكيف تجري؟
زراعة الأسنان عبارة عن آلية جراحية يتم فيها تعويض الأسنان المفقودة أو استبدال الأسنان الضعيفة والتالفة بأسنان صناعية مشابهة للحقيقية بشكل كبير، ويكون مبدأها وضع دعامة معدنية من معدن التيتانيوم في مكان جذر السن المفقود ومن ثم تثبيت السن الصناعي فوقها وذلك مروراً بعدة خطوات ومراحل: [1،2،3]

  1. القيام بالفحوصات اللازمة: قبل تحديد موعد العملية والتي تتضمن صور الأشعة السينية أو الصور ثلاثية الأبعاد لمعاينة صحة أسنان المريض، والاستفسار عن التاريخ الطبي للمريض كالأمراض التي يعاني منها أو الأدوية التي يتناولها بما في ذلك الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبيبة مثل المكملات، والحالة الصحية لعظم الفك، ومن ثم وضع خطة علاجية مناسبة لحالة المريض وفقاً لتلك الفحوصات وعدد الأسنان المراد زرعها.
  2. خلع الأسنان: في حال كان السن التالف المراد استبداله موجود أو بقاياه فيجب القيام بخلعه أولاً للسماح بوضع سن آخر مكانه.
  3. زراعة العظم قبل زراعة الأسنان: وهي عملية تجرى لبعض المرضى الذين فقدوا جزء من عظمهم الفكي نتيجة الإصابة ببعض أمراض اللثة أو نتيجة وجود فراغ في مكان أحد الأسنان الساقطة لفترة طويلة، وتتم من خلال إجراء زراعة طعم عظمي من عظم آخر سليم بهدف تحفيز نمو أنسجة عظمية جديدة في المكان المراد إجراء الزرع السنّي فيه، فإذا لم يكن العظم الفكي للمريض كافي فلن تنجح عملية زراعة الغرسة المعدنية التي سيحمل عليها السن الصناعي.
  4. حفر العظم: هي المرحلة الأولى من عملية زراعة الأسنان عبارة عن إجراء شق في اللثة بعد القيام بالتخدير الموضعي، ومن ثم حفر العظم لتأمين مكان لوضع الغرسة المعدنية، وبعد وضع الغرسة يتم إغلاق الجرح وخياطة اللثة فوق تلك الغرسة.
  5. الاندماج العظمي: وهي المرحلة الثانية التي يعطى فيها المريض فترة راحة تمتد ما بين ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، يحدث في هذه المدة نمو واتحاد للعظم مع الغرسة المزروعة فيه بحيث تصبح تلك الغرسة وكأنها جزء من العظم، ولذلك تدعى هذه العملية بالاندماج العظمي.
  6. وضع الدعامة: وهي الجزء الذي يوضع فوق الغرسة المزروعة لتحمل السن الصناعي الجديد، ويتم وضعها عندما يقرر الطبيب الشفاء التام من مرحلة الاندماج العظمي.
  7. وضع التاج السني: وهي المرحلة الأخيرة، فبعد أن تلتئم اللثة من مرحلة وضع الدعامة يقوم الطبيب بعمل انطباعات عن أسنان المريض ليستطيع صنع تاج سنية تتناسب مع شكلها من ناحية اللون مثلاً والحجم وغيرها، ومن ثم يتم تثبيت التاج فوق الدعامة.

 تفوقت عمليات زراعة الأسنان في بعض النواحي على مجموعة من الطرق التقليدية التي كانت تعتمد سابقاً لحل مشاكل الأسنان المفقودة والتالفة، ويمكن إرجاع ذلك لامتلاكها بعض المزايا: [4،5]

