مراحل النمو اللغوي عند الطفل وعلامات تطور اللغة

مراحل التطور والنمو اللغوي عند الأطفال، علامات النمو اللغوي عند الطفل والعوامل المؤثرة بالتطور اللغوي، نصائح لسلامة النمو اللغوي عند الأطفال

مراحل النمو اللغوي عند الطفل وعلامات تطور اللغة

مراحل النمو اللغوي عند الطفل وعلامات تطور اللغة

يمر الطفل بعدة مراحل خلال نموه ومن خلالها تتشكل معارف الطفل وشخصيته، في هذه المقالة عن مراحل النمو اللغوي عند الطفل سنتحدث عن هذا الجانب المهم من النمو والتطور لدى الطفل والمتعلق بملكة اللغة ونموه اللغوي من حيث توضيح المقصود بمصطلح النمو اللغوي ومراحل النمو اللغوي عند الطفل، كما سنذكر أبرز العوامل التي تؤثر في النمو اللغوي للطفل وميزات كل مرحلة عمرية بما يتعلق بالنمو اللغوي والمعرفة باللغة.

animate

نمو اللغة وتطورها هو العملية التي يفهم الأطفال من خلالها اللغة ويتواصلون معها خلال مرحلة الطفولة المبكرة حيث أن تطور اللغة يحدث عند الأطفال بسرعة عالية جداً وبالطبع يختلف حسب كل مرحلة عمرية لكن بالعموم تكون سرعة النمو اللغوي لدى الأطفال الإناث أعلى منها مقارنة بالأطفال الذكور، كما أن النمو اللغوي يرتبط بجوانب تطور كثيرة في شخصية الطفل ونمو دماغه ونضجه ونمو الوعي والادراك لديه.
ومن المعروف أن النمو اللغوي لدى الطفل يكون أسرع قبل سن الخمس سنوات أما بعد ذلك فيبدأ النمو اللغوي باتخاذ منحنى أبطأ وأقل سرعة من حيث اكتساب المهارات اللغوية وتعلم لغة جديدة، وتتطور القدرة على فهم اللغة واستيعابيها بشكل يؤثر على القدرة على التواصل مع الآخرين وإيصال الأفكار والمشاعر والمعلومات، حيث أن الطفل يبدأ باستخدام كلمات قد تعلمها من محيطه ويبدأ بدمجها لتشكيل جمل من كلمتين ثم ثلاث كلمات وهكذا حتى يصبح قادراً على الحديث بطلاقة واستخدام أكبر قدر ممكن من المصطلحات التي قام بتخزينها وحفظها من البيئة المحيطة والأهل. [1]
حسب دراسات علمية تشير إلى أن تطوير اللغة يبدأ قبل الولادة وتحديداً مع قرب موعد الولادة حيث يبدأ الجنين بسماع الأصوات ويبدأ الأطفال بعد الولادة التعبير والاتصال من خلال البكاء باعتباره الطريقة الفطرية الأولى لدى الطفل والتي تتطور تدريجياً بالنمو اللغوي لدى الطفل لمرحلة يصبح فيها قادراً على استخدام اللغة المحكية التي يتكلم بها الأهل والمحيطون به.

قدرات الطفل في اكتساب المهارات اللغوية والكلامية تعتمد على المرحلة العمرية للطفل والبيئة المحيطة التي ينشأ فيها وعوامل أخرى سنتحدث عنها في هذه المقالة ولكن الآن سنقوم بتوضيح المراحل الأربعة الرئيسية في تطور اللغة والنمو اللغوي عند الطفل وهي كما يلي: [2]

  1. مرحلة الصراخ: تبدأ مرحلة الصراح من اللحظة الأولى في حياة الطفل نتيجة أخذ أول نفس، ثم يستخدم الطفل الصراخ والبكاء من أجل الاتصال مع الآخرين كأول أداة لغوية.
  2. مرحلة المناغاة: بين الأسبوع السادس والسابع من عمر الرضيع تبدأ مرحلة المناغاة والتي تعتبر مرحلة استكشافيه يجرب فيها الطفل إصدار بعض الحروف واستخدام أعضاء النطق.
  3. مرحلة التقليد والتعلّم: اعتباراً من عمر سنة تبدأ محاولة الطفل تقليد الأصوات، ويعتبر التقليد هو الوسيلة الأولى التي يتعلم من خلالها الطفل الكلام قبل أن يبدأ بفهم المعاني..
  4. مرحلة المعاني والرموز: بالتزامن مع تعلّم الكلمات بالتقليد يبدأ الطفل بالتدريج الربط بين الكلمات ومعانيها، ثم يدرك الرموز ويميّز بين الاستخدامات المتعددة للكلمة الواحدة.

وصلنا للحديث حول العناصر والعوامل التي تؤثر في النمو اللغوي لدى الطفل وهي كما يلي: [3]

