أثبتت إحصائيات إدمان الهواتف الذكية التي ناقشناها في المقال السابق أن إدمان الأطفال والمراهقين على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الحديثة هو مرض العصر الحديث، والمشكلة التي يقع فيها معظم مستخدمي الهواتف، حتى الكبار منهم!

وللحد من أضرار الأجهزة الذكية على نشأة الطفل والمراهق، على الوالدين وضع استراتيجية لتحديد كيفية علاج إدمان الهواتف الذكية لدى جميع أفراد الأسرة.


الأسئلة ذات علاقة


علامات إدمان الهواتف الذكية (أعراض إدمان الجوال)

1- هل تتفقد هاتفك الذكي فور استيقاظك من النوم في الصباح؟

2- هل تتصفح هاتفك في السرير حتى آخر لحظة قبل النوم؟

3- هل تشعر بالتوتر أو الضياع في حال نسيت هاتفك في المنزل أو في حال فرغ شحنه؟

4- هل يشتكي الناس من استخدامك المستمر لهاتفك خلال جلوسك بينهم؟

5- هل تحمل هاتفك معك إلى دورة المياه؟

6- هل تحمل هاتفك معك إلى مائدة الطعام؟

7- هل تتفقد هاتفك بشكل مستمر في الحفلات والرحلات والأوقات الممتعة؟

8- هل تفضل في أوقات كثيرة قضاء الوقت على هاتفك بدلاً من الجلوس مع أصدقائك أو ممارسة أي نشاط آخر؟

9- هل تشعر بحاجة ملحة لتفقد أي رسالة جديدة أو تنبيه جديد مباشرة فور وصولهما؟

10- هل تبقي هاتفك تحت وسادتك أو بجانبك أو بجانب سريرك دون أن تطفئه؟

11- عند استيقاظك فجأة في الليل، هل تقوم بتفقد هاتفك؟

12- هل تشعر بعدم القدرة على ترك هاتفك بعيداً عنك وتقليل المدة الزمنية التي تقضيها عليه؟

13- هل تستخدم هاتفك الذكي عند الشعور بالملل؟

14- هل تصل أحياناً إلى مرحلة تشعر فيها بالصداع أو ألم في الرقبة أو تعب في العينين بسبب كثرة استخدام الهاتف؟

15- هل تشعر بأنك تقضي الكثير من حياتك على هاتفك؟

16- هل تشعر بأن هاتفك يؤثر على حياتك بشكل سلبي؟

17- هل تشعر بأنك مدمن على الهاتف الذكي؟


اسأل نفسك هذه الأسئلة التي تعكس أعراض إدمان الهاتف الذكي. إن كانت معظم إجاباتك نعم، فأنت يا عزيزي مدمن إلكتروني، وبحاجة للتعامل مع هذا الإدمان على الفور لأنه يؤثر على حياتك بشكل سلبي.

وطبق هذه الأسئلة أيضاً على أبنائك، وحاول أن تكتشف الإجابات وتحدد مدى إدمانهم على أجهزتهم الإلكترونية مهما كان نوعها.


علاج إدمان الهواتف الذكية عند الأطفال والمراهقين (علاج إدمان الجوال)

لا يجب أن يكون علاج إدمان الأجهزة الذكية للأطفال والمراهقين فقط، بل يجب أن تمتد حلول مشكلة الإدمان الإلكتروني لتشمل الأباء والأمهات أيضاً. فالبالغون مذنبون بالإدمان أكثر من الأطفال!

إليكم مجموعة طرق ونصائح لحل مشكلة الإدمان على الأجهزة الذكية:

1- ضع صندوقاً بعنوان "صندوق الحضور" عند باب غرفة الطعام، كي يضع فيه كل فرد من أفراد الأسرة هاتفه أو جهازه الذكي قبل أن يجلس على المائدة. ولا يسمح له بتفقد جهازه قبل الانتهاء من الطعام وتنظيف المائدة.

2- حدد مساءً واحداً كل أسبوع يلتزم فيه الجميع بقاعدة "لا أجهزة إلكترونية"، بحيث تقضي العائلة المساء كاملاً معاً دون مقاطعات الهواتف والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو.

3- ضع قانوناً يشترط وضع الهواتف والأجهزة خارج غرف النوم لتجنب مشاكل الأرق واضطرابات النوم التي تسببها الأجهزة الذكية.

4- لتكن حزمة الإنترنت المضافة على هواتف الأطفال محدودة لكي تحدد مدى استخدامهم للإنترنت.

5- خطط لفعاليات ونشاطات عائلية خارج المنزل يستمتع فيها الأطفال والعائلة كاملة، تتجنبون خلالها استخدام الأجهزة الإلكترونية، كالخروج للحدائق والنوادي الرياضية والسباحة ورحلات المغامرات وغيرها.

6- مشوار الطريق في السيارة هو وقت للعائلة وللاستمتاع بالطريق والأحاديث والأغاني، ويمنع استخدام الأجهزة الذكية خلاله. وكذلك الحال في المطاعم والسينما والأماكن الأخرى.