  1. زراعة الأسنان عملية ناجحة بنسبة كبيرة: تختلف معدلات نجاح عمليات زراعة الأسنان بفعل عدة عوامل مثل مكان وضع الغرسات المعدنية في الفك، ولكن يمكن أن تصل بشكل عام إلى نسبة 98% اذا ما ترافقت مع الاعتناء والرعاية الجيدة.
  2. تجميل مظهر الأسنان: لأن الأسنان الصناعية المزروعة تكون مطابقة تماماً للأسنان الطبيعية فلا تعطي أية فروقات مزعجة في الشكل أو اللون أثناء الابتسام.
  3. زراعة أسنان قوية ومتينة: وذلك لأنها مثبته بقوة بفضل غرسة التيتانيوم التي تترابط بقوة مع العظم، فتكون بذلك مطابقة تماماً لجذر السن الحقيقي معطية الأسنان المزروعة نفس قدرة وقوة الأسنان الطبيعية.
  4. حل مشاكل النطق والكلام: ففي بعض الطرق الأخرى لاستبدال الأسنان مثل أطقم الأسنان تتأثر بشكل واضح القدرة على الكلام وتصبح أكثر صعوبة، مما قد يسبب مشاكل واحراجات أحياناً، أما عملية زراعة الأسنان توفر الحرية الكاملة أثناء الكلام لأن طريقة زرعها تعتمد على مبدأ إعطاء أسنان مطابقة لبنية الأسنان الطبيعية.
  5. الأسنان المزروعة تكون ثابتة في مكانها: فلا يمكن أن تنزلق أو تتحرك لأنها مثبتة بشكل قوي من خلال غرسة التيتانيوم والدعامة الموضوعة فوقها، مما يوفر راحة أثناء تناول الطعام والكلام والضحك في الأماكن العامة وحتى النوم.
  6. زراعة الأسنان حل طويل الأمد: يمكن أن تستمر لمدة تقارب ال 25 سنة، وحتى يمكنها البقاء مدى الحياة إذا ما تم الاعتناء بها بشكل صحيح، وبالتالي هي حل دائم للأسنان المفقودة.
  7. زراعة الأسنان تمنع تأكل عظام الفك: حيث يحدث بعد سقوط أحد الأسنان فقدان للكتلة العظمية حول ذلك الموضع، و تساعد زراعة الأسنان على منع حدوث ذلك الفقدان لأنها تحفز نمو العظام حول الغرسة المعدنية المزروعة بآلية تدعى الاندماج العظمي.
  8. زراعة الأسنان تحافظ على شكل الوجه: فحدوث نقص في العظم الفكي نتيجة وجود فراغ في مكان بعض الأسنان الساقطة يترتب عليه حدوث تغير في شكل الوجه، وتساعد عملية زراعة الأسنان على إيقاف ذلك من خلال الآلية السابقة التي تمنع فقدان الكتلة العظمية.
  9. الأسنان المزروعة سهلة العناية: لا تتطلب أي مواد خاصة للتنظيف، وإنما يقتصر الأمر على اتباع نفس روتين العناية بالأسنان الطبيعية المتضمن التنظيف بفرشاة الأسنان والخيط بشكل يومي، ومراجعة الطبيب بشكل دوري للقيام بالفحوصات الروتينية.
  10. زراعة الأسنان تدعم الأسنان المجاورة: يمكن أن يؤدي وجود فراغ بين الأسنان الناتج عن سقوط أحدها إلى اختلال توضع تلك الأسنان، فتبدأ بالميلان عن موضعها وتختل استقامتها، وملء هذا الفراغ بعملية زراعة الأسنان يوقف حدوث ذلك ويحافظ على ابتسامة مستقيمة ومتساوية.

إن الحصول على أفضل النتائج من عملية زراعة الأسنان وتجنب مخاطرها يتطلب الحذر ومراعاة العديد من الشروط الضرورية: [7]

  • زراعة الأسنان تتطلب سلامة اللثة: يجب أن تكون اللثة خالية من أي أمراض، لأن وجود أي خلل في اللثة سيقف عائقاً أمام وضع الغرسة أثناء عملية زراعة الأسنان ويسبب حدوث التهابات في تلك المنطقة وبالتالي فشل الزراعة، لذا فإن سلامة اللثة معيار هام جداً لنجاح عملية زراعة الأسنان، فيجب معالجة كل مشاكلها مع الطبيب الخاص قبل فترة وجيزة من الخضوع للعملية.
  • التوقف عن التدخين عند زراعة الأسنان: التدخين يؤخر من وصول الدم إلى اللثة ويقيده، وبالتالي سيبطئ عملية شفاء الجرح الناتج عن العملية، فيجب إيقاف التدخين قبل اسبوع من الخضوع لعملية زرع الأسنان، والامتناع عنه لمدة شهرين على الأقل بعدها.
  • كفاية العظم: يعتمد نجاح عملية زراعة الأسنان بشكل شبه كامل على وجود كمية كافية من العظم الفكي في منطقة إجراء الزرع، ويمكن أن تواجه هذه المشكلة بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض كهشاشة العظام التي تؤدي لانخفاض كثافة العظم وضعفه بشكل كبير، أو المصابين بأمراض اللثة الشديدة التي تعطي أيضاً تأثيراً سلبياً على سلامة العظم الفكي، ووجود هذه المشكلة تسبب استحالة القيام بعملية زراعة الأسنان مالم يتم معالجتها.
  • السلامة من الأمراض المزمنة: كمرض السكري أو أمراض المناعة الذاتية أو مرض التهاب المفاصل الروماتزمي، إن القيام بعملية زرع الأسنان في حال وجود أحد هذه الأمراض سيؤدي إلى الفشل باحتمال كبير، لأنها تؤثر على عملية شفاء اللثة وتبطئ التئامها الذي بدوره يمنع نجاح الالتئام العظمي بين الغرسة المعدنية والعظم.
  • تجنب بعض الأدوية قبل الخضوع لعملية زراعة الأسنان كأدوية الحموضة المعوية ومضادات الاكتئاب.

