تلاحق النساء دائماً الكثير من الآلام المزعجة بسبب الدورة الشهرية، سواء تقلصات المعدة، أو آلام الظهر، أو ألم الرجلين، أو الصداع، بخلاف تلك الحالة النفسية السيئة التي تسبقها والتي تخلق لكِ شخصية أخرى سيئة المزاج، ومحبطة، وسريعة الاشتعال. 
ورغم أنها أعراض عامة، تصاحب جميع السيدات بدرجات مختلفة، إلا أن تشنجات معينة، قد تشكل مؤشراً على إصابتك بأمراض خطيرة تجهليها، لذلك سيركز هذا المقال على التشنجات التي يجب عليك زيارة الطبيب بأسرع وقت.


لماذا تشعرين بتقلصات الدورة الشهرية؟
وفي البداية،  يجب أن تعلمي جيداً أسباب التشنجات أو التقلصات العادية المصاحبة للدورة الشهرية، فالرحم عبارة عن عضلة ضخمة، يقوم بتمرين شاق أثناء الدورة الشهرية.
وتقول كريستين ماسترسن، رئيسة قسم خدمات النساء والأطفال في مجموعة ساميت الطبية، إن جدار الرحم يستجيب للتشنج على مدار أيام الدورة الشهرية كطريقة للسيطرة على النزيف أثناء الحيض، فيعمل بشكل مستمر لطرد أي جلطات دموية بالرحم.
ورغم إن تلك التشنجات مؤلمة للغاية في الطبيعي وربما تؤثر على أداء عملك اليومي، إلا أن هناك أنواعاً خطيرة تدل على إصابتك بمرض ما، وإليك أبرزها وكيف تتعرفين إليها؟


أنواع خطيرة لتقلصات الدورة الشهرية 
1-أورام الرحم الليفية:

إذا كان لديك تشنجات مؤلمة وتدفق كبير لدم الحيض، فربما يكون السبب وراء ذلك هو الإصابة بالأورام الليفية، والناتجة من الانتفاخات الحميدة الشائعة على جدار الرحم، فتزيد من المساحة السطحية لبطانة الرحم، مما يسبب ألماً شديداً وتدفقاً كبيراً للدم خلال الدورة الشهرية.
لذا يجب عليك استشارة الطبيب خاصة إذا كان لديك تاريخ عائلي مرضي بالأورام الليفية، وغالباً سيطلب منك الطبيب القيام بأشعة بالموجات فوق الصوتية للتأكد من عدم وجود أي نمو غير طبيعي، ويتم وصف حبوب منع الحمل بجرعات منخفضة لتقليل الألم، اعتماداً على حجم وموقع الأورام الليفية، والتي قد تستدعي إجراء الجراحة وفقاً للمعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية.


2- اضطراب التهاب الحوض:
إذا صاحبك ألم مستمر وإفرازات مهبلية حتى بعد انقضاء أيام الدورة الشهرية، فيمكن أن يشير ذلك إلى وجود عدوى خطيرة بالرحم والمبايض أو قناة فالوب، وغالباً ما تأتي من الأمراض المنقولة جنسياً مثل السيلان والكلاميديا.
فإذا أصيبت المرأة بتلك الحالة فيجب عليها الذهاب إلى الطبيب لإجراء مسحة من عنق الرحم للتحقق من نوع البكتريا، وفي هذه الحالة ستكون علاجها بسيطاً، ببعض المطهرات والمضادات الحيوية، ولكن ترك الحالة دون علاج لفترات طويلة يمكن أن يؤثر على الحالة التناسلية والخصوبة.


3-تمزق كيس المبيض:
إذا كان لديك ألم حاد في أحد جانبيكِ، فيكون السبب وراء ذلك هو التواء المبيض أو تمزق كيس المبيض مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وربما بعض المضاعفات كالقيء والغثيان، وفي تلك الحالة لابد من الذهاب إلى الطبيب لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتحديد ما إذا كان هذا الإجراء بسبب الالتواء أم تمزق الكيس، ووفقاً لمركز جونز هوبكنز ميديسن، فإن علاج الأكياس الممزقة متغير وقد يحتاج إلى تدخل جراحي كبير.
مخاطر نزع الكيس المائي على المبايض.


4- بطانة الرحم:
إذا كنت تعانين من تشنجات طيلة اليوم، ففي هذه الحالة بسبب نمو نسيج الرحم على الأعضاء الأخرى مثل المبيضين وقناتي فالوب، وتنتشر تلك الحالة على ما يصل إلى 10% من النساء وفقاً للكلية الأمريكية لأمراض النساء والتوليد، وغالباً ما تحاول هؤلاء السيدات تجاهلها والتعايش معها بشكل طبيعي، مما يشكل خطراً كبيراً.
لذلك يجب عليكِ الاحتفاظ بسجل دورات الطمث مع ملاحظة درجات الألم بكل مرة، إلى جانب تواريخ الفترات والأعراض الأخرى مثل النزيف وإحضارها إلى طبيبك المعالج، فكلما زادت المعلومات التي يمكنك إحضارها عن دوراتك العادية كلما كان ذلك أفضل.


5-اللولب:
إذا كان لديك تشنج كبير بعد وضع اللولب نتيجة التقلصات البسيطة بعد عملية الزرع، فإن ذلك يشير إلى وجود ألم شديد ويستمر لبضعة أيام وربما ينذر بوجود مشكلة بوضع اللولب .
لذلك يجب تحديد موعد مع الطبيب لمعرفة الفحوصات التي يتم القيام بها خاصة منطقة الحوض ومعرفة ما إذا كانت خيوط اللولب تظهر بشكل واضح أم لا مع إجراء الفحوصات بالموجات فوق الصوتية للتأكد من وضعه الصحيح داخل الرحم.


في النهاية، تتعامل النساء مع آلام دورتهن الشهرية باعتياد، مكتفيات ببعض المسكنات والمشروبات الدافئة، لذلك حان الوقت لمراقبة تلك الآلام للتأكد من كونها طبيعية، أم أنها مؤشر خطر، وجرس إنذار لعرض أكبر لابد أن تلتفتِ إليه.
 

ذات علاقة