7- يجب إطفاء الأجهزة الذكية ووضعها في غرفة أخرى عند بدء إنجاز الواجبات المدرسية، ولا يتم تشغيل الأجهزة إلا عند الانتهاء من الدراسة.

8- يفضل تحديد عدد الساعات والفترة الزمنية التي يمكن للطفل خلالها استخدام الأجهزة الذكية أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، وتعويد الطفل على هذا الروتين اليومي الذي سيحميه من الإدمان الإلكتروني.

9- يمنع استخدام الأجهزة الذكية خلال الجلسات العائلية وخلال الحديث مع الآخرين. وهذا ينطبق على الجميع صغاراً وكباراً.

10- يمكنك إطفاء خدمة الواي فاي "Wi-Fi" في المنزل في ساعة معينة من الليل، مثلاً الساعة التاسعة مساءً؛ لا إنترنت بعد ساعة معينة!

11- بعض المدارس تعتمد على الحواسيب والأجهزة اللوحية في التعليم، فيستخدمها الطلاب خلال الدراسة في المنزل، وفي هذه الحالة لا يمكنك سحبها منهم خلال وقت الدراسة، ولكن بدلاً من ذلك، يمكنك إزالة جميع الألعاب الإلكترونية وتطبيقات الشبكات الاجتماعية (السوشال ميديا) كالفيسبوك، وتطبيقات التواصل كالواتس أب عن الجهاز الإلكتروني الخاص بالدراسة كي تضمن تركيز أبنائك على إنجاز الواجبات المدرسية.

12- ضع حوافز مادية وحدد جوائز لمن يقلل من استخدام جهازه الذكي من أطفالك ويستبدله بالنشاطات البدنية والعقلية.

13- حدد عقوبة على من يخرق القوانين المذكورة أعلاه، مثلاً، سيتم حرمانه من جهازه الذكي لمدة 24 ساعة. هذا سيجبر الطفل على اتباع القوانين حتى لا يحرم من جهازه ليوم كامل!

14- يوجد تطبيقات هاتفية يمكن إنزالها على الهاتف، تقوم بحساب المدة الزمنية التي قضاها ابنك على هاتفه خلال اليوم، ومن هذه التطبيقات التي تهدف للسيطرة على إدمان الهاتف الذكي؛ "BreakFree" و "Menthal".

15- أيضاً يوجد تطبيقات هاتفية تسمح بحجب المواقع الإلكترونية التي لا ترغب بأن يزورها ابنك. من هذه التطبيقات؛ "ColdTurkey" و "SelfControl".

16- كن قدوة حسنة لأبنائك، تجنب الاستخدام المفرط للهاتف الذكي أمامهم، ولا تتفقد هاتفك في السيارة أو المطعم أو على مائدة الطعام، ولا تتحدث معهم بينما تتصفح هاتفك، وضع هاتفك جانباً في الجلسات العائلية. طبق على نفسك القوانين التي ترغب بأن يتبعها أبناؤك.

17- إياك واستخدام الهاتف خلال قيادة السيارة أمام أبنائك!

18- تعليم الأطفال النظام في جميع جوانب حياتهم سينظمهم حتى في طريقة استخدام الأجهزة الذكية. فعندما تعلم طفلك تنظيم وقته وأفكاره وواجباته وأعماله وميزانيته وكل جوانب حياته، سيكون قادراً على تنظيم استخدام الهاتف الذكي أيضاً!

19- حدد واجبات معينة على أبنائك الأطفال والمراهقين القيام بها في المنزل، كالمساعدة في ترتيب الخزائن، الجلي، التنظيف، التسوق، التخطيط للرحلات العائلية… إلخ. 

20- علّم أطفالك ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء، ومارسها بنفسك أيضاً، ستبعدكم عن هواتفكم لفترة، كما ستمنحكم شعوراً بالراحة والاسترخاء والهدوء، وستفرغ مشاعر العصبية والغضب والتوتر.

21- العلاج في أحضان الطبيعة من أفضل طرق علاج الإدمان الإلكتروني، حيث ينفصل الشخص عن أجهزته الذكية تماماً، وينشغل بنشاطات تسلق الجبال والصخور والسباحة والتجديف وركوب الدراجات وألعاب الحبال، وغيرها من النشاطات الطبيعية التي تعزز القوة البدنية والذهنية لدى الشخص، وتنمي مهاراته، وتفرغ مشاعر الغضب والتوتر لديه، وتشعره بالنشاط والحيوية والاسترخاء، وتحفز مشاعر السعادة والإيجابية، وتفصله عن تعلقه بعالم التكنولوجيا، وفوائد أخرى كثيرة.

ختاماً، في حال كان هوس الطفل أو المراهق في الجهاز الذكي خارج عن السيطرة، وتحول إلى مرض حقيقي لا يمكنك علاجه أو التحكم به، ننصحك بمراجعة الطبيب النفسي المختص على الفور ليحصل ابنك على العلاج المناسب.