على الرغم من أن عملية زراعة الأسنان أصبحت في الفترة الأخيرة تعد الحل الأكثر أماناً للتخلص من مشكلة فقدان الأسنان، إلا أنه لا يزال يوجد مجال لظهور بعض الأعراض والمخاطر أو الآثار الجانبية: [7]

  • ثقب الأنسجة المجاورة: كاللثة أو الجيب الفكي العلوي وغيرها، مما يسبب مشاكل قد تصل لدرجة الخطورة إذا لم تتم المعالجة السريعة، فإذا تعرض الجيب الفكي على سبيل المثال للثقب، وهو أحد الجيوب الأنفية الذي يقع في جسم العظم الفكي العلوي، فإن ذلك سيؤدي للإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية وحدوث مشاكل في تلك المنطقة.
  • الإصابة بالعدوى: في منطقة إجراء عملية زراعة الأسنان، وهي إحدى أكبر المضاعفات التي تظهر على شكل خراج أو تقيح أو التهاب.
  • انكسار الغرسة المعدنية: والتي تسمى أيضاً بالبرغي، وحدوث هذا الانكسار من المضاعفات الخطرة التي يمكن أن تكون صعبة الحل لأنها تضعف العظم الموجود في المنطقة وبالتالي عدم إمكانية إجراء زرع جديد.
  • إصابة العصب: في مكان زرع السن الجديد الذي يظهر على شكل تنميل أو ألم في الأنسجة المحيطة كاللثة أو الشفة.
  • بعض الأعراض الأخرى: كتراجع اللثة الذي يؤدي لكشف الغرسة المعدنية المثبتة تحتها، النزف الشديد، تضخم اللثة.

تعد عمليات زراعة الأسنان باهظة الثمن بعض الشيء عندما تقارن بالطرق الأخرى لإصلاح الأسنان، لكن يجب أيضاً الوضع بعين الاعتبار أنها تدوم فترة أطول، وأن الطرائق الأخرى لاستبدال الأسنان قد تحتاج لإعادة إصلاح عدة مرات على مدى الحياة.
والجدير بالذكر أن أسعار عملية زراعة الأسنان تتباين بشدة بين دولة وأخرى وبين عيادة وأخرى، وهذه الأسعار هي أسعار متوسطة لزراعة السن الواحدة:

  • تكلفة الغرسة الواحدة: وهي التكلفة اللازمة لوضع الغرسة المعدنية فقط بدون باقي مكونات السن المزروع، وسعر الغرسة الواحدة يتراوح بين 300 و500 دولار أمريكي.
  • التكاليف الأخرى لزراعة الأسنان: التي تتضمن عدة أمور أخرى كتكلفة الدعامة التي ستربط الغرسة المعدنية بالتاج، وتكلفة تصنيع التاج، وتكلفة خلع السن والتخدير، وتكلفة زيارات الطبيب، وتتراوح تكاليف هذه الإجراءات من 200 وحتى 500 دولار أمريكي بالمتوسط.
  • التكلفة الإجمالية لزراعة السن: يمكن أن تتراوح التكلفة الإجمالية لزراعة السن من 500 إلى 1500 دولار أمريكية حسب خبرة الطبيب ومستوى العيادة، كما تختلف تكلفة زراعة الأسنان من دولة إلى أخرى وتصل في بعض الدول إلى 5000 دولار أمريكي للسن الواحد.

المصادر و المراجعadd