  1. عمر الطفل: من العوامل المهمة جداً والتي تؤثر في اكتساب مهارات لغوية لدى الطفل هو عمر الطفل فلكل مرحلة عمرية قدرات استيعابية وذهنية وعقلية وبدنية ونفسية محددة لذا فيجب التدرج في عملية تعليم اللغة وتنمية المهارات اللغوية للطفل حسب عمره.الدافع والتحفيز: ان فهم الطفل لأهمية اللغة وضرورة استخدامها وتأثير ذلك على حياته بشكل مباشر يشكل حافزاً لتشجيعه لتعلم اللغة وتطوير مهاراته اللغوية وتحقيق نمو لغوي بشكل سريع وملحوظ لديه ليتمكن من التعبير عن احتياجاته وافكاره.
  2. دعم الأهل: إدراك أهمية دعم الأهل والمحيطين بالطفل في بيئته المنزلية في المرحلة الأولى مهم لأنه يشكل أول حافز خارجي للطفل قد يدفعه لتعلم اللغة وتطوير مهاراته فيها، لذا نجد أن الطفل الذي يعيش في بيت يتحدث أهله فيه أكثر من لغة تنمو لديه مهارات لغوية بشكل أكبر وأسرع وأوسع.
  3. المخزون المعرفي الأول: اللغة الأم التي يتحدث بها أهل الطفل والمحيطون به تؤثر في نموه اللغوي وقدرته على اكتساب مهارات لغوية وتعلم لغات مختلفة وجديدة بحرفية عالية.
  4. بيئة التعلم: شعور الطفل بالراحة أثناء تعلم اللغة أمر يسهل ويسرع من نموه اللغوي ويعطي فرصة أعلى للطفل ليتمكن من مهاراته وأدواته اللغوية بشكل سليم وقوي منذ الصغر.
  5. استراتيجية التعليم: الطريقة التي يتبعها الأهل في تعليم طفلهم اللغة تشكل حجر أساس في نجاح عملية التعلم هذه ونجاح الأهل في تنمية وتطوير اللغة وأدواتها لدى طفلهم أو فشلهم في هذه المهمة الحساسة والخطيرة!
  6. شخصية الطفل: بعض الأطفال مندفعون نحو التعلم والتجريب والبعض الآخر يكره أن يتعلم لذا فإن شخصية الطفل وقابليته واقباله على التعلم يحددان مدى سهولة مهمة النمو للغوي لدى الطفل وتحسين مهاراته اللغوية.

لتوضيح الشكل الطبيعي لنمو اللغة لدى الطفل حسب العمر اليكم النقاط التالية: [4]

  1. في عمر 3 شهور يقوم الطفل بما يلي:
    • الابتسام عندما ينظر إليه الآخرون
    • يصدر أصوات خفيفة
    • الهدوء أو الابتسام عند التحدث إليه
    • بداية قدرة الطفل على تمييز الأصوات
    • البكاء بشكل مختلف لاحتياجات مختلفة
  2. في عمر 6 شهور يقوم الطفل بما يلي:
    • إصدار أصوات قرقرة عند اللعب معه
    • الثرثرة وإصدار مجموعة متنوعة من الأصوات
    • استخدام صوته للتعبير عن السرور والاستياء
    • تحريك عينيه في اتجاه الأصوات
    • الاستجابة للتغيرات في نبرة صوتك
    • الانتباه للألعاب التي تصدر أصواتاً
    • الانتباه للموسيقى
  3. في عمر 12 شهراً يقوم الطفل بما يلي:
    • محاولة تقليد أصوات الكلام
    • بدء نطق بضع كلمات مثل "دادا" و "ماما" و "أه أوه"
    • فهم التعليمات البسيطة مثل "تعال إلى هنا"
    • التعرف على الكلمات الخاصة بالعناصر الشائعة مثل "حذاء"
    • الاستدارة والنظر في اتجاه الأصوات
  4. في عمر 18 شهراً يقوم الطفل بما يلي:
    • التعرف على أسماء الأشخاص المألوفين والأشياء وأجزاء الجسم
    • اتباع الإرشادات البسيطة المصحوبة بإيماءات
    • نطق ما يصل إلى 10 كلمات
  5. في عمر 24 شهراً يقوم الطفل بما يلي:
    • استخدام عبارات بسيطة مثل "جاء بابا"
    • طرح أسئلة مكونة من كلمة إلى كلمتين مثل "وداعاً؟"
    • اتباع الأوامر البسيطة وافهم الأسئلة البسيطة.
    • الكلام بحوالي 50 كلمة أو أكثر
    • التحدث بكلام مفهوم نسبياً.

لشجيع التطور اللغوي المبكر عند الأطفال وتحسين مهاراته اللغوية ومهارات النطق والاستيعاب والفهم نقدم لكم النصائح التالية: [5]

  1. الحديث مع الطفل بشكل واضح وبكلام مفهوم يعزز لدى الطفل مهارة اللغة وينميها بشكل ملاحظ ومهم.
  2. الاستجابة لكلام الطفل حتى وإن بدا غير مفهوم أو واضح أو عفوي إلا أن اشعار الطفل بانتباهك لما يقوله وتركيزك معه وتفاعلك معه يشجعه على اتقان اللغة وتنمية مهاراته اللغوية بشكل سليم وسريع.
  3. الحديث إلى الطفل بشكل يومي من خلال تخصيص مدة زمنية محددة كل يوم للحديث معه والنظر إليه أثناء الكلام معه.
  4. الفهم ينمو مع ملكات ومهارات الطفل المختلفة لذلك استمر بالحديث مع الطفل حتى وإن لم يكن قادراً على فهم وتمييز ما تقوله له.
  5. قراءة القصص للطفل من الأمور المهمة التي تسبب تنمية مهارات الطفل اللغوية من خلال سماعه للكلام المنطوق ورؤيته للصور والرسومات وربطه بينها كما تنمية قدرته على التمييز بين الأصوات والكلمات والمعاني تدريجياً.
  6. في حال ملاحظة مشاكل في تأخر النطق والكلام لدى الطفل يجب عرضه على الطبيب المختص لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للكشف عن وجود أي مشكلة عضوية أو نفسية لدى الطفل تمنعه من نمو اللغة والقدرة على الكلام.

المصادر و المراجعadd